أسعار الذهب تعاود الارتفاع بعد تراجع 8.5 % في يومين

المعدن الأصفر فوق 1950 دولاراً للأوقية مع صعود الدولار وعوائد السندات الأميركية

أسعار الذهب تعاود الارتفاع بعد تراجع 8.5 % في يومين
TT

أسعار الذهب تعاود الارتفاع بعد تراجع 8.5 % في يومين

أسعار الذهب تعاود الارتفاع بعد تراجع 8.5 % في يومين

عادت أسعار الذهب وارتفعت في النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بعد هبوط حاد بلغ 8.5 في المائة على مدار جلستي أمس وأول من أمس، بعد موجة ارتفاعات متتالية رفعت سعر الأوقية فوق 2000 دولار، مما حدا بالمستثمرين إلى عمليات جني أرباح. وتراجع الذهب أمس في نصف الجلسة الأول، ما يزيد على 2 في المائة لينخفض عن المستوى المهم البالغ 1900 دولار للأوقية (الأونصة) خلال جلسة أمس الأربعاء، لكنه عاد وارتفع 50 دولارا فوق هذا المستوى، إذ أجبر ارتفاع الدولار من جديد المستثمرين في المعدن النفيس على إعادة تقييم مراكزهم بعد صعود للأسعار سجل أرقاما قياسية.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 2.5 في المائة قرب أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع البالغ 1863.67 دولار، ليستأنف سقوطه الحر بعد أن توقف عن الانخفاض لفترة وجيزة في التعاملات المبكرة. وتراجع الذهب 1.6 في المائة إلى 1881.55 دولار بحلول الساعة 0540 بتوقيت غرينتش ليواصل خسائره بعد أن هوى 6 في المائة يوم الثلاثاء، لكنه عاد في نصف الجلسة الثانية وارتفع 0.2 في المائة في الساعة 1350 بتوقيت غرينتش، ليسجل 1950.90 دولار للأوقية.
وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 2.8 في المائة إلى 1892 دولارا. وقال كايل رودا المحلل لدى آي.جي ماركتس، وفق «رويترز»: «يبدو أن بعض الانتعاش يخرج من سوق الذهب»، فيما يبدو من المحتمل حاليا اختبار مستوى دعم عند 1800 دولار. وأضاف «يتوقف الكثير على العائدات الأميركية والعوامل التي تقودها في الوقت الراهن. أيضاً، فإن قوة الدولار أمر مهم للغاية لكي نتابعه على مدى الأيام والأسابيع القليلة القادمة».
وساعدت قفزة لعوائد سندات الخزانة الأميركية الدولار على مواصلة سلسلة مكاسب، مما يزيد تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى. كما يزيد ارتفاع العوائد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
وعانى الذهب من أكبر انخفاض في يوم واحد في أكثر من سبع سنوات يوم الثلاثاء إذ ارتفعت الأسهم وصعد الدولار. لكن تنامي الضبابية بشأن اتفاق تحفيز أميركي أثر سلبا على الأسهم الآسيوية أمس.
ويواجه الدولار صعوبات للتمسك بمكاسب حققها في الآونة الأخيرة، إذ تسببت الخلافات السياسية بشأن حزمة تحفيز للاقتصاد الأميركي في وقف انتعاشه الأحدث.
ويترقب المستثمرون أي مؤشرات على إمكانية التغلب على الجمود السياسي في واشنطن بشأن حزمة إنقاذ أخرى للاقتصاد المتضرر بفعل جائحة كورونا.
وانخفض الدولار نحو 0.1 في المائة مقابل سلة من العملات عند 93.643 بعد أن تخلى عن مكاسب حققها في الجلسة الآسيوية. وتماسك الدولار فوق أدنى مستوى في عامين والذي بلغه يوم الخميس عند 92.495.
وقال محللون لسوق الصرف الأجنبي لدى كومرتس بنك في مذكرة «إذا لم تتحرك المفاوضات قريبا، فإن من المرجح بشدة أن يكون لمخاوف مجلس الاحتياطي الاتحادي تأثير على الدولار عاجلا أم آجلا».
واستمر الدولار في تحقيق مكاسب مقابل الين، إذ انخفضت العملة اليابانية قرابة 0.3 في المائة بعد أن نزلت إلى 106.825 في وقت سابق، وهو أدنى مستوياتها منذ 24 يوليو (تموز).
وضغط تحسن عوائد سندات الخزانة الأميركية على الين عبر استقطاب الاستثمارات من اليابان التي تتبنى فائدة صفرية.



عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2008، مسجلة 5.068 في المائة، بزيادة 7 نقاط أساس خلال الجلسة، في ظل توقعات الأسواق بأربع زيادات محتملة في أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا هذا العام.

ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء كير ستارمر اجتماعاً طارئاً مع كبار الوزراء ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي لمناقشة سبل مواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وسجَّلت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، متجاوزة حاجز 5 في المائة لأول مرة منذ يوم الجمعة الماضي، وامتدت الزيادة إلى سندات الحكومة الأميركية والألمانية التي شهدت ارتفاعاً طفيفاً بين 2 و3 نقاط أساس.

وقال جيل مويك، كبير الاقتصاديين في شركة «أكسا» الفرنسية: «الضحايا الرئيسيون في سوق السندات هم الدول التي كانت أكثر ضعفاً قبل صدمة النفط، وتعد المملكة المتحدة أبرزها». وأضاف أن بريطانيا بحاجة لمعالجة التضخم المستعصي، الذي تفاقمه صدمة النفط، وتعتمد بشكل متزايد على المستثمرين الأجانب لشراء سنداتها.

