عصر جديد من الحراك

TT

عصر جديد من الحراك

يبدو أن عصرا جديدا من الحراك آخذ في الصعود، بدءا من حركة «احتلوا وول ستريت»، مرورا بمسيرة «توقفوا عن مراقبتنا»، ضد إجراءات المراقبة الحكومية ومظاهرات «الاثنين الأخلاقي» و«المسيرة الشعبية للمناخ»، وصولا إلى المظاهرات التي عمت أرجاء البلاد بسبب مقتل رجال وصبية ملونين على أيدي الشرطة. يبدو واضحا وجود مشاعر سخط بالبلاد بدأت تتدفق نحو الشوارع.
تتسم هذه الحركات الجديدة في الغالب بالانتشار، بجانب افتقارها بدرجة كبيرة إلى قيادة واضحة. وكثيرا ما تدور هذه الحركات حول حدث رئيس، مع وجود مناسبات أخرى ثانوية لا حصر لها. وتعكس هذه الحركات في جزء منها التوجه المميز في التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي في تناولها قضية العدالة الاجتماعية، فهي حركات لا يتزعمها قائد، وإنما تقوم على تشارك أفراد في قضية ما، ومتابعتهم لبعضهم بعضا وعشقهم لأسلوبهم في الإجماع والوعي الجماعي.
وإذا كان هناك عنوان يوحد هذه الحركات معا، فهو أن المزيد من الأفراد يخالجهم الإحباط، ولديهم حنين شديد لبناء أميركا وعالم أفضل حالا، وأنهم قد أدركوا حقيقة الوضع بالغ الهشاشة لحرياتنا وديمقراطيتنا وكوكبنا. وتحمل هذه الحركات في طياتها سخطا بالغا حيال التعنت السياسي البالغ، وتنامي سيطرة جماعات المصالح على الساحة السياسية. كما تعبر هذه الجماعات عن رفض فحش التفاوت الاقتصادي، بجانب كونها تعبيرا جماعيا عن غضب أخلاقي تجاه التحيز المنهجي.
في الواقع إن التشكيك في وجود هذا التحيز على وجه التحديد هو ما دارت حوله معظم المظاهرات المندلعة مؤخرا، حيث تدور هذه المظاهرات حول تساؤل رئيسي يتعلق بطبيعة الإنسانية ذاتها: إذا كنا خلقنا جميعا سواسية، ألا ينبغي أن نحظى جميعا بنفس المعاملة؟ أي شيء خلاف ذلك يتعارض مع قيمنا.
بيد أن الحالات الفردية كتلك التي وقعت مؤخرا تصدمنا جميعًا، باعتبارها نماذج ملموسة لهذا التحيز، خاصة ما يتعلق برجال ملونين عزل محددين لقوا حتفهم على أيدي رجال شرطة معينين - وإن ظل رجال الشرطة هؤلاء ممثلين لهياكل السلطة القائمة. الواضح أن مثل هذه القضايا تشكل بسهولة أدوات حشد، وتجبرنا على طرح تساؤلات صعبة حول طبيعة العمل الشرطي والقوة والعدالة: متى يتم تجاوز الخط الفاصل بين الحماية والخدمة إلى الاحتلال والقمع؟ متى يتوقف أفراد الشرطة عن النظر لمهمتهم باعتبارها العمل لحساب ومع مجتمع ما، والبدء في النظر لدورهم باعتباره العمل ضد ورغما عن ذلك المجتمع؟ إذا وجد التحيز داخل مجتمع ما بصورة عامة، كيف يمكننا التخلص منه، أو على الأقل تقليل تأثيره على كل من مستويات نظام العدالة الجنائية، بدءا من التفاعلات مع أفراد الشرطة وصولا لعقوبات السجن؟
في الواقع، هناك خيط رفيع يفصل بين جهود الشرطة المكثفة وأعمال الشرطة القمعية. إن الأيدي الثقيلة تترك ندوبا في الروح، ويقود البعض نحو قبورهم من وقت لآخر.
بيد أن التحيز يبقى بمثابة سم اجتماعي، ويواجه كل فرد منا خطر ابتلاعه، وهو ما يحدث للكثيرين منا بالفعل. إننا نصدر الأحكام باستمرار، رغم أن غالبيتنا لا يحمل سلاحا. أما عندما يتوافر السلاح فإن خطورة طبيعة هذه الأحكام تتفاقم: هل تتحيز هذه الأحكام بصورة ظالمة ضد جماعات معينة؟ وما حجم القوة المستخدمة، وما مدى سرعة اللجوء إليها؟
هذا تحديدا هو سبب وجود الناس في الشوارع الأميركية، ذلك أن هناك الكثير من التساؤلات، بينما لا تتوافر إجابات مرضية بما يكفي. لذا، يود الناس إظهار وتسجيل ألمهم وغضبهم.
ولكن هذا تحديدا ربما يدفع النشطاء المخضرمين نحو التشتت، وهو أن هذا النمط من القوة الشعبية لا يترجم إلى قوة سياسية.
إلا أنه ربما في هذه اللحظة يتحتم علينا التخلص من الألم عبر التعبير عنه، قبل أن نتحرك نحو صياغة السياسات المعالجة.
ومن الملاحظ أن بعض النشطاء بدأوا يتحركون بالفعل في ما وراء شعارات التغيير، وشرعوا في طرح إجابات معقدة عن سؤال: «تغيير ماذا؟». وتكمن النقطة المهمة هنا في إعادة توجيه هذه المشاعر الغاضبة قبل أن تبدأ في التبعثر، والحفاظ على الزخم عندما يبدأ الاهتمام الإعلامي في التراجع، وتعزيز الأصوات المرتفعة في الشارع عبر الأصوات الانتخابية في الصناديق.
من جانبي، أعتقد أن الأصوات الانتخابية ستبدأ قريبا في اتباع هذه المشاعر، وسيبدأ الناس في النظر للمسيرات باعتبارها ليست بديلا عن التصويت، وإنما مكمل له، وأن مزيدا من الأفراد سيسعون نحو العمل على إحداث التغيير من داخل النظام ومن خارجه أيضا. إن إحدى كبريات نقاط القوة التي يتمتع بها الشعب في ظل الأنظمة الديمقراطية هي قدرته على ممارسة القوة السياسية عبر صناديق الانتخاب والمظاهرات.
ويملك هذا الحراك الجديد القدرة على خلق واقع سياسي جديد، وهو ما سينجزه بالفعل نهاية الأمر، حسبما آمل.
* خدمة: {نيويورك تايمز}



