سرديات الوباء العربية

علاقة ثلاثية بين الوباء والإنسان والسرد

سرديات الوباء العربية
TT

سرديات الوباء العربية

سرديات الوباء العربية

إن المتأمل لتاريخ الحضارات البشرية لا بد أن تستوقفه حقيقة أن لا أمة ولا حضارة تخلو من السرد أو القصة التي تنبع من ثوابت ذلك المجتمع وقيمه وموروثاته الدينية والاجتماعية. وتشكل القصة لبنةً أساسية في كيان المجتمع. فلو سافرنا نظرياً إلى أي نقطة في التاريخ الإنساني أو إلى أي بقعة في العالم، فإننا سنجد أن كل مجتمع له منظومة قصصية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالثقافة السائدة في ذلك المجتمع.
ولأن وجود الأوبئة سابقٌ لتكَوُّن الحضارات الإنسانية، فهي تعتبر من أهم المؤثرات في تشكيل التاريخ الإنساني وتحديد شكل العالم كما نعرفه اليوم. وعليه، فلا بد أن يكون للوباء حضور مؤثر في السرد.
وهنا تبرز العلاقة الثلاثية بين الوباء والإنسان والسرد. فالوباء يشكل مصدراً للإلهام ومادةً موضوعية للسرد؛ الذي يُدون قصصياً الوباءَ وتأثيره على الإنسان والمجتمع. وبالمقابل تعيننا قصص الوباء - أو كما أسميها سرديات الوباء - على فهم أنفسنا والعالم من حولنا في أوقات الوباء العصيبة.
وعلى الرغم من أن البشرية تطورت بشكل مذهل في العلوم والطب والآداب، فإننا تناسينا - نحن البشر - أننا لا نزال تحت قبضة تلك الكائنات المجهرية التي لا تُرى بالعين المجردة. ولأننا استصغرنا حجم تأثيرها، صرنا ننغمس في شتى المسالك التي عرفها البشر منذ القدم: بعضنا ينجز ويبدع ويتقدم، وآخرون منشغلون بحربهم على أبناء جلدتهم وبسط سيطرتهم عليهم بدوافع لا نعجز عن اختلاقها إن لم تكن موجودة. هذا اللهاث خلف الهمّ اليومي على مشاغل الحياة ولقمة العيش عند معظم البشر نتجت عنه حالة من «التناسي الجمعي للأوبئة» التي فتكت بأسلافنا منذ بدء الخليقة، وما فتئت بين فترة وأخرى تطل علينا بأوبئة تبعث المرض والخوف والموت وتستثير فينا ردود أفعال بدائية من حين لآخر.

