أسفرت قرعة الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2014 - 2015 التي سحبت أمس في مدينة نيون السويسرية، حيث مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، عن مواجهتين ساخنتين تجمع الأولى مانشستر سيتي بطل إنجلترا مع برشلونة وصيف بطل إسبانيا، وباريس سان جرمان بطل فرنسا مع تشيلسي متصدر الدوري الإنجليزي.
وكانت القرعة موجهة على 3 محاور، فجنبت التقاء فريقين كانا في مجموعة واحدة في الدور الأول، وفريقين من بلد واحد مع مراعاة خوض بطل كل مجموعة مباراة الإياب على أرضه. وتعد مواجهة مانشستر سيتي مع برشلونة الأقوى على الإطلاق، وقد التقى الفريقان في هذا الدور الموسم الماضي، ونجح الفريق الكتالوني في عبوره على حساب البطل الإنجليزي بفوزه عليه مرتين ذهابا 2 - 1 وإيابا 2 - صفر. في المقابل، نجح تشيلسي بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو، الموسم الماضي، في التسلق إلى نصف النهائي على حساب فريق العاصمة الفرنسية، بفوزه عليه 3 - 1، في بارك دي برانس و2 - صفر على ملعب ستامفورد بريدج في لندن.
وصرح رئيس باريس سان جرمان، القطري ناصر الخليفي، بعد القرعة أن تشيلسي «أفضل منافس لنا، وأنا واثق جدا. لدي ثقة كاملة بالمدرب (لوران بلان) واللاعبين الذين سيقدمون أفضل صورة للفريق». وأضاف: «لقاء العام الماضي كان تجربة طيبة علمتنا ما يجب علينا ألا نكرره». وتأتي تصريحات الخليفي ردا على ما أدلى به مورينهو الأسبوع الماضي حيث قال: «أعتقد أن باريس سان جرمان يناسبنا جدا. المسافات بين العاصمتين مريحة بالنسبة لنا ولمشجعي الفريق».
وأوقعت القرعة ريال مدريد الإسباني حامل اللقب والمرشح بقوة للاحتفاظ به، في ظل تألق معظم لاعبيه، خصوصا البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بيل والكولومبي جيمس رودريغيز، في مواجهة شالكه الألماني.
وكان الفريقان التقيا في هذا الدور أيضا العام الماضي، وفاز الفريق الملكي ذهابا في غيلسنكيرشن 6 - 1 وإيابا في مدريد 3 - 1. وتأهل لملاقاة فريق ألماني آخر هو بوروسيا دورتموند في طريقه إلى منصة التتويج لاحقا على حساب جاره أتلتيكو مدريد. الصحافة المساندة لفريق العاصمة الإسبانية حذرت ريال مدريد من القرعة التي أوقعته مع شالكه وذكرت صحيفة «آس» أن «الفريق يملك مواهب مميزة، يجب عدم الاعتماد على الماضي، فهناك دراكسلر النشيط وهونتيلار القناص».
ايميليانو بوتراجينيو المدير الرياضي لريال مدريد أكد على عدم الاستهتار بشالكه، وقال: «الماضي لا يضمن لك الفوز في المباريات، هناك 90 دقيقة مهمة جدا علينا أن نجتازها في ألمانيا. الصحافة المساندة للغريم التقليدي برشلونة بدورها حسدت ريال مدريد على قرعته، حيث ذكرت صحيفة (موندو ديبورتيفو) أن ريال مدريد هو الأكثر حظا، وهو يلتقي فريقا أقل من غيره، مثل شالكه الذي كان لقمة سائغة له الموسم الماضي».
مسؤولو برشلونة من جانبهم رحبوا بمواجهة مانشستر سيتي، وذلك بعد القرعة التي فرضت عليهم هذه المواجهة القوية. المدرب لويس إنريكي تحدث في مؤتمر صحافي قائلا: «مانشستر سيتي خصم قوي، بل قوي جدا، وهو أصعب احتمال لنا، وكان من نصيبنا». وأضاف المدرب الكتالوني: «ننتظر لقاء كبيرا معهم»، أما المدير الرياضي أندوني زوبيزاريتا فقال: «إنهم فريق عظيم يلعب كرة قدم ممتازة، وبالتالي نريد أن نقدم معهم مباراة عظيمة».
