دعم عُماني للاتفاق الإماراتي ـ الإسرائيلي... والتزام أوروبي بـ«حل الدولتين»

أنقرة تهاجم أبوظبي... وطهران تتحدث عن «مسرحية» أميركية

طفل فلسطيني خلال تجمع معارض للاتفاق بين الإمارات وإسرائيل في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني خلال تجمع معارض للاتفاق بين الإمارات وإسرائيل في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
TT

دعم عُماني للاتفاق الإماراتي ـ الإسرائيلي... والتزام أوروبي بـ«حل الدولتين»

طفل فلسطيني خلال تجمع معارض للاتفاق بين الإمارات وإسرائيل في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني خلال تجمع معارض للاتفاق بين الإمارات وإسرائيل في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)

استمرت، أمس (الجمعة)، ردود الأفعال العربية والإقليمية والدولية على الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة لإقامة علاقات دبلوماسية بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. وفي وقت انضمت فيه سلطنة عمان إلى قائمة المرحبين في العالم العربي، برز موقف تركي معارض بشدة للخطوة الإماراتية التي وصفتها إيران أيضاً بأنها «مسرحية».
وعربياً، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن ناطق رسمي باسم الخارجية العمانية تأكيده «تأييد السلطنة قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن العلاقات مع إسرائيل، في إطار الإعلان التاريخي المشترك بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل». وأعرب عن أمله في أن «يسهم ذلك القرار في تحقيق السلام الشامل العادل الدائم في الشرق الأوسط».
وجاء موقف عُمان بعد موقف مماثل للبحرين التي عبرت، في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية، عن «بالغ التهاني لدولة الإمارات العربية المتحدة»، مضيفة أن «هذه الخطوة التاريخية ستسهم في تعزيز الاستقرار والسلم في المنطقة».
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد كتب على «تويتر»، فور إعلان الاتفاق الإماراتي - الإسرائيلي: «تابعت باهتمام وتقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإمارات العربية الشقيقة وإسرائيل حول الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية»، معتبراً أنها خطوات «من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط».
- ترحيب أوروبي
وأوروبياً، رحبت المفوضية الأوروبية، أمس، بالاتفاق بين إسرائيل والإمارات على تطبيع العلاقات الدبلوماسية، وقالت إنه يصب في مصلحة البلدين، ويساهم في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز». وقالت متحدثة باسم المفوضية، في إفادة صحافية: «إنه مهم (للبلدين) والاستقرار الإقليمي».
وتابعت المتحدثة: «البلدان شريكان لنا، وبالطبع... نحن ملتزمون بحل الدولتين، ومستعدون للعمل من أجل استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين». وبموجب الاتفاق الذي شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التوسط لإبرامه، وافقت إسرائيل على تعليق الضم المزمع لمناطق من الضفة الغربية.
وكانت فرنسا قد رحبت، مساء الخميس، بالاتفاق بين إسرائيل والإمارات. وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان - إيف لودريان، في بيان، إن «القرار المتخذ في هذا الإطار من جانب السلطات الإسرائيلية هو خطوة إيجابية يجب أن تتحول إلى إجراء نهائي»، وأضاف أن «الأجواء الجديدة التي تشهد عليها هذه القرارات يفترض أن تسمح الآن باستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في سبيل إقامة دولتين، في إطار القانون الدولي والمعايير المتفق عليها، وهي الخيار الوحيد لتحقيق سلام عادل دائم في المنطقة».
وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد عدت، من جهتها، أنه «لا بديل عن المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل؛ السبيل الوحيد لتحقيق حل الدولتين والسلام الدائم».
وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان: «يرحب الأمين العام بهذا الاتفاق، ويأمل بأن يتيح فرصة للزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين للانخراط مجدداً في مفاوضات جادة تحقق حل الدولتين، بما يتفق وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية».
ورأى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن تطبيع العلاقات بين البلدين «يعد مساهمة مهمة في السلام في المنطقة». وأضاف ماس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: «نأمل بأن يكون هذا الاتفاق نقطة انطلاق لمزيد من التطورات الإيجابية في المنطقة، وأن يعطي زخماً جديداً لعملية السلام في الشرق الأوسط».
وقال ماس، أمس، عقب محادثة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي غابي أشكنازي: «تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات إسهام مهم نحو السلام في المنطقة. من الجيد أن تعلق الحكومة الإسرائيلية خطط الضم». وأضاف: «نأمل أن يكون هذا الاتفاق نقطة انطلاق لمزيد من التطورات الإيجابية في المنطقة، ويمنح عملية السلام في الشرق الأوسط دفعة جديدة».
وأكد ماس، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، إصرار بلاده على أنه فقط حل الدولتين القائم على التفاوض بالنسبة لإسرائيل والفلسطينيين هو الذي يمكن أن يحقق السلام الدائم في الشرق الأوسط، مضيفاً أن الحكومة الألمانية قامت، بالتعاون مع شركائها في أوروبا والمنطقة، بحملات مكثفة في الأشهر الأخيرة ضد ضم إسرائيل لمناطق في الضفة الغربية المحتلة، وعملت من أجل استئناف المفاوضات المباشرة، وقال: «نحن مستعدون أيضاً لدعم هذه العملية بقوة».
- تركيا
أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده يمكنها تعليق العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة، على خلفية الاتفاق مع إسرائيل. وقال إردوغان، في تصريحات عقب أداء صلاة الجمعة بمدينة إسطنبول، إنه «يمكن أن نتخذ خطوات لتعليق العلاقات الدبلوماسية» مع أبوظبي أو «سحب سفيرنا»، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وشدد الرئيس التركي على أن تركيا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، مضيفاً: «لم ولن نترك فلسطين لقمة سائغة لأحد أبداً».
وترتبط تركيا وإسرائيل بعلاقات دبلوماسية، لكنها توترت منذ الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الحرية» الذي تسبب بمقتل مواطنين أتراك في عام 2010. وعقب هجمات إسرائيلية على متظاهرين فلسطينيين في مايو (أيار) 2018، طردت أنقرة السفير الإسرائيلي، وسحبت سفيرها من تل أبيب.
- إيران
ندد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس، باتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل. وقال ظريف خلال تصريحات بثها التلفزيون في أثناء زيارة للبنان: «يعتقدون (الأميركيون) أنه بفبركة مسرحية مثل تلك التي حدثت أمس سيتمكنون من تحديد مصير فلسطين». وأضاف أن «الإدارة الأميركية الحالية أثبتت أنها غير قادرة على استيعاب الواقع السياسي لمنطقتنا».
وفي بغداد، دعا زعيم «ائتلاف دولة القانون» في البرلمان العراقي، نوري المالكي، في بيان له أمس، الدول العربية والإسلامية إلى أن ترفع صوتها برفض الاتفاق بين الإمارات و«الكيان الصهيوني»، كونه يمثل حلقة من حلقات «تضييع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني». وعد التقارب السياسي والاقتصادي مع «الصهاينة» بمثابة خيانة. وأضاف أن الاتفاق يأتي في إطار «صفقة القرن التي تغيّر خريطة المنطقة لصالح الكيان الصهيوني».
وفي الإطار ذاته، وصف محمد عبد السلام، المتحدث باسم المتمردين الحوثيين، عبر قناة «المسيرة»، الاتفاق بأنه «خطوة تستفز الأمة العربية والإسلامية».



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.