أميركا تهوي إلى ركود حاد مع فقد ثلث الناتج في الربع الثاني

البيت الأبيض متشائم حيال حزمة التحفيز

تراجع إجمالي الناتج المحلي الأميركي 32.9 % في الربع الثاني (أ.ب)
تراجع إجمالي الناتج المحلي الأميركي 32.9 % في الربع الثاني (أ.ب)
TT

أميركا تهوي إلى ركود حاد مع فقد ثلث الناتج في الربع الثاني

تراجع إجمالي الناتج المحلي الأميركي 32.9 % في الربع الثاني (أ.ب)
تراجع إجمالي الناتج المحلي الأميركي 32.9 % في الربع الثاني (أ.ب)

تراجع إجمالي الناتج المحلي الأميركي بنسبة 32.9 في المائة خلال الربع الثاني من العام، وهي فترة الأشهر الثلاثة الثانية على التوالي التي يسجل فيها أكبر اقتصاد عالمي انكماشاً؛ ما يعني دخوله في مرحلة ركود، وذلك وفق تقديرات أولية نشرتها وزارة التجارة الخميس.
ويمثل التراجع الشديد في الفترة من أبريل (نيسان) حتى يونيو (حزيران) التدهور ربع السنوي الأكثر حدة لنمو الاقتصاد منذ بدأت الحكومة الفيدرالية الأميركية تسجل البيانات الربع سنوية للناتج المحلي الإجمالي. ومقارنة بالربع الأول هذا العام، فقد انكمش الاقتصاد بنسبة 10 في المائة.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن هذا التراجع، وهو أقل مما كان متوقعاً (35 في المائة)، «يشكل انعكاساً للاستجابة لوباء (كوفيد – 19)، مع تدابير العزل التي فرضت في مارس (آذار) وأبريل الماضيين، عُوّض جزئياً مع استئناف جزء من النشاط الاقتصادي في بعض مناطق البلاد في مايو (أيار) ويونيو».
وتستخدم الولايات المتحدة مقياس المعدل على أساس سنوي لتقدير النمو، وهو يقوم على مقارنة إجمالي الناتج المحلي مع نسبته في الربع الفائت، ويقدّر تطوره للعام كاملاً بناءً على هذا المعدل. وهو يختلف عن مقياس المقارنة مع الربع نفسه في العام السابق الذي تستخدمه دول أخرى.
وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، والتي كانت إلى حد كبير قبل إغلاق جزء كبير من اقتصاد البلاد لوقف انتشار الفيروس في أواخر مارس، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8 في المائة على أساس سنوي.
وقالت شركة الاستشارات المالية «كابيتال إيكونوميكس»، التي أشارت إلى «انهيار غير مسبوق في الاستهلاك بسبب تدابير الإغلاق»، «نقدر أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 30 في المائة في الربع الثاني على أساس سنوي، ما يزيد على ثلاثة أضعاف الانكماش الفصلي القياسي السابق».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يتوقع انتعاشاً اقتصادياً سريعاً، لكن المحللين يبدون أكثر تشككاً. وأوضحت «كابيتال إيكونوميكس»، أنه في حين بدأ الاستهلاك ينتعش بقوة في مايو ويونيو؛ ما يمهد الطريق لتعافٍ قوي في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، فإن «الطريق إلى التعافي بعد ذلك ستكون طويلة، مع احتمال أن يظل الناتج أقل مما كان عليه قبل الجائحة لسنوات».
ومرر الكونغرس ما قيمته 3 تريليونات دولار تقريباً من الحوافز للمساعدة في تخفيف الأزمة. وفي الوقت الذي لا تزال ترتفع فيه البطالة في الولايات المتحدة لمستويات في خانة العشرات، فإن الانتعاش الاقتصادي يظهر علامات على الاستقرار، على الرغم من ظهور مخاطر جديدة بارتفاع حالات الإصابة بالفيروس عبر أجزاء من البلاد.كما قام بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) بخفض أسعار الفائدة إلى ما يقرب من الصفر، إضافة إلى التدخلات في السوق من جانبه. وكرر مجلس الفيدرالي تعهده باستخدام كل الأدوات المتاحة له لدعم الاقتصاد الذي قال إن آفاقه «ستعتمد إلى حد كبير على مسار الفيروس».
وفي نهاية اجتماع للجنته للسياسة النقدية استمر يومين، قال مجلس «الاحتياطي» إنه سيبقي على النطاق المستهدف لأسعار الفائدة من دون تغيير إلى أن يكون لديه ثقة بأن الاقتصاد اجتاز جائحة فيروس كورونا ويمضي في مسار نحو تحقيق أهدافه للتوظيف واستقرار الأسعار.
وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده جيروم باول رئيس «الفيدرالي»، قال إن التراجع الاقتصادي الحالي شديد وسيكون من الضروري تقديم دعم مالي ونقدي مستمر من أجل التعافي. كما حثّ باول الساسة على اتخاذ تدابير جديدة لتوفير الدعم الاقتصادي.
وكما كان متوقعاً، أعلن «الاحتياطي» الحفاظ على نسب فائدته في مستوى يراوح بين صفر و0.25 في المائة. واتخذ هذا القرار بالإجماع، وسيتم الإبقاء على هذه النسب ما لم يتعاف الاقتصاد بشكل كامل من الصدمة التي سببتها الأزمة الصحية، وفق المؤسسة. مشيراً إلى أنه «عقب تدهور واضح، عاود النشاط الاقتصادي والتوظيف الارتفاع قليلاً في الأشهر الأخيرة؛ لكنهما يظلان أدنى بكثير من مستوياتهما خلال بداية العام».
واعتبر باول أن «تزايد الإصابات بالفيروس والتدابير المتخذة للسيطرة عليه، بدأت بالتأثير على النشاط الاقتصادي». وبناءً على ذلك، فإن الوتيرة المستقبلية للاقتصاد الأميركي «غامضة بشكل استثنائي». وشدد باول على أن التعافي الحقيقي «يعتمد في جزء كبير على نجاحنا في السيطرة على الفيروس».
وزاد «الفيدرالي» تحركاته حتى يواصل الاقتصاد الأميركي نشاطه رغم الشلل الذي أصابه في مارس الماضي، ومحاولات إنعاشه منذ مايو. ولم يتوقف «الفيدرالي» عن التذكير بأهمية الدعم المالي الذي توفره الحكومة الفيدرالية إلى الأسر والشركات.
إلا أن باول أكد أن الفئات الأضعف اقتصادياً في المجتمع الأميركي، مثل النساء وأبناء الأقليات إلى جانب أصحاب الأجور المنخفضة، هي الأشد تضرراً من التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا. وأضاف أن الجائحة أبرزت ليس فقط انقسام المجتمع، وإنما أيضاً أن تفاوت الدخول أصبح «مشكلة متزايدة» خلال العقود الأربعة الأخيرة في الولايات المتحدة.
لكن البيت الأبيض قلل من آمال التوصل إلى مشروع قانون بشأن حزمة تحفيز اقتصادي جديدة من أجل مساعدة البلاد على تجاوز أزمة جائحة كورونا والركود الاقتصادي.



