أقوى هواتف الألعاب في العالم

مقارنة بين «بلاك شارك 3 برو» و«ريد ماجيك 5 جي»

هاتف «بلاك شارك 3 برو» يأتي بأزرار  منبثقة لتحسين تجربة الألعاب
هاتف «بلاك شارك 3 برو» يأتي بأزرار منبثقة لتحسين تجربة الألعاب
TT

أقوى هواتف الألعاب في العالم

هاتف «بلاك شارك 3 برو» يأتي بأزرار  منبثقة لتحسين تجربة الألعاب
هاتف «بلاك شارك 3 برو» يأتي بأزرار منبثقة لتحسين تجربة الألعاب

عادة ما ينقسم عالم الهواتف الذكية إلى «عوالم صغيرة» متعددة، فتوجد الهواتف الرائدة التي توفر جميع الامتيازات بأسعار باهظة، ثم تأتي المتوسطة، ثم الاقتصادية. ولكن نشأ حديثاً قسم جديد، وهو فئة هواتف الألعاب الذي يقدم أقوى عتاد بأسعار أرخص من الهواتف الرائدة. وتسيطر على هذه الفئة حالياً 4 شركات أساسية؛ «أسوس»، «شاومي»، «نوبيا»، «ريزر».

أقوى الهواتف
في هذا المقال، نقارن بين أقوى هاتفي ألعاب متوفرين حالياً في السوق، وهما «شاومي بلاك شارك 3 برو Black Shark 3 Pro»، و«نوبيا ريد ماجيك 5 جي Red Magic 5G»، مع التطرق لجديد «أسوس» و«لينوفو»، اللتين أعلنتا بدورهما عن أول هاتف ألعاب لهما الأسبوع الماضي.
> التصميم والشاشة. نبدأ من التصميم، وهنا يوجد فرق كبير بين الهاتفين، فهاتف «ريد ماجيك 5 جي» جاء بتصميم مألوف إلى حد ما، ويمكن مسكه والتحكم به بيد واحدة، عكس «بلاك شارك 3 برو» الذي يعتبر عملاقاً بالمقارنة، ويسعنا القول إنه أكبر وأضخم هاتف ذكي في الساحة حالياً، وزنه ثقيل يصل إلى ربع كيلو غرام، ويصعب التعامل معه بيد واحدة، لذلك لم نجده عملياً للاستخدام اليومي. ولكن الميزة الحصرية لهاتف «بلاك شارك» في التصميم هي تلك الأزرار المنبثقة من حوافّ الجهاز لتعطي المستخدم بعداً جديداً لتجربة الألعاب، ورغم وجود هذه الأزرار بطريقة افتراضية في «ريد ماجيك» فإن أداءها لا يقارن بأزرار «بلاك شارك» الفعلية.
وعلى النقيض، فإن الميزة الحصرية لهاتف «ريد ماجيك» هي تلك المراوح الفعلية الموجودة على جانبي الهاتف، والتي تساعد على تبريد الهاتف أثناء اللعب المتواصل، ما يزيد من أداء وفاعلية الهاتف، وهذه ميزة أساسية لمحبي الألعاب، فمعظم الهواتف، ومن ضمنها «بلاك شارك» تسخن عند اللعب لفترات طويلة، لذلك إن قررت شراء «بلاك شارك 3 برو» فننصح بشراء الإكسسوار الخاص بالتبريد، والذي يباع على الموقع الرسمي بسعر 40 دولاراً.
توجد أيضاً ميزة حصرية أخرى في «الريد ماجيك» وهي التردد العالي الشاشة بواقع 144 هرتز، ويعتبر أول هاتف قدم هذه التقنية عالمياً، أما معدل تحديث «بلاك شارك» فيصل إلى 90 هرتز، لكنه يتفوق من ناحية القياس (7.1 بوصة مقابل 6.65 بوصة) والدقة والسطوع وحساسية اللمس التي تصل إلى 270 هرتز، مقابل 240 لـ«الريد ماجيك».

