عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي

نتائج مشجعة لأول دواء يعطى عن طريق الفم

عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي
TT

عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي

عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأسبوع الماضي في 7 أغسطس (آب) 2020. على عقار إفريسدي Evrysdi (risdiplam) لعلاج المرضى الذين تبلغ أعمارهم شهرين أو أكثر المصابين بضمور العضلات الشوكي (Spinal Muscular Atrophy، SMA)، وهو مرض وراثي مميت غالبًا، يؤثر على قوة العضلات وحركتها. وهذا هو العقار الثاني لعلاج هذا المرض والأول الذي يمكن تناوله عن طريق الفم، ويوفر خيارًا علاجيًا مهمًا لهؤلاء المرضى. وكانت الموافقة على العلاج الأول لهذا المرض المدمر (بالحقن) قد حصلت قبل أقل من أربع سنوات، من مكتب علم الأعصاب في مركز تقييم الأدوية والبحوث التابع لإدارة الغذاء والدواء FDA.
تم تقييم فعالية العقار الجديد Evrysdi في علاج المرضى الذين يعانون من بداية طفولتهم أو الظهور المتأخر للمرض في دراستين سريريتين. اشتملت الدراسة الأولى، التي بدأت عند الأطفال، على 21 مريضًا، كان متوسط أعمارهم 6.7 شهر عندما بدأت الدراسة. وتم تأسيس الفعالية بناءً على القدرة على الجلوس دون دعم لمدة خمس ثوانٍ على الأقل والبقاء على قيد الحياة دون «تهوية دائمة». بعد 12 شهرًا من العلاج، كان 41 في المائة من المرضى قادرين على الجلوس بشكل مستقل لأكثر من خمس ثوان، وهو اختلاف مهم عن التطور الطبيعي للمرض لأن جميع الأطفال الذين لم يعالجوا تقريبًا والذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي في الطفولة لا يمكنهم الجلوس بشكل مستقل. بعد 23 شهرًا أو أكثر من العلاج، كان 81 في المائة من المرضى على قيد الحياة بدون تهوية دائمة، وهو تحسن ملحوظ عن تطور المرض المعتاد دون علاج.
أما المرضى الذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي في وقت لاحق من حياتهم، فقد تم تقييمهم في الدراسة الثانية، وهي عشوائية مضبوطة بالعلاج الوهمي (placebo). واشتملت الدراسة على 180 مريضًا يعانون من ضمور العضلات الشوكي، تتراوح أعمارهم بين 2 - 25 عامًا. كانت نقطة النهاية الأولية هي التغيير من خط الأساس في النتيجة الإجمالية (اختبار الوظيفة الحركية) عند علامة عام واحد. شهد المرضى، تحت العلاج بـEvrysdi، زيادة في درجاتهم بمعدل 1.36 في المتوسط على مدار عام واحد، مقارنة بانخفاض قدره 0.19 في المرضى الذين يتناولون الدواء الوهمي (العلاج غير الفعال).
وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للدواء الجديد Evrysdi الحمى والإسهال والطفح الجلدي وتقرحات منطقة الفم وآلام المفاصل والتهابات المسالك البولية، إضافة إلى آثار جانبية أخرى تظهر عند ذوي الإصابة المبكرة مثل عدوى الجهاز التنفسي العلوي والالتهاب الرئوي والإمساك والقيء.
ضمور العضلات الشوكي
> ما هو مرض ضمور العضلات الشوكي؟ يشير مصطلح ضمور العضلات الشوكي إلى مجموعة من الأمراض الوراثية التي تدمر وتقتل الخلايا العصبية المتخصصة في الدماغ والحبل الشوكي (تسمى الخلايا العصبية الحركية). تتحكم الخلايا العصبية الحركية في نشاط العضلات الهيكلية الأساسية مثل التحدث والمشي والتنفس والبلع وفي حركة الذراعين والساقين والوجه والصدر والحلق واللسان. عندما تكون هناك اضطرابات في الإشارات بين الخلايا العصبية الحركية والعضلات، تضعف العضلات تدريجيًا، وتبدأ في الهزال وتحدث ارتعاشًا (يسمى التحزُم fasciculations).