العراق يعتزم تحديث خط أنابيب لتصدير النفط مباشرة من كركوك إلى تركيا

خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
TT

العراق يعتزم تحديث خط أنابيب لتصدير النفط مباشرة من كركوك إلى تركيا

خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

قال وزير ​النفط العراقي حيان عبد الغني، يوم ‌الاثنين، إن ‌العراق يعمل ​على ‌تحديث ⁠خط ​أنابيب يسمح ⁠بضخ النفط مباشرة إلى ميناء جيهان التركي دون ⁠المرور عبر ‌إقليم ‌كردستان.

وأضاف ​الوزير ‌أن العراق ‌سيُنهي فحص جزء من خط الأنابيب بطول 100 ‌كيلومتر خلال أسبوع، تمهيداً ⁠لتصدير النفط ⁠مباشرة من كركوك دون المرور عبر إقليم كردستان.

كانت وزارة النفط العراقية قد أفادت الأحد بأن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

وأضافت الوزارة أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.

وأوضحت الوزارة أنه «من خلال التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، أكدت وزارة النفط جاهزيتها لاستئناف التصدير بكميات لا تزيد على 300 ألف برميل يومياً عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان، إضافة إلى كميات النفط من الحقول الواقعة داخل الإقليم التي كانت تُصدَّر قبل الظروف الراهنة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن الطاقة التصديرية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً». وأشارت إلى أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام.

ونوهت بأن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصفه جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية».


«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في ظل تساؤلات حول ما إذا كان الصراع سيؤثر على نمو الاقتصاد، أو يزيد من التضخم المستمر، أو يخلق مزيجاً معقداً من تباطؤ الاقتصاد وارتفاع الأسعار.

