الولايات المتحدة تبدأ تجارب المرحلة الثالثة من لقاح «كورونا»

مستشار الأمن القومي لترمب يصاب بالفيروس... واستمرار زيادة الإصابات في فلوريدا وكاليفورنيا

الولايات المتحدة تبدأ تجارب المرحلة الثالثة من لقاح «كورونا»
TT

الولايات المتحدة تبدأ تجارب المرحلة الثالثة من لقاح «كورونا»

الولايات المتحدة تبدأ تجارب المرحلة الثالثة من لقاح «كورونا»

بدأت أمس المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاح ضد فيروس «كورونا»، في الولايات المتحدة. تم تطوير اللقاح الجديد من قبل شركة التكنولوجيا الحيوية «موديرنا»، بالشراكة مع المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية. وستجري التجارب في حوالي 100 موقع بحثي أميركي. وقد تناول أول مريض الجرعة التجريبية الأولى، في ولاية جورجيا، أمس (الاثنين)، وفقاً لـ«موديرنا».
ومن المتوقع أن يتم إجراء الاختبارات على حوالي ٣٠ ألف متطوع بالغ، وسيتم تقييم فاعلية اللقاح بعد أول جرعتين، بمعنى أنه سيصبح اللقاح فعالا إذا أظهر نتائج إيجابية في قدرته على منع ظهور أعراض الفيروس بعد تناول الشخص لأول جرعتين. وسيتلقى المتطوعون جرعتين بحجم 100 ميكروغرام بفارق 28 يوماً بين كل جرعة.
ووجدت نتائج المرحلتين الأولى والثانية استجابات مناعية جيدة، حيث وجدت نتائج التجارب أن اللقاح، الذي تم إعطاؤه بثلاث جرعات مختلفة، يزيد المناعة ضد الفيروس لدى جميع المتطوعين، وكان آمنا بشكل عام. رغم ذلك، كانت هناك بعض الآثار الجانبية الخفيفة، بما في ذلك التعب والقشعريرة والصداع وآلام العضلات، والألم في موقع الحقن.
عادة ما تجري اختبارات المرحلة الأولى على عدد صغير من الأشخاص، وتركز على ما إذا كان اللقاح آمناً ويؤدي إلى استجابة مناعية. في المرحلة الثانية، يتم توسيع الدراسة السريرية ويتم إعطاء اللقاح للأشخاص الذين لديهم صفات صحية خاصة، مثل العمر والصحة البدنية. إذا جاءت النتائج في المرحلتين الأولى والثانية كما هو مرجو، يبدأ العمل في المرحلة الثالثة، والتي تركز على إعطاء اللقاح لآلاف الأشخاص، ويتم اختباره من أجل الفاعلية ومرة أخرى من أجل السلامة. ويعد لقاح موديرنا، واحدا من 25 في التجارب السريرية في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وقد حصلت الشركة على حوالي 955 مليون دولار من الحكومة الفيدرالية للإسراع في تطوير اللقاح.
«كورونا» داخل البيت الأبيض
في غضون ذلك، دق الفيروس التاجي أبواب البيت الأبيض مرة أخرى، حيث أصاب مستشار الأمن القومي، روبرت أوبراين، بعد أن جاءت نتيجة الاختبار إيجابية. يعد أوبراين أعلى مسؤول في إدارة ترمب يصاب بالفيروس. ومن غير الواضح متى التقى الرئيس بمستشاره آخر مرة. كان آخر ظهور علني لهما معاً منذ أكثر من أسبوعين خلال زيارة للقيادة الجنوبية الأميركية في ميامي في 10 يوليو (تموز).
وأكد البيت الأبيض أن اختبار مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين كان إيجابيا للفيروس التاجي، مشيرا إلى أن أوبراين كان يعمل عن بعد، ولا يوجد خطر على تعرض الرئيس أو نائبه لانتقال العدوى. وقال البيت الأبيض، في بيان أمس: «جاء اختبار مستشار الأمن القومي، روبرت أوبراين، إيجابيا لـ(كوفيد ١٩)، لديه أعراض خفيفة وكان يعزل نفسه ويعمل من مكان آمن خارج الموقع. لا يوجد خطر التعرض للرئيس أو نائب الرئيس. العمل في مجلس الأمن القومي متواصل دون انقطاع».