فليك يعنف لاعبي برشلونة عقب الخسارتين أمام أتلتيكو وجيرونا

روني باردجي لاعب برشلونة متأثراً عقب الخسارة (أ.ب)
روني باردجي لاعب برشلونة متأثراً عقب الخسارة (أ.ب)
TT

فليك يعنف لاعبي برشلونة عقب الخسارتين أمام أتلتيكو وجيرونا

روني باردجي لاعب برشلونة متأثراً عقب الخسارة (أ.ب)
روني باردجي لاعب برشلونة متأثراً عقب الخسارة (أ.ب)

عقد هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، اجتماعاً مطولاً مع لاعبيه عقب تلقي فريقه خسارتين متتاليتين، حسبما أفادت تقارير إخبارية، الخميس.

وتكبد برشلونة خسارة قاسية صفر - 4 أمام مضيفه أتلتيكو مدريد، في ذهاب قبل نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا، ليصبح على مشارف الخروج من المسابقة، قبل أن ينال هزيمة موجعة في الدقائق الأخيرة 1 - 2 أمام مضيفه جيرونا بالدوري الإسباني، ليتراجع الفريق للمركز الثاني في ترتيب البطولة، بفارق نقطتين خلف غريمه التقليدي ريال مدريد (المتصدر).