العتاد ونظام التشغيل
> العتاد؛ يوجد تشابه كبير بين عتاد الهاتفين، فكلاهما يأتي بأقوى معالج من «كوالكوم» وهو «السناب دراغون 865» وبذاكرة عشوائية تبدأ من 8 وتصل إلى 12 غيغابايت في «البلاك شارك» وإلى 16 غيغابايت في «الريد ماجيك». بالنسبة للذاكرة الداخلية فتبدأ من 128، ولكننا ننصح بنسخة 256، إذ إنها توفر أداء أعلى وبزيادة بسيطة في السعر.
وبالنسبة للبطارية فهي بقدرة 4500 مل أمبير/ ساعة في «الريد ماجيك» و5000 لـ«البلاك شارك»، ولكن عمرهما متقارب نحو يوم كامل بالاستخدام العادي، ونظراً إلى أن شاشة «البلاك شارك» أكبر ودقتها أعلى. وكلا الهاتفين يدعمان الشحن السريع بواقع 55 واط لـ«الريد ماجيك» و65 واط لـ«البلاك شارك»، ويتم شحن البطارية من الصفر في نحو 38 - 40 دقيقة فقط لكلا الجهازين.
>نظام التشغيل؛ أما بخصوص نظام التشغيل، فهنا يتفوق «بلاك شارك 3 برو» بوضوح حيث يأتي بواجهة «JoyUI» القريبة جداً من واجهة «شاومي» المعروفة بثباتها وسلالتها، بينما تفتقر واجهة «ريد ماجيك» إلى كثير من المميزات، من أبرزها عدم دعم اللغة العربية بشكل كامل، فرغم أن الجهاز يمكن تعريبه، لكننا لاحظنا رداءة التعريب في كثير من القوائم، فننصح هنا باستخدام الهاتف باللغة الإنجليزية إن أمكن.

قدرة التصوير
> مقارنة الكاميرا. يتشارك الهاتفان في المستشعر الرئيسي للكاميرات، فهو نفسه في الجهازين، ويأتي بدقة 64 ميغابكسل. الاختلاف هنا أن جهاز «بلاك شارك» به عدستان أخرتان، واحدة للعزل بدقة 5 ميغابكسل، وأخرى واسعة بدقة 13 ميغابكسل، بينما يفتقر «الريد ماجيك» لعدسة العزل، وتم استبدالها بعدسة ماكرو بدقة 2 ميغابكسل، بينما جاءت العدسة الواسعة بدقة 8 بكسل. بالنسبة لكاميرا السيلفي فجاءت بدقة 20 ميغابكسل لـ«البلاك شارك»، و8 ميغابكسل بالنسبة لـ«الريد ماجيك»، وكلاها يصور الفيديو بدقة 1080.
ومن ناحية الأرقام، يتفوق «البلاك شارك» في معظمها، لكن في جودة الصور لم نلاحظ فرقاً كبيراً بينهما، لا في الصور الثابتة، ولا في الفيديو الذي يصل بالمناسبة بدقة 8k في هاتف «ريد ماجيك»، لكن جودته لا ترتقي للمستوى المطلوب.
> السعر. يباع هاتف «ريد ماجيك 5» بسعر 640 دولاراً لأرخص نسخة، بينما تبدأ أسعار «بلاك شارك 3 برو» من 900 دولار، ولو أدخلنا سعر إكسسوار التبريد المذكور سلفاً فسيصل السعر إلى لـ940 دولاراً.
الهاتفان متوفران للشراء في موقعيهما الرسميين، مع شحن مباشر للمملكة العربية السعودية والإمارات والكويت.

