كامالا هاريس تفوز بمنصب نائبة الرئيس للمرشح الديمقراطي

لحظات مفصلية في الانتخابات الأميركية وعقد المؤتمرات الحزبية

كامالا هاريس (أعلى الصورة على اليسار) تفوقت على بقية المرشحات لمنصب نائب الرئيس على قائمة المرشح الديمقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)
كامالا هاريس (أعلى الصورة على اليسار) تفوقت على بقية المرشحات لمنصب نائب الرئيس على قائمة المرشح الديمقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

كامالا هاريس تفوز بمنصب نائبة الرئيس للمرشح الديمقراطي

كامالا هاريس (أعلى الصورة على اليسار) تفوقت على بقية المرشحات لمنصب نائب الرئيس على قائمة المرشح الديمقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)
كامالا هاريس (أعلى الصورة على اليسار) تفوقت على بقية المرشحات لمنصب نائب الرئيس على قائمة المرشح الديمقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)

مع أقل من 90 يوما على الانتخابات الرئاسية الأميركية، تكافح حملتا ترمب وبايدن لكسب الأرض وأصوات الناخبين وتكثيف الإعلانات والاتصالات الشخصية رغم الوباء. وخلال الفترة المتبقية فإن هناك ثلاث لحظات مفصلية تمثل تحديا خاصا للمتنافسين الرئاسيين، الأولى هي اختيار نائب رئيس في حملة المرشح الديمقراطي جو بايدن والذي فازت به السيناتورة كامالا هاريس، والثانية هي عقد المؤتمرات الحزبية، والثالثة هي إجراء المناظرات الرئاسية.
ومع وباء «كورونا»، فإن الأمر مختلف في هذه الانتخابات الرئاسية الأميركية فقد أجبر الوباء الحملتين إلى التغيير من تكتيكات الترويج والمقابلات الشخصية والمؤتمرات الحزبية الاحتفالية إلى التحول إلى الإنترنت وإلقاء خطابات تلفزيونية «معدة بعناية» خالية من الجمهور وخالية من الإثارة والتشويق.
بالنسبة لحملة المرشح الديمقراطي جو بايدن فإن اختيار السيدة التي ستشغل منصب نائب الرئيس يعد قرارا حاسما قد يصنع التاريخ كأول امرأة سوداء تشغل منصب نائب الرئيس. والمتنافسات على المنصب كن كثيرات ومن أبرزهن في الخطوط الأولى السيناتورة هاريس الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا (55 عاما)، وسوزان رايس مستشارة الأمن القومي السابقة للرئيس باراك أوباما (55 عاما). وتبيّن مساء أمس أن هاريس تفوقت على المنافسات الأخريات وستكون المرشحة لمنصب نائب الرئيس على قائمة بايدن.
وقبل إعلان اختيار هاريس كانت قائمة المرشحات تضم سيدات أخريات مثل النائبة كارين باس من كاليفورنيا (66 عاما) وهي رئيسة التكتل الأسود في الكونغرس وتتمتع بخلفية واسعة في جهود إصلاح الشرطة. والسيناتورة إليزابيث وارن من ماساتشوستس (71 عاما) وينظر لها على أنها تحظى بكيماء مع بادين وتدافع عنه في مواجهة المتشككين في التزامه بأولويات السياسة التقدمة، والنائبة فال ديمينغز من فلوريدا (63 عاما) وقد عملت قائدة لشرطة مدينة أورلاندو وكانت إحدى مديرات إجراءات عزل الرئيس ترمب في مجلس النواب، وعمدة أتلانتا كيشا لانس بوتومز (50 عاما) وهي عمدة المدينة التي مزقتها الاحتجاجات على وفاة جورج فلويد وإطلاق شرطة الرصاص على رجل أسود آخر، رايشارد بوركس. وحاكمة ولاية ميتشغان جريتشن ويتمر، والنائبة تامي دكوورث (52 عاما) من إلينوي وهي من قدامى المحاربين وفقدت ساقها عندما سقطت طائرتها في العراق عام 2004.
- ترقب الاختيار
ومنذ أسابيع ويتابع الناخبون هذا السباق لاختيار نائبة لبايدن، وهناك حسابات سياسية كثيرة تحكم هذا الاختيار، من بينها مدى قدرة هذه النائبة على حشد مزيد من أصوات الناخبين، والرسالة التي يريد بايدن توجيهها إلى بعض الكتل الانتخابية خصوصا الناخبين السود. ويعتمد الاختيار أيضا على مدى رضا قادة الحزب الديمقراطي عن قدرات المرشحة للمنصب وتاريخها ومستقبلها. وأيضا ما يتعلق بعمرها، حيث يبحث بايدن عن سيدة تستطيع إثارة وجذب أصوات الشباب والتيارات التقديمية داخل الحزب الديمقراطي. خصوصا أن بعض الاستراتيجيين داخل الحزب الديمقراطي يعتقدون أن بايدن يواجه مشكلة كبيرة مع الكثير من الكتل الانتخابية ليس فقط بسبب سنه (بايدن يبلغ من العمر 77 عاما)، ولكن لأن هناك من يعتقدون أن سياساته بعيدة كل البعد عن واقع الناخب الديمقراطي خاصة الأصغر سنا.
والمخاطرة أيضا كبيرة لأي امرأة يختارها باديدن، لأن بايدن في حال فوزه بالانتخابات سيكون أكبر رئيس أميركي منتخب على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة وبحلول يوم التنصيب في 20 يناير (كانون الثاني) 2021 سيكون بايدن يبلغ من العمر 78 عاما، ولذا ينظر الناخبون وقادة الحزب الديمقراطي بعناية فيمن سيكون قادرا على خلافة بايدن بسبب عمره. اختيار بايدن أيضا يوفر فرصة غير عادية لتوحيد الحزب الديمقراطي، وينظر قادة الحزب في أن نائبة بايدن في هذا السباق ستكون في وضع قوي لتكون مرشحة الحزب الديمقراطي لخوض سباق الرئاسة في عام 2024 وبالتالي تشكيل السياسة الوطنية الأميركية خلال العقد المقبل.
واختيار بايدن لامرأة من أصل أفريقي يساعد في تنشيط وتعبئة الكتل الانتخابية وبصفة خاصة العنصر الأساسي لتلك القاعدة الحزبية وهي النساء السود.
ومعروف أن كامالا هاريس تعرضت لانتقادات بسبب صدامها مع بايدن خلال مناظرات الحزب الديمقراطي في بداية السباق، حيث اتجهت إلى إحراج بايدن بشأن سجله في مجال الحقوق المدنية، ويخشى بعض حلفاء بايدن من أن كامالا هاريس لديها طموحات سياسية أن تصبح رئيسة للولايات المتحدة. وتعرضت سوزان رايس لانتقادات بسبب افتقارها للخبرة في الحملات الانتخابية ولم تشغل أي منصب منتخب في السابق.
وكان من المفترض أن يعلن بايدن اختياره في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، وتأخر الإعلان كثيرا، وسرت أخبار بعدم احتمال الإعلان في وقت قريب، مما زاد من حدة المناورات وراء الكواليس بين الداعمين لكل مرشحة للمنصب، وساهم في حدة المؤامرات لإسقاط المرشحات المتنافسات الأخريات. ويقول الخبراء إن تأخر الإعلان ليس أمرا سلبيا، حيث يعلن المرشحون للرئاسة عادة عن اختيارهم للنائب في توقيت يسبق إقامة المؤتمر الحزبي.
- المؤتمرات الحزبية
من المقرر أن يعقد الحزب الديمقراطي مؤتمره الحزبي من 17 إلى 20 أغسطس (آب) الجاري في ويسكنسن، وسيكون حدثا غير عادي، حيث سيكون اجتماعا افتراضيا عبر الإنترنت يتحدث فيه المشاركون من مواقع بعيدة، وسيقتصر الحضور على الموظفين الرئيسيين المسؤولين عن إدارة الحدث، ولن يشارك بايدن في المؤتمر لقبول ترشيح الحزب رسميا بسبب مخاوف من تفشي وباء «كورونا»، وسيقتصر مشاركته على المشاركة عبر الدوائر التلفزيونية.
أما مؤتمر الحزب الجمهوري فيعقد في 24 من هذا الشهر في مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية، بعد نقله من مدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا (بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس في فلوريدا).
وبسبب وباء «كورونا» لن يكون مثل السنوات السابقة التي يخاطب فيها السياسيون وقادة الأحزاب آلاف المؤيدين المتحمسين، وإنما سيلقي المشاركون خطاباتهم عبر الدوائر التلفزيونية. وهناك توقعات أن يستمر الحدث لمدة أربع ساعات فقط، ويخطط ترمب لإلقاء خطاب قبول ترشيح الحزب عبر الإنترنت. ووفقا لصحيفة لوس أنجليس، فهناك تسريبات تشير إلى أن المرشح الجمهوري دونالد ترمب يفكر في إلقاء خطاب قبول ترشيح الحب من البيت الأبيض مما سيخلق - إذا حدث ذلك - قضايا أخلاقية وقانونية وجدلا سياسيا واسعا.
وسيتبع إقامة المؤتمرات الحزبية عقد ثلاث مناظرات انتخابية رئاسية بين بايدن وترمب وقد دعت حملة ترمب إلى مناظرة رابعة لكن ليس هناك ما يشير إلى أنه سيتم تحديد موعد لمناظرة رابعة، وستعقد المناظرة الأولى في 29 سبتمبر (أيلول) في جامعة كيس ويسترن ريزيرف في كليفلاند، تليها المناظرة الثانية في 15 أكتوبر (تشرين الأول) في مدينة سولت لايك سيتي في ولاية يوتا، ثم في 22 أكتوبر في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي. ومن المقرر إجراء مناظرة بين نائب الرئيس مايك بنس ومرشحة بايدن لمنصب نائب الرئيس في 7 أكتوبر بينما تجري الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.



البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).