العراق ينفي وجود حرب أسعار ومنافسة على الحصة السوقية في «أوبك»

مدير عام «سومو»: زيادة التخفيض بواقع 1.5 دولار تتسق تماما مع تركيبة السوق

العراق ينفي وجود حرب أسعار ومنافسة على الحصة السوقية في «أوبك»
TT

العراق ينفي وجود حرب أسعار ومنافسة على الحصة السوقية في «أوبك»

العراق ينفي وجود حرب أسعار ومنافسة على الحصة السوقية في «أوبك»

أصدرت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، أمس، بيانا حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه تنفي فيه وجود حرب أسعار داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مرجعة أسباب إعطائها تخفيضات على نفطها في يناير (كانون الثاني) إلى عوامل متعلقة بالسوق. وهذه من المرات القليلة التي تصدر فيها «سومو» بيانا توضح فيه أسباب تقديمها لتخفيض على نفطها.
وذكر البيان الصادر عن فلاح العامري المدير العام لشركة «سومو» أن زيادة التخفيض بواقع 1.5 دولار يتسق تماما مع تركيبة السوق، إذ إن أسعار النفط في آسيا تعاني من كونتانقو شديد (والكونتانقو هو تعريف يعبر عن الحالة التي يكون فيها سعر النفط مستقبلا أقل من سعر النفط اليوم)، وبالتالي لا أساس لوجود حرب أسعار.
وقال البيان إن خفض «سومو» لأسعار الشحنات المبيعة إلى آسيا والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة يتماشى مع الأسواق الرئيسية للخام والمنتجات المكررة.
وجاء البيان عقب إعلان شركة «سومو» هذا الأسبوع أنها ستبيع نفط البصرة الخفيف إلى آسيا في يناير بتخفيض قدره 4 دولارات على متوسط سعر نفط دبي – عمان، بحسب القائمة التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط». وبهذا التخفيض يكون العراق قد زاد تخفيضه على أسعار النفط إلى آسيا بواقع 1.5 دولار عن أسعار ديسمبر (كانون الأول).
وبفضل هذا التخفيض، ستصل أسعار نفط البصرة الخفيف إلى أقل مستوى لها فيما لا يقل عن 11 عاما. وأظهرت قائمة «سومو» أنها خفضت أسعار خامي البصرة وكركوك المتجهة إلى الولايات المتحدة.
وتعاني السوق النفطية من تخمة كبيرة في المعروض النفطي تقدر بنحو مليوني برميل يوميا أثرت في أسعار النفط في نيويورك ولندن لدرجة جعلتها تدخل في مرحلة الكونتانقو منذ شهرين.
ولحقت الكويت، أول من أمس، بالسعودية والعراق بعد أن قدمت خصومات كبيرة على نفطها لشهر يناير المقبل هي الأعلى منذ 6 سنوات، لتشتد المنافسة بين دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على حصتها السوقية في آسيا.
وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية، أمس، أنها ستبيع برميل النفط إلى عملاء آسيا بتخفيض قدره 3.95 دولار على متوسط سعر دبي -عمان، وهو الأعلى منذ ديسمبر 2008 عندما قدمت 2.1 دولار على كل برميل.
وكانت «أرامكو السعودية» أعلنت، الخميس الماضي، عن تقديمها تخفيضا على خام العربي الخفيف الذي ستبيعه إلى آسيا في شهر يناير المقبل، مقداره دولاران على كل برميل، وهو أعلى تخفيض قدمته منذ يونيو (حزيران) عام 2000، أي قبل 14 عاما.
وتعليقا على تصريحات العراق، قال المحلل الكويتي عصام المرزوق والتنفيذي السابق بشركة البترول الكويتية الدولية في أوروبا: «قد أتفهم رغبة منتجين النفط في المنطقة بإعطاء تخفيضات بسبب حالة الكونتانقو، ولكن لا توجد أسباب تدعم إعطاء تخفيضات كبيرة على النفط».
وأضاف المرزوق في حديثه إلى «الشرق الأوسط»: «هوامش تكرير نفط دبي في سنغافورة متحسنة جدا، ولهذا لا تدعم تخفيضات كبيرة كما أن الفرق السعري بين نفط دبي ونفط برنت اتسع، وهذا لا يجعل النفط المسعر على أساس برنت والمتجه منافسا قويا لنفط السعودية والعراق والكويت المتجه لآسيا والمسعر على أساس دبي».
ويقول المرزوق: «بالمحصلة هناك توجه واضح من قبل الجميع للحفاظ على حصته السوقية في آسيا حتى وإن كانت الهوامش متحسنة هناك».
وبحسب المعلومات التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فإن الفرق السعري بين دبي وبرنت لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كان قد اتسع بواقع 1.89 دولار عن شهر أكتوبر (تشرين الأول)، ليصبح الفرق بين برنت ودبي 2.57 دولار في نوفمبر، ارتفاعا من 0.68 دولار في أكتوبر.
أما فيما يتعلق بهوامش تكرير المصافي في آسيا فقد أوضح تقرير «أوبك» الصادر أول من أمس أن هامش ربح المصافي في سنغافورة من تكرير نفط دبي ارتفع إلى 5 دولارات للبرميل في نوفمبر، بزيادة 3 دولارات عن أكتوبر، مما يعني تحسنها بشكل كبير وملحوظ.
وحذر محمد صادق ميمريان رئيس أبحاث سوق البترول في وزارة النفط الإيرانية في مؤتمر في دبي هذا الأسبوع من أن «أي انشقاق في وحدة أوبك أو حرب أسعار تخوضها ستؤدي إلى صدمة أسعار كبيرة قد ترسل النفط إلى ما بين 40 إلى 50 دولارا للبرميل».
وهبطت أسعار نفط برنت في لندن، أمس، إلى 64 دولارا للبرميل فيما هبطت أسعار نفط خام غرب تكساس في نيويورك إلى 60 دولارا، بسبب مخاوف من وجود فائض ضخم في السوق، العام المقبل، في ظل توقعات «أوبك» حيال تباطؤ الطلب بأقل مما كان متوقعا، وزيادة الإنتاج من خارج «أوبك»، الذي سيزيد بنحو 1.36 مليون برميل يوميا في العام المقبل، بينما سيزيد الطلب على النفط في العالم بنحو 1.12 مليون برميل يوميا.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.