مانشستر سيتي مرشح لتجاوز ليون والاقتراب خطوة نحو المجد القاري

فرصة مثالية للفريق الإنجليزي للتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال... وغوارديولا يحذّر من الأخطاء

غوارديولا نبّه لاعبي سيتي إلى ضرورة استغلال الفرص والحذر دفاعياً (أ.ب)
غوارديولا نبّه لاعبي سيتي إلى ضرورة استغلال الفرص والحذر دفاعياً (أ.ب)
TT

مانشستر سيتي مرشح لتجاوز ليون والاقتراب خطوة نحو المجد القاري

غوارديولا نبّه لاعبي سيتي إلى ضرورة استغلال الفرص والحذر دفاعياً (أ.ب)
غوارديولا نبّه لاعبي سيتي إلى ضرورة استغلال الفرص والحذر دفاعياً (أ.ب)

ينظر مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا إلى البطولة المصغرة الاستثنائية التي تستضيفها العاصمة البرتغالية لشبونة، كأفضل فرصة ممكنة من أجل معانقة المجد القاري وإحراز لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
وبعد تخطي عقبة كبيرة بالفوز على ريال مدريد الإسباني في ثمن النهائي حالف الحظ مانشستر سيتي في الوقع أمام ليون الفرنسي الذي لم يسبق له الفوز أيضا باللقب وحقق مفاجأة بإزاحة يوفنتوس الإيطالي.
وبعد أن اكتفى حتى الآن برفع كأس الكؤوس الأوروبية عام 1970. جاء فيروس كورونا المستجد ليفرض واقعا استثنائيا قد يصب تماما في صالح سيتي الذي أثبت أنه قادر هذه المرة على الوصول حتى النهاية من خلال إقصاء ريال مدريد، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (13)، من ثمن النهائي بالفوز عليه ذهابا وإيابا بنتيجة 2 - 1.
وبدا غوارديولا هذه المرة أكثر ثقة من السابق بإمكانية قيادة سيتي إلى اللقب المرموق بالقول: «نحن هنا من أجل محاولة الفوز بلقب دوري الأبطال»، لكنه حذر لاعبيه: «الفوز على ريال لا يكفي للاطمئنان على أننا قادرون على انتزاع البطولة، هذا الشعور سيظهر صغر حجمنا، إذا أردت الفوز عليك التغلب على الفرق الكبرى».
واحتاج سيتي إلى ثمانية مواسم في دوري الأبطال لكي يتغلب على بطل سابق للمسابقة في مواجهة من مباراتي ذهاب وإياب. وإقصاء ريال بالفوز عليه مرتين قبل التوقف الذي فرضه «كوفيد - 19» وبعده، أظهر نضوجا وقدرة على التعامل مع الضغوط، وهما أمران افتقد إليهما رجال غوارديولا في السابق.
ويبدو الطريق الآن، أقله على الورق، ممهدا أمام سيتي لبلوغ دور الأربعة للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد موسم 2015 - 2016 حين انتهى مشواره على يد ريال مدريد، وذلك لأنه يتواجه اليوم مع ليون الذي أنهى الدوري الفرنسي المختصر في المركز السابع.
لكن على سيتي الحذر ليس لأن ليون أقصى يوفنتوس الإيطالي من ثمن النهائي (خسر إيابا 1 - 2 وفاز ذهابا في ملعبه 1 - صفر)، بل لأن تاريخه غير مشجع في المواجهات التي يعتبر فيها المرشح الأوفر حظا، وأبرز دليل على ذلك خروجه في المواسم الثلاثة بإشراف غوارديولا على أيدي موناكو الفرنسي (من ثمن النهائي موسم 2016 - 2017) ومواطنيه ليفربول (ربع النهائي موسم 2017 - 2018) وتوتنهام (ربع النهائي موسم 2018 - 2019).
