«كورونا» يواصل تمدده في 26 محافظة إيرانية

امتحان دخول الجامعات يتحول إلى سجال داخلي

إيرانيات يرتدين كمامات يعبرن شارعاً في مدينة رشت مركز محافظة جيلان الشمالية أمس (تسنيم)
إيرانيات يرتدين كمامات يعبرن شارعاً في مدينة رشت مركز محافظة جيلان الشمالية أمس (تسنيم)
TT

«كورونا» يواصل تمدده في 26 محافظة إيرانية

إيرانيات يرتدين كمامات يعبرن شارعاً في مدينة رشت مركز محافظة جيلان الشمالية أمس (تسنيم)
إيرانيات يرتدين كمامات يعبرن شارعاً في مدينة رشت مركز محافظة جيلان الشمالية أمس (تسنيم)

جددت السلطات الإيرانية تصنيف 26 محافظة بين الوضع الأحمر وحالة الإنذار، في مؤشر على استمرار تمدد الموجة الثانية من جائحة «كورونا»، فيما اتسع الجدل أمس بين البرلمان والحكومة حول إقامة الامتحان السنوي لدخول الجامعات، قبل عشرين يوما من موعد الامتحان.
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية، أمس عن 208 حالات وفاة ناجمة عن فيروس «كورونا» المستجد، وإصابة 2685 شخصا خلال 24 ساعة.
وارتفعت حصيلة الوفيات إلى 17190 حالة فيما بلغ العدد الإجمالي للإصابات 309 آلاف. وأعلنت المستشفيات الإيرانية دخول 1423 مريضا لتلقي العلاج، حيث تتعامل مع 4089 حالة حرجة.
وأبلغت السلطات الإيرانية عن شفاء أكثر من 268 ألفا من أصل مليوني و509 آلاف حالة فحص تشخيص فيروس «كوفيد 19» أجريت في المختبرات الإيرانية منذ 19 فبراير (شباط) الماضي.
وأفادت المتحدثة، سيما سادات لاري بأن 15 من أصل 31 محافظة إيرانية منها العاصمة طهران، تشهد الوضع الأحمر، وهو أعلى تصنيف لمناطق تشهد تفشي الفيروس حسب أرقام الإصابات والوفيات. كما صنفت الوزارة 11 محافظة في حالة الإنذار وهي حالة أخف من الوضع الأحمر.
واختارت المتحدثة محافظتي مازندران في الشمال ولرستان في غرب البلاد لشرح أوضاع المناطق الحمراء. وعادت الأوضاع للتدهور في محافظة مازندران الشمالية وهي من الوجهات السياحية للإيرانيين في فصل الصيف بسبب المناخ المعتدل في الساحل الجنوبي لبحر قزوين.
وقالت المتحدثة إن محافظة مازندران تواجه موجة جديدة من الوباء بعدما كانت ضمن المحافظات الأولى التي تأثرت بالفيروس، مؤكدة أن عدد الإصابات ارتفع إلى أربعة أضعاف خلال ست أسابيع. وحذرت من السفر للمحافظة.
وحسب المتحدثة فإن الأوضاع عادت للتدهور في محافظة لرستان، الواقعة في قلب جبال زاغرس غرب البلاد، بعد دخول سبع مدن في الوضع الأحمر، ثلاثة أخرى في وقع الإنذار. وحذرت المتحدثة من أوضاع مدينة قم التي عادت إلى أوضاع مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين عندما كانت البؤرة الأولى للفيروس في إيران. وذكرت تقارير أمس أن مستشفيات قم امتلأت مجددا بالمرضى المصابين بفيروس «كورونا».
- الوفيات ثلاثة أضعاف الإحصاء الرسمي
ونقلت خدمة «بي بي سي» الفارسية أول من أمس عن مصدر إيراني مطلع أن عدد الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا» بلغ 42 ألفا حتى 21 من يوليو (تموز) الماضي، هي ثلاثة أضعاف الرقم الرسمي، التي كانت 15 ألفا حينذاك. وكشف المصدر أيضا عن 450 ألف إصابة، بنسبة ضعف ونصف الإحصائية الرسمية للإصابات.
وقالت خدمة «بي بي سي» إن المصدر المطلع من أحد الأجهزة الرسمية، وقال إن دوافعه في كشف المعلومات «نقل الحقيقة» و«إنهاء التسييس».
ونوهت الخدمة أنها «لم تتمكن من التحقق» بشأن صحة المعلومة لكنها ذكرت في الوقت نفسه أن الفريق «تأكد من صحة المعلومة قدر الإمكان نظرا لتقارير وإحصاءات سابقة».
وتفاخر وزير الصحة، سعيد نمكي أمس في تصريح للتلفزيون الرسمي أن بلاده تمكنت من خفض الوفيات إلى ثلاثين في المرحلة الأولى من تفشي وباء «كورونا» و«دخلت محافظات في الوضعية البيضاء» وأضاف «تحولنا من مستوردي الأجهزة الطبية إلى مصدرين خلال شهرين».
