«داعش» يوقف التدريس في ريف حلب لحين إخضاع المدرسين لـ«دورات شرعية»

الأهالي يعبرون لـ («الشرق الأوسط») عن تخوفهم من الوضع التعليمي في ظل قرارات التنظيم المتطرف

أطفال نازحون بمخيم «باب السلامة» على الحدود التركية السورية الذي تضررت خيامه  بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الأخيرة (أ.ف.ب)
أطفال نازحون بمخيم «باب السلامة» على الحدود التركية السورية الذي تضررت خيامه بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يوقف التدريس في ريف حلب لحين إخضاع المدرسين لـ«دورات شرعية»

أطفال نازحون بمخيم «باب السلامة» على الحدود التركية السورية الذي تضررت خيامه  بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الأخيرة (أ.ف.ب)
أطفال نازحون بمخيم «باب السلامة» على الحدود التركية السورية الذي تضررت خيامه بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الأخيرة (أ.ف.ب)

أوقف تنظيم داعش التدريس في مدارس مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي إلى حين الانتهاء من إخضاع المدرسين لـ«دورات شرعية»، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أنّ المدارس ستعاود فتح أبوابها بعد الانتهاء من هذه الدورات، فيما يعاني النازحون في مدن ريف حلب الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش أوضاعا إنسانية صعبة إثر انقطاع المساعدات الإنسانية والإغاثية عن مدنهم.
وجاء قرار إيقاف التدريس في منبج بعد أسابيع على اتخاذ التنظيم القرار نفسه في دير الزور وقبل ذلك في البوكمال والرقة.
وبحسب إحصائية منظمة «أنقذوا الأطفال» البريطانية التي أصدرتها مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، فإن ما يقارب 3 ملايين طفل سوري لا يذهبون إلى المدارس، وتحتل سوريا وفق الإحصائية ثاني أعلى معدل في العالم من حيث عدم التحاق الأطفال بالمدارس، لكن الإحصائية تغيرت منذ 3 أشهر، فالأعداد تضاعفت بعد إغلاق التنظيم لمدارس ريف حلب الشرقي الذي يحتوي على أكبر مدن ريف حلب وأكثرها تعدادا سكانيا (مدينة منبج)، وتعتبر ملاذا آمنا نسبيا للنازحين.
ولا يعلم الأهالي السبب الحقيقي وراء قرار «داعش» سوى ما يتسرب من أن التنظيم سيباشر قريبا بطباعة مناهج خاصة به، فالمناهج الحالية موضوعة من قبل النظام السوري وأخرى من قبل المعارضة، وكلاهما لا يناسب فكريا التنظيم الذي لا يعترف بسوريا دولة ويكتفي بإدراجها تحت اسم «الدولة الإسلامية»، وتسمية مدنها بـ«الولايات الإسلامية».
«الشرق الأوسط» رصدت ردود أفعال أهالي بلدة «منبج» حول القرار الصادم تربويا للمدرسين والطلبة والآباء، ويقول أبو محمد، وهو أب لـ3 أولاد: «في البداية فرضوا ضريبة مالية، بمعدل ألف ليرة سورية على كل تلميذ ليحق له الالتحاق بالمدارس، في حين كان النظام يفرض غرامة مالية (50) ليرة تحت بند (تعاون ونشاط). ورغم الأوضاع المالية السيئة دفعنا المبلغ، وكان التنظيم يهدف من وراء ذلك القرار إلى التضييق على الأهالي كي لا يرسلوا أبناءهم للمدارس ويرسلوهم بدلا من ذلك للمعسكرات الشرعية. ثم جاء القرار النهائي بإغلاقها ليجبروا الأهالي على الالتحاق بالمدارس الشرعية، التي تعتبر معسكرات يتعلم فيها الطفل الذبح بالسكين واستخدام البنادق والأحزمة الناسفة ويطلبون منهم مبايعة الأمير، لا العلوم الشرعية كما يقولون».
