«كورونا» ينذر بموجة جديدة في تركيا رغم إخفاء الأرقام الحقيقية

«الصحة» تسمح باستخدام أدوية فيروسات أخرى... وتدابير لمواجهة الوضع في أنقرة

TT

«كورونا» ينذر بموجة جديدة في تركيا رغم إخفاء الأرقام الحقيقية

حدثت وزارة الصحة التركية أمس (الثلاثاء) برتوكول التعامل مع فيروس كورونا المستجد وسمحت للأطباء بوصف الأدوية المستخدمة لعلاج فيروسات أخرى مثل السارس والإنفلونزا لعلاج الحالات التي لا تستدعي الحجز بالمستشفيات بعدما كشف اتحاد الأطباء عن أن أعداد الإصابات التي تعلنها الوزارة يوميا أقل بكثير من الواقع وأنه يتم إرسال أضعاف هذه الحالات لتنفيذ الحجر المنزلي.
وبحسب التعديل الجديد على البرتوكول، يسمح بصرف العلاجات المستخدمة للفيروسات التاجية الأخرى، مثل السارس والإنفلونزا مثل هيدروكسي كلوروكين، وفافيبيرافير، ريميديسيفير، ولوبينافير - ريتونافير، التي استخدمت في أوروبا والولايات المتحدة، وذلك لأن التوصل إلى لقاح لفيروس كورونا لن يتم التوصل إليه قبل أشهر.
وقالت الوزارة إنه تم إجراء اختبارات على 100 حالة لهذه الأدوية، وإن الأطباء يمكنهم وصفها للمرضى الذين يثبت من خلال الاختبارات أن حالاتهم لا تستدعي البقاء في المستشفى. وسيتعين على الأطباء التحذير بشأن الآثار الجانبية.
في الوقت ذاته، أعلنت مديرية الصحة في العاصمة أنقرة عن تأجيل قبول مرضى الحالات غير الإلزامية كجزء من تدابير مواجهة فيروس كورونا.
وقال مدير الصحة في محافظة أنقرة الدكتور محمد جولوم، إنه تم اتخاذ إجراءات جديدة في اجتماع تقييمي بشأن الفيروس، تقرر خلاله حجز جميع أسرة العناية المركزة الفارغة لمرضى فيروس كورونا إضافة إلى 50 في المائة من الأسرة وتأجيل جميع الحالات الجراحية التي تحتاج للإقامة الداخلية ما دام وضعها ليس إلزاميا أو عاجلا.
في الوقت ذاته، قرر رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، رفع حالة الطوارئ في البلدية إلى المستوى الأول مجددا، عقب تقرير صدر عن غرفة أطباء أنقرة، وأظهر ارتفاعا جديدا في إصابات كورونا.
وقال ياواش، في بيان أمس، إنه تقرر منع الزيارات الخارجية لمقر البلدية من أجل الحفاظ على صحة العاملين والمواطنين أيضا.
وبحسب التقرير الصادر عن غرفة أطباء أنقرة، باتت وحدات العناية المركزة في مستشفيات الأوبئة ممتلئة بنسبة مائة في المائة، وتقترب حالات الإصابة بفيروسات كورونا اليومية في المدينة من ألف إصابة، رغم أن الإصابات التي تعلنها وزارة الصحة يوميا لا يصل عدد الإصابات فيها إلى ألف إصابة في جميع أنحاء البلاد.
وأشار التقرير إلى وجود مشاكل مماثلة في المستشفيات الأخرى، حيث يتم وضع المرضى الذين يجب عليهم البقاء في وحدات العناية المركزة على نقالات في أقسام الطوارئ.
وذكر التقرير أن عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا بلغ 488 من العاملين.
وكانت وزارة الصحة التركية أعلنت عن تسجيل 995 إصابة جديدة و19 حالة وفاة بفيروس كورونا حتى مساء أول من أمس الاثنين، ليرتفع عدد الإصابات إلى 233 ألفا و851 إصابة فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 5 آلاف و747 وفاة. بينما قررت الوزارة إزالة أعداد المصابين بوحدات العناية المركزة في الحصر اليومي.
وأكد رئيس المجلس المركزي للجمعية الطبية التركية الدكتور سنان أديامان، أن وزارة الصحة تخفي البيانات الصحيحة المتعلقة بوباء كورونا، وسط تزايد حالات الإصابة في البلاد.
وأضاف أديامان أن وزارة الصحة وضعت كوتة محددة لعدد الاختبارات، لافتا إلى أن المخالطين لمرضى كورونا لا يخضعون لأي فحص.
وتابع أن المستشفيات التركية تأمر بإرسال المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة لكورونا، إلى منازلهم للتعافي من خلال العزلة الذاتية، لعدم وجود أماكن في المستشفيات في بعض المدن.
وتضررت تركيا بشدة من فيروس كورونا، وارتفعت الإصابات والوفيات منذ تخفيف القيود، في أول يونيو (حزيران) الماضي. وحذر خبراء الصحة من أن انتشار كورونا قد يزداد مع تخفيف التدابير الوقائية.
كما حذر عضو في المجلس العلمي بوزارة الصحة، المعني بمتابعة فيروس كورونا، من احتمال حدوث موجة ثانية من الوباء في موسم الخريف، وذلك بسبب تصرف المواطنين بالطريقة التي كانوا يتعاملون بها قبل انتشار كورونا.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».