وقال نمكي: «لسنا أهل كلام فارغ، لم نتأخر في لقاح (كورونا) عن العالم»، موضحا أن بلاده تجري مفاوضات مع كبار المنتجين للقاح في العالم.
وفي وقت لاحق، وجه رئيس لجنة مكافحة «كورونا» في طهران، علي رضا زالي انتقادات لاذعة لمسؤولين بسبب «شعارات عاطفية» و«التفاخر». ووصف الحديث عن هزيمة المرض «أغلبه رد عاطفي سابق لأوانه»، قبل أن يحذر من «سياسة المناعة الجماعية» على زيادة عدد الضحايا.
ونقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية عن زالي قوله: «رفع علم التفاخر ضد (كورونا)، هذا ليس علميا على الإطلاق، يجب علينا التحدث بأدبيات علمية صحيحة»، محذرا من موجات أخرى قادمة بقوله: «الأمر ليس كما يعتقدون بأن الدول التي كانت ناجحة في الموجة الأولى من (كورونا)، لديها ضمان ولا يأتيها (كورونا) مرة ثانية».
وصرح زالي «ما لم يصب 66 في المائة من المجتمع أو لم نحصل على دواء ولقاح، سيتواصل تكرار هذا السيناريو في أغلب دول العالم».
من جانب آخر، أشار زالي إلى إرهاق المجتمع الطبي الإيراني، منتقدا عدم دفع مستحقاته المالية. مشيرا في الوقت نفسه إلى أن أوضاع الوافدين للمستشفيات في طهران «تزداد سوءا».
- جدل حول امتحان دخول الجامعات
انضم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف إلى قائمة المطالبين بتأجيل امتحان دخول الجامعات، منتقدا عدم الوفاء بـ«الوعود» في امتحان قبول مرحلة الدكتوراه الذي جرى الأسبوع الماضي.وقال قاليباف إن «سلامة الطلاب خط أحمر للبرلمان» وأضاف «على ما يبدو أن تأجيل موعد الامتحان وانخفاض درجة الحرارة سيمكنان من استخدام الكمامات».
وفي وقت لاحق، عقد اجتماع ‌‌‌بين البرلمان ووزراء الحكومة، لكن وزيري الصحة والعلوم، والرياضة، لم يتمكنا في إقناع النواب، حسب وكالة «فارس».
وأفادت وكالة «إيلنا» عن وزير العلوم، منصور غلامي بأنه لم يُتخذ قرار بشأن تأجيل الامتحان.
وتقدم هذا العام نحو مليون طالب و392 ألفا بطلب المشاركة في امتحان دخول الجامعات، المقرر في 19 و20 أغسطس (آب) الحالي.
وقال وزير الرياضة مسعود سلطاني فر إن الوزارة «ستقدم ثمانية آلاف ملعب رياضي لإقامة الامتحان». وقال وزير الصحة سعيد نمكي: «مستعدون لإقامة امتحان دخول الجامعات».
وبلغت درجة الحرارة في أغلب المناطق الجنوبية 50 درجة مئوية خلال الأسبوعين الماضيين. ودعت عضو لجنة مكافحة «كورونا»، مينو محرز إلى إقامة الامتحان في الملاعب الرياضية والأماكن المفتوحة.
وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن اجتماعا سيعقد الاثنين لاتخاذ القرار النهائي في «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)» حول إقامة الامتحان.
اقتصاديا، ذكر موقع «رويداد 24» الإيراني أن جائحة «كورونا» «أطلقت رصاصة الرحمة» على السياحة في إيران. وأشار تقرير الموقع إلى أن القطاع السياحي الإيراني «يعاني أكثر من أي وقت مضى، يضمحل في أثناء (كورونا)»، لافتا إلى انضمام آلاف الأشخاص من العاملين في القطاع إلى طوابير العاطلين عن العمل، دون أن أي مؤشرات على تحسن الأوضاع.
وحسب التقرير فإن إيران خسرت نحو عشرين مليون سائح داخلي في موسم عيد النوروز الذي يبدأ في 21 مارس ويمتد أسبوعين على الأقل. كما خسر القطاع السياحي الإيراني مليون زيارة خارجية يقوم بها السياح الإيرانيون و850 ألف سائح أجنبي خلال نفس الفترة.
وقال رئيس هيئة الفنادق الإيرانية إن عدد الزبائن في الفنادق انخفض بنسبة 60 في المائة مقارنة بالصيف الماضي، ما أدى إلى إغلاق عدد من الفنادق.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بهلوي: بوفاة خامنئي انتهت «الجمهورية الإسلامية» فعلياً