واعتماداً على التجربة السابقة مع صدمات الإمدادات في أثناء الجائحة التي دفعت «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تجاوز هدفه التضخمي البالغ 2 في المائة لمدة 5 سنوات متتالية، من المرجح أن يتبنى صناع السياسات موقفاً حذراً أو متشدداً جزئياً هذا الأسبوع.

ويقف التضخم حالياً نحو نقطة مئوية فوق الهدف، مع توقع ارتفاعه؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة التي قفزت نحو 50 في المائة خلال أسبوعين، وفق «رويترز».

وقال ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «دويتشه بنك سيكيوريتيز»: «سؤال كان شبه مستحيل قبل أسبوعين يُناقش الآن بجدية أكبر: هل قد يرفع (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة في 2026؟»، مضيفاً أن بعض مسؤولي البنك كانوا مستعدين لبحث هذا الاحتمال حتى في الاجتماع الأخير، رغم أنه يرى أن رفع الفائدة لا يزال غير محتمل، إلا إذا ارتفعت توقعات التضخم بشكل واضح.

وسيتعين على المسؤولين أيضاً تقييم ما إذا كانت الصدمة الاقتصادية الناشئة التي ستظهر في أسعار أعلى للسلع، وتشديد الظروف المالية، وانخفاض أسعار الأصول، وزيادة حالة عدم اليقين، قد تكون العامل الذي يكسر صمود الاقتصاد.

وقال داريو بيركنز، كبير الاقتصاديين في «تي إس لومبارد»: «تماماً حين بدا أن أسوأ فوضى سياسية قد انتهت، هناك حرب إيران التي يجب التعامل معها». وأوضح أن الاقتصاد واجه ضغوطاً متكررة منذ الجائحة، مروراً بارتفاع التضخم، وسلسلة الزيادات السريعة لأسعار الفائدة، ثم التغيرات في الرسوم الجمركية والهجرة، وغيرها من السياسات منذ عودة الرئيس ترمب للسلطة. وأضاف: «افتراضنا الأساسي أن الصراع سيكون قصير المدى وأن (هذا أيضاً سيمر). ولكن هل يمكن لأزمة الطاقة أن تكون صدمة إضافية كبيرة؟».

وتتضمن المخاطر المحتملة فقدان 92 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، والضغط على المستهلكين من الطبقات الوسطى والدنيا بسبب ارتفاع الأسعار، والقلق بشأن تشديد الائتمان؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار الأصول في الانخفاض.

وبحلول يوم الأحد، ارتفع متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 25 في المائة تقريباً، ليصل إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، خلال الأسبوعين التاليين لشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وفقاً لـ«رابطة السيارات الأميركية».

وتوقع المسؤولون الأميركيون أن تنتهي الأعمال العدائية قريباً. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت: «أعتقد أن هذا الصراع سينتهي بالتأكيد خلال الأسابيع المقبلة، وربما أسرع من ذلك. ولكن بعد ذلك سنشهد تعافي الإمدادات وانخفاض الأسعار».

التوقعات وسط غبار الحرب

من المتوقع أن يبقي «الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي الثلاثاء والأربعاء. وأظهرت البيانات منذ الاجتماع الأخير تغيراً طفيفاً في التوقعات الأساسية، بينما يستعد البنك للانتقال إلى قيادة جديدة؛ حيث من المتوقع أن يتولى كيفن وورش الذي رشحه ترمب، منصب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بعد منتصف مايو (أيار).

غير أن البيانات الأخيرة باتت تقريباً قديمة، بعد أسبوعين من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية العنيفة وردود الفعل الإيرانية، والتي كادت أن تغلق مضيق هرمز الاستراتيجي. وحتى الآن، لم يوضح ترمب أهدافاً واضحة ولا جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب.

ومع ذلك، سيقدم مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» توقعات اقتصادية جديدة، متوخين أفضل تقدير لهم حول ما إذا كانت التطورات ستتطلب موقفاً صارماً ضد التضخم، عبر استمرار تشديد السياسة النقدية، أو تخفيضات في أسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ الاقتصاد.

وفي الاجتماع الأول بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، استعرض جيروم باول قائمة القضايا التي يجب أخذها بعين الاعتبار، مؤكداً حينها أن «التأثيرات غير مؤكدة للغاية»؛ مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط والسلع عالمياً قد يحد من النشاط الاقتصادي في الخارج، ويؤثر على سلاسل الإمداد، بما ينعكس على الاقتصاد الأميركي، كما أن تقلب الأسواق المالية يمكن أن يشدد شروط الائتمان ويؤثر على الاقتصاد الحقيقي.

