مانشستر سيتي يبعث برسالة قوية لمنافسيه بعد إطاحة ريال مدريد من دوري الأبطال

مانشستر سيتي يبعث برسالة قوية لمنافسيه بعد إطاحة ريال مدريد من دوري الأبطال

زيدان فخور بفريقه رغم توديع البطولة الأوروبية ويؤكد أن لاعبيه قدموا موسماً مذهلاً
الأحد - 20 ذو الحجة 1441 هـ - 09 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15230]

أبدى جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي سعادته بالفوز الذي حققه الفريق على ريال مدريد الإسباني الجمعة والتأهل على حسابه إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وتغلب مانشستر سيتي على ريال مدريد 2/ 1 في إياب دور الستة عشر ليتأهل إلى دور الثمانية فائزا بنتيجة إجمالية 4/ 2 على حساب الفريق الملكي الأكثر تتويجا بلقب البطولة الأوروبية برصيد 13 لقبا.

وقال غوارديولا عقب المباراة «إنها مجرد خطوة، وإذا اعتقدنا أن هذا يكفي، فسنظهر وكأننا فريق صغير. إذا أردت التتويج فيجب عليك الفوز على الفرق الكبيرة». وعن مواجهة ليون الفرنسي في دور الثمانية يوم السبت المقبل، قال غوارديولا: «تحدثت مع قسم مراقبة اللاعبين (بشأن ليون) ونصحوني بأن أكون متأهبا. أمامنا ثمانية أيام للاستعداد قبل المواجهة. سنستمتع بهذا الفوز ثم نبدأ التفكير في مباراة ليون».

في المقابل أبدى زين الدين زيدان المدير الفني لريال مدريد خيبة أمله إثر خروج الفريق من دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه فخور بما قدمه الفريق خلال هذا الموسم. وتجدر الإشارة إلى أنها الهزيمة الأولى لزيدان في مواجهة بأدوار خروج المهزوم في دوري الأبطال، منذ بداية مشواره في منصب المدير الفني لريال مدريد. وقال زيدان عقب المباراة: «بالطبع لا يمكننا الشعور بالسعادة، لقد خسرنا المباراة وخرجنا». وأضاف: «نحن فخورون بما قدمنا هذا الموسم، هذه هي كرة القدم. خسرنا أمام فريق جيد وعلينا تقبل هذا».

وبالإطاحة بريال مدريد والتأهل إلى دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، بعث مانشستر سيتي بقيادة مدربه غوارديولا برسالة لمنافسيه، وتجاوز الأسئلة التي كانت تشكك دائما في صلابته في مسابقة المستوى الأول بالقارة. وتحت قيادة غوارديولا، سقط سيتي دائما في أدوار خروج المهزوم، وخسر أمام توتنهام هوتسبير وليفربول وموناكو في المواسم الثلاثة الماضية. لكن خلال انتصاره 2 - 1 باستاد سانتياغو برنابيو، معقل ريال مدريد، في فبراير (شباط) شباط الماضي وفوزه بالنتيجة نفسها باستاد الاتحاد الخالي من الجماهير، أظهر سيتي نضجا وسيطرة يرجحان بأنه ربما أصبح مستعدا للمنافسة بجدية هذا الموسم.

وتنتظره مواجهة ضد أولمبيك ليون في 15 أغسطس (آب) في لشبونة ووفقا لمستواه الحالي، سيبدأ سيتي المباراة وهو المرشح الأقوى لبلوغ الدور قبل النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخه. وفي حين أظهر سيتي نوعا من التركيز والانضباط كان قد ساعد ريال مدريد على إحراز اللقب ثلاث مرات متتالية تحت قيادة زين الدين زيدان، فإن ما قضى على الفريق الإسباني كانت الهشاشة الدفاعية التي كلفت فريق غوارديولا الكثير في الماضي.

وفقد رفائيل فاران مدافع ريال مدريد الكرة مرتين في منطقة جزاء فريقه ليهدي سيتي هدفيه، فصنع غابرييل جيسوس الهدف الأول لرحيم سترلينغ وسجل المهاجم البرازيلي الهدف الثاني بنفسه. وقال غوارديولا «هذه البطولة يمكنها معاقبتك، نعرف ذلك من خبرتنا لكن مساهمة غابرييل (جيسوس) كانت مؤثرة، إنه الأفضل في مثل هذه المواقف. «إنه أفضل لاعب في المباراتين، كان حاسما بالنسبة لنا. ساعدنا كثيرا عندما واجهنا معاناة في اللحظات السيئة».