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

بهلوي: بوفاة خامنئي انتهت «الجمهورية الإسلامية» فعلياً

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

أشاد نجل شاه إيران المخلوع، السبت، بإعلان دونالد ترمب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية انتهت وستدخل «مزبلة التاريخ».

وكتب رضا بهلوي على منصة إكس «بوفاته (خامنئي)، انتهت الجمهورية الإسلامية فعليا وستلقى قريبا في مزبلة التاريخ".

وحذّر من تعيين خليفة له، ودعا القوات المسلحة إلى المشاركة في عملية انتقال سياسي.

وقال «بالنسبة إلى القوات العسكرية والأمنية وا لشرطية، فإن أي محاولة لدعم نظام منهار محكوم عليها بالفشل».

ودعا بهلوي الإيرانيين إلى «البقاء متيقظين» في الوقت الحالي مضيفا «لقد اقترب وقت الوجود المكثف والحاسم في الشوارع».

وتابع «معا، متحدين وثابتين، سنحقق النصر النهائي، وسنحتفل بحرية إيران في أنحاء وطننا».

وكتب بهلوي مقالة في صحيفة «واشنطن بوست» شكر فيها ترمب على الهجوم، وقال مجددا إنه مستعد لقيادة عملية انتقال إلى إيران جديدة.

وأوضح أن هذا الدور سيكون انتقاليا فقط، بعد مخاوف بعض النقاد من أنه يسعى للعودة إلى نظام ملكي مطلق.

وأوضح «دعاني العديد من الإيرانيين، رغم تعريض حياتهم للخطر، إلى قيادة هذه المرحلة الانتقالية. أنا معجب بشجاعتهم، وقد استجبت لندائهم».

وتابع «سيكون مسارنا شفافا: دستور جديد يصاغ ويصادق عليه عن طريق استفتاء، تليه انتخابات حرة تحت إشراف دولي. وعندما يصوت الإيرانيون، تحل الحكومة الانتقالية».

وأشار بهلوي إلى أن جميع شخصيات المعارضة الإيرانية اتفقت على مبادئ أساسية تشمل فصل الدين عن الدولة، واتفقت أيضا على أن جماعات المعارضة تدعم وحدة أراضي إيران وضرورة ضمان «الحريات الفردية والمساواة لجميع المواطنين».


إيران تؤكد مقتل باكبور وشمخاني

صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025
صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025
TT

إيران تؤكد مقتل باكبور وشمخاني

صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025
صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025

أعلنت إيران الأحد مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي شمخاني.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية بمقتل محمد باكبور الذي تولى قيادة الحرس الثوري في يونيو (حزيران) العام الماضي خلال الحرب التي استمرت 12 يوما، وعلي شمخاني الذي كان أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، وقال إنهما سقطا «شهيدين» السبت في الضربات الإسرائيلية الأميركية على طهران.


«الحرس الثوري» يتوعد قتلة خامنئي بـ«عقاب شديد»

 المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي (ا.ف.ب)
المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يتوعد قتلة خامنئي بـ«عقاب شديد»

 المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي (ا.ف.ب)
المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي (ا.ف.ب)

توعد «الحرس الثوري» الإيراني الأحد بإنزال «عقاب شديد» على «قتلة» المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، الذي أكد التلفزيون الرسمي مقتله في وقت سابق.

واستنكر «الحرس الثوري» في بيان «الأعمال الإجرامية والإرهابية التي ارتكبتها حكومتا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الشريرتان»، مضيفا أنه سينزل «بقتلة إمام الأمة عقاب شديد وحاسم يندمون عليه».