زلزال بايرن ميونيخ يدمّر برشلونة وينهي حقبة الجيل الذهبي للفريق الكتالوني

ميسي ورفاقه تعرضوا لأسوأ هزيمة على الصعيد القاري... ومستقبل المدرّب والإدارة وكثير من النجوم في مهب الريح

مرمى برشلونة اهتز 8 مرات بأقدام لاعبي البايرن  في أسوأ هزيمة للفريق الكتالوني (أ.ب)
مرمى برشلونة اهتز 8 مرات بأقدام لاعبي البايرن في أسوأ هزيمة للفريق الكتالوني (أ.ب)
TT

زلزال بايرن ميونيخ يدمّر برشلونة وينهي حقبة الجيل الذهبي للفريق الكتالوني

مرمى برشلونة اهتز 8 مرات بأقدام لاعبي البايرن  في أسوأ هزيمة للفريق الكتالوني (أ.ب)
مرمى برشلونة اهتز 8 مرات بأقدام لاعبي البايرن في أسوأ هزيمة للفريق الكتالوني (أ.ب)

تشكل الهزيمة الأسوأ لبرشلونة الإسباني على الصعيد القاري والتي تعرض لها على يد بايرن ميونيخ الألماني 8 - 2 في ربع نهائي دوري الأبطال، نهاية حقبة بأكملها أكثر من نهاية مشوار مدرب كان وضعه مهزوزاً في النادي حتى قبل هذا السقوط التاريخي.
من شبه المؤكد أن تلقي ثمانية أهداف للمرة الأولى منذ الخسارة أمام إشبيلية 8 - صفر عام 1946 في مسابقة الكأس الإسبانية، لن يمر مرور الكرام عند إدارة النادي الكاتالوني التي كانت تبحث أصلاً عن مدرب يحل بدلاً من كيكي سيتين، لا سيما بعد التنازل عن لقب الدوري المحلي لصالح الغريم ريال مدريد.
وواقع أن إقالة المدرب للمرة الثانية في غضون ثمانية أشهر آخر ما يشغل بال الإدارة، يعكس الوضع الذي وصل إليه برشلونة هذا الموسم لأن «النادي بحاجة إلى التغيير»، بحسب ما أفاد قلب الدفاع جيرار بيكيه بعد الهزيمة المذلة، الذي قال: «الجميع عرضة للمساءلة، أولهم أنا. نحتاج إلى دم جديد من أجل تغيير الوضع. لقد وصلنا إلى الحضيض».
بالنسبة للمدرب سيتين الذي وصل إلى الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي خلفا لإرنستو فالفيردي، ويتردد أن الإدارة بصدد إقالته خلال ساعات فقال: «لا أعلم إذا كنت سأواصل المهمة أم لا، والأمر ليس مرتبطاً بي».
لكن في الكواليس، الأمر محسوم بالتأكيد لأنه لا يمكن أن تمر هزيمة من هذا النوع دون أن يدفع أحد ما الثمن الذي قد يطال الكثيرين وليس المدرب وحسب، بعدما تبين أن قوة الفريق مرتبطة بالأداء الذي يقدمه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، رغم أن أحداً ليس باستطاعته وحيداً قيادة فريق إلى المجد بغض النظر عن عظمته وقدراته.
الاعتماد حصراً على ميسي كان له ثمنه الكبير أمام فريق لا يرحم في أوج عطائه كشف النقاب عن نقاط ضعف النادي الكاتالوني، وأبرزها التقدم بالعمر، وهذا ما كان يحذر منه النجم الأرجنتيني طوال الفترة الماضية.
وتذمر ميسي من تقدم الفريق بالعمر في يناير الماضي، ثم كرر الأمر في يوليو (تموز) حين تنازل برشلونة عن لقب الدوري المحلي لصالح ريال مدريد، داعياً إلى عملية «نقد ذاتي شاملة»، مضيفاً بعد خسارة أمام أوساسونا في «كامب نو» كانت كفيلة بحسم اللقب لصالح النادي الملكي: «لم نكن نتوقع ولم نكن نرغب في إنهاء الأمور بهذه الطريقة، لكن ذلك يختصر إلى حد كامل عامنا...كنا فريقاً غير منتظم إلى حدٍ كبير، ضعيفاً جداً، يخسر في الندية وفي الرغبة، يتلقى الأهداف بسهولة».
وشدد أفضل لاعب في العالم بأن على ناديه القيام بعملية نقد ذاتي تبدأ من اللاعبين، لكن عملية نقد ذاتي شاملة، وأكد على أن ريال يستحق الفوز بكل المباريات، لكننا برشلونة وعلينا واجب الفوز بكل المباريات، ومحذراً أنه في حال واصلنا بهذه الطريقة، سيكون من الصعب جداً علينا الفوز بدوري أبطال أوروبا». لكن أشد المتشائمين لم يكن يتوقع أن ينتهي مشوار برشلونة في دوري الأبطال بهذه الطريقة الكارثية التي قد تدفع ميسي إلى التفكير ربما بمغادرة «كامب نو» إذا لم تحصل التغييرات التي يريدها من أجل انتشال الفريق من الهوة.
