طرح مناقصة لربط 14 دولة عربية كهربائيا بقيمة تصل إلى ملياري دولار

خلال الربع الأول من العام المقبل 2015

صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء في السعودية خلال المؤتمر السعودي الرابع للتطبيقات الكهربائية الذكية
صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء في السعودية خلال المؤتمر السعودي الرابع للتطبيقات الكهربائية الذكية
TT

طرح مناقصة لربط 14 دولة عربية كهربائيا بقيمة تصل إلى ملياري دولار

صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء في السعودية خلال المؤتمر السعودي الرابع للتطبيقات الكهربائية الذكية
صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء في السعودية خلال المؤتمر السعودي الرابع للتطبيقات الكهربائية الذكية

أعلن الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء في السعودية عن طرح مناقصة ربط أكثر من 14 دولة عربية كهربائيا خلال الربع الأول من العام المقبل 2015، بينما ستكتمل عملية الربط بين الدول المشتركة في هذا التحالف خلال 3 سنوات من بدء التنفيذ وإطلاق المشروع، لافتا إلى أن قيمة الربط تقدر بنحو ملياري دولار.
وقال وكيل وزارة الكهرباء السعودي إن الـ14 دولة التي سيتم ربطها كهربائيا هي السعودية وتأتي معها دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى مصر التي ترتبط معها قرابة 8 دول، وبذلك يكون هذا المشروع هو أكبر مشروع للربط الكهربائي في منطقة الشرق الأوسط، والذي سيسهم بشكل كبير في تخفيض التكلفة من استهلاك الطاقة.
جاء حديث العواجي خلال افتتاح المؤتمر السعودي الرابع للتطبيقات الكهربائية الذكية، المقام في جدة غرب السعودية، الذي يشارك فيه 50 متحدثا من مختلف دول العالم، بينما تضمن المؤتمر 10 جلسات علمية و4 ورش عمل، تركز على أهمية دور القطاع الخاص في الإنتاج المستقل للكهرباء، وبحث الاستغلال الأمثل للطاقة المتجددة، وتطوير الشبكات الكهربائية من خلال الأنظمة الذكية.
وفي هذا السياق قال الدكتور عبد الله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج إن الشبكات الذكية وتطبيقاتها تستوعب إنشاء 5 مصانع أو أكثر، موضحا أن الشبكات موضوع جديد وحديث، والذي يتمثل في الدمج بين التقدم في تقنية الاتصالات والتقدم في صناعة الكهرباء، وهذا الدمج بين الكهرباء والاتصالات يسهم وبشكل كبير في إيجاد كفاءة عالية في تشغيل منظومة الكهرباء وتوفير كبير في الفاقد من الكهرباء وتحسين الخدمة للمشتركين، لافتا إلى أن تكلفة الشبكات الذكية 14 مليار ريال، وعائد توفيرها للطاقة 100 مليار ريال سنويا.
وعن دور الدراسات التي تجريها الكثير من الجهات في دعم قطاع الكهرباء وتقليل الاستهلاك عليها، قال عبد العزيز القديمي نائب الرئيس لأنظمة الطاقة بـ«أرامكو السعودية»، إن هناك دراسة أعدتها وكالة «إيبري» حول الدور المتوقع للشبكات الذكية في ترشيد الطاقة وحماية البيئة. وقدرت الدراسة أن تطبيقات الشبكات الذكية قد ينتج عنها سنويا توفر ما بين 56 - 203 مليارات كيلوواط للساعة من الطاقة، وما بين 60 - 211 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل القيمة البيئية لتحويل وقود 14 - 50 مليون سيارة سنويا إلى سيارات نظيفة دون أي انبعاث كربوني.
ولفت القديمي خلال ورقة عمل قدمها في المؤتمر إلى التحديدات التي تواجه قطاع الكهرباء، وتحديدا في مراحل التحديث والتطوير، والمتمثل في بناء المنظومة البشرية المؤهلة لتصميم وصيانة وتشغيل وتطوير أنظمة الطاقة المختلفة، بما في ذلك الشبكات الذكية بتطبيقاتها المتشعبة والمعقدة.
وقال نائب الرئيس لأنظمة الطاقة بـ«أرامكو» إن شركته نجحت في توقيع اتفاقية لتأسيس الأكاديمية الوطنية للطاقة الكهربائية، التي جاءت فكرتها من التعاون المشترك بين الشركة السعودية الكهربائية، و«أرامكو السعودية»، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والتي ستسهم في إعداد كوادر سعودية عالية في التخصصات المتعلقة بقطاع الكهرباء في السعودية، كذلك أعمال التشغيل والصيانة والخدمات والتصنيع والكفاءة والإلكترونيات والشبكات الذكية والطاقة المتجددة.
وتزامنا مع انطلاق أعمال المؤتمر، يشارك 45 عارضا من نحو 17 دولة يمثل المصنعون منهم 70 في المائة، و30 في المائة مقاولون، وجهات أكاديمية علمية، يطرح المصنعون آخر ما توصلت إليه التقنية في صناعة الكهرباء، وآلية التعامل مع المعطيات الحديثة في توفير الطاقة بالكثير من الطرق، إضافة إلى الأبحاث المطروحة من الأكاديميين والتي تهتم بتوفير الطاقة وتخفيض التكلفة.
وفي ورقة العمل التي تقدم بها المهندس منصور القحطاني نائب الرئيس التنفيذي للتوزيع وخدمات المشتركين بالشركة السعودية للكهرباء، تطرق إلى التنامي في استخدام الكهرباء، قائلا إن التنامي في حجم الشبكة الكهربائية وزيادة تعقيدها والعلاقة المباشرة بين كفاءة تشغيل تلك الشبكات ورضا العميل، يدفع إلى إضافة معدات كهربائية أوتوماتيكية وبرمجيات ووسائل اتصالات حديثة للشبكة التقليدية للانتقال بها إلى مرحلة الشبكة الذكية.
وستطرح هذه التقنية بحسب القحطاني في مطلع العام المقبل وحتى 2022 في كل من الأحساء والجبيل وجيزان ونجران وتبوك وحائل، وقد تمتد لتشمل مدنا أخرى، وذلك لإنشاء مراكز تحكم بشبكة التوزيع وإدخال معدات وتقنيات مكننة مغذيات الجهد المتوسط وإنشاء شبكة متطورة تضمن استمرارية الخدمة.
وأضاف: «من المشاريع التي يجري تنفيذها الآن، مشروع القراءة الآلية للعدادات لكبار المشتركين، ومنها القطاع الصناعي والتجاري والحكومي في المرحلة الأولى، ومشروع القراءة الآلية للعدادات لصغار المشتركين (مرحلة ثانية)»، لافتا إلى أن الشركة تعمل على شراء وتركيب ما يقارب 5 ملايين عداد خلال السنوات الـ5 القادمة.



