جامعة «أكسفورد»... أقدم جامعات العالم الناطق بالإنجليزية

جامعة «أكسفورد»... أقدم جامعات العالم الناطق بالإنجليزية

معقل من معاقل العلم والفكر على امتداد القرون
السبت - 19 ذو الحجة 1441 هـ - 08 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15229]

يختلف المؤرخون على التاريخ الحقيقي لتأسيس جامعة «أكسفورد» البريطانية، التي تقع في المدينة التي تحمل اسمها بجنوب وسط إنجلترا، شمال غربي العاصمة لندن.
إذ ثمة ما يشير إلى أن التعليم كان يمارس في أكسفورد ابتداءً من عام 1096م، ما يجعل منها ليس فقط أقدم جامعات العالم الناطق باللغة الإنجليزية، بل أيضاً ثاني أقدم جامعة في العالم أدت مهمتها التعليمية بلا توقف منذ تأسيسها.
عام 1167، منع الملك هنري الثاني الطلبة الإنجليز من تلقي العلم بجامعة باريس في فرنسا، فاتجه هؤلاء إلى أكسفورد. غير الأمور لم تسر على ما يرام بين أهالي المدينة والطلبة الأغراب الآتين لطلب العلم فيها، وفي أعقاب خلاف نشب بين الفريقين عام 1209. انتقل أكاديميون وطلبة من المدينة إلى مدينة أخرى صغيرة هي كمبردج، وهكذا نشأ التنافس بين اثنتين من أشهر جامعات العالم وأعرقها.
أسّست أول كلية في أكسفورد عام 1249، وهي الكلية الجامعية (يونيفرسيتي كوليدج)، وتلتها كليتان أخريان هما باليول (1263) وميرتون (1264)، وكرّت بعد ذلك سبحة الكليات، التي بلغ عددها اليوم 39 كلية و6 كليات صغرى خاصة. وتجدر الإشارة أن الكلية في كل من أكسفورد وكمبردج هي النواة الأساسية ذات الاستقلال الذاتي في بنية الجامعة، وإليها ينتمي الطالب وفيها يقيم، وبيدها القبول، ولها ميزانياتها ونشاطاتها. وفضلاً عن الكليات ثمة طيف من الدوائر الأكاديمية المنظمة في أقسام. وتتميز أكسفورد بأن فيها أقدم متحف جامعي في العالم، وبأنها تملك وتدير أقدم مطبعة جامعية وأضخم مكتبة جامعية في بريطانيا كلها.
بسبب تأسيس كليات الجامعة على مراحل زمنية متباعدة منذ منتصف القرن الثالث عشر الميلادي، لا تقوم مباني كليات الجامعة في حرم مركزي واحد، مثل الجامعات الحديثة، بل تمتد في عموم وسط مدينة أكسفورد وأطرافها. غير أن ما يعوض نقص الحرم الجامعي تمتع معظم الكليات بحدائق خضراء جميلة تشكل متنفساً لها وتضفي على مدينة اوكسفورد طابعاً معمارياً بديعاً.
أمر آخر لافت، هو أنه، أيضاً بسبب التفاوت الزمني في تاريخ تأسيس الكليات ينعكس في مباني الجامعي العديد من الطرازات المعمارية، وإن كان الطراز الطاغي هو الطراز القوطي بقناطره وأقوايه ومسلاّته وأبراجه وأروقته الجميلة، وبجانبه الطرازات الأخرى كالباروكي والكلاسيكي والحديث بشتى أنواعه.
على صعيد آخر، احتكرت أكسفورد، ومنافستها التقليدية كمبردج، لمئات السنين التعليم العالي في إنجلترا، تحديداً بدءاً من منتصف القرن الـ13 وحتى مطلع القرن الـ19، عندما أسست جامعة درام ثم جامعة لندن. ولذا السبب تخرج في أكسفورد وكمبردج معظم الأدباء والفلاسفة والعلماء والساسة القدامى.
وفيما يخص أكسفورد بالذات، فإن من بين خريجيها 28 رئيس وزراء حكموا بريطانيا، بينهم رئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون، وسابقوه تيريزا ماي وديفيد كاميرون وتوني بلير ومارغريت ثاتشر وهارولد وبلسون وإدوارد هيث وكلينت آتلي وهربرت أسكويث وويليام غلادستون.
ومن زعماء العالم، تخرج فيها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، ورئيسة وزراء الهند السابقة إنديرا غاندي، ورئيس وزاء الهند السابق مانموهان سينغ، ورؤساء وزراء باكستان السابقون لياقات علي خان وذو الفقار علي بوتو وابنته بي نظير بوتو، ورئيس وزراء باكستان الحالي عمران خان، ورئيس وزراء سيلان (سريلانكا) السابق سولومون باندرانايكه، ورؤساء وزراء أستراليا السابقون جون غورتون وبوب هوك ومالكولم فريزر وتوني آبوت، والملك عبد الله الثاني ملك الأردن، والملك هارالد الخامس ملك النرويج، وملك هولندا السابق فيلم الثاني، ورئيس وزراء مصر السابق محمد محمود باشا، ورئيس وزراء السودان السابق الصادق المهدي، وأمير المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز.
أما في مجالات العلم والفكر، فقد تخرّج في أكسفورد 72 فائزاً بجوائز نوبل، بينهم السير بيتر مدوّر (أبو زرع الأعضاء)، بجانب المئات من مشاهير الأدب والرواية والفنون والثقافة، كجون دن وريتشارد ستيل وجوزيف أديسون وجون بيتجامن وتي إس إيليوت وو. هـ. أودن وفيليب لاركين وتيرنس راتيغان وفيرا بريتان، ومن نجوم التمثيل والغناء والموسيقى ريتشارد برتون وددلي مور وروان أتكينسون ومايكل بالين وتيري جونز وكريس كريستوفرسون ومايكل يورك وإيموجين ستبز وإيميلي مورتيمر وروزاموند بايك وإيميليا فوكس وآندرو لوبد ويبر.


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة