واشنطن ترحّب بوقف إطلاق النار في أفغانستان وتدعو لإسراع محادثات السلام

واشنطن ترحّب بوقف إطلاق النار في أفغانستان وتدعو لإسراع محادثات السلام

الأربعاء - 9 ذو الحجة 1441 هـ - 29 يوليو 2020 مـ
أحد عناصر الأمن الأفغاني في العاصمة كابول (أ.ب)

رحّبت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، بهدنة جديدة في أفغانستان بين الحكومة ومتمردي «طالبان»، وأبدت أملها بإمكان إطلاق محادثات السلام سريعاً.

وأعلن سفير الولايات المتحدة في كابول روس ويلسون: «أرحب بالإعلان عن هدنة في عيد الأضحى... الأفغان يستحقون الاحتفال بالعيد بسلام»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكتب السفير على «تويتر»: «أتطلّع لوفاء الجانبين بالتزاماتهما والانتقال سريعاً لإجراء مفاوضات أفغانية - أفغانية».

وعادت محادثات السلام التي تأجّلت طويلاً بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» إلى مسارها الثلاثاء على ما يبدو، بعدما أعلن الرئيس أشرف غني أن المفاوضات قد تبدأ الأسبوع المقبل بينما اتفق الطرفان على وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام. ومن المقرر أن تبدأ الهدنة أول أيام عيد الأضحى (الجمعة) لتستمر خلال العطلة.

وعرضت «طالبان» وقف إطلاق النار بعدما تحدث غني عن تحقيق تقدم في عملية تبادل السجناء التي عرقلت بدء المحادثات.

وقال غني أثناء خطاب أدلى به في القصر الرئاسي: «للتعبير عن التزام الحكومة بالسلام، ستستكمل جمهورية (أفغانستان) قريباً إطلاق سراح 5000 سجين من طالبان»، في إشارة إلى عدد متمردي الحركة المحتجزين لدى السلطات والذين كان من المفترض أن يتم الإفراج عنهم بموجب اتفاق أبرمته «طالبان» مع واشنطن في فبراير (شباط).

وأضاف غني: «نتطلع عبر هذه الخطوة لبدء المفاوضات المباشرة مع طالبان خلال نحو أسبوع».

ويأتي إعلان كابول استعدادها لإجراء المحادثات بعدما أشارت «طالبان» الأسبوع الماضي إلى أنها على استعداد كذلك للتفاوض بعد عطلة العيد.

وأمر المتحدّث العسكري باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في بيان عناصر الحركة «بالامتناع عن تنفيذ أي عمليات ضد العدو خلال أيام عيد الأضحى الثلاثة». لكنه أضاف أن أي هجوم «يشنّه العدو» سيقابل بالقوة.

وستكون الهدنة حال تطبيقها ثالث وقف رسمي لإطلاق النار منذ اندلعت الحرب في أفغانستان عام 2001. وتم وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران) 2018 ومايو (أيار) هذا العام.

وبينما سهّلت الهدنتان عمليات إيصال المساعدات إلى أنحاء أفغانستان فإنهما لم تستمرا، إذ سرعان ما عاود المتمردون شن هجمات شبه يومية.

ونصّ الاتفاق الذي أبرمته «طالبان» مع واشنطن في 29 فبراير على مغادرة جميع القوات الأجنبية أفغانستان خلال الأشهر القادمة مقابل عدة تعهدات أمنية قدّمها المتمردون.

كما نص على بدء طالبان وكابول محادثات سلام مباشرة في العاشر من مارس (آذار)، بعد استكمال عملية تبادل السجناء.

لكن الموعد انقضى وسط سجالات سياسية في كابول وخلافات بشأن تبادل السجناء، إذ أشارت السلطات الأفغانية إلى أن بعض سجناء «طالبان» الذين أطلق سراحهم عادوا للقتال.


أفغانستان حرب أفغانستان طالبان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة