حفلات زفاف إلكترونية لعصر «كورونا»

أحدث التقنيات لإقامة الأفراح العائلية عن بُعد

حفلات زفاف إلكترونية لعصر «كورونا»
TT

حفلات زفاف إلكترونية لعصر «كورونا»

حفلات زفاف إلكترونية لعصر «كورونا»

كيف تبثون حفل زفافكم عبر التدفق الإلكتروني المباشر كالمحترفين؟ إليكم أفضل الأجهزة التي ستساعدكم في تحسين نوعية الإنتاج وصناعة ذكريات لا تُنسى لكم ولضيوفكم الرقميين.
إذا كنتم تتساءلون عن الأدوات التي تُستخدم لبث زفافكم مباشرة للأصدقاء وأفراد العائلة، لا تفكروا كثيراً لأنكم لن تحتاجوا إلى أكثر من هاتف ذكي وشبكة اتصال قوية بالإنترنت. أما إذا كنتم تريدون ترقية نوعية الإنتاج وصناعة بث مباشر لا يُنسى لضيوفكم، فستحتاجون إلى بعض الأدوات الإضافية.
زفاف إلكتروني
استعان الزوجان جينيفر نوبل (32 عاماً) ودايفيد غريغوري (34 عاماً) بشركة «تشيلي دوغ بيكتشرز» لمساعدتهما في بث زفافهما الذي أقيم في السادس عشر من مايو (أيار) في مدينة سينسيناتي عبر التدفق الإلكتروني المباشر. واستخدمت شركة إنتاج الفيديو التي تقع في المدينة نفسها، عدة كاميرات وميكروفونا ولوحة للصوت لتسجيل عهود الزوجين ورقصتهما الأولى. ويقول الزوجان، اللذان يعملان في مجال التمثيل في مدينة أستوريا، كوينز، إن تصوير الحفل الذي أقيم في مطعم يملكه والدا العروس، قد فاق توقعاتهما.
وقال العريس دايفيد: «عندما يفكر المرء بحفل زفاف عبر تطبيق زوم، لا يمكنه أن يتخيل إلا عروسين يقفان أمام الكومبيوتر، ولكن بث زفافنا كان إنتاجاً ضخماً. ولأننا ممثلان، واجهنا بعض المضايقة اللطيفة من أصدقائنا الذين قالوا لنا (بالطبع سيبدو زفافكما كبرنامج مميز على التلفاز)».
اكتسب البث المباشر لحفلات الزفاف شعبية كبيرة في مارس (آذار) بعد انتشار فيروس «كورونا» الذي أجبر ملايين الأميركيين على البقاء في منازلهم. اليوم، ومع أن الكثير من الولايات بدأت بتخفيف حدة الإجراءات المفروضة، لا يزال الكثير من الأزواج يختارون بث مراسم زواجهم عبر التدفق المباشر.
تقنيات تصوير «الأفراح»
وفي حال كنتم من هؤلاء الأزواج، سنعرفكم فيما يلي على الأدوات التي ستساعدكم في تصوير وبث زفافكم كالمحترفين.
> مسجل فيديو وكاسيت XF305 من كانون. إذا كنتم تريدون تصوير أكثر من زاوية، ستحتاجون إلى عدة كاميرات. ينصح غلين هارتونغ، مالك شركة «تشيلي دوغ بيكتشرز»، الراغبين بالاستعانة بمسجلات فيديو وكاسيت من موديل XF305 من كانون، تضم عدسات تكبير طويلة وقادرة على بث مقاطع الفيديو بواسطة رقاقة خاصة تحول المقطع المصور إلى الصيغة الرقمية تلقائياً. وينصح هارتونغ «بتصوير بعض اللقطات القريبة التي تركز على العروس لأنها نجمة الحفل».
ولكن مشكلة هذا النوع من الكاميرات تكمن في ارتفاع سعرها الذي يصل إلى 5000 دولار، لذا يُفضل أن تستأجروها من شركة تعمل في هذا المجال. يبدأ إيجار الكاميرا الواحدة من هذه من 231 دولارا في اليوم.
> جهاز «بلاك ماجيك ديزاين آتيم ميني برو» للدمجBlackmagic Design ATEM Mini Pro Switcher. يعمل هذا المنتج مع أربع كاميرات في وقت واحد ما يسمح بالتحكم بجميع التسجيلات في نفس الوقت. يضم هذا الجهاز رقاقة مدمجة للتدفق الحي تتيح له البث مباشرة عبر فيسبوك ويوتيوب أو أي منصة تدفق أخرى، أي أنكم لن تحتاجوا إلى كومبيوتر. يمكنكم أيضاً استخدامه لإضافة رسوميات وتحولات ديناميكية وغيرها من التأثيرات. يؤكد بول سيلكير، مدير شركة «سبارك ستريت ديجيتال» لإنتاج البث الشبكي والتي تملك مقرات في واشنطن ونيويورك وسان فرانسيسكو، أن «هذا الجهاز هو الوحيد الذي يجمع كل هذه الوظائف في أداة واحدة». لكن هناك ملاحظة هي أنكم ستحتاجون إلى شخص يشغل جهاز الدمج في زفافكم.
وسعر الجهاز: 595 دولارا، ومتوفر عبر موقع الشركة الإلكتروني للبيع، ويمكنكم أن تستأجروه من بائعين حائزين على رخصة لتأجيره.
لوحات إضاءة وميكروفونات
