عمالقة «شركات التقنية» يواجهون تهماً من الكونغرس بـ«الاحتيال والاحتكار»

في جلسة استماع استمرت 5 ساعات واجه 4 مديرين تنفيذيين تحالفاً جمهورياً - ديمقراطياً ضدهم

مارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك خلال الجلسة (رويترز)
مارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك خلال الجلسة (رويترز)
TT

عمالقة «شركات التقنية» يواجهون تهماً من الكونغرس بـ«الاحتيال والاحتكار»

مارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك خلال الجلسة (رويترز)
مارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك خلال الجلسة (رويترز)

ربما لم يتّحد المشترعون الأميركيون في جلسة استماع بالكونغرس خلال السنوات القليلة الماضية مثل ما اتحدوا في جلسة الاستماع والتحقيق مع رؤساء عمالقة الشركات التقنية الأميركية، فيسبوك، غوغل، آبل، وأمازون، الذين واجهوا سيلاً من الأسئلة والتحقيقات مدة خمس ساعات متواصلة، وتم توجيه التهم إليهم بخصوص احتكار السوق التقنية، والهيمنة على الإعلانات باستخدام بيانات المستخدمين لتلك التقنيات، والاحتيال عليهم، إضافة إلى التعاون مع الصين ضد بلادهم.
وأظهرت الجلسة التي عُقدت عن طريق الفيديو مساء أمس (الأربعاء) بسبب جائحة فيروس «كورونا»، التهديدات التي تتعرض لها تلك الشركات في وقت يعتمد فيه الأميركيون وسكان العالم أجمع على تقنيات تلك الشركات أكثر من أي وقت مضى، وتسليط الضوء على التحقيقات التي تجريها سلطات مكافحة الاحتكار، واستخدم المشترعون رسائل البريد الإلكتروني الداخلية كأدلة تدين الشركات المتهمة، إضافة إلى مقابلات شهود كدليل على أن المنصات تسيء استخدام موقعها المهيمن بشكل غير صحيح.
فيما علّق الرئيس دونالد ترمب أيضاً على جلسة الاستماع، في تغريدة على تويتر، مهدداً: «إذا لم يجلب الكونغرس الإنصاف إلى مجال التقنية من الشركات التقنية الكبرى، وهو ما كان ينبغي فعله منذ سنوات، فسأفعل ذلك بنفسي مع الأوامر التنفيذية».
وكانت لهجة الأسئلة الموجهة إلى جيف بيزوس مؤسس ومدير شركة أمازون، ومارك زوكربيرغ مؤسس ومدير فيسبوك التنفيذي، وتيم كوك مدير شركة آبل، وسوندار بيشاي من شركة غوغل، هجومية من كلا الحزبين، إذ بدأ النائب ديفيد سيسيلين الديمقراطي من ولاية رود آيلاند، رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الاحتكار التابعة للجنة القضائية بمجلس النواب، جلسة الاستماع بإعلانه: «يجب ألا ننحني أمام أباطرة الاقتصاد عبر الإنترنت»، مشيراً إلى أهمية مسؤولية النواب في الكونغرس في توضيح الآثار المترتبة على عدم وجود منافسة في السوق الرقمية، واحتكار هذه الشركات العملاقة للسوق دون غيرها، وهو ما نفاه المديرون التنفيذيون الأربعة، قائلين إنهم ملتزمون بالمنافسة التي تواجهها شركاتهم، وهي منافسة شديدة تجبرهم على خدمة العملاء والابتكار، بالإضافة إلى مساهماتهم في الاقتصاد الأميركي.
وتنوعت الأسئلة التي وجهها النواب بين عدة مواضيع، من كيفية قيام تلك الشركات بتدبير منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، إلى الأدوات المستخدمة لكسب مراكز كبيرة في الأسواق من الإعلانات الرقمية إلى التجارة الإلكترونية، وسعى الرؤساء التنفيذيون إلى الإدلاء بشهادتهم بشكل مشترك، وهو نهج جعل من الصعب على المحققين الاستمرار في الضغط على أي شاهد واحد.
وواجه زوكربيرغ سلسلة من الأسئلة حول استراتيجية استحواذ فيسبوك على تطبيق التواصل الاجتماعي الشهير للصور «إنستغرام»، ووجه المشرعون الجمهوريون على وجه الخصوص له أسئلة حول إساءة معاملة المتابعين المحافظين على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما رفضها زوكربيرغ وبقية المديرين التنفيذيين قائلين إنهم يقفون على مسافة واحدة من جميع المستخدمين مهما كانت ميولهم السياسية، قائلين إنهم يسعون جاهدين للبقاء محايدين سياسياً والتركيز على خدمة المستهلكين، وليس منعهم من الوصول إلى المنافسين.
وعن نشر المعلومات المضللة في فيسبوك، دافع السيد مارك زوكربيرغ عن جهود شركته في تنظيم «المعلومات غير الدقيقة» على منصتها، نافياً أن يكون للشركة موقع مهيمن في السوق أو أرباح من محتويات مضللة، وقال إن المنافسين الجدد يظهرون طوال الوقت والتاريخ يظهر أنه إذا لم نستمر في الابتكار، فسيستبدل شخص ما كل شركة هنا اليوم.
أما بالنسبة لشركة غوغل فواجه سوندار بيشاي المدير التنفيذي للشركة، سلسلة من الأسئلة والاتهامات، بدءا من الاستفادة من محرك البحث المسيطر عبر الإنترنت، إلى عملها في الصين، وصولاً إلى الإعلانات الرقمية، وجادل النائب الجمهوري جيم جوردان من ولاية أوهايو، السيد بيشاي في تحيز الشركة ضد الجمهور المحافظ، قائلاً: «التكنولوجيا الكبيرة تسعى للحصول على المحافظين، وإذا لم تنته غوغل عن ذلك، فيجب أن تكون هناك عواقب».