وتشكل المواجهة بين آرسنال الإنجليزي، وصيف بطل 2006. وموناكو الفرنسي مناسبة لمدرب الأول الفرنسي أرسين فينغر للقاء فريقه السابق. ولا تصح التوقعات في مواجهة باير ليفركوزن الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني وصيف البطل، حيث يحتل كل منهما المركز الثالث في البطولة المحلية، مع ترجيح بسيط لخبرة مدرب فريق العاصمة الإسبانية الأرجنتيني دييغو سيموني. وتُعد المواجهة بين يوفنتوس بطل إيطاليا وبوروسيا دورتموند الألماني إعادة لنهائي 1997 الذي انتهى بتتويج الألمان. لكن الفوارق كبيرة حاليا قياسا على أداء الفريقين حيث ترجح كفة فريق «السيدة العجوز» متصدر بطولة إيطاليا، فيما يكابد الفريق الألماني في قاع الترتيب، وهو يحتل حاليا المركز الـ16 (4 انتصارات وتعادلان و9 هزائم) الذي يرغم صاحبه على خوض ملحق مع ثالث الدرجة الأولى من أجل البقاء أو الهبوط.
ووضعت القرعة العملاق البافاري بايرن ميونيخ، صائد الألقاب والأرقام القياسية في ألمانيا، في مواجهة سهلة مع شاختار دانييتسك الأوكراني. وقال كارل هاينز رومينيغه نائب رئيس نادي بايرن: «مواجهة شاختار دانييتسك تمثل قرعة جيدة. سنكون المرشح الأقوى للعبور من هذه المواجهة، ولكننا سنظهر احتراما هائلا للمنافس في مباراتي الذهاب والإياب.. قدم شاختار بعض المباريات الرائعة في دور المجموعات. ستكون بالتأكيد تجربة جديدة لنا»، فيما يواجه بورتو البرتغالي خصما أقل خبرة منه، هو بال السويسري.
وتقام مباريات الذهاب في 17 و18 فبراير (شباط)، و24 و25 منه، ومباريات الإياب في 10 و11 مارس (آذار)، والإياب في 17 و18 منه. وتقام المباراة النهائية للمسابقة في 6 يونيو (حزيران) في برلين.
* الدوري الأوروبي
* وفي البطولة الأخرى التي تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية أسفرت قرعة الدور الثاني من مسابقة يوروبا ليغ (الدوري الأوروبي) التي سحبت، أمس، أيضا في مدينة نيون السويسرية عن مواجهات صعبة لفرق روما وإنترميلان الإيطاليين وليفربول الإنجليزي وإشبيلية الإسباني حامل اللقب. ويلتقي روما مع فيينورد الهولندي ذهابا في العاصمة الإيطالية في 19 فبراير (شباط) 2015، وإيابا في روتردام في 26 منه. وكان روما على عتبة التأهل إلى دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، لكن مانشستر سيتي الإنجليزي سحب البساط من تحته بفوزه عليه في عقر داره 2 - صفر في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة ليكتفي بالمركز الثالث الذي يتيح له اللعب في يوروبا ليغ. ورغم احتلال فيينورد المركز الرابع في الدوري الهولندي، لا يمكن لفريق العاصمة الإيطالية وصيف بطل الموسم الماضي ومطارده في البطولة الحالية أن يأمن جانبه، ويتعين عليه تحقيق فوز مريح ذهابا على أرضه تحسبا لمشوار العودة إلى معقل خصمه إيابا. ويُعد روما حاليا في وضع ممتاز بالنسبة إلى مواطنه إنترميلان الذي يعاني كثيرا هذا الموسم حيث يحتل المركز الثاني 10 (17 نقطة من 4 انتصارات و5 تعادلات و5 هزائم)، الذي سيقابل سلتيك بطل اسكوتلندا في المواسم الـ3 الأخيرة ومتصدر البطولة حاليا.
ولن تكون مهمة الاستمرار في الدفاع عن اللقب سهلة أمام إشبيلية الذي سيواجه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، أحد الفرق المنافسة على مركز في دوري أبطال أوروبا.
ويتعين على ليفربول المقبل من دوري أبطال أوروبا، بعد أن حل وصيفا في بلاده الموسم الماضي، وعلى مدربه الآيرلندي الشمالي براندان رودجرز ولاعبيه الاستعداد نفسيا وذهنيا وعلى أرض الملعب بعد النتائج غير الثابتة للفريق راهنا، كي يتمكن من تخطي عتبة الدور الثاني على حساب بشيكتاش التركي.
وتقام مباريات جولة الذهاب في 19 فبراير المقبل على أن تقام مباريات جولة الإياب في 26 من الشهر نفسه، على أن تجري في اليوم التالي لجولة الإياب قرعة دور الـ16.