لكن غوارديولا يستحق الثناء هو نفسه على الطريقة التي أعد بها فريقه للضغط على دفاع ريال مدريد الهش بقراره المفاجئ إشراك فيل فودن ضمن ثلاثي هجومه. وقال سترلينغ «كانت الخطة هي أن نكون متفوقين دائما ونلعب بشراسة وهذا ما فعلناه وبفضل الضغط الذي مارسناه سجلنا الهدفين». وربما يعتقد مشجعو سيتي أن هذا العام قد يكون عام فريقهم لكن غوارديولا يدرك أن هناك العديد من الفرق الجيدة والعديد من المفاجآت في انتظاره في الأدوار القادمة في لشبونة.

وقال المدرب الإسباني «إنها خطوة أولى مهمة، الفوز على ريال مدريد شيء رائع، لكن علينا الذهاب إلى البرتغال. يجب أن نأكل جيدا وأن نتحد ونضحك ونبذل الكثير من الجهد ونصل إلى هناك في أفضل صورة لمواجهة ليون ومحاولة التأهل للدور قبل النهائي للمرة الثانية. فقط يجب أن نتحلى بالهدوء».

وتحمل رفائيل فاران مدافع ريال مدريد المسؤولية الكاملة في خسارة فريقه خارج ملعبه أمام مانشستر سيتي بعد خطأين كارثيين أطاحا بالفريق الإسباني من دوري أبطال أوروبا عقب خسارته 4 - 2 في النتيجة الإجمالية. وأبلغ المدافع الفرنسي الدولي الصحافيين بعد الهزيمة في إياب دور الستة عشر باستاد الاتحاد «أردت الظهور لأنني السبب في هذه الهزيمة. يجب أن أتحمل المسؤولية كاملة في هذه المباراة. لعبنا جيدا في المباراة وكانت استعداداتنا جيدة، لكن في هذا المستوى إذا ارتكبت أخطاء فإنك تدفع ثمنا غاليا في نهاية المطاف».

وافتقد فاران (27 عاما)، الفائز بدوري الأبطال أربع مرات مع ريال مدريد وكأس العالم مع منتخب فرنسا، شريكه في خط الدفاع سيرجيو راموس بسبب الإيقاف وفقد اللاعب الفرنسي تركيزه في لحظتين حاسمتين. وخطف غابرييل جيسوس الكرة من المدافع الفرنسي في منطقة جزاء فريقه ومرر إلى رحيم سترلينغ ليضع الكرة بسهولة في الشباك محرزا الهدف الأول بعد تسع دقائق قبل أن يعادل كريم بنزيمة النتيجة في الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، حاول فاران إعادة الكرة بضربة رأس ضعيفة نحو حارس مرماه تيبو كورتوا واقتنصها المهاجم البرازيلي جيسوس ليسجل الهدف الثاني في الدقيقة 68 وينهي عمليا آمال ريال مدريد في تعديل النتيجة.

وأضاف فاران الذي شارك في أكثر من 300 مباراة مع ريال مدريد منذ انضمامه قادما من لانس في 2011 «لا يمكنني تفسير الأخطاء لكني يجب أن أتقبلها. إنها لحظة معقدة بالنسبة لي. هذا لم يحدث لي كثيرا خلال مسيرتي لكن أشياء كهذه يمكن أن تحدث دائما، هناك أخطاء ترتكب في كل مكان بالملعب لكن في مركزي يكون ثمنها باهظا». وتابع «زملائي يعرفون أنني حزين لكن يجب أن أظهر شخصية قوية وأتجاوز ذلك سريعا. ستكون ليلة حزينة بالنسبة لي. أنا لاعب أتحلى بالتنافسية واليوم أخفقت. لست سعيدا لكن يجب أن أتقبل ما حدث».

وقال زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد إنه ليس من الضروري التحدث إلى فاران حول مستواه وأكد أن الفريق قدم موسما رائعا بعد فوزه بلقب الدوري الإسباني الشهر الماضي لأول مرة في ثلاث سنوات. وقال زيدان الذي واجه أسرع خروج من دوري الأبطال كمدرب بعد أن قاد ريال مدريد لإحراز ثلاثة ألقاب متتالية بين 2016 و2018 «لا يوجد شيء أقوله له، عليه الحفاظ على هدوئه ورفع رأسه عاليا». وأضاف «قلت للاعبين إن 95 في المائة مما حققناه هذا الموسم كان مذهلا».


بريطانيا رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة