كأس إنجلترا: آرسنال يتطلع لإحراز اللقب على حساب تشيلسي وضمان المشاركة الأوروبية

اليوم يسدل الستار على فعاليات أطول موسم كروي إنجليزي في تاريخه

جيرو يقود هجوم تشيلسي أمام  فريقه السابق (إ.ب.أ)
جيرو يقود هجوم تشيلسي أمام فريقه السابق (إ.ب.أ)
TT

كأس إنجلترا: آرسنال يتطلع لإحراز اللقب على حساب تشيلسي وضمان المشاركة الأوروبية

جيرو يقود هجوم تشيلسي أمام  فريقه السابق (إ.ب.أ)
جيرو يقود هجوم تشيلسي أمام فريقه السابق (إ.ب.أ)

يسدل الستار اليوم السبت على فعاليات الموسم الحالي لكرة القدم الإنجليزية بمواجهة مثيرة بين آرسنال وتشيلسي في ديربي لندني بنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على استاد «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن. وتجمع المباراة بين أكثر فريقين أحرزا لقب الكأس خلال القرن الحالي حيث توج كل منهما باللقب ست مرات منذ موسم 1999/ 2000 وحتى الآن. ويتطلع آرسنال «المدفعجية» لإحراز اللقب من أجل ضمان المشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بالموسم المقبل، فيما يسعى تشيلسي إلى الفوز باللقب لتتويج الموسم الأول للمدرب فرانك لامبارد مع الفريق.
ويؤكد مدرب آرسنال ولاعبه السابق الإسباني ميكل أرتيتا بأنه حتى في حال التتويج فإن فريقه لن ينقذ موسمه بعد حلوله ثامنا في الدوري المحلي (الأسوأ منذ 15 عاما في الدوري الإنجليزي الممتاز). لكن الحصول على الكأس بعد مضي 8 أشهر فقط على توليه منصبه، سيعزز من الاعتقاد بأن أرتيتا هو الرجل المناسب في المكان المناسب لإعادة «المدفعجية» إلى طريق الألقاب وربما المنافسة على المراكز الأولى الموسم المقبل. وتوج أرتيتا بطلا لكأس إنجلترا عندما كان قائدا لآرسنال عام 2014. منهيا صياما عن هذا اللقب دام 9 سنوات، ثم أحرز الفريق اللندني الشمالي اللقب مرتين أخريين في السنوات الماضية، معززا الرقم القياسي المطلق برصيد 13 لقبا، ويصبح الأكثر نجاحا على مدار تاريخ المسابقة فيما يحتل تشيلسي المركز الثالث في قائمة أكثر الفرق تتويجا بهذا اللقب برصيد ثمانية ألقاب مقابل 12 لقبا لمانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني في القائمة.
وتسلم ارتيتا منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي خلفا لمواطنه أوناي إيمري بعد أن عمل الأول مساعدا لمدرب مانشستر سيتي مواطنه الآخر جوسيب غوارديولا لفترة طويلة. ويقول أرتيتا «بالنسبة إلي، هذا النادي يستحق الأفضل ويتعين علينا أن نكافح من أجل كل لقب». وأضاف «بطبيعة الحال، بعد كل ما حصل، إذا نجحنا في الفوز في المباراة النهائية والتأهل إلى أوروبا نستطيع القول بأن الأمر لا بأس به. لكننا لم نبلغ المستوى الذي يليق بهذا النادي بعد».