> مسببات الضمور العضلي الشوكي. الشكل الأكثر شيوعًا من SMA ناتج عن جين غير طبيعي أو مفقود يعرف باسم جين العصبون الحركي 1 (SMN1) وهو المسؤول عن إنتاج بروتين أساسي للخلايا العصبية الحركية.
ينتج الشكل الأكثر شيوعًا من الضمور العضلي الشوكي SMA عن عيوب في كلتا نسختي جين الخلايا العصبية الحركية 1 (SMN1) على الكروموسوم 5q الذي ينتج بروتين الخلايا العصبية الحركية (SMN) ويحافظ على صحة ووظيفة هذه الخلايا. والأفراد الذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي لديهم مستويات غير كافية من بروتين SMN، مما يؤدي إلى فقدان الخلايا العصبية الحركية في النخاع الشوكي ومن ثم إلى ضعف وهزال العضلات الهيكلية. غالبًا ما يكون هذا الضعف أكثر حدة في الجذع وعضلات الساق والذراع أكثر من عضلات اليدين والقدمين. هناك العديد من أنواع الضمور العضلي الشوكي التي تنتج بسبب طفرات في جينات أخرى، وتختلف هذه الأنواع في العمر الذي تظهر فيه وشدة ضعف العضلات؛ ومع ذلك، يوجد تداخل بين كل الأنواع.
>دور الوراثة وكيف يتم توريث المرض؟ باستثناء الحالات النادرة، يتم توريث الضمور العضلي الشوكي SMA بطريقة وراثية متنحية، مما يعني أن الفرد المصاب لديه جينان متحوران، وغالبًا ما يرث واحدًا من كل والد. وأولئك الذين يحملون جينًا واحدًا متحورًا هم حاملون للمرض دون ظهور أي أعراض. قد تصيب الأمراض الصبغية المتنحية أكثر من شخص في نفس الجيل (الأشقاء أو أبناء العم).
أنواع الحالات
هناك مجموعة واسعة من الضعف في ضمور العضلات الشوكي الناجم عن عيوب في جين SMN1. ابتداء من الإصابة قبل الولادة مع صعوبات في التنفس عند الولادة إلى ضعف خفيف عند البالغين. وفقًا لذلك، يمكن تصنيف هذا الشكل الأكثر شيوعًا من SMA إلى أربعة أنواع، هي:
> النوع الأول: ويُطلق عليه مرض ويردينغ - هوفمان Werdnig - Hoffmann يظهر عند الأطفال عادة قبل 6 أشهر من العمر. يصاحب الحالات الشديدة منه انخفاض في الحركات حتى في الرحم ويولدون مع تقلصات وصعوبات في التنفس، وتحدث الوفاة في السنة الأولى من العمر دون علاج. تشمل أعراضه انخفاض توتر العضلات، انخفاض حركات الأطراف، ونقص ردود الأوتار، التحزُم، صعوبات البلع والتغذية، وضعف التنفس. يصاب هؤلاء الأطفال أيضًا بالجنف (انحناء العمود الفقري) أو تشوهات هيكلية أخرى مع تقدمهم في السن. بدون أي علاج، لا يجلس الأطفال المصابون أو يقفون أبدًا، وعادة ما تموت الغالبية العظمى من فشل الجهاز التنفسي قبل سن عامين. أما اليوم فمع المزيد من الرعاية السريرية الاستباقية والعلاج المتاح حديثًا لتعديل المرض، أمكن لهؤلاء الأطفال العيش أطول والوصول إلى مراحل حركية أعلى مثل الجلوس وحتى المشي.
> النوع الثاني: وهو الشكل المتوسط، تظهر أعراضه الأولى بين 6 و18 شهرًا من العمر وقد يظهر لدى البعض في وقت مبكر. المصابون قادرون على الجلوس دون دعم ولكنهم غير قادرين على الوقوف أو المشي دون مساعدة، وقد يفقد البعض القدرة على البقاء جالسًا بشكل مستقل بمرور الوقت دون علاج. قد يعانون من صعوبات في التنفس بما في ذلك نقص التهوية أثناء النوم. تطور المرض متغير بدون علاج. ينخفض متوسط العمر المتوقع ولكن معظم الأفراد يعيشون لسن المراهقة أو الشباب. مع العلاج المعدل للمرض والرعاية السريرية الاستباقية، أمكن لمرضى النوع الثاني التحسن كثيرا.
> النوع الثالث: تظهر أعراضه بعد 18 شهرًا من العمر بصعوبة في المشي والجري، وتسلق الدرج، أو النهوض من الكرسي، ثم يتمكن المصابون من المشي بشكل مستقل. غالبًا ما تتأثر عضلات الساق القريبة أولاً، مع ظهور رعاش في اليدين. تشمل المضاعفات الجنف وتقلصات المفاصل - قصر مزمن للعضلات أو الأوتار حول المفاصل - بسبب توتر العضلات وضعفها غير الطبيعي، مما يمنع المفاصل من الحركة بحرية، وهم عرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي. ومع الحرص والعناية والعلاج المعدل للمرض، يتمتع معظمهم بنتائج جيدة وبعمر طبيعي.
