كأس إنجلترا: آرسنال يتطلع لإحراز اللقب على حساب تشيلسي وضمان المشاركة الأوروبية

اليوم يسدل الستار على فعاليات أطول موسم كروي إنجليزي في تاريخه

جيرو يقود هجوم تشيلسي أمام  فريقه السابق (إ.ب.أ)
جيرو يقود هجوم تشيلسي أمام فريقه السابق (إ.ب.أ)
TT

كأس إنجلترا: آرسنال يتطلع لإحراز اللقب على حساب تشيلسي وضمان المشاركة الأوروبية

جيرو يقود هجوم تشيلسي أمام  فريقه السابق (إ.ب.أ)
جيرو يقود هجوم تشيلسي أمام فريقه السابق (إ.ب.أ)

يسدل الستار اليوم السبت على فعاليات الموسم الحالي لكرة القدم الإنجليزية بمواجهة مثيرة بين آرسنال وتشيلسي في ديربي لندني بنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على استاد «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن. وتجمع المباراة بين أكثر فريقين أحرزا لقب الكأس خلال القرن الحالي حيث توج كل منهما باللقب ست مرات منذ موسم 1999/ 2000 وحتى الآن. ويتطلع آرسنال «المدفعجية» لإحراز اللقب من أجل ضمان المشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بالموسم المقبل، فيما يسعى تشيلسي إلى الفوز باللقب لتتويج الموسم الأول للمدرب فرانك لامبارد مع الفريق.
ويؤكد مدرب آرسنال ولاعبه السابق الإسباني ميكل أرتيتا بأنه حتى في حال التتويج فإن فريقه لن ينقذ موسمه بعد حلوله ثامنا في الدوري المحلي (الأسوأ منذ 15 عاما في الدوري الإنجليزي الممتاز). لكن الحصول على الكأس بعد مضي 8 أشهر فقط على توليه منصبه، سيعزز من الاعتقاد بأن أرتيتا هو الرجل المناسب في المكان المناسب لإعادة «المدفعجية» إلى طريق الألقاب وربما المنافسة على المراكز الأولى الموسم المقبل. وتوج أرتيتا بطلا لكأس إنجلترا عندما كان قائدا لآرسنال عام 2014. منهيا صياما عن هذا اللقب دام 9 سنوات، ثم أحرز الفريق اللندني الشمالي اللقب مرتين أخريين في السنوات الماضية، معززا الرقم القياسي المطلق برصيد 13 لقبا، ويصبح الأكثر نجاحا على مدار تاريخ المسابقة فيما يحتل تشيلسي المركز الثالث في قائمة أكثر الفرق تتويجا بهذا اللقب برصيد ثمانية ألقاب مقابل 12 لقبا لمانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني في القائمة.
وتسلم ارتيتا منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خلفا لمواطنه أوناي إيمري بعد أن عمل الأول مساعدا لمدرب مانشستر سيتي مواطنه الآخر جوسيب غوارديولا لفترة طويلة. ويقول أرتيتا «بالنسبة إلي، هذا النادي يستحق الأفضل ويتعين علينا أن نكافح من أجل كل لقب». وأضاف «بطبيعة الحال، بعد كل ما حصل، إذا نجحنا في الفوز في المباراة النهائية والتأهل إلى أوروبا نستطيع القول بأن الأمر لا بأس به. لكننا لم نبلغ المستوى الذي يليق بهذا النادي بعد».