ويوم الخميس، توقع بنك إنجلترا أن يرتفع التضخم إلى 3 - 3.5 في المائة منتصف العام الحالي، بدلاً من الانخفاض إلى 2 في المائة كما كان متوقعاً الشهر الماضي، مشيراً إلى أن المزيد من خفض أسعار الفائدة لم يعد مناسباً على المدى القريب.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل عامين بنحو 11 نقطة أساس لتصل إلى 4.685 في المائة، مسجلة أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في حين صعدت عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.637 في المائة قبل أن تتراجع إلى 5.605 في المائة، مع استمرار المخاوف حول التضخم طويل الأجل والأسواق المالية.


حرب إيران تلتهم 2.5 تريليون دولار من السندات العالمية

مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

حرب إيران تلتهم 2.5 تريليون دولار من السندات العالمية

مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تسبب شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الجاري، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022"، وفق «بلومبرغ».

وتأتي هذه الانهيارات في سوق السندات مدفوعة بالقفزة الحادة في أسعار النفط، التي تسرع من وتيرة التضخم وتؤدي إلى تآكل قيمة المدفوعات الثابتة للديون. ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، إلا أنها كانت غير متوقعة؛ نظراً لأن أدوات الدين عادة ما تكتسب قيمة في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية كملاذ آمن، وهو ما لم يحدث في الأزمة الراهنة.

ضغوط تضخمية

وفي هذا السياق، تراجعت القيمة السوقية الإجمالية للديون السيادية ودين الشركات من نحو 77 تريليون دولار في نهاية فبراير (شباط) إلى 74.4 تريليون دولار حالياً، وفقاً لمؤشرات «بلومبرغ». ويمثل هذا الانخفاض بنسبة 3.1 في المائة في شهر واحد أسوأ أداء للسوق منذ سبتمبر (أيلول) 2022، حين كان بنك الاحتياطي الفيدرالي في خضم دورة تشديد نقدي عنيفة.

وأدت التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة التكهنات بأن البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، قد تضطر إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعات أبريل المقبل لمكافحة التضخم الجامح، حتى لو أدى ذلك إلى خنق النمو الاقتصادي.

نزيف العوائد عالمياً

ولم تتوقف الخسائر عند حدود الولايات المتحدة، بل امتدت لتشمل الأسواق الآسيوية؛ حيث قفزت عوائد السندات الحكومية في الهند واليابان وكوريا الجنوبية، بينما سجلت السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 2011.

ويرى خبراء استراتيجيون أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة سيحد من قدرة البنوك المركزية على التدخل لإنقاذ الأسواق، مما قد يجبرها على رفع الفائدة في ظل دورة نمو منخفضة، وهو ما يعرف اقتصادياً بالركود التضخمي، الذي يهدد استقرار النظام المالي العالمي.


المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، أن البنك لا يستطيع منع ارتفاع التضخم الناجم عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ولكنه ملزم بالتحرك إذا ظهرت مخاطر استمرار تسارع نمو الأسعار.

وقال دي غيندوس لصحيفة «إل موندو» الإسبانية يوم الاثنين: «لا يمكن للسياسة النقدية منع الحرب من إحداث تأثير أولي على كل من التضخم والنمو، ولكن بإمكان البنك المركزي الأوروبي مراقبة الوضع والتأهب لأي تأثيرات محتملة من الجولة الثانية (مرحلة انتشار التضخم من صدمة محددة إلى الاقتصاد الأوسع)».

وأوضح أن على الشركات والنقابات التعامل مع هذه الصدمة التضخمية المؤقتة، وإلا ستكون هناك آثار جانبية تستدعي تدخل البنك المركزي لاحتوائها.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي؛ مشيراً إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية إذا انتقلت الضغوط المرتفعة للأسعار إلى الاقتصاد كله، مما يؤثر على أسعار السلع والخدمات الأخرى من خلال ما يُعرف بتأثيرات الجولة الثانية.

وأشار دي غيندوس إلى أن البنك سيراقب التضخم الأساسي وتوقعات الأسعار، بالإضافة إلى بنود محددة، مثل أسعار الأسمدة والمواد الغذائية، مؤكداً أن ارتفاع تكاليف الطاقة من غير المرجح أن يؤدي إلى ركود في منطقة اليورو؛ حيث تتوقع جميع السيناريوهات استمرار النمو الإيجابي.

وأضاف أن البنك الذي كان من بين أوائل البنوك المركزية التي رفعت أسعار الفائدة خلال موجة التضخم في 2021- 2022، نجح في كبح جماح نمو الأسعار قبل نظرائه الرئيسيين، وحافظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة خلال العام الماضي، رغم أن أحدث التوقعات تشير إلى ارتفاعه إلى 2.6 في المائة في السيناريو الأكثر تفاؤلاً مع ميل المخاطر نحو قراءات أعلى.

«غولدمان ساكس» تتوقع رفع الفائدة في أبريل ويونيو

في سياق متصل، توقعت «غولدمان ساكس» يوم الاثنين أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) ، لينضم بذلك إلى توقعات نظرائه في «جي بي مورغان» و«باركليز»، في ظل إشارات صانعي السياسات إلى مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت شركة الوساطة قد توقعت سابقاً أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال هذا العام. وفي اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد في مارس (آذار)، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تعديل، ولكنه أكد أنه يراقب من كثب مخاطر النمو والتضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، وأنه مستعد للتحرك إذا استدعت الضرورة ذلك.