> النوع الرابع: تظهر أعراضه من بعد سن 21 عامًا، مع ضعف خفيف إلى متوسط في العضلات القريبة وأعراض أخرى.
التشخيص والعلاج
> التشخيص. يتوفر اختبار الدم للبحث عن الفقدان أو الطفرات في جين SMN1 يحدد هذا الاختبار ما لا يقل عن 95 في المائة من أنواع المرض (الأول والثاني والثالث) وقد يكشف أيضًا عما إذا كان الشخص يحمل جينًا معيبًا يمكن أن ينتقل إلى الأطفال. إذا لم يتم العثور على جين SMN1 فيتم عمل تخطيط كهربائية العضل (الذي يسجل النشاط الكهربائي للعضلات أثناء الانقباض وأثناء الراحة)، ودراسة سرعة التوصيل العصبي (لقياس قدرة العصب على إرسال إشارة كهربائية)، وخزعة العضلات (لتشخيص العديد من الاضطرابات العصبية والعضلية)، واختبارات الدم الأخرى.
هل توجد علاجات لهذا المرض؟ لعهد قريب، لا يوجد علاج كامل لضمور العضلات الشوكي والمتوفر منه هو للتحكم في الأعراض والوقاية من المضاعفات.
> علاجات دوائية. في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على عقار نوسينيرسين nusinersen (Spinraza ™) كأول دواء معتمد لعلاج الأطفال والبالغين المصابين بضمور العضلات الشوكي. يُعطى الدواء عن طريق الحقن في السائل المحيط بالحبل الشوكي، وهو مصمم لزيادة إنتاج بروتين SMN كامل الطول، وهو أمر بالغ الأهمية لصيانة الخلايا العصبية الحركية. يتم توثيق الفائدة بشكل أفضل عند الرضع والأطفال، خاصة عند البدء مبكراً. هناك العديد من العلاجات الأخرى في مراحل متأخرة من التطوير وقد تصبح متاحة للأفراد المصابين في المستقبل القريب.
في مايو (أيار) 2019. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على العلاج الجيني أبيباروفيك - شيوي abeparovec - xioi (Zolgensma ™) للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين والذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي في الطفولة. يُسَلِمُ الفيروس الآمن جيناً بشرياً يعمل بكامل طاقته إلى الخلايا العصبية الحركية المستهدفة، مما يؤدي بدوره إلى تحسين حركة العضلات ووظائفها، كما يحسن البقاء على قيد الحياة.
في 7 أغسطس (آب) 2020، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على العقار الجديد إفريسدي Evrysdi (risdiplam) الذي أدى إلى تحسن ملحوظ بعد 23 شهراً أو أكثر من العلاج حيث تمكن خلالها 81 في المائة من المرضى البقاء على قيد الحياة بدون تهوية دائمة.
> العلاج الطبيعي والعلاج المهني وإعادة التأهيل، قد يساعد في تحسين الوضع ومنع جمود المفاصل وإبطاء ضعف العضلات وضمورها. وقد تساعد تمارين الإطالة والتقوية في تقليل التقلصات وزيادة نطاق الحركة والحفاظ على تدفق الدورة الدموية. يحتاج بعض الأفراد إلى علاج إضافي لصعوبات النطق والبلع. قد تكون الأجهزة المساعدة مثل الدعامات أو المشابك، وأجهزة تقويم العظام، ومُركِبات الكلام، والكراسي المتحركة مفيدة في تحسين الاستقلال الوظيفي.
> التغذية السليمة والسعرات الحرارية، ضرورية للحفاظ على الوزن والقوة مع تجنب الصيام لفترات طويلة. قد يحتاج الأشخاص الذين لا يستطيعون المضغ أو البلع إلى إدخال أنبوب تغذية. يمكن أن تؤدي التهوية غير الغازية في الليل إلى تحسين التنفس أثناء النوم، وقد يحتاج بعض الأفراد أيضاً إلى مساعدة التنفس أثناء النهار بسبب ضعف عضلات الرقبة والحلق والصدر.
- استشاري طب المجتمع



تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن العيش في المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) والمياه البيضاء (إعتام عدسة العين).

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون مراجعة لـ41 دراسة سابقة اعتمدت على بيانات ملايين الأشخاص في شرق آسيا والمملكة المتحدة، وتضمنت بعضاً من أكبر قواعد البيانات المتعلقة بصحة العين في العالم.

وركز الباحثون بشكل خاص على مستويات أنواع مختلفة من ملوثات الهواء، مثل الجسيمات الدقيقة، وثاني أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، والأوزون، وأول أكسيد الكربون.

وقارن الباحثون هذه المستويات بمعدلات تشخيص الإصابة بالمياه الزرقاء، والمياه البيضاء، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

ووجد الباحثون أنه كلما ارتفعت مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في الهواء، زادت مخاطر الإصابة بالمياه الزرقاء.

ووصلت احتمالات الإصابة لدى سكان المناطق الأكثر تلوثاً إلى 70 في المائة مقارنة بسكان المناطق الأقل تلوثاً.

كما كشفت المراجعة عن ارتفاع مستمر في خطر الإصابة بالمياه البيضاء مع زيادة مستويات التلوث، مشيرة إلى أن كل زيادة ملحوظة في التعرض للتلوث ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالمياه البيضاء بنحو 4 في المائة.

وقال أحمد النبيهي، من مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في الرياض، وأحد المشاركين في الدراسة: «نعلم منذ سنوات أن تلوث الهواء يضر بالرئتين والقلب، لكن تأثيراته على العين لم تحظَ بالدراسة الكافية، وكانت الأدلة المتاحة متفرقة وغير حاسمة».

وأضاف: «نشاهد يومياً مرضى يفقدون بصرهم بسبب حالات مثل المياه الزرقاء والمياه البيضاء. وإذا كان هناك عامل بيئي يسرّع تطور هذه الحالات، فإن ذلك يغير نظرتنا للأمر، ويشير إلى إمكانية اتخاذ إجراءات للحد من هذه المخاطر».

وتشير دراسات سابقة إلى أن الجسيمات الدقيقة الملوثة الموجودة في الهواء قد تسبب التهابات وإجهاداً على مستوى الجسم، وهو ما قد يسهم، مع استمرار التعرض لها لسنوات، في إلحاق الضرر بالعصب البصري وزيادة احتمالات الإصابة بالمياه الزرقاء والمياه البيضاء. ونظراً لأن العين معرضة للبيئة الخارجية بشكل مباشر -على عكس معظم أعضاء الجسم الأخرى- فقد تكون أكثر عرضة للتأثر بهذه الجسيمات.

