تركيا تطلق أنشطة المسح شرق المتوسط

مقاتلات فرنسية في قبرص... ولقاء لوزيري خارجية اليونان والولايات المتحدة

تركيا تطلق أنشطة المسح شرق المتوسط
TT

تركيا تطلق أنشطة المسح شرق المتوسط

تركيا تطلق أنشطة المسح شرق المتوسط

أعلنت تركيا انطلاق أعمال المسح السيزمي ثنائي الأبعاد بواسطة السفينة «أوروتش رئيس» في شرق البحر المتوسط لتواصل مسار التصعيد مع اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي الذي سيعقد اجتماعاً غداً (الجمعة) لبحث التحركات التركية. وفي الوقت ذاته هبطت طائرات عسكرية فرنسية في قبرص عقب الإعلان عن تفعيل اتفاق التعاون الدفاعي. وينتظر أن يبحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ما طرحه بشأن عقد اجتماع لدول البحر المتوسط للتوصل إلى «صيغة مقبولة لتقاسم الموارد».
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، عبر «تويتر» أمس (الأربعاء): «تم إنزال كابلات المسح الزلزالي في البحر المتوسط، لإجراء المسح السيزمي ثنائي الأبعاد حتى 23 أغسطس (آب) الجاري... نتمنى السلامة والنجاح للسفينة في عملها».

كانت السفينة التركية قد أبحرت، الاثنين، من ولاية أنطاليا (جنوب غربي تركيا) إلى قبالة جزيرة قبرص لتستأنف أنشطة التنقيب، برفقة سفينتي «أطامان» و«جنكيز خان» الحربيتين. ويمكن للسفينة إجراء عمليات سيزمية ثلاثية الأبعاد يصل عمقها إلى 8 آلاف متر، وعمليات سيزمية ثنائية الأبعاد يصل عمقها إلى 15 ألف متر.
وأثارت الخطوة توتراً شديداً مع اليونان التي وضعت أسطولها الحربي في حالة استعداد وأعلنت حالة التأهب في صفوف قواتها ودعت إلى اجتماع عاجل للاتحاد الأوروبي لمناقشة التحركات التركية.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية البولندية، أمس، إن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو كونفرنس غداً (الجمعة)، لمناقشة بعض قضايا المنطقة. ونقلت وكالة «نوفا» الإيطالية عن الوزارة أن الاجتماع سيتناول إصرار تركيا على القيام بأنشطة للتنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط في منطقة تابعة للجرف القاري اليوناني والتوتر في المنطقة.
في الوقت ذاته، أفاد موقع صحيفة «كاثيميريني» اليونانية بأن وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، سيلتقي نظيره الأميركي مايك بومبيو، غداً في العاصمة النمساوية فيينا، وسط تصاعد حاد في التوترات في شرق البحر المتوسط.
كان دندياس قد التقى سفير الولايات المتحدة في أثينا، جيفري بيات، أول من أمس، لمناقشة التطورات الأخيرة في شرق البحر المتوسط. وأدانت الخارجية الأميركية استمرار أنقرة في تصعيد التوترات في منطقة المتوسط، وحذرت من استكمال الحكومة التركية للأعمال الاستكشافية عن حقول الطاقة في مناطق تابعة للجرف القاري اليوناني.
في الوقت ذاته هبطت مقاتلات فرنسية في قبرص في إطار تفعيل اتفاقية التعاون الدفاعي التي تم تفعيلها اعتباراً من مطلع أغسطس الجاري. وذكرت تقارير قبرصية أن مقاتلتين من طراز «رافال 2» وطائرة نقل من طراز «سي 130» تابعتين للقوات الجوية الفرنسية هبطتا في قاعدة «أندرياس باباندريو» الجوية الواقعة في منطقة باف، حيث ستمكث بضعة أيام تُجري خلالها بالتعاون مع القوات البحرية الفرنسية جولات في المنطقة الاقتصادية لقبرص في شرق البحر المتوسط. وكانت قبرص وفرنسا قد وقّعتا اتفاقية التعاون الدفاعي المشترك في عام 2017 ودخلت حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري، في وقت تتزايد التوترات مع تركيا بسبب النفط في شرق المتوسط. ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة دعم قبرص من خلال التدريبات العسكرية المقدمة للحرس الوطني القبرصي.
وأعربت الخارجية التركية عن استيائها من القرار الأميركي، حيث أشارت إلى عدم التعامل بمساواة مع الجانبين التركي واليوناني فيما يخص جزيرة قبرص.
في سياق متصل، دعا وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أوروبا إلى وضع حدٍّ لما سماها انتهاكات اليونان لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن التحقيقات مستمرة حول حادثة إطلاق خفر السواحل اليونانية النار على قارب خاص يحمل العلم الأميركي، يُقلّ ثلاثة أشخاص أحدهم سوري، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم بجروح بعد أن دخلوا لمسافة قصيرة في المياه الإقليمية اليونانية قبالة سواحل مدينة مرمريس التركية. في الوقت نفسه، دعت الخارجية التركية، اليونان إلى الكفّ عن اتّباع سياسة الانتهاكات الممنهجة لحقوق التعليم لأطفال الأقلية التركية في البلاد، بشكل لا يتناسب مع بنود اتفاقية لوزان، وإعادة افتتاح المدارس التابعة للأقلية في منطقة تراقيا الغربية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي، أمس، خلال السنوات الـ25 الأخيرة، أغلقت اليونان بشكل ممنهج المدارس الابتدائية التابعة للأقلية التركية في تراقيا الغربية تحت حجج واهية، منها تدابير التقشف، وعدم كفاية التلاميذ، دون استشارة أبناء الأقلية. وتعد منطقة تراقيا الغربية شمال شرقي اليونان موطناً لأقلية مسلمة تركية يبلغ تعداد سكانها نحو 150 ألف نسمة، كما أن جزر دوديكانيسيا اليونانية، هي موطن لأقلية تركية مسلمة، تضم نحو 6 آلاف شخص.