وكشفت تقارير إخبارية في أعقاب مباراة الفريق الكتالوني ضد أتلتيكو أن فليك كان أكثر غضباً من أي وقت مضى عند وصوله إلى برشلونة، حيث لم يكتف بتوبيخ لاعبيه بشدة بين شوطي المباراة على ملعب «واندا ميتروبوليتانو»، بل زاد من حدة غضبه في صباح اليوم التالي.

وفي اليوم التالي، طلب لاعبو برشلونة من فليك تعديل تكتيكاته ضد الفرق التي تمتلك خيارات هجومية أكثر في حال غياب بيدري و/أو رافينيا، حسبما أوضح موقع «فوتبول إسبانيا» الإلكتروني.

وبعد مباراة برشلونة ضد جيرونا، كشف فليك أنه منح اللاعبين راحة يومين لإعادة شحن طاقتهم الذهنية، فيما ذكرت صحيفة «موندو دومينيون» أن فليك عقد اجتماعاً لمدة ساعة مع لاعبيه على أرض الملعب عند عودتهم إلى التدريبات.

وخلال تلك الساعة، استعرض فليك مجدداً أخطاء برشلونة، وأكد للاعبين أنه لن يتخلى عن أسلوب لعبه، مشدداً على أن أولويته هي استعادة الشراسة في أدائهم بدلاً من تغيير الخطة.

وأكد المدرب الألماني أنه إذا تمركز لاعبوه بشكل أفضل في الملعب، وضغطوا بقوة أكبر في مناطقهم الأمامية، فلن يتمكن الخصم من خلق فرص كثيرة كتلك التي خلقها أتلتيكو.

كما طالب فليك بضرورة تحسين الفعالية الهجومية للفريق، بعد تسجيله هدفاً واحداً فقط في آخر مباراتين، من أصل 32 تسديدة (10 منها على المرمى).

وكشفت صحيفة «سبورت» الإسبانية هذا الأمر، حيث أصر فليك على أسلوبه وطلب من فريقه العودة إلى ما قدموه الموسم الماضي، بدلاً من تغييره.

وكانت تقارير إخبارية أفادت في وقت سابق من الأسبوع بأن بيدري ربما يشارك لدقائق معدودة يوم السبت المقبل في مباراة برشلونة ضد ليفانتي بالدوري، في ظل تعافيه من إصابة في أوتار الركبة.

وغاب ماركوس راشفورد عن الملاعب بسبب آلام في الركبة، لكن اللاعبين شاركا في جزء من التدريبات مع بقية الفريق، مما يشير إلى إمكانية عودتهما أمام ليفانتي.


أميركا: عودة معرض عن العبودية إلى منطقة إنديبندنس مول في فيلادلفيا

معرض يصور تاريخ الأشخاص التسعة الذين تعرضوا للاستعباد سابقاً في مدينة فيلادلفيا بأميركا (أ.ب)
معرض يصور تاريخ الأشخاص التسعة الذين تعرضوا للاستعباد سابقاً في مدينة فيلادلفيا بأميركا (أ.ب)
TT

أميركا: عودة معرض عن العبودية إلى منطقة إنديبندنس مول في فيلادلفيا

معرض يصور تاريخ الأشخاص التسعة الذين تعرضوا للاستعباد سابقاً في مدينة فيلادلفيا بأميركا (أ.ب)
معرض يصور تاريخ الأشخاص التسعة الذين تعرضوا للاستعباد سابقاً في مدينة فيلادلفيا بأميركا (أ.ب)

يقوم عمال أميركيون بإعادة معرض يصور تاريخ الأشخاص التسعة الذين تعرضوا للاستعباد سابقاً في مدينة فيلادلفيا، وذلك على خلفية نزاع قانوني بين سلطات المدينة وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال جو جريس، المتحدث باسم عمدة فيلادلفيا شيريل باركر، إن العمدة زارت الموقع صباح اليوم الخميس واطلعت على الأعمال الجارية.

