تباطؤ مقلق لنمو الوظائف الأميركية

وزير الخزانة الأميركي ستيفين منوتشين في الكونغرس لمناقشة خطة التحفيز (إ.ب.أ)
وزير الخزانة الأميركي ستيفين منوتشين في الكونغرس لمناقشة خطة التحفيز (إ.ب.أ)
TT

تباطؤ مقلق لنمو الوظائف الأميركية

وزير الخزانة الأميركي ستيفين منوتشين في الكونغرس لمناقشة خطة التحفيز (إ.ب.أ)
وزير الخزانة الأميركي ستيفين منوتشين في الكونغرس لمناقشة خطة التحفيز (إ.ب.أ)

تباطأ نمو التوظيف بالولايات المتحدة تباطؤاً كبيراً في يوليو (تموز)، وسط تجدد تنامي إصابات «كوفيد - 19»، ما يقدم أوضح دليل حتى الآن على أن تعافي الاقتصاد من الركود الذي تسببت فيه الجائحة يتداعى.
وزادت الوظائف غير الزراعية 1.763 مليون وظيفة الشهر الماضي، بعد تسجيل 4.791 مليون في يونيو (حزيران)، حسبما ذكرته وزارة العمل الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا إضافة 1.6 مليون وظيفة في يوليو.
وتراجع معدل البطالة إلى 10.2 بالمائة من 11.1 بالمائة في يونيو، لكن القراءة غير دقيقة بسبب تسجيل البعض أنفسهم تحت بند «عاملين متغيبين عن العمل» على خلاف الحقيقة. وحصل 31.3 مليون شخص على الأقل على شيكات إعانة البطالة في منتصف يوليو.
وسجل شهر يونيو رقماً قياسياً مع إيجاد 4.8 ملايين فرصة عمل. وفي يوليو، كان ثلث هذه الوظائف في قطاعي الترفيه والفنادق اللذين تأثراً بشكل كبير بتفشي «كوفيد - 19». أما المطاعم والحانات التي تضررت كثيراً أيضاً فقد خلقت 502 ألف فرصة عمل في تراجع ملحوظ مقارنة مع شهري مايو (أيار) ويونيو اللذين تم خلالهما إيجاد 2.9 مليون فرصة عمل. وسجل هذا القطاع 2.6 مليون وظيفة أقل من فبراير (شباط)، قبل بدء تطبيق تدابير العزل. وذكرت وزارة العمل في بيان أن القطاعات الأخرى التي أسهمت في إيجاد فرص عمل هي الإدارة والبيع بالتجزئة والخدمات للمؤسسات والصحة. وكانت عمليات الصرف من الخدمة في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) كبيرة، لدرجة أنه حتى فرص العمل التي تم خلقها في مايو ويونيو لم تكن كافية، وبقي ملايين الأميركيين عاطلين عن العمل.
وأرغمت عودة تفشي الفيروس في يونيو في قسم كبير من البلاد، ولايات عديدة في الجنوب والغرب على وضع حد لإعادة فتح الاقتصاد. واضطرت متاجر ومطاعم كانت فتحت أبوابها قبل أسابيع، إلى الإغلاق مجدداً، وأحياناً إلى صرف عاملين كانوا وظفوهم للتو أو أعادوهم إلى العمل. وبالتالي فإن الطلبات الجديدة للاستفادة من إعانات البطالة ارتفعت مجدداً لأسبوعين في نهاية يوليو، لأول مرة منذ أبريل.
وقال سونغ وون سون، أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة لويولا ماريمونت في لوس أنجليس، لـ«رويترز»: «المحرك فقد قوة الدفع والاقتصاد بدأ يتباطأ... فقد قوة الدفع سيتواصل ومبعث قلقي هو أن تتضافر عودة الفيروس مع عدم تحرك الكونغرس ليدخل التوظيف نطاق الفقد الصافي».
في غضون ذلك، قال مستشار البيت الأبيض الاقتصادي لاري كودلو إنه كان من المتوقع إجراء مزيد من المحادثات أمس (الجمعة)، بين البيت الأبيض والحزب الديمقراطي بشأن مساعدات جديدة مرتبطة بفيروس كورونا، وذلك بعد أن بدا أن المفاوضات تعثرت في اليوم السابق. وقال كودلو لتلفزيون «بلومبرغ» في مقابلة: «أنا على يقين من أنه ستكون هناك مفاوضات، سواء رسمية أو غير رسمية. ليس لدي شك في ذلك... هناك عملية جارية».
ومن جانبه، كتب ترمب على «تويتر» الخميس: «وجّهتُ فريقي ليواصل العمل على مرسوم حول خفض ضريبة الأجور والحماية من الطرد وتمديد (مخصّصات) البطالة وخيارات سداد ديون الطلبة». وأشار إلى إمكان توقيعه المرسوم بعد ظهر الجمعة أو صباح السبت. ويُحاول البيت الأبيض وأعضاء مجلسَي الشيوخ والنواب منذ أكثر من أسبوعين، التوافق على تقديم مساعدة إضافيّة للأسر والشركات المتضرّرة من الأزمة. لكنّ النقاشات تشهد توتّراً قبل أقلّ من ثلاثة أشهر على الانتخابات الرئاسيّة.
وتمثّل مخصّصات البطالة إحدى أهم نقاط الاختلاف، إذ يحصل مَن فقدوا وظائفهم على 600 دولار إضافي أسبوعيّاً منذ أبريل، لكنّ هذا الإجراء انتهى في 31 يوليو. وبالنسبة إلى بعض الجمهوريّين، لا تُشجّع هذه المنحة السخيّة العاطلين عن العمل على البحث عن وظائف، ويقترحون خفضها إلى 200 دولار. من جهته، يفاوض البيت الأبيض لجعلها في حدود 400 دولار، فيما يرغب الديمقراطيّون بإبقائها على حالها. واعتبرت هايدي شيرهولز، من «معهد السياسة الاقتصاديّة»، وهو مركز تفكير تقدّمي، والمسؤولة السابقة في وزارة العمل خلال رئاسة باراك أوباما، أنّ الخفض المقترح «ليس قاسياً فحسب، بل إنّه مضرّ بالاقتصاد» أيضاً. وأوضحت أنّ أولئك «الذين خسروا وظائفهم خلال الجائحة العالميّة، صاروا مُجبرين على تدبّر أمورهم بنحو 40 بالمائة من مداخيلهم السابقة»، والـ600 دولار تسمح للعاطلين بمواصلة الاستهلاك، وبالتالي تحافظ على نشاط الشركات، وذلك «يضمن بقاء 3.4 مليون وظيفة».
وفتحت الأسهم الأميركية على تراجع الجمعة، بعد أن أظهرت البيانات تباطؤاً حاداً في نمو التوظيف بالولايات المتحدة وبعد أن صعّد الرئيس دونالد ترمب حدة الخلاف مع بكين بخطوات لحظر وي-تشات وتيك-توك.
وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 65.30 نقطة بما يعادل 0.24 بالمائة إلى 27321.68 نقطة، ونزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 9.11 نقطة أو 0.27 بالمائة إلى 3340.05 نقطة، وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 35.54 نقطة أو 0.32 بالمائة ليسجل 11072.53 نقطة.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».