وخلافاً للموسمين الماضيين حين كان مرشحاً للذهاب حتى النهاية والفوز باللقب قبل أن يصدمه روما الإيطالي في ربع النهائي بالفوز عليه إياباً 3 - صفر في العاصمة بعد أن خسر ذهاباً 1 - 4. وليفربول الإنجليزي في نصف النهائي حين حول خسارته ذهاباً صفر - 3 إلى فوز إياباً 4 - صفر، لم يكن برشلونة مرشحاً هذه المرة لتجاوز عقبة بايرن في ظل المستوى الرائع الذي يقدمه الأخير محلياً وقارياً.
لكن أحداً لم يتوقع أن تكون نهاية المشوار القاري للنادي الكاتالوني بهذه الطريقة المذلة التي ستدفع الإدارة إلى التفكير في مصير لاعبين على غرار بيكيه (33 عاماً) والمهاجم الأوروغواياني لويس سواريز (33 أيضاً) وسيرجيو بوسكتس (31) وجوردي ألبا (31). وجميع هؤلاء لعبوا دوراً في الحقبة الذهبية لبرشلونة التي تبدو من زمن بعيد ما يحتم على الإدارة اتخاذ قرارات شجاعة والبناء على لاعبين مثل الهولندي فرنكي دي يونغ، وأنسو فاتي أو ريكي بويغ.
نهاية حقبة في برشلونة تترافق مع غياب الفرق الإسبانية عن الدور نصف النهائي لدوري الأبطال لأول مرة منذ عام 2007. كما أن دور الأربعة للمسابقة القارية الأم سيكون من دون وجود أي من ميسي وغريمه السابق في ريال نجم يوفنتوس الإيطالي الحالي البرتغالي كريستيانو رونالدو للمرة الأولى منذ 2005.
والسؤال الذي يطرح نفسه: من سيقود عملية التغيير في برشلونة، هل هو نجم الفريق السابق تشافي هرنانديز، الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو أو الهولندي رونالدو كومان.
المؤكد أن برشلونة لا يملك ما يكفي من الأموال حالياً من أجل القيام بإضافات كبيرة على الفريق، مما يعني أنه قد يتعين عليه البحث عن البديل في الداخل.
لكن هذا يعني بأن مشروع النهضة سيكون طويل الأجل، ولا يستطيع النادي ضمانه من ناحية الاستمرارية بسبب الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2021 والتي قد تحمل بديلاً لجوسيب ماريا بارتوميو وتغييراً آخر محتملاً في منصب المدرب برفقة الرئيس الجديد.
فترة عام قد تبدو دهراً بالنسبة لبارتوميو الذي لم يستبعد تقديم موعد الانتخابات، قائلاً: «كانت كارثة، بعض القرارات فكرنا بالفعل في اتخاذها والبعض الآخر سنفكر به في الأيام القليلة المقبلة». ومنذ عام 2014، انتقل مجلس إدارته من خطأ فادح إلى آخر أكثر فداحة، مع إحداث شرخ في غرف الملابس والسير من الفوضى إلى الانحدار.
وتأزم الوضع بمغادرة النجم البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في صيف 2017 من دون التمكن من إيجاد البديل المناسب حتى الآن، وحتى أن محاولات إعادته إلى «كامب نو» باءت بالفشل، لأن الأموال التي تقاضاها النادي (222 مليون يورو)، أهدرت في مكان آخر. وانتهى الأمر بإذلال تاريخي توقعه ميسي، وكان قادماً منذ فترة طويلة في ظل الاستراتيجية العقيمة لإدارة بارتوميو.
لقد كشفت الهزيمة المذلة أمام البايرن مشاكل عدة في الفريق الكاتالوني وأصبح التغيير السريع مطلباً ملحاً في برشلونة حتى يتفادى انهياراً كبيراً الموسم المقبل. ولم يكن من المعتاد أن تتفق الصحف في إقليم كاتالونيا معقل برشلونة وفي باقي أنحاء إسبانيا على عنوان واحد ولكن صحيفتي «سبورت» التي تصدر في برشلونة و«آس» المدريدية اتفقتا على عنوان واحد هو «عار تاريخي».
