أقوى هواتف الألعاب في العالم

مقارنة بين «بلاك شارك 3 برو» و«ريد ماجيك 5 جي»

هاتف «بلاك شارك 3 برو» يأتي بأزرار  منبثقة لتحسين تجربة الألعاب
هاتف «بلاك شارك 3 برو» يأتي بأزرار منبثقة لتحسين تجربة الألعاب
TT

أقوى هواتف الألعاب في العالم

هاتف «بلاك شارك 3 برو» يأتي بأزرار  منبثقة لتحسين تجربة الألعاب
هاتف «بلاك شارك 3 برو» يأتي بأزرار منبثقة لتحسين تجربة الألعاب

عادة ما ينقسم عالم الهواتف الذكية إلى «عوالم صغيرة» متعددة، فتوجد الهواتف الرائدة التي توفر جميع الامتيازات بأسعار باهظة، ثم تأتي المتوسطة، ثم الاقتصادية. ولكن نشأ حديثاً قسم جديد، وهو فئة هواتف الألعاب الذي يقدم أقوى عتاد بأسعار أرخص من الهواتف الرائدة. وتسيطر على هذه الفئة حالياً 4 شركات أساسية؛ «أسوس»، «شاومي»، «نوبيا»، «ريزر».

أقوى الهواتف
في هذا المقال، نقارن بين أقوى هاتفي ألعاب متوفرين حالياً في السوق، وهما «شاومي بلاك شارك 3 برو Black Shark 3 Pro»، و«نوبيا ريد ماجيك 5 جي Red Magic 5G»، مع التطرق لجديد «أسوس» و«لينوفو»، اللتين أعلنتا بدورهما عن أول هاتف ألعاب لهما الأسبوع الماضي.
> التصميم والشاشة. نبدأ من التصميم، وهنا يوجد فرق كبير بين الهاتفين، فهاتف «ريد ماجيك 5 جي» جاء بتصميم مألوف إلى حد ما، ويمكن مسكه والتحكم به بيد واحدة، عكس «بلاك شارك 3 برو» الذي يعتبر عملاقاً بالمقارنة، ويسعنا القول إنه أكبر وأضخم هاتف ذكي في الساحة حالياً، وزنه ثقيل يصل إلى ربع كيلو غرام، ويصعب التعامل معه بيد واحدة، لذلك لم نجده عملياً للاستخدام اليومي. ولكن الميزة الحصرية لهاتف «بلاك شارك» في التصميم هي تلك الأزرار المنبثقة من حوافّ الجهاز لتعطي المستخدم بعداً جديداً لتجربة الألعاب، ورغم وجود هذه الأزرار بطريقة افتراضية في «ريد ماجيك» فإن أداءها لا يقارن بأزرار «بلاك شارك» الفعلية.
وعلى النقيض، فإن الميزة الحصرية لهاتف «ريد ماجيك» هي تلك المراوح الفعلية الموجودة على جانبي الهاتف، والتي تساعد على تبريد الهاتف أثناء اللعب المتواصل، ما يزيد من أداء وفاعلية الهاتف، وهذه ميزة أساسية لمحبي الألعاب، فمعظم الهواتف، ومن ضمنها «بلاك شارك» تسخن عند اللعب لفترات طويلة، لذلك إن قررت شراء «بلاك شارك 3 برو» فننصح بشراء الإكسسوار الخاص بالتبريد، والذي يباع على الموقع الرسمي بسعر 40 دولاراً.
توجد أيضاً ميزة حصرية أخرى في «الريد ماجيك» وهي التردد العالي الشاشة بواقع 144 هرتز، ويعتبر أول هاتف قدم هذه التقنية عالمياً، أما معدل تحديث «بلاك شارك» فيصل إلى 90 هرتز، لكنه يتفوق من ناحية القياس (7.1 بوصة مقابل 6.65 بوصة) والدقة والسطوع وحساسية اللمس التي تصل إلى 270 هرتز، مقابل 240 لـ«الريد ماجيك».

العتاد ونظام التشغيل
> العتاد؛ يوجد تشابه كبير بين عتاد الهاتفين، فكلاهما يأتي بأقوى معالج من «كوالكوم» وهو «السناب دراغون 865» وبذاكرة عشوائية تبدأ من 8 وتصل إلى 12 غيغابايت في «البلاك شارك» وإلى 16 غيغابايت في «الريد ماجيك». بالنسبة للذاكرة الداخلية فتبدأ من 128، ولكننا ننصح بنسخة 256، إذ إنها توفر أداء أعلى وبزيادة بسيطة في السعر.
وبالنسبة للبطارية فهي بقدرة 4500 مل أمبير/ ساعة في «الريد ماجيك» و5000 لـ«البلاك شارك»، ولكن عمرهما متقارب نحو يوم كامل بالاستخدام العادي، ونظراً إلى أن شاشة «البلاك شارك» أكبر ودقتها أعلى. وكلا الهاتفين يدعمان الشحن السريع بواقع 55 واط لـ«الريد ماجيك» و65 واط لـ«البلاك شارك»، ويتم شحن البطارية من الصفر في نحو 38 - 40 دقيقة فقط لكلا الجهازين.
>نظام التشغيل؛ أما بخصوص نظام التشغيل، فهنا يتفوق «بلاك شارك 3 برو» بوضوح حيث يأتي بواجهة «JoyUI» القريبة جداً من واجهة «شاومي» المعروفة بثباتها وسلالتها، بينما تفتقر واجهة «ريد ماجيك» إلى كثير من المميزات، من أبرزها عدم دعم اللغة العربية بشكل كامل، فرغم أن الجهاز يمكن تعريبه، لكننا لاحظنا رداءة التعريب في كثير من القوائم، فننصح هنا باستخدام الهاتف باللغة الإنجليزية إن أمكن.