توقعات غامضة وسط صراع مستمر

الوضع اليوم أكثر ديناميكية، مع مشاركة الولايات المتحدة في القتال، وتعطيل جزء كبير من إنتاج النفط والسلع عالمياً. ويطرح المحللون سيناريوهات متعددة، مع افتراض قاعدة أن الصراع سيكون قصير المدى وتنخفض أسعار النفط لاحقاً، بينما تشمل السيناريوهات الأكثر خطورة مواجهة طويلة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويشير بعض المحللين إلى أن أفضل نهج في ظل هذا الغموض هو الالتزام بتوقعات ديسمبر (كانون الأول) التي كانت تتضمن خفضاً واحداً محتملاً لسعر الفائدة هذا العام. ومع ذلك، فإن التباين بين توقعات المسؤولين الفردية يعطي مؤشرات على مواقف مختلفة داخل البنك، من التمسك بالسياسة الحالية إلى احتمال رفع الفائدة إذا استمر التضخم فوق الهدف.

وقالت سوبادرا راجابا، رئيسة قسم البحوث في «سوسيتيه جنرال»: «تبدو النظرة الاقتصادية أكثر غموضاً، مع استمرار الصراع وارتفاع أسعار النفط وتقلبها. بينما يستمر افتراضنا الأساسي في حل الصراع سريعاً وعدم حدوث تداعيات اقتصادية مستمرة، فإن التضخم المرتفع وتدهور سوق العمل يصعبان على (الاحتياطي الفيدرالي) موازنة مهمته المزدوجة».


الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)
TT

الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون جارين إن بلادها تُجري محادثات مع إندونيسيا وروسيا، في ظل سعيها الحثيث لتأمين إمداداتها من الوقود، مؤكدة ضرورة التزام الدول بالعقود التجارية، في ظل استمرار الحرب مع إيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن الوزيرة الفلبينية قولها إن مسؤولي الطاقة والدبلوماسيين في مانيلا يتواصلون مع الدول المورِّدة للوقود إلى الفلبين، لضمان استمرار الالتزام بالاتفاقيات طويلة الأمد معها؛ «لأن لدينا علاقات جيدة مع هذه الدول أيضاً». وتشمل هذه الدول الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايلاند واليابان.

وتُجري الفلبين مناقشات مع إندونيسيا بشأن استيراد الفحم؛ لضمان استقرار إمدادات الكهرباء في مانيلا، وفقاً لجارين. وتُعد إندونيسيا المورِّد الرئيسي للفلبين للفحم الذي يُستخدم في توليد أكثر من نصف إنتاج الكهرباء بها.

وتُجري شركة بترون، وهي شركة التكرير الوحيدة بالفلبين، محادثات مع مورِّدي النفط الروسي، في ظل بحث البلاد عن مصدرين بديلين. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة بترون، رامون أنج، أن الشركة تُجري محادثات مع تجار النفط الخام الروس.

وذكرت «بلومبرغ» أن دول العالم تتسابق لتأمين إمداداتها من الطاقة مع ازدياد حدة الصراع بالشرق الأوسط الذي يُضيق الخناق على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي جنوب شرقي آسيا، قالت فيتنام إنه يجب بيع النفط الخام غير المخصص للتصدير إلى المصافي المحلية، بينما أوقفت تايلاند تصدير بعض شحنات النفط والأرز. وأعلنت إندونيسيا اعتزامها منح الأولوية لتلبية الاحتياجات المحلية من الفحم وزيت النخيل.

وفي اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، الذي عُقد الأسبوع الماضي في مانيلا، فشل التكتل الإقليمي في الحصول على أي التزامات قاطعة من أعضائه بالتنازل عن قيود التصدير، على الرغم من استمرار المناقشات.

وتُعد الفلبين، التي يبلغ عدد سكانها 113 مليون نسمة، عرضة للخطر بشكل خاص؛ لأنها تستورد معظم احتياجاتها النفطية، ومعظمها من الشرق الأوسط.

وقالت جارين، رداً على سؤال حول احتمال حدوث نقص بالإمدادات: «لست قلقة ما دام لا يوجد احتكار... أعتقد أننا لن نعاني نقص الوقود»، لكنها أكدت ضرورة ترشيد استهلاك البلاد من الطاقة في ظل الظروف الراهنة.