وكشف غوارديولا، الفائز بلقب المسابقة مرتين كمدرب مع برشلونة، أنه تحدث مع قسم الكشافين في ليون، وأخبروه بأنه يجب توخي الحذر.
وبالفعل، على سيتي الحذر من ليون الذي انتزع أربع نقاط من أصل ست ممكنة من الفريق الإنجليزي حين تواجها الموسم الماضي في دور المجموعات، لكن الفارق شاسع بين الفريقين من حيث موهبة اللاعبين والإمكانيات المادية التي دفعت الفريق الفرنسي إلى بيع لاعبين مثل فرلان مندي أو نبيل فقير الصيف الماضي، في حين يواصل منافسه عملية الإنفاق الكبير بحثا عن تحقيق حلم دوري الأبطال.
وبعد أن تنازل عن لقب الدوري المحلي لصالح ليفربول واكتفائه محليا بإحراز لقب كأس الرابطة، يعول غوارديولا كثيرا على دوري الأبطال لكي ينسى الخيبة المحلية، إلا أن المهمة لن تكون سهلة لا سيما أن الخصم المقبل، في حال تخطي ليون، سيكون الفائز من المواجهة بين فريقيه السابقين برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني الذي فرض نفسه المرشح الأبرز لرفع الكأس.
غالبا ما يتذمر غوارديولا من أجواء الحماس الضعيفة في «ستاد الاتحاد» خلال الأمسيات الأوروبية، مقارنة بملاعب «كامب نو» و«سانتياغو برنابيو» أو «أنفيلد» الخاص بالغريم المحلي ليفربول الذي تنازل عن اللقب القاري بالخروج من ثمن النهائي على يد أتلتيكو مدريد الإسباني.
لكن هذه النقطة السلبية ستنطبق على الجميع في «فقاعة» لشبونة في ظل اللعب خلف أبواب موصدة من دون جمهور.
وباستثناء افتقاده لخدمات الأرجنتيني سيرخيو أغويرو بسبب الإصابة، يخوض سيتي مباراة اليوم بصفوف مكتملة وفي وضع بدني ممتاز، لا سيما بعد أن ركز غوارديولا على تحضير فريقه لدوري الأبطال منذ عودة المنافسات من التوقف الذي فرضه «كوفيد - 19»، عوضا عن إهدار الطاقة في الدوري الممتاز بما أن ليفربول كان محلقا بعيدا جدا.
لكن على المدرب الإسباني التركيز على دفاعه الذي لعب الدور الأساس في الهزائم التسع التي تلقاها الفريق في الدوري الممتاز هذا الموسم، إلا أن كل ذلك كان قبل عودة قلب الدفاع الفرنسي أيميريك لابورت من الإصابة.
في الناحية الهجومية، لا يفتقر سيتي إلى المواهب في ظل وجود صانع الألعاب البلجيكي كيفن دي بروين الذي أثبت أنه أفضل لاعبي الوسط في العالم، والبرازيلي غابريال خيسوس، والجزائري رياض محرز، ورحيم سترلينغ، والبرتغالي برناردو سيلفا أو الإسباني ديفيد سيلفا الذي يمني النفس بوداع تاريخي والفوز باللقب القاري المرموق قبل مغادرة الفريق.
وأصبح مانشستر سيتي هو النادي الإنجليزي الوحيد الذي ما زال ينافس في النسخة الحالية، وهو بكتيبة نجومه ومدربه الذي سبق أن نال اللقب في 2009 و2011 مع برشلونة قادر على النجاح هذه المرة. وقال غوارديولا: «نشعر بالسعادة لوجودنا بربع النهائي، نتطلع للتقدم خطوة جديدة في طريقنا نحو اللقب... ما زال هناك فرق رائعة في المسابقة، ولكن الفوز على الريال كان مهما لمعنوياتنا».