أما «أدهم» وهو مدرس من منبج، فحاول بشتى الوسائل إرضاء التنظيم للبقاء في مهنته كمعلم في مدرسة ابتدائية، وعندما فرض التنظيم اتباع دورة شرعية واجتياز الاختبار الشرعي شرطا للاستمرار في متابعة المهنة، أجبر على اتباعها «رغم أن المنهج المتبع كان واضحا ويتجه نحو زرع أفكار التطرف» كما يقول المدرس أدهم.
ويتابع أدهم: «بالأساس كان الأهالي مترددين في إرسال أبنائهم إلى المدارس خوفا من القصف، وكنا نخشى انقطاع مرتباتنا من قبل النظام رغم أنه ضيق علينا واعتقل الكثير من المعلمين عندما ذهبوا إلى حلب لقبض مرتباتهم. أما الآن فالمستقبل مجهول بالنسبة لنا ولعوائلنا، وقد يعمد النظام إلى قطع الرواتب وكأنها خطة مسبقة بينه وبين التنظيم لتخفيف الأعباء المالية عنه، حتى المدارس الخاصة أغلقت رغم أن التنظيم فرض ضريبة مالية على كل طالب تقدر بنصف ما يدفعه الأهالي للمدرسة الخاصة، ومن يضطر للتدريس في المدارس الشرعية الخاصة بالتنظيم عليه مبايعة البغدادي وتقديم الولاء له».
ويقول «أحمد» وهو طالب في الصف التاسع، إن مستقبله بات مجهولا وبات يفكر بشكل جدي بترك التعليم والتوجه للعمل في السوق مع والده في محل الخضار، فالانتقال إلى حلب للدراسة مكلف جدا، ولا يمكن لوالده تحمل أعبائها المالية، كما أن مدارس الحكومة السورية المؤقتة لم تعد موجودة كما كانت في العام الماضي، وحتى لو كانت موجودة فشهاداتها غير معترف بها.
وكانت مديرية المناهج في تنظيم داعش أصدرت تعميما سابقا هذا العام للمدارس العامة والخاصة والمعاهد التعليمية، يقضي بإلغاء مواد التربية الفنية والموسيقى والقومية، لمخالفتها شرع الله، ومواد الفيزياء والكيمياء والرياضيات والعلوم الطبيعية لاحتوائها على نظريات تتدخل في شؤون ربانية، وشطب اسم «الجمهورية العربية السورية» واستبدالها بـ«الدولة الإسلامية»، واستبدال كلمة الوطن أو سوريا بـ«الدولة اﻻسلامية». وبينما من المتوقّع أن يعود التلاميذ إلى مدارس منبج بعد انتهاء «داعش» من وضع برامج جديدة بدلا من البرامج الرسمية التي كانت تعتمد، بحسب ما سبق للتنظيم أن أعلن عند إقفال مدارس دير الزور، أشار رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أنّه يعمل في مدارس دير الزور وريفها بصورة عامة نحو 10 آلاف مدرّس مثبّتين أي تابعين لوزارة التربية السورية، لا يزالون يتقاضون رواتبهم من النظام. وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنّ هناك أيضا نحو 7500 مدرس «وكلاء» أي متعاقدين يعملون مقابل الساعة، لكن هؤلاء وبعدما كان «داعش» تكفّل برواتبهم عند سيطرته على المنطقة، عاد قبل أسابيع قليلة وأبلغهم أنه سيتوقف عن الدفع. وفيما كان يدرس في مدارس المحافظة قبل الأزمة، نحو 150 ألف تلميذ، فإنه يقدّر عدد التلاميذ اليوم بـ100 ألف، يتلقون دراستهم في ألف مدرسة، وفق عبد الرحمن، مشيرا إلى أنّ عدد مدارس المنطقة هو 1200 مدرسة، لكن تلك التي لم تعمد تعمل اليوم، إما دمّرت أو لم تعد صالحة للاستعمال.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.