وتتطلع كرة القدم الإسبانية الآن إلى تضميد الجراح بعد أن خلا دوري الأبطال هذا الموسم من أي ممثل لها للمرة الأولى منذ 13 عاماً. وكان أتليتكو مدريد ودع البطولة الخميس بالهزيمة 1 - 2 أمام لايبزيج الألماني المتألق. ولكن معظم التركيز أصبح الآن منصباً على برشلونة الرمز للقوة والسيطرة وحالة الارتباك التي بات يعيشها.
وذكرت صحيفة «آس» أن بايرن «سحق» منافساً «مثيراً للشفقة» وأن برشلونة يعيش حالياً حالة من «السخرية المؤلمة». وذكرت صحيفة «سبورت» أن بايرن «سخر من برشلونة» في «أمسية كابوسية». وفي تقييم الصحيفة للاعبين، كان لويس سواريز وجوردي ألبا فقط هما من حصلا على درجات فيما حصل الباقون على «صفر».
وكان تعليق «سبورت» على أداء كيكي سيتين المدير الفني لبرشلونة هو «مقال» في توقع لما سيحدث بالنسبة للرجل الذي يبلغ 61 عاماً وحقق فشلاً ذريعاً منذ توليه المسؤولية خلفاً لفالفيردي.
وأشارت «سبورت»: «لا يمكن أن يستمر مع الفريق حتى لمدة يوم واحد آخر... المهمة كانت أكبر كثيراً منه. ليس لديه ما يقدمه». واكتفت صحيفة «ماركا» الرياضية بكلمة واحدة في الصفحة الأولى وهي «الخزي».
وأوضحت الصحيفة أنه أول موسم لبرشلونة دون أي ألقاب منذ آخر موسم بقيادة المدرب الهولندي فرانك ريكارد عام 2008. وذكرت: «نهاية حقبة».
وكتبت في عنوان تقريرها عن المباراة: «كارثة تاريخية». ولم يكن الحال أفضل من هذا في صحيفة «إل موندو ديبورتيفو» التي وصفت الهزيمة بـ«أم الكوارث»، وأشارت إلى أن الهدفين المتأخرين للبرازيلي فيليب كوتينيو المعار من برشلونة إلى بايرن ميونيخ ضاعفا من الشعور بالحرج وخيبة الأمل.
وأوضحت أن بايرن لم يقهر برشلونة فحسب، وإنما استعان في ذلك بأحد لاعبي برشلونة للتأكيد على سوء الإدارة في ترك كوتينيو. من جهته، قال فيكتور فونت المرشح المحتمل لرئاسة النادي: «مر النادي بسنوات عديدة من مرارة الحزن، لكن ما حدث أمام بايرن لا يمكن أن يوصف بأي شيء سوى الإذلال. دعونا لا نطيل المعاناة أو نفقد المزيد من الوقت الثمين. نحن بحاجة إلى استقالة بارتوميو وإجراء الانتخابات».
في المقابل، عزز الانتصار الكبير من حظوظ بايرن في تحقيق اللقب القاري والثلاثية التاريخية هذا الموسم. وكتبت مجلة كيكر الألمانية: «من الذي يستطيع أن يقف أمام البايرن الذي قهر برشلونة وميسي بثمانية أهداف، سيكون من الصعب على أي فريق الوقوف في وجه (الماكينة) بنصف نهائي دوري الأبطال».
بغض النظر عن هوية المنافس المقبل لبايرن في دور الأربعة، سيكون عليه أن يقدم أفضل ما لديه بجهود مضاعفة حتى لا ينتهي به الأمر مثل برشلونة.


مقالات ذات صلة

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

رياضة عالمية لاعبو أو إف آي كريت يحتفلون بالتتويج بكأس اليونان عقب فوزهم على باوك (رويترز)

كريت يهزم باوك… ويتوج بلقب كأس اليونان للمرة الثانية

تُوّج أو إف آي كريت بلقب كأس اليونان للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على باوك بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء السبت في مدينة فولوس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مهاجم بنفيكا البلجيكي دودو لوكيباكيو يصارع على الكرة مع لاعب وسط موريرينسي الإنجليزي نايل جون (أ.ف.ب)

بنفيكا يكتسح موريرينسي برباعية في الدوري البرتغالي

حقق بنفيكا فوزاً كبيراً على ضيفه موريرينسي بنتيجة 4-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري البرتغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.