- الوباء يعيد تشكيل عجينة العالم
لنتفق على أن السرد والقصص لا يأتيان من العدم، بل هما خليط من التجربة الإنسانية والمعاناة من جهة، والعمل التخيلي والخلق الإبداعي من جهة أخرى. لذلك لا بد للسرد القصصي أن يكون متأثراً بشكل مباشر بما تحدثه الأوبئة من آثار على الإنسان وبيئته. والأدلة العلمية تشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن وجود الأوبئة سابقٌ لوجود المجتمعات الإنسانية المنظمة. وأن الأوبئة كانت وما زالت تُحدث تغيرات عميقة صحياً واجتماعياً ونفسياً بل حتى سياسياً.
تاريخ الوباء مقابل سرديات الوباء، في حين أن تدوين تاريخ الوبائيات يعطينا حقائق عن الوباء كما لو كانت أشبه بإحصائيات الحروب الجامدة. فمثلاً هناك تفاصيل منشأ الوباء وتدرج انتشاره وإحصائيات المصابين والوفيات وتبعاته الاقتصادية والسياسية. وعلى الرغم من أن هذه الحقائق تساعدنا في معرفة الوباء وآثاره، فإنها تظل قاصرة عن نقل الصورة المتكاملة. وهنا يأتي دور سرديات الوباء التي تركز على ما أسميه «أنسنة تاريخ الوبائيات». فهي تساعدنا في فهم معاناة الإنسان على المستوى الفردي ابتداء، ومروراً بمحيطه الضيق مثل العائلة، ووصولاً إلى المجتمع الإنساني الأكبر. والسرديات بطبيعتها تُعنى بالصراع الداخلي والخارجي عند الشخوص، لتنتج عن ذلك أعمالٌ تستدرج شغفنا الفطري للسرد وتعيننا على فهم دواخلنا، وبالتالي فهم الدوافع والمبررات لسلوكنا كبشر وقت الوباء.
لكن ماذا عن انعكاس الوباء في السرديات العربية؟
إن الباحث في سرديات الوباء العربية تستوقفه عدة إنجازات سردية. لكن اللافت هو أن الغالبية العظمى من هذه السرديات لا تخرج عن كونها تتناول الوباء كموضوع ثانوي في سياق الحبكة القصصية. ولنستعرض بعض
- الأمثلة المختارة:
في رواية «براري الحمى» لإبراهيم نصر الله تخرج الحمى من مفهومها الجسدي لتتخذ أبعاداً فلسفية عميقة، كحمى المكان وحمى الزمان وحمى النفس وحمى اللون. تلك التي تحيلنا إلى الثيمة الأساسية من الوحدة والاغتراب وقسوة الصحراء بما في ذلك الصراع النفسي المتأجج. روايةٌ مليئة بالرموز والاستعارات التي كُتبت بلغة شاعرية مرهفة. ويحضر الوباء حضوراً عابراً يهيئ لما بعده في ملحمة «الحرافيش» للراحل نجيب محفوظ، حيث يشكل وباء «الشوطة» الغامض نقطة تحول في حياة عاشور بعد أن اهتدى لاعتزال الناس أثناء الوباء الذي قتل الباقين في القرية. ليعود البطل إلى القرية الخاوية، ولكنه يعود سيداً مُهاباً بصفته الجديدة: الناجي عاشور، قبل أن تجري الأقدار إلى ما لا يحب.
أما في رواية «تراب» للكاتب حسين المطوع، فإننا نجد أنفسنا أمام دور مهم للوباء، حيث يعطي الوباءُ الفرصةَ لبطل الرواية لمعايشة الموت عن قرب بفعل الموت الجماعي، إذ يعمل حفاراً للقبور. وبينما يستدعي الموت مزيداً من الموت، فإنه أيضاً يوقظ نزعة أقرب إلى النكروفيليا، في جدلية تثير أسئلة أكثر مما تقدم من أجوبة حول هذه الرحلة التي تأخذنا من التراب إلى التراب ونسميها الحياة.
وفي رواية «إيوبولا 67»، يأخذنا الكاتب أمير سر التاج إلى مرحلة ما قبل الجائحة حيث يعشعش الفقر والبؤس على قرية البطل الذي يرتكب خطيئة يظنها عابرة، لكنها ستفتح أبواب طوفان جحيم الإيبولا في القرية لتكون بؤرةً للموت والعذاب. وتنقلنا الرواية إلى الآمال المخنوقة، فحتى حيث تأتي النجدة من الخارج، فإنها لن تفتح أبواب الاستشفاء، بل ستكون مهمتها أن تصبح القرية مقبرةً جماعية خشية أن يهرب أي مصاب من موته بعيداً عن المقابر الجماعية.
- الوباء منطلقاً للسرد
وبغض النظر عن تفاصيل كل رواية، فإن الجامع الأغلب في هذه الأعمال هو كون الوباء منصةً أو منطلقاً للسرد أو ضمن القصة الخلفية للأبطال. وفي كثير من الأحيان تكون الإشارة إلى الوباء بشكل ضمني، دون الخوض في حيثيات المعاناة الإنسانية سواءً على المستوى النفسي أو الاجتماعي للضحايا.
وفي رأيي، فإن تاريخنا العربي به كنوز من تاريخ الأوبئة التي لم نحسن استثمارها سردياً. فلو نظرنا مثلاً لتاريخنا في منطقة الخليج على مدى الأربعة قرون الماضية لاستوقفتنا محطات ثرية مثل سنوات طاعون بغداد وسنوات الرحمة والإنفلونزا الإسبانية والكوليرا والملاريا والجدري والحصبة وشلل الأطفال. وجُلّ هذه الحوادث عاصرها أجدادنا في فترة ما قبل النفط.
ولعل شُح المصادر التاريخية وصعوبة تحصيلها أو كونها كُتبت بلغة غير العربية مثل الإنجليزية أو الفرنسية بحسب القوى المسيطرة وتدوينات البعثات التبشيرية، كل ذلك يجعل الحفر في هذه المناطق أمراً لا يخلو من التحدي قبالة الكتابة عن ثيمات معاصرة يسهل البحث والكتابة فيها وتلقى رواجاً تجارياً من قِبل المتلقي ودور النشر.
إلا أن تدوينات الوباء سواءً الشفاهي منها أو المخطوط أو المطبوع وُهِبت فرصة أخرى للبقاء والانتشار بفضل التطور التقني ووجود النسخ الإلكترونية، ما سهل مهمة الباحث والسارد كثيراً.
فمثلاً إذا نظرنا على النطاق الخليجي، فستبرز تدوينات مثل دليل الخليج لزويمر وتقارير Neglected Arabia and Arabia Callings كأكثر المصادر موثوقية تاريخياً. ذلك أن تقارير الوباء وإحصائياته تكون أقرب إلى الدقة لانعدام الدافع لدى الكاتب لتزوير الحقائق كونها ليست موقع خلاف عقدي أو سياسي.

- كاتب وأكاديمي من البحرين



المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.