مشروع أميركي مقتضب أمام مجلس الأمن لتعطيل وقف حظر الأسلحة على إيران

طهران نفت وساطة ألمانية ـ بريطانية لإلغاء عقوبات واشنطن وبدء مفاوضات

«الحرس الثوري» يطلق صاروخاً خلال مناورات بالقرب من مضيق هرمز الشهر الماضي (أ.ف.ب)
«الحرس الثوري» يطلق صاروخاً خلال مناورات بالقرب من مضيق هرمز الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

مشروع أميركي مقتضب أمام مجلس الأمن لتعطيل وقف حظر الأسلحة على إيران

«الحرس الثوري» يطلق صاروخاً خلال مناورات بالقرب من مضيق هرمز الشهر الماضي (أ.ف.ب)
«الحرس الثوري» يطلق صاروخاً خلال مناورات بالقرب من مضيق هرمز الشهر الماضي (أ.ف.ب)

حذر دبلوماسيون من تعرض الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى للخطر بشكل أكبر إذا أجرى مجلس الأمن الدولي تصويتاً هذا الأسبوع على اقتراح أميركي بتمديد حظر السلاح على إيران، وفي طهران، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث باسمها عباس موسوي، أمس، إلى نفي تقرير وكالة إيرانية كشف عن احتمال خفض عقوبات أميركية تمهيداً لبدء مباحثات أميركية - إيرانية برعاية ألمانية - بريطانية.
ووزعت الولايات المتحدة عصر أمس (الثلاثاء) مشروع قرار لتمديد العمل بحظر الأسلحة المفروض دولياً على إيران، ويسمح بتعطيل الفقرات التي تنص على وقف هذا الحظر في القرار 2231 الذي تبنى الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015.
وقامت الولايات المتحدة بتوزيع مشروع النص الجديد في محاولة لتجاوز الاعتراضات على النص السابق. وطلبت واشنطن من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الإجابة عن هذا الاقتراح بحلول الساعة العاشرة صباح اليوم (الأربعاء) بتوقيت نيويورك.
جاء في النص الجديد الذي وزعته البعثة الأميركية عصر أمس وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن «مجلس الأمن، إذ يشير إلى بيان رئيسه وقراراته 1696 و1737 و1747 و1803 و1835 و1929 و2231، وإذ يسلّم بأن التنفيذ الكامل لأحكام الفقرة 5 والفقرتين الفرعيتين (ب) و(هـ) من الفقرة 6 من المرفق باء للقرار 2231 ضروري لصون السلام والأمن الدوليين، يقرر، عملاً بالمادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة، أن الفقرة 5 والفقرتين الفرعيتين (ب) و(هـ) من الفقرة 6 من المرفق باء للقرار 2231، بصرف النظر عن المدة المحددة في كل فقرة أو فقرة فرعية، الاستمرار في تنفيذها حتى يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك»، ويقرر إبقاء المسألة قيد نظره.
وكان القرار 2231 قد أوقف القرارات الستة الأخرى التي سبقت الاتفاق النووي، وقد تعود في حال استخدم أي من أطراف الاتفاق النووي آلية تنص على إعادة العقوبات الأممية أو أنهت إيران التزاماتها في الاتفاق النووي.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة ستقدم هذا النص على الرغم من المعارضة الشديدة من الصين وروسيا.
لكنّ دبلوماسيين في الأمم المتحدة ذكروا أن الصيغة الحالية للنص تواجه معارضة شديدة إلى درجة أنه من غير المرجح أن تتمكن واشنطن من الحصول على الأصوات التسعة الضرورية لإقراره، ما سيضطر موسكو وبكين لاستخدام حق النقض (فيتو).
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي أن «القرار يتبنى موقفاً يذهب حتى النهاية مع إيران». وأكد دبلوماسي آخر أن مشروع القرار «يذهب أبعد من البنود الحالية» للحظر على بيع إيران أسلحة تقليدية، الذي ينتهي في 18 أكتوبر (تشرين الأول).