ورغم أن الدوري الأوروبي يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية على الصعيد القاري، لكن الفشل في المشاركة قاريا للمرة الأولى منذ موسم 1995 - 96 ستكون ضربة لحالة النادي المالية التي تعاني أصلا. فعدم مشاركة آرسنال في دوري أبطال أوروبا خلال موسم 2018 - 2019 جعله يتكبد خسائر وصلت إلى 35 مليون دولار للمرة الأولى منذ 17 عاما، وذلك رغم إيرادات قدرت بنحو 50 مليون دولار من عائدات النقل التلفزيوني ومشواره في الدوري الأوروبي حيث بلغ النهائي وخسر أمام تشيلسي 1 - 4.
وعزز الفوز على ليفربول في الدوري المحلي ثم على مانشستر سيتي في نصف نهائي مسابقة الكأس، من رصيد أرتيتا، لكن الأخير يعترف بأن الفارق لا يزال شاسعا بين فريقه وفرق المقدمة بقوله «الفارق ضخم. الأمر ليس سحرا. يتعين عليك أن تطور المستوى مع نوعية معينة من اللاعبين، كما أنت في حاجة إلى تشكيلة كبيرة للمنافسة في الدوري المحلي». لكن قبل إعادة البناء يتعين على آرسنال إقناع أبرز نجومه بالبقاء في صفوفه وأبرزهم هدافه الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ ثاني أفضل الهدافين في الدوري برصيد 23 هدفا والذي ينتهي عقده في نهاية العام المقبل وقد يرغب في الرحيل بعد نهائي الكأس. وعلق أرتيتا على هذا الأمر بقوله «يتعين علينا إقناعه بأن البقاء في صفوف آرسنال هو الخطوة الصحيحة في مسيرته. يتعين علينا أن نجعله يؤمن بمشروعنا لقيادة النادي إلى الأمام. هو لاعب مهم في هذا الصدد». ويفتقد أرتيتا اليوم جهود مدافعه الألماني شكودران موستافي بسبب الإصابة كما يغيب اللاعب غابرييل مارتينيللي عن صفوف الفريق.
ومن الأنباء الجيدة لآرسنال قبل مباراة اليوم عودة حارس المرمى بيرند لينو إلى تدريبات الفريق بعدما عانى من الإصابة في الركبة خلال
يونيو (حزيران) الماضي. ولكن إيمي مارتينيو، الذي ترك بصمة جيدة في غياب لينو، سيبدأ النهائي اليوم ضمن التشكيلة الأساسية.
كما سيكون المدافع هيكتور بيليرين جاهزا قبل مباراة اليوم بعدما حصل على راحة خلال مباراة الفريق التي فاز فيها آرسنال على واتفورد 3/ 2 مطلع هذا الأسبوع في المرحلة الأخيرة من الدوري الإنجليزي.
في المقابل، يريد تشيلسي تكرار سيناريو العام الماضي عندما تغلب على آرسنال في نهائي «يوروبا ليغ»، علما بأنه كان بإشراف المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري الذي انتقل مطلع الموسم الحالي إلى تدريب يوفنتوس. ويلعب تشيلسي من دون ضغوطات بعد أن ضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل نتيجة حلوله رابعا في الدوري المحلي فيما يعتبر إنجازا لمدربه ولاعبه الأسطوري فرانك لامبارد الذي نجح في بناء فريق بالاعتماد على عنصري الخبرة والشباب، لا سيما بأن ناديه كان ممنوعا من التعاقدات لمخالفته قوانين الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق باللاعبين القصر. ويحتاج تشيلسي للفوز في مباراة اليوم من أجل الحفاظ على معنويات اللاعبين قبل استكمال مسيرته في دوري الأبطال للموسم الحالي عندما تستأنف المسابقة نشاطها في الشهر المقبل بعد فترة توقف طويلة منذ مارس (آذار) الماضي بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد.
ويعتمد تشيلسي على ترسانة هجومية مؤلفة من الفرنسي أوليفييه جيرو وتامي أبراهام والبرازيلي وليان والأميركي كريستيان بوليسيك، في حين يعاني خط دفاعه من بعض الاهتزاز وعدم ثبات مستوى حارس مرماه الإسباني كيبا اريسابالاغا، ما جعل لامبارد يعتمد على الأرجنتيني المخضرم ويلي كاباييرو بين الخشبات الثلاث في المباراة الأخيرة في الدوري ضد واتفورد، وعلى الأرجح أنه سيحتفظ به أساسيا. ويواجه لامبارد مأزقا يتمثل في الدفع بلاعب الوسط البرازيلي ويليان ضمن تشكيلة الفريق من عدمه نظرا لأن اللاعب يقترب من الانتقال لآرسنال خلال فترة انتقالات اللاعبين هذا الصيف. ويأمل لامبارد في أن يكون لاعب خط الوسط نغفولو كانتي جاهزا للمشاركة في المباراة بعدما استأنف التدريبات في الأسبوع الماضي بعد التعافي من الإصابة.
ومن المرجح أن يقود الفرنسي أوليفييه جيرو هجوم تشيلسي في مباراة اليوم أمام فريقه السابق. وتوج جيرو بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي أربع مرات سابقة منها ثلاث مرات مع آرسنال ومرة واحدة مع تشيلسي. ويأمل جيرو في تكرار ما فعله في الموسم الماضي عندما هز الشباك ليقود تشيلسي إلى الفوز على آرسنال 4/ 1 في نهائي مسابقة الدوري الأوروبي. وقال جيرو: «لدي سجل جيد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على استاد ويمبلي. ولهذا، سأحاول مرة أخرى لأكون في الفريق الفائز باللقب... كنت محظوظا بإحراز لقب الكأس أربع مرات سابقة. وأتمنى أن أفوز باللقب الخامس». وأضاف: «سيكون الفوز باللقب مرة أخرى أمرا خاصا للغاية، مثلما كان الفوز في نهائي الدوري الأوروبي العام الماضي». واختص لامبارد لاعبه سيزار أزبيليكويتا قائد الفريق بالحديث هذا الأسبوع، وقال: «لا يمكنني التقليل من مستوى أدائه وتأثيره على اللاعبين كقائد للفريق... كان مدهشا».


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!