مصر: احتفالات واحتجاجات في الذكرى الثالثة لـ«ثورة 25 يناير»

ميدان التحرير يحيي الثورة وأنصار «الإخوان» يواصلون الاحتجاج

ملاحظة: برجاء مراجعة الفقرة المبدوءة بـ(مراكز الشرطة بكتل إسمنتية كبيرة غداة أربعة تفجيرات)
ملاحظة: برجاء مراجعة الفقرة المبدوءة بـ(مراكز الشرطة بكتل إسمنتية كبيرة غداة أربعة تفجيرات)
TT

مصر: احتفالات واحتجاجات في الذكرى الثالثة لـ«ثورة 25 يناير»

ملاحظة: برجاء مراجعة الفقرة المبدوءة بـ(مراكز الشرطة بكتل إسمنتية كبيرة غداة أربعة تفجيرات)
ملاحظة: برجاء مراجعة الفقرة المبدوءة بـ(مراكز الشرطة بكتل إسمنتية كبيرة غداة أربعة تفجيرات)

يحيي المصريون اليوم السبت الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير (كانون الثاني) وسط دعوات متضادة من قبل الجيش وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي لإحياء هذه المناسبة التي تمثل شرارة الانطلاق نحو التغيير في مصر بالإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في عام 2011. يأتي ذلك في ظل مخاوف أمنية غداة سلسلة من التفجيرات والاشتباكات أدت إلى مقتل وإصابة العشرات في مواقع متفرقة من البلاد.
وبدأت حشود من المصريين التوافد في وقت مبكر من صباح اليوم السبت على عدد من الميادين العامة بعدد من محافظات الجمهورية للاحتفال بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير. وقام رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي بتفقد ميدان التحرير بوسط العاصمة القاهرة.
ويأتي احتفال المصريين هذا العام بذكرى ثورة يناير رغم التفجيرات وأعمال العنف التي تشهدها البلاد منذ عدة أشهر كان آخرها سلسلة من التفجيرات التي وقعت بالأمس في العاصمة المصرية أسفرت عن ستة قتلى وعشرات الجرحى، وفي تأكيد للمخاوف الأمنية قالت مصادر أمنية إن قنبلة صغيرة انفجرت اليوم بجوار معهد مندوبي الشرطة بمنطقة عين شمس في شمال شرقي القاهرة دون وقوع إصابات.
وتوافد صباح اليوم آلاف المواطنين على محيط ميدان التحرير للاحتفال بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، حيث فتحت قوات الأمن الميدان أمام المواطنين للاحتفال بهذه الذكرى، مع وجود بوابات إلكترونية للتفتيش للكشف عن المتفجرات وغيرها، وتأمين طائرات هليكوبتر تابعة للجيش، كما تواجدت الكلاب البوليسية للكشف عن المتفجرات، ورفع عدد من المحتفلين صور الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وأعلام مصر. وشاركت فرقة موسيقى الشرطة وفرق أخرى جموع الشعب المصري الاحتفال في ميدان التحرير، واعتلت المنصة الرئيسية التي نصبت صباح اليوم بالميدان.
وكان بعض المتظاهرين يهتفون «الشعب يريد إعدام الإخوان» غداة أربعة تفجيرات دامية في القاهرة استهدفت قوات الأمن وأسفرت عن سقوط ستة قتلى.
ويحمل أنصار الجيش مسؤولية هذه الانفجارات لجماعة الإخوان المسلمين التي أُعلنت رسميا «تنظيما إرهابيا» إثر اعتداء على مقر للشرطة في مدينة المنصورة بدلتا النيل الشهر الماضي أوقع 15 قتيلا.
من جهة أخرى أطلقت الشرطة المصرية قنابل الغاز المسيل للدموع في مواقع أخرى من العاصمة لتفريق بضع مئات من المتظاهرين المناهضين للنظام، وتدخلت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز بعد أن خرج متظاهرون يضمون إسلاميين ونشطاء من حركة 6 أبريل معارضين للجيش في ميدان مصطفى محمود بحي المهندسين في القاهرة وأخذوا يرددون هتافات «الشعب يريد إسقاط النظام» و«يسقط يسقط حكم العسكر»، كما تجمع المئات من عناصر جماعة الإخوان أمام مسجد الاستقامة بمنطقة عرب غنيم بحلوان، وذلك في ظل دعوات التحالف الداعم للجماعة للمشاركة في إحياء ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، وردد عناصر «الإخوان» هتافات مناهضة لقيادات الجيش والداخلية، رافعين شعارات رابعة العدوية، بينما ارتدى عدد من شباب «الإخوان» أقنعة على الوجه حتى يصعب التعرف عليهم، وشهدت الوقفة وجود عدد من السيدات.
يذكر أن وزير الداخلية محمد إبراهيم كان قد دعا إلى التظاهر اعتبارا من الجمعة دعما للحكومة ولمواجهة ما سماه «مخططا إسلاميا لإثارة الفوضى».
وتعهد إبراهيم بأن تقوم قوات الأمن بالرد «بحزم» على أي محاولة من قبل «الإخوان المسلمين لتخريب الذكرى».
ويلمح مسؤولون في الحكومة والجيش منذ أيام إلى أن المشاركة في المظاهرات المؤيدة للحكومة السبت، يمكن أن تكون مؤشرا إلى ترشح السيسي في الانتخابات الرئاسية هذا العام.
وفي خضم تلك المظاهرات، ألقت الشرطة القبض على 10 عناصر إخوانية أثناء سيرهم في مسيرة بالحي السابع بأكتوبر، ورددوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة، وأحدثوا حالة من الشغب وقطعوا الطريق.
وتعود أجواء التوتر التي تسود البلاد في ذكرى ثورة يناير هذا العام نظرا لتضارب الدعوات المطالبة بالخروج للشارع إحياء لهذه المناسبة بين من يدعو إلى دعم الجيش وخارطة الطريق ومن يعارض تلك الخطوات ويدعو إلى ما يراه إعادة تصحيح لـ«مسار الثورة»، وفي مقدمتهم أنصار جماعة الإخوان المسلمين الذين يطالبون بما يسمونه «عودة الشرعية» لمرشحهم ورئيسهم المنتخب محمد مرسي بعد عزله وحبسه عندما دفعت قراراته المصريين للخروج إلى الشارع مجددا مطالبين بإقالته لتنطلق ثورة ثانية في 30 يونيو (حزيران)، انتهت بعزل مرسي من قبل الجيش وإحالته للمحاكمة في عدة قضايا، إلى جانب معظم قيادات «الإخوان»، وتعطيل العمل بالدستور، لتبدأ مرحلة انتقالية جديدة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.