حالة تأهب مع وصول الإعصار «شيدو» إلى أرخبيل مايوت الفرنسي

بلدة ساحلية في مايوت تترقب وصول الإعصار (أ.ف.ب)
بلدة ساحلية في مايوت تترقب وصول الإعصار (أ.ف.ب)
TT

حالة تأهب مع وصول الإعصار «شيدو» إلى أرخبيل مايوت الفرنسي

بلدة ساحلية في مايوت تترقب وصول الإعصار (أ.ف.ب)
بلدة ساحلية في مايوت تترقب وصول الإعصار (أ.ف.ب)

ضرب الإعصار «شيدو» صباح اليوم السبت أرخبيل مايوت الفرنسي في المحيط الهندي حيث أُعلنت حالة التأهب القصوى مع توقع اشتداد الرياح المصاحبة له والتي تجاوزت سرعتها 180 كيلومترا في الساعة.

وضرب الإعصار جزيرة بوتيت تير في شرق الأرخبيل حيث يخشى أن تصل سرعة الرياح «إلى 200 و230 كلم/ساعة»، بحسب آخر نشرة للأرصاد الجوية الفرنسية، متوقعة رياحا مدمرة أشد من تلك التي صاحبت الإعصار «كاميسي» عام 1984.

وتسببت الرياح بانقطاع الكهرباء مع سقوط أعمدة كهرباء واقتلاع أشجار وتطاير أسقف منازل مصنوعة من الصفيح.

غيوم في سماء مايوت (أ.ف.ب)

وفي مدينة أوانغاني، قال رئيس البلدية يوسف أمبدي إنه يخشى «الأسوأ... لا يمكننا الخروج ولكن ما نشاهده يفوق الوصف».

ومنذ الصباح الباكر، أصدرت السلطات تحذيرا أرجوانيا وهو ما يعني لزوم جميع السكان منازلهم وعدم الخروج بما يشمل أجهزة الطوارئ والأمن وجميع عناصر الإنقاذ.

وقالت فاطمة التي تعيش في ماجيكافو-كوروبا وما زالت تذكر الإعصار الذي ضرب جزر القمر المجاورة عندما كانت طفلة «نحن خائفون جدا».

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أمطارا شديدة الغزارة مع خطر تشكل السيول والفيضانات وارتفاع أمواج البحر التي يمكن أن يكون لها آثار كبيرة على الساحل.

وحُظرت حركة المرور على الطرق العامة في جزيرتي غراند تير وبوتيت تير، وأغلق مطار دزاوودزي منذ مساء الجمعة.

ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية الفرنسية تحسنا في الأحوال الجوية خلال اليوم، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.