نيجيريا تتجه للامتثال لحصتها في «أوبك بلس»

أسعار النفط تهبط مع تفوق المخاوف على آمال الطلب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في زيارة إلى منشأة نفطية في ولاية تكساس يوم الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في زيارة إلى منشأة نفطية في ولاية تكساس يوم الأربعاء (أ.ب)
TT

نيجيريا تتجه للامتثال لحصتها في «أوبك بلس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في زيارة إلى منشأة نفطية في ولاية تكساس يوم الأربعاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في زيارة إلى منشأة نفطية في ولاية تكساس يوم الأربعاء (أ.ب)

فيما تشير بيانات شحن إلى استمرار تجاوز العراق لحصته من صادرات النفط بموجب اتفاق «أوبك بلس»، قال وزير الدولة النيجيري للبترول تيميبري سيلفا الخميس إن بلاده تتوقع الامتثال لحصة إنتاج نفط عند 1.412 مليون برميل يوميا لأشهر مايو (أيار) ويونيو (حزيران) ويوليو (تموز).
لكن من جهة أخرى، أفادت بيانات شحن ومصادر بالقطاع أن صادرات العراق من النفط الخام زادت منذ بداية يوليو، مما يشير إلى أن ثاني أكبر منتج في أوبك ما زال يخفض إنتاجه دون المستوى المستهدف بموجب اتفاق تقوده المنظمة.
وبلغت الصادرات من البصرة وبقية الموانئ في جنوب العراق حتى 29 يوليو 2.75 مليون برميل يوميا بناء على بيانات من رفينيتيف أيكون ومصدر بالقطاع. ويزيد ذلك المستوى بمقدار 50 ألف برميل يوميا عن الأرقام الرسمية لصادرات جنوب العراق في يونيو.
وقال المصدر: «ما من تغيير كبير، البصرة ما زالت عند 2.7 إلى 2.8 مليون برميل يوميا»، مشيرا إلى التغيير في الصادرات المسجل منذ أول 20 يوما في يوليو.
وبدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، فيما يُعرف باسم أوبك بلس، خفضا قياسيا للإمدادات في مايو لدعم أسعار النفط التي تضررت بفعل أزمة فيروس كورونا. ويخفض العراق الإنتاج بواقع 1.06 مليون برميل يوميا بموجب الاتفاق. وتشير بيانات يوليو إلى أن العراق ما زال بعيدا بعض الشيء عن الوفاء بتعهداته، ويصدر بما يفوق كثيرا ما يشير إليه برنامج تحميل للشهر ذاته. ويقول العراق إنه ملتزم باتفاق أوبك وسيعزز الامتثال. وأبلغ العراق أوبك بأنه سيعوض فائض الإنتاج في مايو ويونيو عبر تنفيذ تخفيضات أكبر في الأشهر اللاحقة. والجنوب هو المنفذ الرئيسي للخام العراقي، لذا ينبغي أن يظهر أثر التزام العراق بخفض جزء كبير من الإنتاج الذي تعهد به بموجب اتفاق أوبك بلس في تراجع الصادرات.
وكانت بغداد ممانعة في الانضمام للجهود السابقة بقيادة أوبك لخفض الإنتاج التي بدأت في 2017. ويقول العراق إن من مصلحة البلد الالتزام بالاتفاق الراهن. لكن الصادرات من شمال العراق زادت في يوليو وفقا لما تظهره بيانات ناقلات وقاله مصدر في القطاع. وحتى الآن، بلغت الصادرات ما لا يقل عن 400 ألف برميل يوميا، ارتفاعا من 370 ألف برميل يوميا في يونيو. وتعني الزيادة في شحنات الشمال أن صادرات العراق مرتفعة بواقع 800 ألف برميل يوميا في يوليو.
وفي الأسواق، هبطت أسعار النفط الخميس، إذ تأثرت سلبا بمخاوف من أن ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم قد يهدد تعافيا في الطلب على الوقود في الوقت الذي يبدأ فيه منتجون كبار للتو زيادة الإنتاج.
ونزل عقد خام برنت استحقاق أكتوبر (تشرين الأول) ، وهو الأكثر نشاطا، بمقدار سنتين أو ما يوازي 0.05 في المائة إلى 44.07 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:55 بتوقيت غرينتش. وتراجع عقد برنت استحقاق سبتمبر (أيلول)، الذي ينتهي أجله الجمعة، سبعة سنتات إلى 43.68 دولار في تعاملات هزيلة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات إلى 41.22 دولار للبرميل. وارتفع الخامان القياسيان الأربعاء بعد أن أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن أكبر انخفاض في أسبوع واحد في مخزونات الخام بالولايات المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول).
وقال جيفري هالي المحلل لدى أواندا: «كان يجب على النفط أن يبلي أفضل من ذلك بكثير بعد الانخفاض الضخم في مخزونات الخام الأميركية بما يزيد على عشرة ملايين برميل، وكذلك العوامل المواتية من دولار أميركي أضعف بكثير... ربما يرجع الأمر إلى أن أسواق النفط تضع في الحسبان مخاطر أعلى من تراجع اقتصادي في الولايات المتحدة وأماكن أخرى بسبب كوفيد - 19».
وارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، في مقابل توقعات بانخفاض المخزونات، مما يسلط الضوء على الطبيعة غير المستقرة لانتعاش الطلب على الوقود في أكبر مستهلك في العالم للخام.
وشهدت أسعار النفط ثباتا الخميس بفعل مخاوف إزاء الطلب مع ارتفاع الإصابات بكوفيد - 19 مما يثير احتمال إعادة فرض إجراءات عزل عام. وتجاوزت الوفيات بكوفيد - 19 مستوى 150 ألف حالة في الولايات المتحدة الأربعاء، بينما تسجل البرازيل، ثاني أسوأ مركز للتفشي في العالم، أرقاما قياسية لأعداد الإصابات المؤكدة والوفيات. وبلغت الإصابات في أستراليا مستوى قياسيا أمس.
وتأتي الضربة المحتملة لتعافي الطلب في الوقت الذي تتأهب فيه مجموعة أوبك بلس، لزيادة الإنتاج في أغسطس (آب)، مما يضيف نحو 1.5 مليون برميل يوميا إلى الإمدادات العالمية.



أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.


السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)

استعادت السندات الحكومية الهندية جزءاً من خسائرها يوم الثلاثاء، مدعومةً بانخفاض حاد في أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمح فيها إلى أن «الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً». ومع ذلك، ظل المتداولون حذرين في ظل التهديدات المتجددة في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب إصدار جديد من السندات الحكومية.

وانخفض سعر خام برنت القياسي بأكثر من 10 في المائة، ليصل إلى 88.40 دولار للبرميل، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 119.50 دولار في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر لاحقاً عند نحو 93.05 دولار، وفق «رويترز».

وتراوح عائد السندات القياسي لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، حول 6.6766 في المائة عند الساعة 11:28 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنةً بإغلاق يوم الاثنين عند 6.7184 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وكانت العوائد قد بلغت ذروتها عند 6.77 في المائة خلال الجلسة السابقة، قبل أن تتراجع قليلاً في نهاية التداولات، بعدما نفّذ بنك الاحتياطي الهندي عملية في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (نحو 5.43 مليار دولار)، شملت شراء سندات لأغراض إدارة السيولة.

ومن المقرر أن يشتري البنك المركزي كمية مماثلة يوم الجمعة.

وجاءت هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية الإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى تحذير إيران من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد إذا حاولت تعطيل صادرات النفط.

وعلى الصعيد المحلي، حافظ المتداولون على موقف حذر قبيل طرح كمية كبيرة من السندات الحكومية في السوق.

وقال متعاملون إن الولايات الهندية تعتزم جمع نحو 460 مليار روبية من خلال بيع سندات في وقت لاحق من اليوم، مع توقعات بأن يكون الطلب ضعيفاً في ظل حالة الحذر التي تسيطر على السوق.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص: «لا تزال الأوضاع شديدة التقلب... ومن الأفضل إبقاء المراكز الاستثمارية منخفضة حتى تتضح صورة الصراع في الشرق الأوسط».

وأضاف متداولون أن الروبية الهندية تعافت أيضاً، مدعومة بتراجع أسعار النفط، إلى جانب تحسن المعنويات نتيجة التوقعات بأن دعم البنك المركزي الروبية قد يعوّض جزءاً من السيولة التي ضُخت عبر عمليات شراء السندات.

أسعار الفائدة

من المتوقع أن تنتهي موجة ارتفاع عوائد مقايضات المؤشر الليلي في الهند (OIS) التي استمرت خمسة أيام، إذ استغل المتداولون فرصة انخفاض أسعار النفط.

وتراجع معدل الفائدة على المقايضات لأجل عام واحد، وعامين، وخمسة أعوام بنحو 9 نقاط أساس، ليصل إلى 5.75 في المائة، و6.9350 في المائة، و6.3025 في المائة على التوالي.


التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

قال ​الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ‌في ‌مصر، يوم ‌الثلاثاء، إن ​معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن ارتفع ‌إلى ‌13.4 ​في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

يأتي ذلك عشية تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة إثر الحرب على إيران، التي يُتوقع أن تفرض ضغوطاً إضافية على الأسعار عبر ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وتقلبات سعر الصرف، ما يضع مسار التضخم في البلاد تحت تأثير متغيرات خارجية متسارعة.

وجاءت الزيادة السنوية في التضخم خلال فبراير، مدفوعة بـ3 عوامل رئيسية، على رأسها قفزة في تكلفة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 24.5 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة الإيجارات وتكاليف الكهرباء والغاز. ثاني تلك العوامل يتمثل في ارتفاع تكلفة النقل والمواصلات بنسبة 20.3 في المائة، في ظل ارتفاع أسعار خدمات النقل وشراء المركبات. أما العامل الثالث فيشمل ارتفاع أسعار الغذاء، خصوصاً الخضراوات التي زادت بنحو 19.9 في المائة، إلى جانب زيادات في الأسماك والمشروبات. ويزيد عادة استهلاك الأغذية في شهر رمضان، مما يقود الأسعار للارتفاع.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم أيضاً إلى 2.8 في المائة في فبراير، من 1.2 في المائة في يناير.