واتهم سيسيلين شركة غوغل بإساءة استخدام موقعها كبوابة ويب، قائلاً إنها تغيرت «من الباب الدوار كباقي صفحات الويب إلى حديقة مسورة»، واقتبس من مذكرة داخلية قال إنها أظهرت موظفي غوغل يناقشون كيف أن مواقع الويب الأخرى «لديها حركة كثيرة في متصفحاتها» في إشارة إلى محاولة عرقلة تلك المتصفحات البحثية، وهو سرعان ما نفاه بيشاي قائلاً إنه لم يكن على علم بتلك الوثيقة المحددة، لكنه أشار إلى المنافسة في البحث عبر متصفحات الإنترنت، مثل عمليات البحث عن عناصر محددة على مواقع السفر أو مواقع البيع بالتجزئة، وهو قطاع يُعرف باسم «البحث العمودي»، مضيفاً: «عندما ننظر إلى البحث الرأسي، فإنه يثبت التنافس الذي نراه اليوم بين غوغل وبقية المواقع الأخرى».
فيما انتقد العديد من الجمهوريين غوغل لتخليها عن بعض العمل مع البنتاغون، وكرروا المخاوف بشأن عمل الشركة في الصين، والذي قال النائب مات غايتس الجمهوري من ولاية فلوريدا، «يبدو أن هذا يشكك حقا في التزام غوغل تجاه بلدنا وقيمنا»، ورد عليه بيشاي بأن الشركة لا تعمل مع الحكومة أو الجيش الصيني، معتبراً أن عمل الشركة في الصين بالمقارنة مع الشركات الأميركية الأخرى، بأنه محدود للغاية.
واتهم المشترعون من كلا الحزبين جيف بيزوس رئيس شركة أمازون بممارسة ما سموه بـ«الأسلوب البلطجي» على البائعين المستقلين في سوق الأمازون، مستشهدين بتقارير نشرت في وسائل الإعلام الأميركية، تفيد بأن الموظفين استخدموا بيانات البائعين لإطلاق منتجات منافسة.
وأخبر بيزوس المشترعين في الجلسة، والتي تعد أول ظهور له أمام الكونغرس، عن قصة نجاحه في أمازون وهو الابن المتبنّى من قبل والده المهاجر الكوبي عندما كان في الرابعة من عمره، وكيف بدأ مسيرة أمازون من مرأب سياتل، بعدما ترك وظيفته في وول ستريت، قائلاً إن «سوق التجزئة التي نشارك فيها كبيرة للغاية وتنافسية، وهناك مساحة في البيع بالتجزئة للعديد من المنافسين».
وسألت النائبة براميلا جايابال الديمقراطية من ولاية واشنطن، بيزوس عما إذا كان موظفو أمازون ينتهكون سياسة داخلية ضد الوصول إلى البيانات من البائعين المستقلين، وأجاب: «لا يمكنني أن أضمن لك أن هذه السياسة لم تنتهك أبدا»، مؤكداً أن شركته تريد أن ينجح بائعو الطرف الثالث، ويستفيد عندما يكون لدى المستهلكين المزيد من الخيارات.
بعد ذلك قامت النائبة لوسي ماكباث الديمقراطية، بتشغيل تسجيل صوتي لبائع يعرض في سوق أمازون الذي قال إن نشاطه التجاري أصبح متعثرا بعد إجراء أمازون بالاحتكار، ليرد بيزوس قائلاً: «لقد فوجئت بذلك، وهذا ليس النهج المنهجي الذي نتبعه، يمكنني أن أؤكد لكم ذلك».
واتهم النائب جيري نادلر الديمقراطي من ولاية نيويورك رئيس اللجنة القضائية، شركة أمازون بأن قوانينها مصممة على احتكار السوق، ومناهضة المنافسة الشريفة، مضيفاً: «أعتقد أن لجنة التجارة الفيدرالية كانت لديها كل هذه المستندات المتعلقة بعمليات الاستحواذ».
أما شركة آبل فحصلت على أسئلة أقل من الشركات الأخرى، حيث دافع رئيسها التنفيذي تيم كوك عن سياسة شركته على متجر التطبيقات الخاص بها، كما دافع عن علاقة الشركة بوجودها في الصين، بأنها تعامل كل مطوري البرامج بنفس الطريقة دون تمييز لموقع الشركة سواء في الصين أو أميركا أو أي مكان آخر في العالم، قائلاً: «إذا كانت شركة آبل حارس بوابة، فإن ما قمنا به هو فتح البوابة على نطاق أوسع».
وكان جورج سلاوفر كبير مستشاري السياسات في منظمة تقارير المستهلك الأميركية، قال إن عمالقة منصات التكنولوجيا أصبحوا يمارسون الكثير من القوة على التجارة والاتصالات الاستهلاكية، معتبراً أن «هذا المستوى الشديد من تركيز السوق يضر بالمستهلكين، ويحرم الناس من الخيارات التنافسية والأسعار العادلة والشفافة، ويقوض التنوع في السوق الأميركية».


مقالات ذات صلة

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)

زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

يعمل مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» على تطوير مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدته في أداء مهامه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بـ«فيسبوك» و«واتساب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)

استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

أعرب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على إنستغرام، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.