متطوعون بلجيكيون وأميركيون يجربون لقاحاً ضد «كورونا»

«جونسون آند جونسون» تأمل في نجاح لقاحها (إ.ب.أ)
«جونسون آند جونسون» تأمل في نجاح لقاحها (إ.ب.أ)
TT

متطوعون بلجيكيون وأميركيون يجربون لقاحاً ضد «كورونا»

«جونسون آند جونسون» تأمل في نجاح لقاحها (إ.ب.أ)
«جونسون آند جونسون» تأمل في نجاح لقاحها (إ.ب.أ)

بعد أيام قليلة سيحقن للمرة الأولى متطوعون في الولايات المتحدة بلقاح ضد فيروس «كورونا» تعمل عليه «جونسون آند جونسون»، بعد مشاركين بلجيكيين خلال الأسبوع الراهن.
وقد تستحيل 2020 سنة مجيدة لهانيكه شوتمايكر، مديرة تطوير اللقاحات لدى «جونسون آند جونسون»؛ فبعد المواقفة على لقاح هذه المختبرات ضد فيروس «إيبولا»، أطلقت يدها للتوصل إلى لقاح ضد فيروس «كورونا» المستجد المسؤول عن أسوأ جائحة يشهدها العالم منذ قرن.
وتقول العالمة الهولندية لوكالة الصحافة الفرنسية من منزلها حيث تعمل عن بُعد: «قد يبدو لكم الأمر غريباً، لكننا ندرك ما يضرب العالم. لا بد من أن نكون مصابين بنوع من انفصام الشخصية أليس كذلك؟». وتضيف: «تحمل الجائحة معها مجموعة من المآسي، لكن من الرائع جداً أن نعمل على لقاح، مع ضرورة اتخاذ قرارات سريعة، والحصول على ميزانية، للتمكن من بالقيام بكل ما نريد في مهلة قياسية».
ويوفر فيروس «كورونا» المستجد، وهو من أكثر الفيروسات فتكاً في التاريخ، لآلاف العلماء، مثل هانيكه شوتمايكر، أجمل فرصة في مسيرتهم العلمية مع احتمال إنقاذهم ملايين الأرواح.
وكانت عالمة الأوبئة البالغة 50 عاماً أستاذة جامعية قبل أن تنضم إلى شركة «يانسن» عام 2010 التي اشترتها بعد ذلك «مجموعة جونسون آند جونسون».
وهي تعمل في لايدن بهولندا وتشرف على فريق من 160 شخصاً اختاروا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي؛ من بين لقاحات عدة مرشحة، لقاحاً تجريبياً راهنت عليه المجموعة.
وقالت العالمة التي بدأت مسيرتها المهنية في طب الأورام قبل أن تنتقل سريعاً عام 1989 إلى الأبحاث حول فيروس «إتش آي في» المسبب لـ«الإيدز»: «لقد استخدمنا فعلاً كل دقيقة متاحة».
لكن الانتصارات في مجال اللقاحات نادرة؛ فالتجارب السريرية المتعلقة بفيروس «إيبولا» لم تستأنف وتنجز إلا بعد موجة وبائية ثانية لهذه الحمى النزفية. أما اللقاح ضد فيروس «الإيدز»؛ فالتجارب بشأنه لا تزال جارية، لكن ينبغي الانتظار حتى 2021 لصدور النتائج.
كيف ستحتفل العالمة في حال جرى اعتماد لقاح مضاد لفيروس «كورونا» المستجد بعد اعتماد لقاح لفيروس «إيبولا» في السنة نفسها؟ تقول مازحة: «سأتقاعد فوراً!»، مشددة على أنها «مدمنة» عملها.
والرهانات هنا هائلة؛ فقد قدمت الحكومة الأميركية 456 مليون دولار لمجموعة «جونسون آند جونسون» في مارس (آذار) الماضي أملاً في الحصول على مئات ملايين الجرعات بحلول يناير 2021، وهو مجرد رهان كررته مع شركات أخرى أملاً في نجاح واحد من هذه اللقاحات على الأقل.
ويُستند في ذلك إلى أعمال دان باروش، من جامعة هارفارد، وتقوم على تعديل فيروس يتسبب بزكام خفيف (أدينوفايرس 26) لكي ينتج بعد دخول الخلايا البشرية بروتينات خاصة بفيروس «كورونا» لكي يعزز النظام المناعي دفاعاته.
وبدءاً من فبراير (شباط) الماضي، بدأت أولى الجرعات التجريبية تنتج في لايدن من قبل فريق صغير تشرف عليه رينكه بوز (44 عاماً). ويرشح عن بوز مزيج من الثقة والحماسة يجعل الباحثين يصمدون على مدى أشهر رغم وتيرة العمل المخيفة. وتقول: «الأمر مثير جداً للاهتمام من الناحية العلمية. فهذا فيروس جديد، ولا يحدث ذلك كل يوم».
وعند سؤالها عن بلوغ لقاحات أخرى محتملة مراحل متقدمة أكثر، تقول: «لا أريد أن يكون لقاحنا الأول؛ بل نريده أن يكون الأفضل».
على أي حال؛ لن تكون «جونسون آند جونسون» قادرة على إنتاج مليارات الجرعات. وتقول: «آمل أن تكون لقاحات الشركات الأخرى ناجحة؛ لأننا نحتاج إلى لقاحات عدة لتحصين العالم برمته».
وعن شعورها في حال أظهرت النتائج أن اللقاح يحمي البشر كما يحمي القردة استناداً إلى الاختبارات التي أجريت، تقول: «سأكون قد بلغت ذروة مسيرتي المهنية. وأنا على ثقة بأنني بعد ذلك سأجد شيئاً آخر أتلهى به».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.