هواتف ألعاب مرتقبة
بعد 3 سنوات من إطلاق علامتها التجارية الفرعية للألعاب، أعلنت «لينوفو» عن هاتف الألعاب Lenovo Legion Phone Duel – الذي يأتي بأقوى المواصفات، ابتداء من معالج «سناب دراغون 865 بلس» الداعم لخدمات الجيل الخامس، ووصولاً إلى البطارية الضخمة 5000 مل أمبير/ ساعة، والشحن السريع الذي وصل لقدرة 90 واط، وشاشة أموليد، بتردد 144 هرتز، بالإضافة إلى وضع الألعاب والوضع المنزلي الذي يتيح للمستخدم إمكانية العرض واللعب على شاشة خارجية (تلفاز متصل) باستخدام لوحة المفاتيح اللاسلكية والماوس اللاسلكي، أو قطع أخرى ملحقة متصلة بأسلاك عبر محطة توصيل.
وتم تصميم الهاتف بشكل متكامل ليناسب هواة الألعاب، وهو بمثابة وحدة ألعاب محمولة، مع أدوات افتراضية رائعة وإمكانات لعب مذهلة. بحيث تم تضمين عصا التحكم الافتراضية وأزرار تشغيل الموجات فوق الصوتية المزدوجة، كما توفر محركات الاهتزاز المزدوجة ردود فعل شبيهة بالواقع من أجل الانغماس أكثر في اللعب. من جهتها، أعلنت «أسوس» عن هاتف الألعاب المنتظر «Asus Rog Phone 3» بمواصفات قوية جداً حيث يأتي بشاشة أموليد بحجم 5.59 بوصة، ومعدل تحديث 144 هيرتز، بالإضافة إلى معالج «سناب دراغون 865 بلس» الجديد وذاكرة تخزينية 256-512 غيغابايت من نوع UFS 3.1. وذاكرة عشوائية بسعة 12-16 غيغابايت. وكعادة هواتف الألعاب يأتي «روغ فون 3» بأزرار مساعدة للألعاب، وإضاءة RGB، وملحقات وإكسسوارات خاصة، وتقنية تبريد جديدة، ومنفذين USB C والتي تعتبر ميزة حصرية في الهاتف حيث يمكن شبك السماعات في منفذ، والشحن في منفذ ثانٍ في ذات الوقت. ولايزال الهاتف متربعاً على عرش الجهاز صاحب البطارية الأكبر قدرة في فئته حيث تصل إلى 6000 مل أمبير/ ساعة، تدعم الشحن السريع بقدرة 30 واط، والذي يعتبر أبطأ من منافساتها. سعر الجهاز يبدأ من نحو 800 دولار للنسخة الأساسية، ويصل إلى سعر 1250 لأعلى نسخة.



صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
TT

صاروخ إعادة البشر إلى القمر يُنقل لمنصة الإطلاق بفلوريدا

مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)
مركبة «أرتميس 2» الفضائية موجودة في الحجرة رقم 3 بمبنى تجميع المركبات بمركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال (أ.ف.ب)

نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «إس إل إس»، الذي من المفترض أن يحمل روّاد فضاء إلى مدار القمر في أوّل مهمّة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصّة إطلاق لإجراء تجارب تمهيداً لرحلة «أرتيميس 2».

واستغرقت العمليّة، أمس (السبت)، نحو 12 ساعة، وتعدّ من الخطوات الأخيرة المتبقّية قبل إقلاع المهمّة المرتقب بين مطلع فبراير (شباط) وأواخر أبريل (نيسان).

ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي فجراً من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمّع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كيندي الفضائي في فلوريدا حيث وصل عصراً، ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص.

إن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع بدءاً من السادس من فبراير، حسب التقديرات الأوّلية لـ«ناسا»، في مهمّة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل أربعة روّاد، ثلاثة أميركيين وكندي، إلى مدار القمر.

وقال جون هانيكات المشرف على برنامج الصاروخ خلال مؤتمر صحافي، الجمعة: «نحن بصدد كتابة التاريخ»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

«جعل المستحيل ممكناً»

حضر الروّاد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عمليّة نقل الصاروخ، السبت.

ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الروّاد، يبلغ طول الصاروخ 98 متراً، أي أنّه أعلى من تمثال الحرّية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمّات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتدّ على 110 أمتار.

وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام: «أنا متحمّس جدّاً. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق أربعة أشخاص في مدار القمر. وإن كنّا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيّلوا ما سيكون في وسعنا فعله غداً». وصرّح زميله فيكتور غلوفر: «نبذل ما في وسعنا لجعل المستحيل ممكناً».

ومن المفترض أن تمتدّ هذه المهمّة نحو عشرة أيّام يدور خلالها الطاقم حول القمر، تمهيداً للرحلة المقبلة التي ستشكّل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرّة.

صاروخ أرتميس العملاق «إس إل إس» التابع لشركة «ناسا» في مركز كيندي الفضائي (أ.ف.ب)

لكن هذه المهمّة تشكّل في ذاتها سابقة على مستويات عدّة. فهي أوّل رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.

«سباق ثان إلى الفضاء»

وقبل الانطلاق، يتحقّق مهندسو «ناسا» من أمن الصاروخ ومتانته. ومن المفترض إجراء سلسلة من الفحوص قبل تدريب عام على عملية محاكاة.

وأطلقت مهمّة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بعد عدّة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.

ويهدف برنامج «أرتيميس» الذي كشف عنه النقاب خلال الولاية الأولى لدونالد ترمب إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر في نهاية المطاف، والتمهيد لرحلات مقبلة نحو المريخ، لكنه تعرض لتأخيرات كثيرة في السنوات الأخيرة، غير أن «ناسا» أحدثت مفاجأة في أواخر 2025 مع إعلانها عن احتمال إطلاق «أرتيميس 2» في «مطلع فبراير» بدلاً من أبريل.

