تدابير فرنسية بعد مقتل 6 مواطنين في عملية إرهابية بالنيجر

النيابة العامة تفتح تحقيقاً جنائياً وقوة «برخان» تساهم في تعقب الفاعلين

حطام سيارة الفرنسيين بعد الهجوم الإرهابي الذي أدى إلى مقتل 6 منهم يوم الأحد (أ.ف.ب)
حطام سيارة الفرنسيين بعد الهجوم الإرهابي الذي أدى إلى مقتل 6 منهم يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

تدابير فرنسية بعد مقتل 6 مواطنين في عملية إرهابية بالنيجر

حطام سيارة الفرنسيين بعد الهجوم الإرهابي الذي أدى إلى مقتل 6 منهم يوم الأحد (أ.ف.ب)
حطام سيارة الفرنسيين بعد الهجوم الإرهابي الذي أدى إلى مقتل 6 منهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

يعقد مجلس الدفاع الأعلى اجتماعاً طارئاً صباح اليوم، برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للنظر في الهجوم الإرهابي الذي أوقع في النيجر، قبيل ظهر الأحد الماضي، 6 قتلى فرنسيين يعملون لصالح المنظمة الإنسانية الفرنسية «أكتيد» الناشطة في هذا البلد. وسيكون الاجتماع افتراضياً (عن بعد) بسبب العطلة السنوية التي يمضيها ماكرون فيما يسمى «حصن بريغونسون» المطل على مياه المتوسط، والوزراء الموزعون على الأراضي الفرنسية.
وكان ماكرون قد سارع للاتصال بالرئيس النيجري محمدو يوسفو للتشاور معه، ووصف ما حصل بأنه «هجوم جبان قاتل، ضرب مجموعة من الناشطين الإنسانيين»، ووعد بتوفير الوسائل كافة من أجل جلاء ما حصل. وأهم ما جاء في بيان الإليزيه تأكيد العزم على «استمرار المعركة ضد المجموعات الإرهابية في منطقة الساحل».
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية جان إيف لو دريان، أمس، أن «المسؤولين عن الهجوم المجرم يتعين أن يحاسبوا على ما اقترفته أيديهم». أما الرئيس النيجري، فقد وصف العملية بأنها «إرهابية وحشية جبانة، كونها استهدفت مجموعة مسالمة في محلة كوريه» السياحية الواقعة على مسافة ساعة بالسيارة شمال غربي العاصمة نيامي. وهذه المنطقة معروفة بأنها تحتضن مجموعات من الزرافات الوحيدة من نوعها في العالم التي أصبحت مع مرور الوقت قطب جذب سياحي، خصوصاً للغربيين.
وما عرف حتى اليوم عن العملية أن القتلى الثمانية (الفرنسيون الستة، ونيجريان أحدهما سائق والآخر دليل سياحي) قضوا على أيدي مسلحين يتنقلون على دراجات نارية بأسلحة نارية، بينما قتلت سيدة من المجموعة ذبحاً.
ويعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف غربيين في هذه المنطقة السياحية. ولم تتوافر معلومات أو شهادات تبين هوية المهاجمين، إلا أن الاعتقاد السائد في باريس أنهم ينتمون إلى تنظيم «داعش في منطقة الصحراء الكبرى» الذي يتعاظم دوره ونفوذه في المنطقة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر محلية أن «جثث الضحايا مُددت جنباً إلى جنب بالقرب من سيارة دفع رباعي تم إحراقها، يحمل زجاجها الخلفي آثار إطلاق نار». ويعمل في منظمة «أكتيد» 200 موظف في النيجر، بحسب محامي المنظمة غير الحكومية. و«أكتيد» موجودة في النيجر منذ عام 2010، وهي تعمل مع النازحين بسبب الصراع في منطقة الحدود الثلاثية (مالي وبوركينا فاسو والنيجر) والأزمة في محيط بحيرة تشاد. وحتى عصر أمس، لم تكن أي جهة قد تبنت العملية.
الرد الفرنسي لم يتأخر، وجاء مزدوجاً: ميدانياً من جهة، وقضائياً من جهة ثانية. ففي الجانب الأول، تشارك قوة «برخان في دعم القوات النيجرية في تفتيش المنطقة عن طريق توفير وسائل جوية وأخرى برية». وأفيد بأن مقاتلات فرنسية حلقت في سماء المنطقة في وقت لاحق من يوم الأحد، فيما كان جيش النيجر يفتش المنطقة الحرجية الشاسعة، وأن الشرطة الجنائية كانت تجمع عينات قبل نقل الجثث قبيل حلول الليل.
أما في الجانب القضائي، فقد سارعت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، أمس، إلى فتح تحقيق جنائي. وجاء في بيان صدر عنها في «عمليات قتل مرتبطة بمخطط إرهابي» و«تشكيل مجموعات ذات غرض إرهابي»، وعهدت النيابة التحقيق للإدارة العامة للأمن الداخلي، وأيضاً لقسم إدارة محاربة الإرهاب.
وحقيقة الأمر أن هذه العملية الإرهابية صدمت المسؤولين الفرنسيين والرأي العام. فعندما عقدت قمة الساحل الفرنسية - الأفريقية في العاصمة الموريتانية، بداية يوليو (تموز) الماضي، كان التفاؤل سيد الموقف. فمن جهة، حققت «برخان»، القوة الفرنسية العاملة في المنطقة، بالتعاون مع القوة الأفريقية المشتركة التي تضم وحدات من دول الساحل الخمس (موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد)، عدة نجاحات ميدانية. كذلك، فإن قرب انطلاق قوة الكوماندوس الأوروبية (تاكوبا) كان أيضاً موضع ترحيب، في ضوء أن دورها سيكون ميدانياً، وتحديداً مواكبة القوات الأفريقية في عملياتها ضد التنظيمات المتطرفة التي تنشط خصوصاً في المثلث الحدودي (مالي - النيجر - بوركينا فاسو». وأكثر من ذلك، بدت العواصم الست المعنية مرتاحة لتأجيل الجانب الأميركي خططه لإخلاء قاعدة الطائرات من دون طيار (درون) التي يشغلها شمال النيجر.
وبناء عليه، وأكثر من مرة، أكدت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي أن التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيما «داعش» و«القاعدة»، فقدت المبادرة الميدانية التي أصبحت بأيدي «برخان» والقوى الأخرى المقاتلة. إلا أن حالة التفاؤل تراجعت لاحقاً لسببين: الأول الأزمة السياسية التي تضرب مالي، وعنوانها المظاهرات الضخمة المطالبة برحيل رئيس الجمهورية وإجراء انتخابات جديدة؛ والثاني اشتداد العمليات الإرهابية في تشاد، علماً بأن القوات التشادية هي الأكثر تنظيماً وتدريباً من بين قوات دول الساحل الخمس.
لم تتوقف الأمور عند هذا الحد، فعملية القتل الجماعي التي قضت على 6 مواطنين فرنسيين جاءت لتعيد التذكير بأن التنظيمات الإرهابية ما زالت فاعلة قادرة على التحرك واستهداف العسكريين، كما المدنيين. وما يزيد من الصدمة أن الضحايا عاملون إنسانيون، لا صفة سياسية لهم، وأن «أكتيد» موجودة في النيجر، كما في غيرها من بلدان الساحل، منذ سنوات، وهي تعمل على إسكان المهجرين من مناطقهم، وتوفير الدعم والمساندة لهم. وليس من شك في أن هذا الهجوم الإرهابي سيحمل المسؤولين على إصدار توصيات جدية تطلب من العاملين الاجتماعيين، ومن المواطنين الفرنسيين بشكل عام، أن يتوخوا مزيداً من الحذر في منطقة يتبين يوماً بعد يوم أنها ما زالت بالغة الخطورة.



إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.


رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

رئيس وزراء كندا: على كيبيك التركيز على الاقتصاد لا على الاستقلال

رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رئيس وزراء كندا مارك كارني خلال جلسة طرح الأسئلة في مجلس العموم بمبنى البرلمان في أوتاوا بكندا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الثلاثاء، إن إقليم كيبيك يجب أن يركز على التحديات الاقتصادية المباشرة بدلاً من انتظار استفتاء محتمل على الاستقلال بعد سنوات من الآن، وذلك بعد يوم من عودة حزب كيبيك الانفصالي إلى السلطة.

وذكر كارني أنه سيرد على احتمال إجراء استفتاء آخر من خلال العمل مع كيبيك من خلال «الفيدرالية التعاونية» مع التركيز على الإسكان الميسّر والنمو الاقتصادي والبنية التحتية ودعم العمال المتضررين من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح كارني «هذا وقت حاسم بالنسبة لبلدنا. إنه وقت حاسم بالنسبة لكيبيك. هذا ليس الوقت المناسب لانتظار شيء ما لبضع سنوات على الطريق. إنه وقت العمل. إنه وقت الجرأة».

بول سان بيير بلاموندون، زعيم «الحزب الكيبيكي» (في الوسط)، يتحدث إلى أنصاره بعد فوزه في انتخابات المقاطعة في مونتريال بمقاطعة كيبيك يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وأضاف كارني أنه تحدث صباح الثلاثاء مع رئيس وزراء كيبيك المعين بول سان بيير بلاموندون، وهنأه وناقشا تمويل البنية التحتية ودعم العمال في الإقليم المتضرر من الحرب التجارية الأميركية.

وتعهد سانت بيير بلاموندون بإجراء استفتاء آخر حول استقلال كيبيك، لكنه قال إنه سينتظر حتى يترك ترمب منصبه. وأكد مجدداً طموحاته الانفصالية في خطاب النصر، قائلاً إنه يواصل تصوّر أن يصبح كيبيك دولة.

وقالت وزيرة الصناعة ميلاني جولي أيضاً إن أوتاوا ستعمل مع حكومة كيبيك الجديدة مع التأكيد على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الإقليم.

وأضافت جولي: «نحن الآن في حرب تجارية تؤثر على الكثير من الوظائف في كيبيك. سيكون هدفنا حماية الوظائف في كيبيك وفي جميع أنحاء البلاد».


روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

روسيا: منفتحون على محادثات بين بوتين وترمب وشي على هامش قمة «أبك»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) يصافح نظيره الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف يوري أوشاكوف مستشار ​السياسة الخارجية في الكرملين، اليوم الثلاثاء، أن روسيا ستكون مهتمة بعقد اجتماع ثلاثي محتمل بين ‌الرئيس فلاديمير ‌بوتين ​ونظيريه الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​والصيني شي ⁠جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) ⁠المقرر عقدها في الصين، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومن ‌المقرر ‌أن ​تعقد ‌القمة يومي 18 ‌و19 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال أوشاكوف إن الفكرة لا تزال ‌في مرحلة مبكرة، وإنه لم ⁠يجر ⁠وضع أي تفاصيل عملية بشأنها حتى الآن.

وأشار إلى أن الصين ستوزع جدول الأعمال، ومن المرجح أن تتاح فرص لعقد اجتماع ​ثلاثي.