وفيما يتعلق بالحلول، شدّد النبيهي على أهمية وضع معايير أكثر صرامة لجودة الهواء، وتطبيق إجراءات للحد من التلوث، مثل زيادة المساحات الخضراء وتقليل حركة المرور داخل المدن.

يذكر أن المياه البيضاء تؤدي إلى تعكر عدسة العين؛ ما يسبب تشوش الرؤية وفقدان البصر، وهي السبب الرئيسي لضعف الإبصار على مستوى العالم، حيث تؤثر على نحو 94 مليون شخص.

أما المياه الزرقاء، التي تصيب نحو 7.7 مليون شخص حول العالم، فتتسبب في تلف العصب الرئيسي الذي يربط العين بالدماغ؛ وهو ما قد يؤدي إلى فقدان البصر.


تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
TT

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء بفضل البكتيريا النافعة التي تتكون خلال عملية التخمير والنضج.

لكن المفاجأة أن الفوائد لا تتساوى بين جميع الأنواع، فبينما تتميز بعض الأجبان المعتّقة (التي يتم تخزينها وتركها لتنضج لفترة زمنية محددة في ظروف بيئية خاصة) بتنوع ميكروبي أكبر، تفتقر المنتجات شديدة التصنيع إلى كثير من هذه المكونات، وقد ترتبط بعض إضافاتها بآثار سلبية على صحة الجهاز الهضمي، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

أولاً: أفضل أنواع الجبن لدعم صحة الأمعاء

الجبن الشيدر

يمر الجبن الشيدر المعتّق عادةً بمرحلة نضج تمتد نحو 6 أشهر، تتطور خلالها النكهات بفعل نشاط البكتيريا.

وتقول ستيفاني مور، إخصائية التغذية السريرية: «بشكل عام، كلما طالت فترة النضج أصبحت النكهة أكثر قوة وتعقيداً. وغالباً ما يرتبط هذا ارتباطاً مباشراً بتنوع الميكروبات والمركبات الأخرى التي تطورت بشكل طبيعي خلال هذه العملية».

ومع ذلك، لفتت مور إلى أن الشيدر خفيف النضج ليس بالضرورة سيئاً، إذ يمر هو الآخر بعملية التحول من حليب إلى جبن عبر مرحلة التعتيق.

جبن البارميزان

يجب تعتيق جبن البارميزان لمدة لا تقل عن 12 شهراً، وقد تصل فترة التعتيق في بعض أنواعه إلى عامين.

وتشير مور إلى أن ذلك يرتبط بوجود عدد أكبر من الميكروبات المفيدة.

وهناك أيضاً أدلة تشير إلى أن البنية الكثيفة والمحتوى العالي من الدهون في هذه الأجبان يساعدان في حماية البكتيريا من البيئة الحمضية القاسية في المعدة، مما يعني أن جزءاً كبيراً من البكتيريا النافعة يمكنه الوصول فعلياً إلى الأمعاء.

جبن بري وجبن كامامبير

على الرغم من أن جبن البري والكامامبير أقل نضجاً من الشيدر والبارميزان، إذ تمتد مدة نضجهما عادةً إلى شهرين، فإنهما يظلان من الأجبان المخمرة التي قد تحتوي على ميكروبات مفيدة.

وتنتج الفطريات البيضاء التي تغطي سطحهما مادة تُعرف باسم الكيتين، وهي مادة تحتوي على ألياف تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ثانياً: أنواع جبن يُفضل الحد منها

شرائح الجبن المخصصة للبرغر وأصابع الجبن المصنعة

تضع مور شرائح الجبن شديدة التصنيع وأصابع الجبن ضمن الخيارات الأقل فائدة لصحة الأمعاء، لأنها تفتقر إلى كثير من الميكروبات النافعة الموجودة في الجبن التقليدي، وقد تحتوي على كميات محدودة من مكونات الألبان الفعلية مقارنةً بالجبن الطبيعي.