ترمب يعتزم طرح استثمار كوري بنحو 54 مليار دولار في غاز ألاسكا

قوارب راسية في ميناء في جونو بألاسكا (أ.ب)
قوارب راسية في ميناء في جونو بألاسكا (أ.ب)
TT

ترمب يعتزم طرح استثمار كوري بنحو 54 مليار دولار في غاز ألاسكا

قوارب راسية في ميناء في جونو بألاسكا (أ.ب)
قوارب راسية في ميناء في جونو بألاسكا (أ.ب)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرح خطط لاستثمار نحو 54 مليار دولار من الحزمة الاستراتيجية التي تعهدت بها كوريا الجنوبية، لتمويل مشروع للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا ومشاريع أميركية أخرى، وفقاً لمصدرَين مطلعَين على المناقشات.

ويأتي مشروع «ألاسكا للغاز الطبيعي المسال» في صدارة المشاريع المطروحة؛ إذ يتضمن إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز من المنحدر الشمالي للولاية إلى منشأة لتسييله على الساحل الجنوبي، قبل تصديره إلى الأسواق الآسيوية.

وتسعى الشركة المطورة للمشروع (غلينفارني)، إلى تأمين اتفاقات إضافية لشراء الغاز لتدبير التمويل اللازم، بعدما أعلنت في مارس (آذار) أنها حصلت على التزامات لشراء 13 مليون طن سنوياً. كما وقعت «جيرا» و«طوكيو غاز» اليابانيتان اتفاقات أولية لشراء مليوني طن سنوياً مجتمعَين في حال تنفيذ المشروع.

وتواجه خطة «ألاسكا للغاز الطبيعي المسال» منذ سنوات تحديات تتعلق بتكلفة المشروع وتمويله وجدواه التجارية. وقد خضعت هذه الجوانب أيضاً لدراسات من حكومتَي كوريا الجنوبية واليابان، ما يجعل الاستثمار الكوري المحتمل مصدراً جديداً لتمويل المشروع.

وتعمل سيول وواشنطن على تحديد المشاريع التي يمكن أن تستوعب حزمة الاستثمارات الاستراتيجية البالغة 350 مليار دولار، والتي تعهدت بها كوريا الجنوبية في إطار اتفاق تجاري العام الماضي. وتشمل المناقشات، إلى جانب مشروع الغاز في ألاسكا، مشاريع للطاقة النووية ومحطة لتوليد الكهرباء بالغاز في تكساس.

وقال كيم سونغ وون، النائب المعارض ورئيس لجنة التجارة في البرلمان الكوري الجنوبي، إن الجمعية الوطنية ستدقق في ربحية المشاريع الاستثمارية الأميركية والمخاطر المالية المرتبطة بها، إلى جانب المنافع المباشرة للشركات الكورية.