وهددت الولايات المتحدة ببذل كل جهودها لإعادة فرض العقوبات إذا لم يتم تمديد الحظر، عبر استخدام آلية مثيرة للجدل تقضي بإعادة فرض العقوبات بشكل آلي في حال انتهاك طهران التزاماتها الواردة في الاتفاق (سناب - باك).
وقدم بومبيو هذه الحجة التي واجهت معارضة. وقد قال إن الولايات المتحدة ما زالت «مشاركة» في الاتفاق النووي لذلك يمكنها فرض إعادة العقوبات إذا لاحظت انتهاكات من قبل طهران لالتزاماتها.
ويشكك الحلفاء الأوروبيون في إمكانية إعادة العقوبات بالشكل الذي تريده واشنطن ويحذرون من أن ذلك يمكن أن يقوّض شرعية مجلس الأمن. ونقلت وكالة «رويترز»، في وقت متأخر الاثنين، عن دبلوماسيين أن محاولة قامت بها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في اللحظات الأخيرة للتوسط في تسوية مع روسيا والصين بشأن مسألة تمديد حظر السلاح «لم تفلح حتى الآن على ما يبدو». وأبدت روسيا والصين؛ حليفتا إيران، اعتراضهما منذ فترة طويلة على الإجراء الأميركي. وقال دبلوماسي أوروبي، تحدث شريطة عدم نشر اسمه: «هدف هذه الإدارة الأميركية هو إنهاء الاتفاق النووي الإيراني». ورجح تقرير «رويترز» أن يقضي تجديد حظر السلاح على الاتفاق النووي، لأن إيران ستفقد حافزاً رئيسياً للحد من أنشطتها النووية.
في طهران، نسبت وكالة «إيلنا» الإيرانية، أمس، إلى «مصدر مطلع» قوله، أمس: «ألمانيا وبريطانيا أبدتا معارضتهما مقترحات أميركية تشمل تمديد فرض السلاح على إيران، والإشراف المباشر للوكالة الدولية على البرنامج النووي الإيراني، بإشراف أميركي».
وحسب المصدر؛ فإن الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) ناقشت المقترحات الأميركية، مضيفاً أن «ألمانيا؛ بالاتفاق وبدعم من بريطانيا، قدمت في الخطوة الأولى مقترحاً بشأن إلغاء مؤقت للعقوبات غير الهادفة ذات التأثير الاقتصادي على معيشة الإيرانيين»، تمهيداً لـ«جولة محادثات شاملة بشأن القضايا العالقة بين إيران وأميركا» على أن تشمل مباحثات مع السعودية حول القضايا الإقليمية.
وتابع المصدر أن «العقوبات غير الهادفة ستلغى مؤقتاً بهدف إظهار حسن النية والعودة إلى اتفاق 2015»، وأضاف: «إذا كانت النتائج إيجابية؛ فستلغى العقوبات بشكل نهائي، لدخول مباحثات موسعة للاعتقاد أن إيران لاعب رئيسي في المنطقة». وحسب المصدر؛ فإن «نقطة البداية هي مناقشة التباين في سلوك إيران مع الولايات المتحدة والثلاثي الأوروبي»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن إيران «ستدرس الخطوات التي اتخذتها خلال الشهور الأخيرة في القضية النووية».
وقال المصدر: «على حد علمي؛ فإن تقييم واشنطن للمقترحات سيكتمل في غضون ما بين 8 و10 أيام»، وأضاف: «حسب المعلومات المتوفرة؛ فإن تقييم مجلس الأمن لإمكانية تشديد العقوبات الأميركية؛ ليس إيجابياً».
لكن بعد أقل من ساعة، نسف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، تقرير وكالة «إيلنا» من أساسه. والوكالة المقربة من الإصلاحيين، محسوبة على أوساط مؤيدة للاتفاق النووي ونهج إدارة حسن روحاني في السياسة الخارجية.
وقال موسوي رداً على أسئلة الصحافيين حول إلغاء العقوبات الأميركية، إن «تصريحات كهذه فبركة أخبار، لا أساس لها من الواقع، وليس من الواضح الهدف من نشرها».
وقال أيضاً: «ليس مستبعداً أن تكون هزيمة سياسة العقوبات الأميركية موضوع سجال بين أوروبا والولايات المتحدة، لكن ما يتعلق بإيران هو أن العقوبات الأميركية أحادية الجانب، غير قانونية وظالمة»، وأضاف: «وفق الاتفاق النووي والقرار (2231)؛ فإن أميركا ملزمة بإلغاء جميع العقوبات التي أعادت فرضها بعد الانسحاب من الاتفاق النووي».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.