تسبب مشروع القانون المتعلق بتجريم الالتحاق أو محاولة الالتحاق بمعسكرات التدريب التابعة للجماعات الإرهابية بالخارج في جدل قانوني وسياسي حاد بين فرق الأغلبية والمعارضة في مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، بعدما اقترح الفريق النيابي لحزب الاستقلال المعارض إحالة المشروع إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان (منظمة حقوقية وطنية مستقلة) للاستئناس برأيه الاستشاري جراء تحفظه على مدى الشرعية الحقوقية لمشروع القانون، ومدى مطابقته للمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب.
وأشهر حزب الاستقلال أمس (الاثنين) خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بالغرفة الأولى مقتضيات المادة 16 من القانون المنظم للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يسمح بأن «يقدم المجلس للبرلمان والحكومة، بناء على طلب أي منهما، المساعدة والمشورة بشأن ملاءمة مشاريع ومقترحات القوانين مع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها».
وأظهرت الفرق النيابية لأحزاب الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري (معارضة) تأييدها الكامل لمبادرة حزب الاستقلال. وأكدت النائبة سليمة فرجي من حزب الأصالة والمعاصرة المعارض أن المشروع يحمل مقتضيات من شأنها المس بحقوق الإنسان خصوصا فيما يتعلق بتمديد مفعول الجريمة ليشمل تجرم القيام بأي فعل من أفعال الدعاية أو الإشادة أو الترويج لفائدة الكيانات أو التنظيمات أو العصابات أو الجماعات الإرهابية، وتخصيصها بالعقوبات المقررة لفعل الإشادة بالجريمة الإرهابية.
وأضافت فرجي أن المعارضة ترغب في تفحص المجلس الوطني لحقوق الإنسان للتعديل الجديد الذي يسمح بمتابعة ومحاكمة كل شخص مغربي سواء كان يوجد داخل التراب الوطني أو خارجه أو أجنبي يوجد فوق التراب الوطني من أجل ارتكابه جريمة إرهابية خارج المملكة المغربية بغض النظر عن أي مقتضى قانوني آخر.
من جهته، رأى مصدر من الأغلبية في مبادرة المعارضة خطوة قانونية تتوخى تعطيل الأجندة التشريعية للحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، ذو المرجعية الإسلامية. وأضاف المصدر ذاته أن فرق المعارضة والأغلبية سبق أن أبدوا تخوفاتهم من حدوث انتهاكات حقوقية بسبب المشروع الجديد، بيد أن الحكومة قدمت ضمانات بالسهر على حسن تنزيل المشروع في إطار احترام دولة الحق والقانون.
وأبرز المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن الأغلبية مؤمنة بحق المعارضة في تفعيل مسطرة إحالة المشروع على المجلس الوطني بيد أنها لن تقبل بتوقيف مناقشته داخل اللجنة البرلمانية غدا (الأربعاء) لأن من شأن ذلك أن يكون له تأثيرات سياسية وأمنية سلبية خصوصا مع تنامي مخاطر التهديدات الإرهابية التي يقف وراءها تنظيم داعش.
وكان محمد حصاد، وزير الداخلية، كشف في نهاية الدورة التشريعية الربيعية الماضية، عن وجود ما بين 1500 و2000 مغربي يقاتلون في صفوف «داعش»، بينهم من يشغلون مناصب قيادية وازنة في التنظيم الإرهابي.
8:36 دقيقه
المعارضة المغربية تطالب بإحالة مشروع الالتحاق بـ«داعش» إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتفحص شرعيته الحقوقية
https://aawsat.com/home/article/244841/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%A5%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82
المعارضة المغربية تطالب بإحالة مشروع الالتحاق بـ«داعش» إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتفحص شرعيته الحقوقية
مصدر من الأغلبية عد الخطوة تعطيلا للأجندة التشريعية للحكومة
المعارضة المغربية تطالب بإحالة مشروع الالتحاق بـ«داعش» إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتفحص شرعيته الحقوقية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