وأضاف أن الاستثمارات الأميركية ينبغي أن تُصمَّم بما يحقق منفعة متبادلة، ويوسع أسواق الشركات الكورية، ويعزز استقرار سلاسل إمدادات الطاقة.

وكان ترمب قد روَّج مراراً لمشروع ألاسكا بوصفه وسيلة لزيادة صادرات الطاقة الأميركية، وتعزيز العلاقات مع حلفاء واشنطن، وبينهم كوريا الجنوبية واليابان.


السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)
TT

السندات العالمية تتكبد أسوأ خسائر في سبتمبر... والأسهم تصمد

أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)
أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض مستوى سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات وسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني في طوكيو (رويترز)

تتجه أسواق السندات العالمية لإنهاء سبتمبر (أيلول) بأحد أسوأ أشهرها في سنوات، تحت ضغط تدهور المالية العامة للحكومات، وكثافة الإصدارات وارتفاع التضخم، في وقت أبقت فيه الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران تكاليف الطاقة مرتفعة.

وفي المقابل، أظهرت أسواق الأسهم قدرة أكبر على الصمود أمام القفزة في عوائد السندات، مع استمرار التفاؤل في أسواق آسيا، الأربعاء.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ 2007 عند 5.2383 في المائة، متجهة للارتفاع بنحو 50 نقطة أساس خلال سبتمبر، في أكبر زيادة شهرية لها في نحو عامين. وتتحرك عوائد السندات عكس أسعارها.

وتراجعت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين قليلاً إلى 4.8889 في المائة بعد تصريحات جون ويليامز، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، التي قلصت توقعات تشديد السياسة النقدية في وقت أقرب، ولكنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 50 نقطة أساس خلال الشهر.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو»، إن حركة العوائد «تتجاوز إعادة تسعير الاجتماعات المقبلة للبنوك المركزية»، مشيرة إلى أن الأسواق تتجه نحو نظام تتسم فيه العوائد بمستويات أعلى هيكلياً.

وتابعت بأن عودة العوائد بشكل مستدام إلى المستويات شديدة الانخفاض التي اعتاد عليها المستثمرون بعد الأزمة المالية العالمية أصبحت أكثر صعوبة.

وفي اليابان، تحوم عوائد السندات قرب أعلى مستوياتها في عقود عدة، بينما سجلت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات في ألمانيا وفرنسا هذا الأسبوع أعلى مستوياتها في 17 و18 عاماً على التوالي.

الأسهم تقاوم ارتفاع العوائد

ورغم أن استمرار ارتفاع العائد الخالي من المخاطر يزيد تكلفة إعادة تمويل الشركات ويضغط على النمو، ظل تأثيره في أسواق الأسهم محدوداً نسبياً حتى الآن.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.2 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً إلى خسارة شهرية تزيد قليلاً على 1 في المائة.

وصعد مؤشر «نيكاي» الياباني 0.9 في المائة، بينما يتجه لإنهاء الشهر دون تغيُّر يُذكَر، في حين يتجه مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 1.4 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.13 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» 0.16 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لـ«يورو ستوكس 50» و«داكس» 0.5 في المائة لكل منهما.

ويُعزى صمود الأسهم إلى قوة أرباح الشركات، وتماسك الاقتصاد العالمي، واستمرار الزخم الاستثماري حول الذكاء الاصطناعي.

وقال محمد أبهاي، رئيس استراتيجية التداول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «سيتي»، إن رد فعل أسواق الأسهم على ارتفاع العوائد كان أكثر هدوءاً من المتوقع، مع استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في دعم توقعات الأرباح.

الدولار يستفيد من ارتفاع العوائد

وفي أسواق العملات، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 2 في المائة، مستفيداً من ارتفاع عوائد السندات الأميركية.

وتداول اليورو قرب أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 1.1336 دولار، متجهاً إلى خسارة شهرية تبلغ 2.4 في المائة، في ظل تداعيات صدمة الطاقة العالمية وازدياد المخاطر السياسية في أوروبا.

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.03 في المائة إلى 1.3227 دولار، متجهاً أيضاً إلى خسارة شهرية بنحو 2.4 في المائة.

واستقر الين عند 157.03 للدولار، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 1.7 في المائة، مع إحجام المستثمرين عن دفع العملة إلى مستويات أضعف، وسط مخاوف من تدخل مشترك من طوكيو وواشنطن.

وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط الأربعاء، وصعد خام برنت 0.56 في المائة إلى 103.16 دولار للبرميل، بينما زاد الخام الأميركي 0.11 في المائة إلى 89.49 دولار. ويتجه الخامان لتحقيق مكاسب شهرية وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفض الذهب الفوري 0.2 في المائة إلى 4171.93 دولار للأوقية.