> منصة «مانفروتو كومباكت لايت» الثلاثية الأرجل (51 بوصة) Manfrotto Compact Light 51 - Inch Tripod. هل ما زلتم مصممين على استخدام كاميرا هاتفكم الذكي؟ لتصوير مقاطع فيديو ثابتة، يقترح سيلكير عليكم تثبيت هاتفكم على هذه المنصة الثلاثية الأرجل ذات السعر المدروس والتصميم المضغوط. تأكدوا فقط من أن الكاميرا مثبتة على ارتفاع موازٍ لمستوى العين ليحصل المشاهدون على رؤية واضحة لوجه العروسين.
سعر المنتج عبر أمازون: 67 دولاراً.
> لوح «دراكاست أس - سيريز بلاس ليد 500» للإضاءة Dracast S - Series Plus LED500 Panel. لرفع مستوى الإنتاج إلى القمة، يقترح سيلكير عليكم استخدام هذا اللوح الضوئي الذي يتيح لكم بفضل تعدد ألوانه، تعديل درجة حرارة اللون ليتناسب والإضاءة في المكان الذي تتواجدون فيه. ويلفت الخبير إلى أنكم ستحتاجون إلى لوحين بالإضافة إلى مساند لتثبيتها.
سعر المنتج عبر موقع الشركة الإلكتروني: 199 دولارا.
> ميكروفون «زافيرو لافالييه لابل» القابل للشبكZaffiro Clip - on Lavalier Lapel Microphone. للحصول على أفضل نوعية للصوت، لا شك أنكم ستحتاجون إلى ميكروفون، وتحديداً ما يُعرف بـ«ميكروفون لافالييه» أو الميكروفون الذي يُشبك في الملابس، لأنه الأمثل لحفلات الأعراس. يقف العروسان خلال مراسم الاحتفال بالقرب من بعضهما، ما يعني أن وضع أحدهما للميكروفون يكفي لالتقاط صوت كليهما. يتصل هذا النوع من الميكروفونات بالكومبيوتر مباشرة، ولكنكم قد تحتاجون إلى وصلة USB إذا كان الأخير بعيداً عنكم.
نصيحة المحترفين: يُفضل إسناد الميكروفون إلى الأطول بين العروسين لأن الأقصر بينهما سيكون الأقرب إليه حتى ولو لم يكن يضعه. سعر المنتج عبر أمازون: 35 دولاراً.
شاشات ستوديو وتلفزيونات
> شاشة «ليمو استوديو» الخضراءLimo Studio Green Screen Kit. عندما بث ميغ باسكوال (44 عاماً) وجيسيكا لوبيز (41 عاماً) زفافهما عبر التدفق المباشر من منزلهما في منطقة «جاكسون هايتس» في كوينز، في الثالث والعشرين من مايو (أيار)، استعان الزوجان بشاشة خضراء لإضفاء تأثيرات صناعية في الخلفية كأفق مدينة نيويورك خلال مراسم الزواج، وغرفة مظلمة مع أضواء متلألئة مسلطة عليهما خلال الرقصة الأولى، ومطعم خلال تقطيع قالب الحلوى. يقول باسكوال، الذي يعمل في التسويق الرقمي، إن «هذه التأثيرات جعلت الزفاف يبدو حقيقياً وكأن الضيوف كانوا حاضرين فعلاً».
يمكنكم أنتم أيضاً صناعة تأثيراتكم الخاصة بواسطة هذه الشاشة الخضراء التي تأتي مع نظام دعم خفيف الوزن يسمح لكم بتعليقها بسهولة في المكان الذي تريدونه.
سعر المنتج عبر أمازون: 48 دولاراً.
> التلفاز الذكي 24 بوصة إتش دي من «إل جي»LG Electronics 24 - inch HD Smart TV. في زفاف الزوجين غريغوري، استخدم هارتونغ تلفازاً ذكياً ليتمكن العروسان من رؤية تفاعل أفراد العائلة خلال لحظاتهما المميزة كتبادل الخواتم. من جهته، قال العريس الذي تعيش عائلته في ألاسكا وحضر أفرادها الزفاف عن بعد إن «هذا الجزء كان المفضل بالنسبة له لأنه استطاع رؤية والديه وإخوانه يشاركونه فرحته بمجرد الالتفات والنظر عبر تطبيق زوم».
يتميز هذا المنتج الزهيد والخفيف الوزن بسهولة الحمل والنقل، بفضل مقاسه الذي لا يتعدى ضعف مقاس شاشات اللابتوب التقليدية، ما يتيح للمستخدمين التمتع بتجربة تفاعلية مرضية.
سعر المنتج عبر أمازون: 130 دولارا.
> «واي - فاي هوت سبوت» من «سكاي روم سوليس»Skyroam Solis Wi - Fi Hotspot.
إذا كنتم تصورون في مكان لا يحتوي على اتصال واي - فاي قوي، لا تعتمدوا على مزود خدمة الإنترنت على الهاتف، بل ينصحكم الخبراء بالاستعانة بهذا الجهاز الذي يزودكم باتصال واي - فاي قوي يغطي 10 أجهزة. ويمكنكم الاستفادة من خدمة الإيجار التي تقدمها الشركة عبر موقعها الإلكتروني مقابل 9 دولارات في اليوم الواحد.
*خدمة «نيويورك تايمز»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.