«كورونا» يضرب واردات تركيا من إيران

أنقرة تزيد اعتمادها على غاز قطر وتخفض حصتها من روسيا

TT

«كورونا» يضرب واردات تركيا من إيران

تراجعت الواردات التركية من إيران بشكل حاد خلال النصف الأول من العام الحالي، وتحول الميزان التجاري لصالح تركيا للمرة الأولى. وفي الوقت ذاته تراجعت واردات تركيا من الغاز الطبيعي الإيراني والروسي، بعد ارتفاع واردات تركيا من الغاز المسال من قطر.
وأظهر تقرير حديث لهيئة الإحصاء التركية انخفاض الواردات من إيران بمقدار 8 أضعاف، في النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2019.
وبلغت واردات تركيا من البضائع الإيرانية باستثناء واردات النفط 468 مليون دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، مقارنة بنحو3.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وكانت تركيا قد توقفت عن شراء النفط الخام من إيران في النصف الثاني من العام الماضي، تطبيقاً لعقوبات فرضتها الولايات المتحدة؛ لكن الإحصاءات تشير إلى أن الواردات التركية غير النفطية من إيران انخفضت أيضاً بشكل حاد، وأن جزءاً من هذه الواردات متعلق بالغاز الطبيعي؛ حيث لم تستورد أنقرة الغاز الإيراني في الربع الثاني من العام الحالي.
وتم استهداف خط أنابيب الغاز الممتد من إيران إلى الأراضي التركية في هجوم مسلح وقع في نهاية مارس (آذار) 2020، ولم يتم إصلاح العطل لمدة ثلاثة أشهر. وأعلنت طهران مؤخراً أنها استأنفت صادرات الغاز إلى تركيا، وسط أزمات اقتصادية طاحنة تمر بها إيران، بسبب الركود المحلي والعقوبات المتنوعة التي أعادت أميركا فرضها قبل عامين.
وبلغت الصادرات التركية إلى إيران أكثر من 843 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، مسجلة انخفاضاً نسبته 40 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2019، بسبب تفشي وباء «كورونا» واستمرار إغلاق الحدود بين البلدين.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يميل فيها الميزان التجاري لصالح تركيا على حساب إيران.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، تراجعت أيضاً واردات كل من الصين والهند واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية من إيران في النصف الأول من العام.
وشهدت صادرات البضائع غير النفطية من إيران انخفاضاً بنسبة 35 في المائة في فصل الشتاء الماضي، مقارنة بشتاء عام 2019. وسجل إجمالي الصادرات غير النفطية لإيران في الشتاء الماضي 8 مليارات دولار، وانخفضت الصادرات غير النفطية الإيرانية خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين بنسبة 48 في المائة، مسجلة تراجعاً إلى 4.3 مليار دولار.
ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، سيصل إجمالي صادرات إيران إلى 46 مليار دولار خلال العام الحالي، أي أقل من نصف صادراتها عام 2018، وستبلغ واردات البلاد في المقابل 64.6 مليار دولار، للمرة الأولى التي يكون فيها ميزان التجارة الخارجية سلبياً إلى هذه الدرجة.
بالتوازي، أظهرت بيانات رسمية تركية أن إمدادات الغاز من روسيا إلى تركيا تراجعت في مايو الماضي، بالتزامن مع زيادة في إمدادات الغاز المسال من قطر إلى تركيا.
وبحسب البيانات، انخفضت واردات تركيا من الغاز في مايو الماضي بنحو طفيف بنسبة 0.51 في المائة على أساس سنوي، وبلغت 2.667 مليار متر مكعب، منها 1.221 مليار متر مكعب تم استيرادها عبر أنابيب غاز، و1.445 مليار متر مكعب على شكل غاز مسال.
واللافت في البيانات أن الإمدادات عبر أنابيب الغاز تراجعت في شهر مايو بنسبة 45 في المائة، بالمقابل زادت إمدادات الغاز الطبيعي المسال التي تتم بواسطة ناقلات، بنحو 3 مرات مقارنة بشهر مايو 2019. وأوضحت البيانات أن إمدادات روسيا من الغاز الطبيعي إلى تركيا تراجعت في مايو الماضي بنسبة 62 في المائة على أساس سنوي، وبلغت 340 مليون متر مكعب، بينما زادت إمدادات الغاز المسال من قطر إلى تركيا في الشهر ذاته بنحو 4 مرات، ووصلت إلى 520 مليون متر مكعب.
وحافظت أذربيجان على المرتبة الأولى في إمدادات الغاز إلى تركيا، وبلغت حصة الغاز الأذري من إجمالي ما استوردته تركيا من الغاز في مايو الماضي ما نسبته 33 في المائة، بينما تراجعت حصة روسيا لتهبط إلى 12.74 في المائة، في حين ارتفعت حصة صادرات قطر من الغاز المسال 19.5 في المائة، ما يعني أن قطر تقدمت إلى المرتبة الثانية بين مصدري الغاز إلى تركيا.



سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».