وكانت قاضية فيدرالية قد حددت يوم الجمعة القادم موعداً نهائياً لوزارة الداخلية الأميركية لإعادة المعرض الذي يروي قصة الأشخاص الذين تم استعبادهم على يد جورج واشنطن في منزل الرئيس الأسبق بمنطقة إنديبندنس مول.

وحددت كبيرة القضاة الأميركية سينثيا روف أمس الأربعاء هذا الموعد النهائي، رغم قيام وزارة العدل الأميركية باستئناف أمرها بإعادة المعرض.


النيابة الفرنسية تطلب توجيه تهمة «القتل العمد» لمشتبَه بهم بقتل ناشط يميني

المدّعي العام في ليون تييري دران خلال مؤتمر صحافي بعد مقتل الناشط كانتان دورانك (أ.ف.ب)
المدّعي العام في ليون تييري دران خلال مؤتمر صحافي بعد مقتل الناشط كانتان دورانك (أ.ف.ب)
TT

النيابة الفرنسية تطلب توجيه تهمة «القتل العمد» لمشتبَه بهم بقتل ناشط يميني

المدّعي العام في ليون تييري دران خلال مؤتمر صحافي بعد مقتل الناشط كانتان دورانك (أ.ف.ب)
المدّعي العام في ليون تييري دران خلال مؤتمر صحافي بعد مقتل الناشط كانتان دورانك (أ.ف.ب)

طلبت النيابة العامة في ليون، يوم الخميس، توجيه تهمة «القتل العمد» لسبعة رجال، على خلفية مقتل ناشط من اليمين المتشدّد، بعد اعتداء من خصوم سياسيين، الأسبوع الماضي. وتُوفي كانتان دورانك (23 عاماً) متأثراً بإصابة بالغة في الرأس، السبت.

وأفاد مصدر مطّلع على التحقيق بأنه قبل يومين من ذلك، وفي خِضم «معركة عنيفة» بين «أعضاء من أقصى اليسار ومن أقصى اليمين»، وجد الشاب نفسه «معزولاً» وأُلقي به أرضاً، وتعرّض للركل، خصوصاً على رأسه من «ستة أشخاص على الأقل» يضعون أقنعة ويعتمرون قبعات.

قسم شرطة الدائرة السابعة والثامنة بمدينة ليون الفرنسية (أ.ف.ب)

وأعلن المدّعي العام في ليون، تييري دران، في مؤتمر صحافي، أنه طلب سجن سبعة أشخاص احتياطياً، ولا سيما بسبب «خطر الإخلال بالنظام العام».

وأضاف أنهم «يُنكرون نية القتل»، على الرغم من أن «بعضهم يعترف بضرب» دورانك «أو ضحايا آخرين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وهاجم أشخاص ملثّمون الناشطَ الشاب، في 12 فبراير (شباط) الحالي، على هامش تظاهرة لليمين المتشدد ضد مؤتمرٍ نظمته ريما حسن، النائبة الأوروبية المنتمية إلى حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي، في مدينة ليون.

سيدتان في نانت ترفعان لافتة تطالب بالعدالة بعد مقتل الناشط كانتان دورانك (أ.ف.ب)

وأكد دران أن «تحديد الأشخاص الموجودين في مكان الحادث كان صعباً، ولا يزال يتعيّن التعرف على هوية عدد منهم».

ويرتبط معظم المشتبَه بهم بحركات يسارية متطرفة، وبينهم ثلاثة مقرّبين من النائب اليساري الراديكالي رافايل أرنو، مؤسس جماعة «الحرس الفتي» الشبابية المناهضة للفاشية اليمينية المتطرفة التي جرى حلها بمرسوم، في يونيو (حزيران) 2025.

Your Premium trial has ended