عودة صاخبة للمتصدر... وأداء مخيّب للوصيف في «المحترفين»

الاتحاد على مشارف الخطر... وصراع «أهلاوي ـ وحداوي» على الآسيوية

المواجهة شهدت اعتراضات متكررة على قرارات الحكم
المواجهة شهدت اعتراضات متكررة على قرارات الحكم
TT

عودة صاخبة للمتصدر... وأداء مخيّب للوصيف في «المحترفين»

المواجهة شهدت اعتراضات متكررة على قرارات الحكم
المواجهة شهدت اعتراضات متكررة على قرارات الحكم

باتت كتيبة الروماني رازفان لوشيسكو على بُعد خطوات قليلة من معانقة لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين بعد الفوز الكبير الذي حققه الهلال على غريمه التقليدي النصر في ختام منافسات الأسبوع الثالث والعشرين.
وعادت عجلة الدوري للدوران مجدداً بعد توقفها القسري في مارس (آذار) الماضي بسبب تفشي وباء جائحة فيروس كورونا المستجد الذي عطل كافة المنافسات الرياضية حول العالم.
ولعبت هذه الجولة خلف أبواب موصدة ومدرجات خالية من الجماهير في مشهد غير مألوف على الأخص في ديربي الرياض الذي جمع بين القطبين الهلال والنصر في قمة جرت العادة أن يحضرها آلاف المشجعين من أنصار الفريقين.
مع إسدال الستار على منافسات الأسبوع الثالث والعشرين، بدأت ملامح المقدمة تتشكل شيئا فشيئاً حيث بات الهلال على مقربة من معانقة لقبه السادس عشر في تاريخه بعدما وسع الفارق النقطي مع أقرب منافسيه فريق «النصر» إلى تسع نقاط قبل سبع جولات من ختام الدوري.
ورفع الهلال بفوزه العريض رصيده إلى 54 نقطة فيما يحضر خلفه النصر برصيد 45 نقطة، وحسابياً يحتاج الفريق الأزرق إلى تحقيق 12 نقطة من مبارياته السبع الأخيرة التي سيخوضها في الدوري لتحقيق اللقب وذلك في حال نجاح النصر بتحقيق الانتصار في كافة مبارياته المتبقية.
وسيواجه الهلال في الجولات المقبلة، فريق الفتح ثم العدالة وبعدها الأهلي ثم الفيصلي والحزم، وأخيراً الوحدة والشباب، وقد يتمكن الفريق الأزرق من حسم اللقب قبل نهاية الدوري بعدة جولات إذا ما تمكن من تحقيق انتصارات متتالية في الجولات المقبلة.
أما فريق النصر الذي ستكون آماله معلقة بتعثر غريمه التقليدي الهلال مقابل انتصاراته، فسيواجه في الجولات المقبلة أبها ثم الوحدة والتعاون ثم العدالة والفيحاء ثم الاتحاد وأخيراً الاتفاق.
في الديربي الكبير، بدأ تأثر فريق النصر واضحا بفترة التوقف الماضية حيث عانى الفريق خلال مجريات اللقاء أمام غريمه الهلال وبدأت المشاكل واضحة بصورة جلية في خط الدفاع الذي شهد غياب البرازيلي مايكون لخضوعه لفترة الحجز الاحترازي.
في المقابل شهدت هذه الجولة نجومية مطلقة للفرنسي غوميز مهاجم فريق الهلال الذي جدد مؤخراً عقده مع فريقه الأزرق لمدة موسمين قادمين، بالإضافة لسالم الدوسري الذي ظهر باستعداد كبير عقب فترة التوقف وقدم نفسه كواحد من نجوم المباراة، موضحاً بعد نهاية المباراة إدراكه أنه لاعب محترف ويجب عليه أن يكون جاهزاً دائما وفق تدريبات يرصدها له الجهاز الفني والطبي، مضيفاً: نعم فترة التوقف كانت طويلة، ولكن استمرينا في التدريبات المنزلية بمتابعة الجهاز الفني لنكون جاهزين دائماً.
وعزز فريق الهلال بفوزه يوم أول من أمس قوته الهجومية في الدوري، بعدما رفع سجله التهديفي إلى 56 هدفاً كأكثر الفرق تسجيلا للأهداف، يأتي خلف الهلال فريق النصر بـ41 هدفاً، ويتميز الفريق الأزرق بتناوب لاعبيه على زيارة شباك الخصوم دون الاعتماد على المهاجم الصريح في الفريق اللاعب الفرنسي غوميز.
أما قائمة الهدافين فما زال المغربي عبد الرزاق حمد الله مهاجم فريق النصر يتربع على قائمة الهدافين برصيد ثمانية عشر هدفا يليه الفرنسي غوميز بستة عشر هدفاً، وسط ملاحقة من المهاجم السوري عمر السومة لاعب فريق الأهلي برصيد 14 هدفا.