عاد أوبراين، أحد كبار مساعدي ترمب، مؤخراً من أوروبا، حيث التقى هو ونائبه الأعلى بمسؤولين من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. ونقلت «سي إن إن»، عن مسؤول كبير في الإدارة، أن أوبراين يعمل من المنزل منذ الأسبوع الماضي.
من ناحية أخرى، أعلن البيت الأبيض، أمس، عن زيارة الرئيس ترمب لمركز «فوجي فيلم بيوتك»، الذي تعمل على تصنيع مكونات واحد من أكثر اللقاحات الواعدة للفيروس التاجي الذي تطوره شركة نوفافاكس.
وتقوم شركة نوفافاكس بتصنيع مادة دوائية مرشحة للقاح «نوفافاكس كوفيد ١٩» والذي ما زال في المرحلة الأولى من التجارب السريرية، ومن المتوقع أن يتقدم إلى المرحلة الثانية في منتصف أغسطس (آب) والمرحلة الثالثة في الخريف.
استمرار الإصابات
مع استمرار الاتجاه التصاعدي في عدد الإصابات، ما زالت كاليفورنيا تمثل الولاية الأكبر عددا من الإصابات، تليها فلوريدا ونيويورك وتكساس. وسجلت كاليفورنيا أكثر من 8100 حالة وفاة في جميع أنحاء حتى الآن، وتم إدخال ما لا يقل عن 6912 شخصاً إلى المستشفى، منهم ألف و993 شخصاً في وحدات العناية المركزة.
وقال مسؤولو الصحة إن معدل الإيجابية في الولاية، وهو مؤشر رئيسي على سرعة انتشار الفيروس داخل المجتمع، وصل إلى حوالي 7.5 في المائة، وهو آخذ في الارتفاع. معدل الإيجابية، هو عدد الأشخاص الذين تم اختبارهم بشكل إيجابي مقارنة بعدد الأشخاص الذين تظهر نتائج الاختبارات سلبية لديهم.
في تكساس، تجاوز عدد الوفيات 5 آلاف، حتى يوم الأحد، بعد أن أبلغت الولاية عن 153 حالة وفاة في يوم واحد. ويوجد ما لا يقل عن 10755 شخصاً في المستشفيات، في جميع أنحاء الولاية. ووصلت 46 مستشفى إلى السعة القصوى لوحدات العناية المركزة، في فلوريدا، بعد أن وصلت نسبة إشغال الأسرة إلى ١٠٠ في المائة، وفقاً للبيانات الصادرة عن وكالة إدارة الرعاية الصحية بالولاية. وبلغت نسبة الإشغال لوحدات العناية المركزة في جميع أنحاء الولاية ٨٢ في المائة.
يوجد في الولايات المتحدة حالياً 4.2 مليون حالة إصابة بالفيروس التاجي، أي ربع الإجمالي الإصابات العالمية، البالغة 16.2 مليون، وفقاً لجامعة جونز هوبكنز. وسجلت الولايات المتحدة حوالي ١٤٧ ألف حالة وفاة، حتى أمس الاثنين.
من جهتها، أعلنت شركة «غوغل» تمديد سياسة العمل عن بعد حتى يوليو 2021، وكانت الشركة قد ذكرت في السابق أن معظم الموظفين سيعملون عن بعد حتى نهاية عام 2020، مع السماح لبعض الموظفين بالعودة إلى المكتب في وقت قريب. ويعطي قرار تمديد العمل عن بعد دلالات على أن واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم تستعد لوباء طويل، وبما قد يدفع ذلك الشركات الأخرى إلى أن تحذو حذوها.
وقالت، الشركة في رسالة بريد إلكتروني إلى الموظفين أمس: «لمنح الموظفين القدرة على التخطيط مسبقاً، نقوم بتمديد عملنا التطوعي العالمي من المنزل حتى 30 يونيو (حزيران) 2021، للمهام التي ليست بحاجة إلى أن تتم من المكتب».



تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود بمشاركة تركيا ودول حليفة وصديقة.

وتجري المناورات، التي تستمر حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خليج إزمير في بحر إيجه (غرب تركيا) وقبالة سواحل منطقة إرغلي في البحر الأسود (شمال)، بمشاركة 32 ممثلاً لـ18 دولة، من بينها أوكرانيا، بصفة مراقبين.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قيادات القوات البحرية والجوية وخفر السواحل تشارك في المناورات، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات في تخطيط وتنفيذ وتقييم نتائج عمليات حرب الألغام، إضافة إلى تحسين التوافق العملياتي لوحدات مكافحة الألغام في عدد من الدول وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات متعددة الجنسيات منسّقة.

مشاركة من حلفاء «ناتو»

وحسب البيان يشارك في المناورات سفن من عدد من دول «المجموعة الدائمة لمكافحة الألغام» (إس إن إم سي إم جي 2) التابعة لـ«ناتو»، هي تركيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وسفن من «مجموعة العمل لمكافحة الألغام في البحر الأسود» (إم سي إم بلاك سي) من تركيا وبلغاريا ورومانيا، وفِرق هندسة وخبراء غواصات «غير مأهولة» من الولايات المتحدة ودول أخرى، بإجمالي 20 سفينة و5 طائرات.

جانب من مناورات «نصرت» لمكافحة الأغام البحرية التي أجريت في تركيا العام الماضي (الدفاع التركية)

وذكر البيان أن المناورات ستعزز دور تركيا في الأمن البحري ومكافحة الألغام ضمن حلف «ناتو»، كما ترسخ التعاون بين الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزز القدرات في مجال إزالة الألغام والأمن البحري بما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة.

تجرى مناورات «نصرت» سنوياً منذ عام 2000 بوصفها تدريباً دولياً يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين القوات البحرية التركية وقوات الدول الحليفة والصديقة في مجال حرب الألغام.

وسميت المناورات بهذا الاسم تخليداً لذكرى سفينة الألغام التركية «نُصرت»، التي نجحت، في مارس (آذار) عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى في زرع 26 لغماً بحرياً في مضيق تشناق قلعة «غاليبولي»، ما أدى إلى غرق سفن حربية حليفة وتغيير مجرى معركة تشناق قلعة البحرية بالكامل.

وتزايدت أهمية هذه المناورات بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في 2022، حيث أبطلت القوات التركية مفعول عدد من الألغام البحرية التي وصلت إلى قرب سواحلها في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية في البحر الأسود (أ.ف.ب)

كما تسبب هجمات متبادلة على السفن بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، بعضها طال سفناً تركية، إلى توجيه أنقرة تحذيراً للطرفين من توسيع نطاق الحرب ليشمل البحر الأسود.

حجب حسابات في «إكس»

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية 88 حساباً جديداً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي على خلفية فضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، التي ألحقت أضراراً بأكثر من 455 ألف مستثمر وتورط فيها بعض المسؤولين السابقين وقيادات وأعضاء في حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، والتي بدأت التحقيقات فيها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال مستمرة.

وسبق أن حجبت السلطات، ومنصة «إكس» ذاتها، أكثر من 500 حساب، من بينها حسابات لصحافيين، على خلفية النقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت أسواق المال في تركيا.

شعار منصة «إكس» (رويترز)

ولفت الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأوروبي للصحافيين ونقابة الصحافيين الأتراك، في بيان مشترك، إلى ‌تزايد القيود المفروضة على ‌الوصول إلى المحتوى في منصة «إكس»، التي أكدوا أنها ⁠تستجيب لطلبات من السلطات تفتقر ⁠إلى الرقابة القضائية الكافية.

وجاء في البيان أن ‌الطلبات الصادرة عن السلطات الإدارية أو أجهزة ‌إنفاذ القانون أو الهيئات العامة الأخرى لا ينبغي أن تعتبر في حد ذاتها أسباباً كافية لحجب الوصول إلى حسابات ‌الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية دون مراجعة قضائية مستقلة.

