المغرب للمصادقة على تأسيس «صندوق الاستثمار الاستراتيجي»

بموازنة تبلغ 12 مليار دولار

«صندوق الاستثمار الاستراتيجي» يهدف إلى إنعاش الاقتصاد ودعم التشغيل لمواجهة تداعيات جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
«صندوق الاستثمار الاستراتيجي» يهدف إلى إنعاش الاقتصاد ودعم التشغيل لمواجهة تداعيات جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

المغرب للمصادقة على تأسيس «صندوق الاستثمار الاستراتيجي»

«صندوق الاستثمار الاستراتيجي» يهدف إلى إنعاش الاقتصاد ودعم التشغيل لمواجهة تداعيات جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
«صندوق الاستثمار الاستراتيجي» يهدف إلى إنعاش الاقتصاد ودعم التشغيل لمواجهة تداعيات جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)

كشف وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بنشعبون، أمس، عن أن الحكومة ستصادق في غضون الأسبوع المقبل على إحداث صندوق استثماري عمومي ضخم، يسمى «صندوق الاستثمار الاستراتيجي» بموازنة تناهز 120 مليار درهم (12 مليار دولار)، هدفه إنعاش الاقتصاد ودعم التشغيل لمواجهة تداعيات جائحة «كورونا».
يأتي إحداث الصندوق تنفيذاً لما تضمنه خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة عيد الجلوس، الذي وجّه فيه الحكومة بإحداث هذا الصندوق.
وبخصوص مصادر تمويله ومجالات صرفه، أشار الوزير المغربي إلى أن الصندوق ينقسم إلى قسمين؛ الأول يضم مبلغ 45 مليار درهم (4.5 مليار دولار) ستتخصص «للاستثمار الاستراتيجي»؛ منها 15 مليار درهم (1.5 مليار دولار) مساهمة من الدولة، و30 مليار درهم (3 مليارات دولار) ستُجمع في إطار تمويلات للمؤسسات الوطنية والدولية.
وشدد وزير المالية على أن هدف هذه الاستثمارات هو «دعم التشغيل». وستكون إما مباشرة في المشاريع الكبرى، وإما في إطار شراكة مع القطاع الخاص، كما سيخصص جزء منها لرفع رأسمال الشركات؛ سواء العمومية والخاصة، التي تعاني من تداعيات الجائحة، ومواكبة المقاولات «المتضررة ودعم الابتكار».
أما بخصوص 75 مليار درهم (7.5 مليار دولار)، فهي تتعلق بتمويلات من البنوك المغربية للمقاولات بمختلف أنواعها «مضمونة من الدولة بشروط تفضيلية»، تسدد على مدة تتراوح بين 5 و10 سنوات.
وبخصوص تعميم التغطية الصحية تنفيذاً لخطاب العاهل المغربي، فقد أكد وزير المالية أنها «ستعمم على جميع المغاربة بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2021»، مشيراً إلى أن ذلك سيتطلب تغييرات في القوانين، وأن لجاناً تعمل على إعداد هذا المشروع قريباً، علماً بأن ثلث المغاربة لا يستفيدون من أي تغطية صحية.
وشدد بنشعبون على أن تعميم التغطية الاجتماعية؛ بما فيه الاستفادة من نظام للتقاعد والتعويضات العائلية، سيستغرق 5 سنوات ابتداءً من يناير 2021.
وتحدث الوزير بنشعبون أيضاً عن إصلاح القطاع العام، خصوصاً وضع حد لتبعية المقاولات والمؤسسات العمومية لتمويلات من موازنة الدولة. وقال بخصوص المقاولات العمومية التجارية إنها ستجمّع في أقطاب كبرى تحت لافتة «شركة قابضة»، مما سيمكنها من تقديم حسابات موحدة، تتيح لها الحصول على تمويلات بعيداً عن الدولة. أما المؤسسات العمومية الإدارية، فكشف الوزير بنشعبون عن أن جزءاً منها سيُحَلّ وتفوَّت صلاحيته لمؤسسات أخرى أو قطاعات حكومية، وينتظر أن يتضمن قانون الموازنة لسنة 2021 قائمة المؤسسات المرشحة للحل.
ومن جهة أخرى، أعلن بنك المغرب المركزي أن النتيجة الصافية لشركات البورصة بلغت 77.02 مليون درهم (7.7 مليون دولار) سنة 2019، مقابل نتيجة سلبية بـ9 ملايين درهم (900 ألف دولار) السنة الماضية. وأشار البنك في تقرير له حول الاستقرار المالي نشره بالاشتراك مع هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، إلى تضاعف رقم معاملات الوسطاء في سوق الأسهم، حيث وصل إلى 373 مليون درهم (37.3 مليون دولار) سنة 2019، وذلك رغم انخفاض حجم المعاملات في السوق المركزية بـ16 في المائة.
وأوضح بنك المغرب أن هذا الارتفاع يرجع إلى الدخل الناتج عن تخلي الدولة عن نسبة 2 في المائة من رأسمال «اتصالات المغرب»، وزيادة بنسبة 182 في المائة في معدل زيادة رأس المال، وزيادة بـ1545 في المائة في حجم معاملات مساهمة الأوراق المالية.
وفيما يتعلق بالبنية المالية، أضاف المصدر ذاته أن شركات البورصة تتميز بشكل عام بوعاء مالي جيد، بعد أن بلغت القيمة المالية 548 مليون درهم (54.8 مليون دولار) سنة 2019، بزيادة طفيفة مقارنة بسنة 2018، حيث وصلت إلى 546 مليون درهم (54.6 مليون دولار).
وذكر بنك المغرب أنه رغم ذلك ظل قطاع الوساطة في البورصة مركزياً مع 30 في المائة من شركات البورصة حققت أكثر من 75 في المائة من حصة السوق، مضيفاً أن الشركات المذكورة كلها تابعة لمؤسسات مصرفية.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.