قدرة التصوير
> مقارنة الكاميرا. يتشارك الهاتفان في المستشعر الرئيسي للكاميرات، فهو نفسه في الجهازين، ويأتي بدقة 64 ميغابكسل. الاختلاف هنا أن جهاز «بلاك شارك» به عدستان أخرتان، واحدة للعزل بدقة 5 ميغابكسل، وأخرى واسعة بدقة 13 ميغابكسل، بينما يفتقر «الريد ماجيك» لعدسة العزل، وتم استبدالها بعدسة ماكرو بدقة 2 ميغابكسل، بينما جاءت العدسة الواسعة بدقة 8 بكسل. بالنسبة لكاميرا السيلفي فجاءت بدقة 20 ميغابكسل لـ«البلاك شارك»، و8 ميغابكسل بالنسبة لـ«الريد ماجيك»، وكلاها يصور الفيديو بدقة 1080.
ومن ناحية الأرقام، يتفوق «البلاك شارك» في معظمها، لكن في جودة الصور لم نلاحظ فرقاً كبيراً بينهما، لا في الصور الثابتة، ولا في الفيديو الذي يصل بالمناسبة بدقة 8k في هاتف «ريد ماجيك»، لكن جودته لا ترتقي للمستوى المطلوب.
> السعر. يباع هاتف «ريد ماجيك 5» بسعر 640 دولاراً لأرخص نسخة، بينما تبدأ أسعار «بلاك شارك 3 برو» من 900 دولار، ولو أدخلنا سعر إكسسوار التبريد المذكور سلفاً فسيصل السعر إلى لـ940 دولاراً.
الهاتفان متوفران للشراء في موقعيهما الرسميين، مع شحن مباشر للمملكة العربية السعودية والإمارات والكويت.

هواتف ألعاب مرتقبة
بعد 3 سنوات من إطلاق علامتها التجارية الفرعية للألعاب، أعلنت «لينوفو» عن هاتف الألعاب Lenovo Legion Phone Duel – الذي يأتي بأقوى المواصفات، ابتداء من معالج «سناب دراغون 865 بلس» الداعم لخدمات الجيل الخامس، ووصولاً إلى البطارية الضخمة 5000 مل أمبير/ ساعة، والشحن السريع الذي وصل لقدرة 90 واط، وشاشة أموليد، بتردد 144 هرتز، بالإضافة إلى وضع الألعاب والوضع المنزلي الذي يتيح للمستخدم إمكانية العرض واللعب على شاشة خارجية (تلفاز متصل) باستخدام لوحة المفاتيح اللاسلكية والماوس اللاسلكي، أو قطع أخرى ملحقة متصلة بأسلاك عبر محطة توصيل.
وتم تصميم الهاتف بشكل متكامل ليناسب هواة الألعاب، وهو بمثابة وحدة ألعاب محمولة، مع أدوات افتراضية رائعة وإمكانات لعب مذهلة. بحيث تم تضمين عصا التحكم الافتراضية وأزرار تشغيل الموجات فوق الصوتية المزدوجة، كما توفر محركات الاهتزاز المزدوجة ردود فعل شبيهة بالواقع من أجل الانغماس أكثر في اللعب. من جهتها، أعلنت «أسوس» عن هاتف الألعاب المنتظر «Asus Rog Phone 3» بمواصفات قوية جداً حيث يأتي بشاشة أموليد بحجم 5.59 بوصة، ومعدل تحديث 144 هيرتز، بالإضافة إلى معالج «سناب دراغون 865 بلس» الجديد وذاكرة تخزينية 256-512 غيغابايت من نوع UFS 3.1. وذاكرة عشوائية بسعة 12-16 غيغابايت. وكعادة هواتف الألعاب يأتي «روغ فون 3» بأزرار مساعدة للألعاب، وإضاءة RGB، وملحقات وإكسسوارات خاصة، وتقنية تبريد جديدة، ومنفذين USB C والتي تعتبر ميزة حصرية في الهاتف حيث يمكن شبك السماعات في منفذ، والشحن في منفذ ثانٍ في ذات الوقت. ولايزال الهاتف متربعاً على عرش الجهاز صاحب البطارية الأكبر قدرة في فئته حيث تصل إلى 6000 مل أمبير/ ساعة، تدعم الشحن السريع بقدرة 30 واط، والذي يعتبر أبطأ من منافساتها. سعر الجهاز يبدأ من نحو 800 دولار للنسخة الأساسية، ويصل إلى سعر 1250 لأعلى نسخة.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.