وأضاف: «اللاعبون الكبار عليهم أن يقدموا محطات كبيرة في المباريات الكبيرة، يغيب أغويرو لكن خيسوس أظهر مرتين قوته كمهاجم في مواجهة ملوك دوري الأبطال. نجح في هذا مرتين وتقدم خطوة كبيرة على الطريق ليقول: إنني هنا، ويمكنني حسم المباريات».
وقال خيسوس، الذي سجل 23 هدفا على مدار الموسم: «أعمل يوميا لأكون مهاجما جيدا، الأمر لا يرتبط بي وحدي، جميع أعضاء الفريق يتعين عليهم اللعب بقوة وثبات، علينا أن نلعب الكرة السهلة وأن نحافظ على أدائنا القوي أمام ليون».
ولم يخف زميله برناردو سيلفا طموحاته لرفع كأس البطولة على استاد «دا لوز» معقل فريق بنفيكا البرتغالي الذي بدأ معه مسيرته الكروية، وقال: «سيكون أمرا خاصا بالتأكيد أن نفوز بلقب دوري الأبطال في لشبونة... دوري الأبطال هي المسابقة الوحيدة التي لم نحرز لقبها حتى الآن في مانشستر سيتي، الفريق متعطش للإنجاز وأنا منهم. سيكون أمرا خاصا للغاية أن نفوز باللقب في مدينتي».
وسيكون على سيتي ومدربه غوارديولا الحذر دفاعيا حيث النقطة الأضعف بالفريق والذي كثيرا ما تعرض لانتقادات لاذعة.
أمضى غوارديولا وقتا طويلا يبحث عن التركيبة المناسبة في قلب الدفاع، بين الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي (32 عاما) الذي تجاوز أفضل أيامه، جون ستونز (26 عاما) وبنيته الجسدية الضعيفة، واليافع الإسباني اريك غارسيا (19 عاما).
إزاء ذلك، أعاد المدرب المحنك لاعب الوسط البرازيلي فرناندينيو خطوة إلى الوراء، فكان الأكثر فعالية بين زملائه.
التخبط الدفاعي نتج عنه خسارة قابلة للتفادي أمام نوريتش وولفرهامبتون، ما جعل دفاعه عن لقبه بالغ الصعوبة أمام ليفربول المحلق في صدارة البريمرليغ. وعانى دفاع سيتي كثيرا منذ رحيل الصخرة المخضرم البلجيكي فنسان كومباني دون تعويضه في قلب الدفاع.
وحل دفاع سيتي في المركز الثاني في الدوري الإنجليزي مع 35 هدفا في شباكه، على غرار الموسم الماضي بعدما كان الأقوى دفاعيا في موسم 2018.
لكن هذا الرقم الجميل يعود لتطور الفريق بعد وقفة كورونا، حيث تلقى 12 هدفا مقابل 23 في ذهاب الدوري، بفضل تعافي لابورت.
في الجانب الآخر يعتبر التأهل لربع النهائي بمثابة إنجاز لليون بقيادة المدرب رودي غارسيا لأنها المرة الأولى التي يصل فيها الفريق الفرنسي إلى هذا الدور منذ موسم 2009 - 2010 حين انتهى مشواره في دور الأربعة على يد بايرن ميونيخ الألماني.
ويعول ليون على تألق نجمه الهولندي ممفيس ديباي الذي كان سببا في إقصاء يوفنتوس بهدفه الحاسم في دور الستة عشر.
واستعاد ديباي قائد ليون لياقته في الوقت المناسب بعد أن عانى من إصابة خطيرة في الركبة تعرض لها في ديسمبر (كانون الأول) مستفيدا من فترة التوقف بسبب تفشي وباء كورونا وإلغاء مسابقة الدوري الفرنسي مبكرا. ولا يزال مستقبل ديباي غير محسوم، حيث من المفترض أن ينتهي عقده مع ليون في 2021. ولديه عروض من فرق كبرى، لكن بالتأكيد سترتفع أسهمه حال قاد فريقه لنصف النهائي.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.