ورغم أن الدوري الأوروبي يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية على الصعيد القاري، لكن الفشل في المشاركة قاريا للمرة الأولى منذ موسم 1995 - 96 ستكون ضربة لحالة النادي المالية التي تعاني أصلا. فعدم مشاركة آرسنال في دوري أبطال أوروبا خلال موسم 2018 - 2019 جعله يتكبد خسائر وصلت إلى 35 مليون دولار للمرة الأولى منذ 17 عاما، وذلك رغم إيرادات قدرت بنحو 50 مليون دولار من عائدات النقل التلفزيوني ومشواره في الدوري الأوروبي حيث بلغ النهائي وخسر أمام تشيلسي 1 - 4.
وعزز الفوز على ليفربول في الدوري المحلي ثم على مانشستر سيتي في نصف نهائي مسابقة الكأس، من رصيد أرتيتا، لكن الأخير يعترف بأن الفارق لا يزال شاسعا بين فريقه وفرق المقدمة بقوله «الفارق ضخم. الأمر ليس سحرا. يتعين عليك أن تطور المستوى مع نوعية معينة من اللاعبين، كما أنت في حاجة إلى تشكيلة كبيرة للمنافسة في الدوري المحلي». لكن قبل إعادة البناء يتعين على آرسنال إقناع أبرز نجومه بالبقاء في صفوفه وأبرزهم هدافه الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ ثاني أفضل الهدافين في الدوري برصيد 23 هدفا والذي ينتهي عقده في نهاية العام المقبل وقد يرغب في الرحيل بعد نهائي الكأس. وعلق أرتيتا على هذا الأمر بقوله «يتعين علينا إقناعه بأن البقاء في صفوف آرسنال هو الخطوة الصحيحة في مسيرته. يتعين علينا أن نجعله يؤمن بمشروعنا لقيادة النادي إلى الأمام. هو لاعب مهم في هذا الصدد». ويفتقد أرتيتا اليوم جهود مدافعه الألماني شكودران موستافي بسبب الإصابة كما يغيب اللاعب غابرييل مارتينيللي عن صفوف الفريق.
ومن الأنباء الجيدة لآرسنال قبل مباراة اليوم عودة حارس المرمى بيرند لينو إلى تدريبات الفريق بعدما عانى من الإصابة في الركبة خلال
يونيو (حزيران) الماضي. ولكن إيمي مارتينيو، الذي ترك بصمة جيدة في غياب لينو، سيبدأ النهائي اليوم ضمن التشكيلة الأساسية.
كما سيكون المدافع هيكتور بيليرين جاهزا قبل مباراة اليوم بعدما حصل على راحة خلال مباراة الفريق التي فاز فيها آرسنال على واتفورد 3/ 2 مطلع هذا الأسبوع في المرحلة الأخيرة من الدوري الإنجليزي.
في المقابل، يريد تشيلسي تكرار سيناريو العام الماضي عندما تغلب على آرسنال في نهائي «يوروبا ليغ»، علما بأنه كان بإشراف المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري الذي انتقل مطلع الموسم الحالي إلى تدريب يوفنتوس. ويلعب تشيلسي من دون ضغوطات بعد أن ضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل نتيجة حلوله رابعا في الدوري المحلي فيما يعتبر إنجازا لمدربه ولاعبه الأسطوري فرانك لامبارد الذي نجح في بناء فريق بالاعتماد على عنصري الخبرة والشباب، لا سيما بأن ناديه كان ممنوعا من التعاقدات لمخالفته قوانين الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق باللاعبين القصر. ويحتاج تشيلسي للفوز في مباراة اليوم من أجل الحفاظ على معنويات اللاعبين قبل استكمال مسيرته في دوري الأبطال للموسم الحالي عندما تستأنف المسابقة نشاطها في الشهر المقبل بعد فترة توقف طويلة منذ مارس (آذار) الماضي بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد.
ويعتمد تشيلسي على ترسانة هجومية مؤلفة من الفرنسي أوليفييه جيرو وتامي أبراهام والبرازيلي وليان والأميركي كريستيان بوليسيك، في حين يعاني خط دفاعه من بعض الاهتزاز وعدم ثبات مستوى حارس مرماه الإسباني كيبا اريسابالاغا، ما جعل لامبارد يعتمد على الأرجنتيني المخضرم ويلي كاباييرو بين الخشبات الثلاث في المباراة الأخيرة في الدوري ضد واتفورد، وعلى الأرجح أنه سيحتفظ به أساسيا. ويواجه لامبارد مأزقا يتمثل في الدفع بلاعب الوسط البرازيلي ويليان ضمن تشكيلة الفريق من عدمه نظرا لأن اللاعب يقترب من الانتقال لآرسنال خلال فترة انتقالات اللاعبين هذا الصيف. ويأمل لامبارد في أن يكون لاعب خط الوسط نغفولو كانتي جاهزا للمشاركة في المباراة بعدما استأنف التدريبات في الأسبوع الماضي بعد التعافي من الإصابة.
ومن المرجح أن يقود الفرنسي أوليفييه جيرو هجوم تشيلسي في مباراة اليوم أمام فريقه السابق. وتوج جيرو بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي أربع مرات سابقة منها ثلاث مرات مع آرسنال ومرة واحدة مع تشيلسي. ويأمل جيرو في تكرار ما فعله في الموسم الماضي عندما هز الشباك ليقود تشيلسي إلى الفوز على آرسنال 4/ 1 في نهائي مسابقة الدوري الأوروبي. وقال جيرو: «لدي سجل جيد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على استاد ويمبلي. ولهذا، سأحاول مرة أخرى لأكون في الفريق الفائز باللقب... كنت محظوظا بإحراز لقب الكأس أربع مرات سابقة. وأتمنى أن أفوز باللقب الخامس». وأضاف: «سيكون الفوز باللقب مرة أخرى أمرا خاصا للغاية، مثلما كان الفوز في نهائي الدوري الأوروبي العام الماضي». واختص لامبارد لاعبه سيزار أزبيليكويتا قائد الفريق بالحديث هذا الأسبوع، وقال: «لا يمكنني التقليل من مستوى أدائه وتأثيره على اللاعبين كقائد للفريق... كان مدهشا».


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.