وقد يعزى تقريب الموعد إلى ضغوط من إدارة ترمب الطامعة بكسب «سباق ثان إلى الفضاء» ضدّ بكين بعد ذاك الذي تواجهت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفياتي إبّان الحرب الباردة.

وبات محور المنافسة اليوم إرسال البشر إلى القمر بحلول 2030 وإقامة قاعدة على سطحه. ومن المرتقب أن يتمّ تأجيل مهمّة «أرتيميس 3» المحدّد موعدها راهناً في منتصف 2027. ويشير خبراء الملاحة الفضائية إلى أن جهاز الهبوط على القمر الذي طوّرته شركة «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، غير جاهز بعد، ما يؤشّر إلى أن الصين قد تسحب البساط من تحت قدمي الولايات المتحدة.


«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«تشات جي بي تي» يستعد لعرض إعلانات بناءً على محادثات المستخدمين

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

قد يبدأ تطبيق الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» قريباً بعرض إعلانات لمنتجات وخدمات يُرجّح أنها تهم المستخدمين، وذلك استناداً إلى طبيعة محادثاتهم مع المنصة.

وأعلنت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، أنها ستختبر هذه الإعلانات في النسخة المجانية من تطبيق «تشات جي بي تي» للمستخدمين البالغين المسجلين في الولايات المتحدة. كما كشفت عن إطلاق باقة اشتراك جديدة تحمل اسم «Go» بسعر 8 دولارات شهرياً، تتضمن بعض الميزات المحسّنة، مثل ذاكرة أكبر وإمكانات أوسع لإنشاء الصور، وبسعر أقل من باقتي «Plus» (20 دولاراً شهرياً) و«Pro» (200 دولار شهرياً).

وبحسب شبكة «سي إن إن»، سيشاهد مشتركو باقة «Go» أيضاً إعلانات داخل الخدمة، في حين لن تُعرض أي إعلانات لمشتركي باقتي «Plus» و«Pro»، ولا لعملاء «أوبن إيه آي» من الشركات.

وكان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد أعرب في وقت سابق، عن تحفظاته إزاء إدخال الإعلانات إلى «تشات جي بي تي». غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي الشركة الحثيث إلى إيجاد مصادر جديدة لزيادة الإيرادات من قاعدة مستخدميها التي تُقدَّر بنحو 800 مليون مستخدم شهرياً، وذلك للمساعدة في تغطية تكلفة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتزم الشركة استثمار نحو 1.4 تريليون دولار فيها على مدى السنوات الثماني المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ألتمان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «أوبن إيه آي» تتوقع إنهاء عام 2025 بإيرادات سنوية تقارب 20 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أطلقت العام الماضي، أداة تُعرف باسم «الدفع الفوري»، تتيح للمستخدمين شراء المنتجات مباشرةً من متاجر تجزئة مثل «وول مارت» و«إتسي» عبر «تشات جي بي تي». كما قدّمت أدوات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها، في إطار مساعيها لجعل «تشات جي بي تي» جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمستخدمين، وربما تحفيزهم على الترقية إلى اشتراكات مدفوعة.

وقد تُثبت الإعلانات أنها استراتيجية مربحة لشركة «أوبن إيه آي»، إذ يمكن استغلال المعلومات المستخلصة من محادثات المستخدمين مع «تشات جي بي تي» لإنشاء إعلانات عالية الاستهداف. فعلى سبيل المثال، إذا طلب أحد المستخدمين المساعدة في التخطيط لرحلة، فقد تظهر له إعلانات متعلقة بفنادق أو أنشطة ترفيهية في الوجهة المقصودة.

وكجزء من هذا الاختبار، ستظهر الإعلانات أسفل إجابات «تشات جي بي تي» على استفسارات المستخدمين، مع تصنيفها بوضوح على أنها «إعلانات ممولة». وأكدت «أوبن إيه آي» أن هذه الإعلانات لن تؤثر في محتوى إجابات «تشات جي بي تي»، مشددة على أن المستخدمين «يجب أن يثقوا بأن الإجابات تستند إلى ما هو مفيد موضوعياً».

كما أوضحت الشركة أنها لن تبيع بيانات المستخدمين أو محادثاتهم للمعلنين، مؤكدةً أن بإمكان المستخدمين تعطيل تخصيص الإعلانات المبنية على محادثاتهم في أي وقت.


دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.