وفقد فريق الوحدة مركزه الثالث الذي كان يحتله قبل استئناف مسابقة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، وذلك بعد تعرضه لخسارة كبيرة من أمام ضيفه فريق الشباب الذي زار شباك فرسان مكة ثلاث مرات في اللقاء الذي جمع بين الفريقين على ملعب الملك عبد العزيز بمدينة الشرائع.
وتجمد رصيد فريق الوحدة عند النقطة 39 متراجعا للمركز الرابع، فيما استغل فريق الأهلي هذا التعثر وتقدم عقب فوزه على الحزم برباعية مقابل هدفين في ذات الجولة إلى المركز الثالث بفارق نقطة عن مطارده فريق الوحدة.
ويتطلع فريق الأهلي للحفاظ على المركز الثالث المؤهل للمشاركة في دوري أبطال آسيا النسخة الماضية، وهو ما سيقاتل من أجله فريق الوحدة خلال المرحلة المقبلة لتحقيق حلمه بالمشاركة الآسيوية، وهو ذات الأمر الذي يسعى إليه فريق الفيصلي الذي يحضر في المركز السادس برصيد ثمانية وثلاثين نقطة.
وسيصطدم فريق الوحدة في مبارياته المقبلة بملاقاة المتصدر فريق الهلال ووصيفه فريق النصر، مما سيجعل مهمته تبدو أصعب نسبياً من نظيره فريق الأهلي الذي سيقف هو الآخر أمام مباريات صعبة بملاقاة غريمه فريق الاتحاد الجولة المقبلة بالإضافة للمتصدر الهلال وكذلك فريق الشباب.
ودق فريق أبها ناقوس الخطر في أروقة نادي الاتحاد وذلك بعد فوزه بهدفين لهدف في هذه الجولة التي تجمد معها رصيد الاتحاد عند النقطة 23 مستمرا في المركز الثالث عشر مما يجعل الفريق في خطر الهبوط إلى مصاف أندية دوري الدرجة الأولى، خاصة أن هذه الجولة شهدت فوز فريق الفتح الذي قلص الفارق النقطي مع الاتحاد ورفع رصيده للنقطة 22 في المركز الرابع عشر.
وسيكون الاتحاد أمام مهمة صعبة يوم الأحد المقبل عندما يلاقي غريمه التقليدي الأهلي في مباراة ستكون ذات تبعات نفسية ومعنوية خاصة أن الفريق الاتحادي لم يتذوق طعم الفوز على غريمه التقليدي منذ عدة سنوات، وهو ما سيبحث عنه في الجولة المقبلة.
وبات العدالة وضمك قريبين من الهبوط إلى دوري أندية الدرجة الأولى وذلك في ظل خسارتهم هذه الجولة، واتساع الفارق النقطي بينهما وبين أقرب الفرق لهما مما يصعب مهمة الفريقين الباحثين عن البقاء موسما إضافيا في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.
ويحتل فريق العدالة المركز الأخير برصيد سبع عشرة نقطة وذلك بعد خسارته يوم أمس من أمام فريق الاتفاق بهدف وحيد دون رد، في المقابل يحضر فريق ضمك في المركز الخامس عشر برصيد 18 نقطة وذلك بعد خسارته الكبيرة من أمام فريق الرائد بثلاثة أهداف دون رد في هذه الجولة.
وستكون آمال فريقي العدالة وضمك قائمة على تعثر منافسيهما مقابل انتصاراتهما في الجولات المقبلة، حيث سيلاقي فريق ضمك كلا من الفيصلي والتعاون والفيحاء والأهلي وأبها والاتفاق وأخيراً الفتح، فيما سيكون العدالة على موعد مع الحزم ثم الهلال والوحدة ثم النصر والرائد والفيحاء وأخيراً الاتحاد.
وكان نور الدين بن زكري مدرب فريق ضمك أوضح بأن عودة الدوري بمثل هذه الظروف لفرق المؤخرة بمثابة «الانتحار»، ولا يساعد أبدا، وأضاف بن زكري بعد خسارة فريقه أمام الرائد: مهمتنا هي إكمال الدوري فقط.
وأوضح الجزائري بن زكري في حديثه للقناة الرياضية السعودية بعد نهاية اللقاء بأنه ليس محبطاً بقدر ما يتكلم بواقعية، مضيفاً: لا أستطيع الحديث عن الأمور الفنية، اليوم شاهدنا مباراة ضعيفة بطيئة وفيها أخطاء وبالأخص من فريقي، موضحاً: النتائج لن تكون منطقية في مثل هذه الظروف.
وأشار مدرب فريق ضمك بأنهم سعداء بالعودة للملعب، مضيفاً: ولكن تمنينا العودة بظروف أفضل، الظروف التي عاد فيها الدوري لا تساعد كرويا ومنطقيا وفنياً.
وقال بن زكري: في الأيام الماضية كنا نتدرب في درجات حرارة أقل من عشرين درجة، واليوم لعبنا وسط أجواء بلغت 48 درجة، ليست مشكلة لاعب فالفريق كاملاً كان «هامل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.