تمويل الأسهم الآسيوية يتجه لتجاوز قياسي 2021 بدعم الذكاء الاصطناعي

شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)
شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)
TT

تمويل الأسهم الآسيوية يتجه لتجاوز قياسي 2021 بدعم الذكاء الاصطناعي

شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)
شعار بورصة هونغ كونغ (رويترز)

تتجه الشركات في آسيا والمحيط الهادئ إلى تجاوز الرقم القياسي المسجل في 2021 لتمويل الأسهم والسندات القابلة للتحويل، مدفوعة بموجة استثمارات في الذكاء الاصطناعي، تشمل الرقائق ومراكز البيانات وشبكات الطاقة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية (إل إس إي جي) أن الشركات في المنطقة جمعت 327.1 مليار دولار عبر صفقات أسهم منذ بداية العام، بزيادة 53 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، ما يضع السوق على مسافة قريبة من تجاوز الرقم القياسي السنوي البالغ 557.6 مليار دولار والمسجل في 2021.

وقال جيمس وانغ، رئيس أسواق رأس المال للأسهم في آسيا باستثناء اليابان لدى «غولدمان ساكس»، إن إجمالي الإصدارات بنهاية العام قد يتجاوز مستوى 2021 القياسي، في مؤشر على حجم دورة جمع التمويل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، متوقعاً استمرار تأثير هذا القطاع في أحجام السوق خلال العامين المقبلين.

وتحتاج المنطقة إلى جمع 230.6 مليار دولار خلال الربع الأخير لتجاوز الرقم القياسي السابق، وهو ما سيمثل بدوره مستوى قياسياً للفصل الأخير، بينما تتوقع بنوك استثمارية استمرار تدفق صفقات بيع الأسهم وإصدارات السندات القابلة للتحويل.

موجة تمويل للذكاء الاصطناعي

وتضم قائمة الصفقات المرتقبة شركة «فيرمس» الأسترالية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومشغّل مراكز البيانات السنغافوري «داي وان»، وشركة «يانغتسي ميموري تكنولوجيز» الصينية لصناعة شرائح الذاكرة، مع توقعات بأن تجمع كل منها نحو 5 مليارات دولار.

كما يتوقع أن تجمع عمليات الإدراج والطروحات العامة الأولية الجديدة في آسيا والمحيط الهادئ التي يُنتظر تسعيرها قبل نهاية العام نحو 10.4 مليار دولار، بينها طرح «ماينت» الفلبيني بقيمة 1.3 مليار دولار وحقوق أولوية لـ«سامسونغ بايولوجيكس» الكورية الجنوبية بقيمة 2.2 مليار دولار.

وحصلت «ريلاينس جيو بلاتفورمز»، الذراع الرقمية لـ«ريلاينس إندستريز»، على موافقة لإدراج أسهمها في مومباي، في طرح قد يجمع نحو 3.8 مليار دولار، بينما تتوقع «ديلويت الصين» 3 أو 4 إدراجات ضخمة إضافية في هونغ كونغ، بقيمة لا تقل عن 10 مليارات دولار هونغ كونغي لكل منها.

وتركز الشركات على جمع الأموال لتمويل الرقائق المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والبنية التحتية للطاقة. وبلغت حصيلة شركات التكنولوجيا المتقدمة 125.8 مليار دولار، أي نحو 38 في المائة من إجمالي التمويل، وأكثر من ثلاثة أمثال مستواها قبل عام.

وأظهرت صفقات الربع الثالث قوة شهية المستثمرين؛ إذ جمعت شركة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» 26.5 مليار دولار عبر طرح أسهم في «ناسداك»، بينما جمعت شركة معدات الشبكات الضوئية الصينية «جونغجي إنولايت» 7.8 مليار دولار في هونغ كونغ.

لكن كثافة الإصدارات بدأت تدفع المستثمرين إلى مزيد من الانتقائية.

وقال كينيث تشاو، رئيس ترتيب ومنتجات أسواق رأس المال للأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «سيتي»، إن بعض مؤشرات الحذر بدأت تظهر بعد كثافة الصفقات، مع بقاء السوق مفتوحة أمام الشركات القادرة على تقديم شروط أكثر ملاءمة للمستثمرين، مقارنة بما كانت عليه قبل شهرين أو ثلاثة.

وقال آرون أوه، الرئيس المشارك لأسواق رأس المال للأسهم في آسيا والمحيط الهادئ لدى «يو بي إس»، إن السيولة لا تزال متوافرة بكثرة، ولكن السوق تميل إلى تمويل الشركات القادرة على إظهار تعرض فعلي لنمو الذكاء الاصطناعي وأرباح مرتبطة به، وليس مجرد سردية استثمارية حول الذكاء الاصطناعي.