وتوضح أن الجبن التقليدي يتغير بمرور الوقت بعد فتح العبوة، سواء في القوام أو المظهر أو ظهور العفن. وفي المقابل، يمكن لهذه الأجبان فائقة المعالجة أن تبقى في المبرد لفترات طويلة دون أن يطرأ أي تغيير يذكر على مظهرها.

الجبن المثلث (الجبن المطبوخ القابل للدهن)

يندرج هذا النوع من الجبن ضمن الأغذية فائقة التصنيع، التي قد تحتوي على إضافات صناعية متعددة.

وتشير دراسات إلى أن الإفراط في تناول هذه الجبن قد يرتبط بانخفاض البكتيريا النافعة، والإضرار ببطانة الأمعاء، وزيادة الالتهابات.


ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
TT

ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)

يستخدم جيل «زد» سماعات الأذن، من «الآي بود» إلى السماعات اللاسلكية، بحثاً عن الترفيه أحياناً، وللجوء إلى العزلة في كثير من الأحيان.

استمعت أتيرا غالي إلى الموسيقى لمدة 33 ألفاً و500 دقيقة بحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وفقاً للمراجعة السنوية التي يقدمها حسابها على «سبوتيفاي» لعاداتها في الاستماع.

وقالت غالي، البالغة من العمر 24 عاماً والمقيمة في نيويورك: «لا أستطيع حتى غسل الأطباق من دون سماعات الأذن؛ لأنني أشعر بالملل فحسب». وتتابع لشبكة «سي إن إن» بأنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» طوال الوقت تقريباً، بدءاً من رحلتها الصباحية إلى عملها في مجال النشر.

وخلال يوم العمل، تُبقي سماعات الأذن في أذنيها، ما لم تكن في اجتماع أو برفقة زملائها. وتظل السماعات في أذنيها أيضاً خلال رحلة العودة إلى المنزل، وأثناء إنجاز الأعمال المنزلية ليلاً والاستعداد للنوم.

وكثيراً ما يمكن رؤية شباب، مثل غالي، يضعون سماعات الأذن أو يستمعون إلى ما يشغل اهتمامهم سمعياً في تلك الفترة عبر مكبرات الصوت في هواتفهم. ويقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً، في المتوسط، 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما، سواء كان «بودكاست» أو موسيقى أو غير ذلك، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» ونُشرت نتائجه في مايو (أيار)، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ووفقاً لمتحدث باسم خدمة البث الموسيقي «سبوتيفاي»، جاء نحو 56 في المائة من مرات الاستماع إلى الموسيقى عبر المنصة على مستوى العالم من جيل «زد»، خلال الفترة من الأول من يناير (كانون الثاني) إلى 25 نوفمبر 2025.

ورغم أن استخدام سماعات الأذن بانتظام خلال الأنشطة اليومية قد يبدو أمراً غير ضار، فإن الباحثين يشعرون بالقلق من أن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلباً في قدرتنا على الاستفادة من لحظات التواصل الإنساني الهادفة، وتنظيم أفكارنا ومشاعرنا.

هل تعزلك سماعات الأذن عن الآخرين؟

بالنسبة إلى معظم الناس، أصبح استخدام سماعات الأذن عادة راسخة، وليس وسيلة مقصودة لإيصال رسالة إلى الآخرين.

ومع ذلك، حتى لو كان الأمر غير متعمد، فإن «الناس يستخدمون سماعات الأذن لعزل أنفسهم عن الآخرين»، وفقاً للدكتورة غلوريا مارك، أستاذة المعلوماتية ومستشارة رئيس جامعة كاليفورنيا في إرفاين.