بدورها، قالت «جمعية حرية ⁠التعبير» التركية إنه لم يتسن التحقق من وجود قرارات قضائية إلا بشأن 115 حساباً من أصل 1270 على منصة «إكس»، يتابعها أكثر من 35 مليون شخص، خضعت لقيود الوصول في تركيا خلال سبتمبر الماضي، في حين لم تتضح حتى الآن أسباب حجب الحسابات الأخرى.


موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى أن التحلي بـ«الشفافية» بشأن الوضع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسادت حالة من القلق بعدما أفادت تقارير نُشرت، الجمعة، بوفاة داريا شيبيلوفا البالغة 28 عاماً والتي كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، جراء إصابتها بالمرض.

غير أنّ السلطات أعلنت أنّ سبب الوفاة لم يحدد بعد، بينما نفت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور»، ما أفادت به وثيقة تمّ تداولها على الإنترنت بأنّه تم اتخاذ تدابير صحية خاصة بالأمر.

وقالت في منشور على تطبيق «تلغرام»: «نود أن نوضح أنّ الوثيقة والمعلومات المذكورة لم تصدر عن مصادر رسمية وهي غير صحيحة».

وأضافت: «حتى الساعة، لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع»، مشيرة إلى أنّ «الوضع الصحي مستقر» في منطقة إيركوتسك.

وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري قد أفاد، الجمعة، نقلاً عن مصادر لم يسمها قال إنها مقرّبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنّ شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بوجود صلة محتملة بين وفاتها وحادث في المختبر في المنشأة.

وقال موقع «بيبول أوف بايكال» إن ما يصل إلى 200 شخص ممن يُحتمل أنهم خالطوها قد وُضعوا في الحجر الصحي.

سيارات متوقفة في فناء مبنى سكني في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

«خطر منخفض»

غير أنّ مسؤولين روسيين قالوا إنّ فحوص ما بعد الوفاة لم تكشف وجود المرض.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة، وخلصت إلى أن «سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب».

وأضاف في منشور على «تلغرام» أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه «لم يُعثر في العيّنات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني».

وأشار إلى أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة «أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية».

والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر بأشكال عدة، بينها الطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر عدوى. ويمكن أن يكون الطاعون الرئوي قاتلاً إذا لم يُعالج مبكراً، وفق منظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ الخطر «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا، بعد «التقييم الأولي للمخاطر».

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحافي في جنيف: «يقدّر التقييم الأولي للمخاطر لمنظمة الصحة العالمية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المخاطر متوسطة إلى منخفضة بالنسبة لمدينة إيركوتسك».

صورة لمدخل مجمع معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«شفافية»

حظيت هذه القضية باهتمام بالغ في الولايات المتحدة، ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو روسيا، الثلاثاء، إلى أنّ تتحلى بالشفافية، مضيفاً أنّ واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

وقال روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الاثنين: «نحن ندرس الأمر بجدية»، مضيفاً: «سنساعدهم، سنساعدهم بقدر ما نستطيع».

رداً على ذلك، قالت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، الثلاثاء، إنّ موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ «الوضع في ما يتعلق بالأمراض المعدية الخطيرة لا يزال غير مستقر»، مشيرة إلى «تفاقم كبير» لحالات الإصابة بالحصبة في 3 ولايات أميركية، و«حالة وفاة بسبب الطاعون» تم تسجيلها في ولاية نيومكسيكو في يونيو (حزيران).

وأكدت الهيئة أنّ روسيا «تملك خبرة عملية وعلمية واسعة في ضمان السلامة الوبائية، محلياً ودولياً»، مضيفة أنها «مستعدة لتزويد الجانب الأميركي بالمتخصصين ومعدّات المختبرات وأدوات التشخيص والوقاية عالية الفاعلية».

في يونيو (حزيران)، أُعلن عن عقد مؤتمر بشأن الطاعون والأمراض المعدية الأخرى يجمع خبراء من جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في إيركوتسك في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول).

وسيركّز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، وفقاً لموقعه الإلكتروني الذي لم يفصّل البرنامج الدقيق بعد.


رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.