وفي هذا الصدد، قال ريتشارد ديفيدسون، مؤسس ومدير مركز «العقول السليمة» غير الربحي في جامعة ويسكونسن-ماديسون، إن الطلاب الذين يضعون سماعات الأذن باستمرار يفوِّتون عدداً لا يُحصى من فرص التواصل الاجتماعي. وقدَّر أن 90 في المائة من الطلاب الذين يتنقلون في حرم الجامعة بمدينة ماديسون يضعون سماعات الأذن، مضيفاً: «لم يكن الأمر كذلك قبل 10 سنوات».

وقال ديفيدسون، أستاذ علم النفس والطب النفسي في الجامعة: «إحدى الفرص الرائعة التي يتيحها التعليم الجامعي هي التعرف على أشخاص، والتعرف على أشخاص يختلفون عنك في كثير من الأحيان وينتمون إلى خلفيات مختلفة. وإذا كانوا يتنقلون وهم يضعون سماعات الأذن، فلن يتحدث أحد منهم إلى الآخر».

ولاحظ ديفيدسون أن الناس حتى في المقاهي «يخرجون هواتفهم فحسب، ونادراً ما يقفون وينتظرون من دون فعل شيء. لقد أصبح ذلك صعباً للغاية على الناس هذه الأيام. فربما كان بإمكانهم حتى الابتسام لشخص ينتظر معهم، أو التحدث إلى غريب».

وشاهدت أنابيل فرانكلين، البالغة من العمر 24 عاماً، مؤخراً، حلقة من مسلسل تلفزيوني يعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقالت إن أحد المشاهد لفت انتباهها؛ إذ ظهرت فيه الشخصية الرئيسية جالسة على مقعد تنتظر شخصاً ما: «تنظر حولها فحسب، من دون الاستماع إلى الموسيقى أو النظر إلى هاتفها».

وقالت فرانكلين، التي تعيش في نيويورك: «إنه أمر لا يمكن لأحد أن يفعله اليوم. لا أتذكر آخر مرة رأيت فيها شخصاً يسرح بأفكاره طواعية، ويجلس بمفرده مع أفكاره فحسب». وأضافت فرانكلين أنها تستمع إلى الموسيقى فور استيقاظها، وتقدِّر أنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» لمدة 12 ساعة يومياً. وقالت عن سماعات الأذن: «أنا لا أعتمد عليها، ولكنني أفضل أن أضعها في أذني. بالنسبة إليَّ الأمر أشبه بالعادة، فهو جزء من روتيني اليومي».

لكن خبراء، مثل مارك وديفيدسون، يتساءلون عما إذا كان استخدام سماعات الأذن الذي قد يبدو أمراً بسيطاً لا يترتب عليه أثر يُذكر، يمكن أن تكون له تداعيات سلبية رغم ذلك.

التفاعل الاجتماعي اليومي ضرورة

ويقول الخبراء إن استخدام سماعات الأذن قد يسهم أيضاً في الشعور بالوحدة، وهو شعور يؤثر فيما يصل إلى واحد من كل 5 أميركيين.

ووفقاً لديفيدسون، فإن لحظات التواصل العابرة مع الغرباء يمكن أن تحسِّن رفاهية الإنسان، ولكن وضع سماعات الأذن قد يحول دون هذه التفاعلات المهمة. وقال ديفيدسون: «قد تكون تلك الروابط اليومية البسيطة، حتى بين الغرباء، وربما خصوصاً بينهم، مهمة للغاية لرفاهيتنا. فهي شائعة ومتاحة بسهولة، ويمكنها أن تدعم شعورنا بالرفاهية. ولكن إذا لم نستفد من هذه الفرص، فإننا نفوِّت أنشطة متاحة لنا في حياتنا اليومية».

قيمة الصمت

يمكن أن يؤدي الاستخدام المستمر لسماعات الأذن أيضاً إلى إعاقة قدرة الإنسان على الاستمتاع بصفاء الذهن والتركيز الكامل.

وقالت مارك: «أعتقد أن الناس فقدوا القدرة على الجلوس فحسب، والاستمتاع بالصمت، وترك عقولهم تسرح أو السماح لأنفسهم بالشعور بالملل. هناك دائماً شيء متاح في متناول أيدينا لحل هذه المشكلة، وملء هذا الفراغ». ولكن ما قد يُنظر إليه على أنه فراغ يمكن أن يكون في الواقع تجربة غنية للغاية، وفقاً لمارك.

وقد يساعد عدم استخدام سماعات الأذن أو اللجوء إلى وسائل تشتيت أخرى في تحسين قدرة الإنسان على الحضور الذهني في اللحظة الراهنة، والانتباه إلى ما يحيط به.

وقال ديفيدسون: «إن عضلة الوعي هي قدرتنا على أن نكون واعين عن قصد، من دون أن نضيع في تدفق الأفكار. هل كنت منتبهاً إلى ما تفعله، أم كان ذهنك في مكان آخر؟».

وتابع ديفيدسون، في إشارة إلى الاستماع إلى الموسيقى أو تصفح الهاتف: «يكمن الهدف في منع الأفكار والمشاعر غير المرغوب فيها من اقتحام أذهاننا، بما في ذلك الاجترار الفكري، وهذه الاستراتيجيات فعالة في اللحظة نفسها، ولكنها لا تحقق فاعلية مستدامة».

وأضاف ديفيدسون أن القدرة على الاستغناء عن سماعات الأذن أو وسائل التشتيت المشابهة قد تساعد في ضمان ألا «تختطف أفكارنا وانتباهنا وتبعدنا عن الأنشطة التي نمارسها في حياتنا اليومية».

ووجدت دراسة أجريت عام 2010 أن البالغين يقضون نحو 47 في المائة من ساعات يقظتهم اليومية من دون التفكير فيما يحدث بالفعل حولهم.

ويعتقد ديفيدسون أن هذه النسبة ازدادت سوءاً، قائلاً: «الشخص البالغ العادي لا يتنبه إلى ما يفعله».

أبرز الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن:

• فقدان السمع التدريجي أو الدائم: التعرُّض المستمر لأصوات تتجاوز 85 ديسيبل، أو استخدام السماعات لإصدار أصوات تصل إلى 110 ديسيبل، يؤدي إلى تلف الخلايا الشعرية في قوقعة الأذن التي لا تتجدد.

• طنين الأذن: ظهور أصوات مزعجة أو رنين مستمر في الأذن، نتيجة الإجهاد الواقع على الخلايا السمعية والأعصاب.

• تراكم شمع الأذن: تؤدي السماعات إلى دفع شمع الأذن إلى مناطق أعمق في القناة السمعية، مما يسبب انسدادها وزيادة كثافة الشمع.

• التهابات وعدوى الأذن: حبس الرطوبة وارتفاع الحرارة داخل الأذن بسبب ارتداء السماعات لفترات طويلة، أو مشاركتها مع أشخاص آخرين، يحفز نمو البكتيريا والفطريات.

• الصداع والدوخة: ارتفاع الضغط داخل قناة الأذن نتيجة الضوضاء المستمرة أو استخدام سماعات غير مريحة في المقاس، يسبب آلاماً في الرأس والصداع والدوخة.

• آلام في الفك والوجه: الضغط الميكانيكي للسماعات أو امتداد الالتهاب والألم من الأذن، يمكن أن يؤدي إلى شعور بالوجع في منطقة الفك والوجه.

نصائح للوقاية:

• قاعدة 60/60: عدم استخدام السماعات أكثر من 60 دقيقة يومياً، والحفاظ على مستوى الصوت أقل من 60 في المائة.

• اختيار النوع المناسب: تفضيل السماعات التي تغطي الأذن من الخارج (Over-ear) على السماعات التي تُدخل مباشرة داخل قناة الأذن.

• النظافة الدورية: تنظيف وتعقيم السماعات بانتظام لمنع انتقال العدوى البكتيرية.