الأمم المتحدة: 1282 شخصاً قضوا في أفغانستان خلال 6 أشهر

طالبت بـ«إجراءات حاسمة» لـ«وقف المذبحة» والعودة إلى المفاوضات

TT

الأمم المتحدة: 1282 شخصاً قضوا في أفغانستان خلال 6 أشهر

أفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان «أوناما»، في أحدث تقرير لها صدر أمس (الاثنين)، بأن 1282 شخصاً قتلوا خلال النصف الأول من العام الجاري، مؤكدة أن من بين الضحايا مئات الأطفال في أحد أكثر النزاعات دموية بالنسبة إلى المدنيين.
وأعلنت البعثة أنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 1282 من المدنيين وبينهم 360 طفلاً المدنيين بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) 2020، مضيفة أن 2176 آخرين أصيبوا بجروح، وبينهم 727 في الفترة ذاتها. ورغم أن هذه الأرقام تمثل انخفاضاً في عدد الضحايا المدنيين بنسبة 13 في المائة مقارنة بالأشهر الستة الأولى من عام 2019، يوضح التقرير أن السبب الرئيسي لانخفاض عدد الضحايا المدنيين؛ انخفاض العمليات التي تقوم بها القوات العسكرية الدولية و«داعش» وجماعة «إقليم خراسان - المشرق»، وليس بسبب انخفاض العمليات التي تقوم بها قوات الأمن الوطنية الأفغانية وحركة «طالبان».
وحدد التقرير أن الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة مثل «طالبان» و«داعش» هي السبب الرئيسي للإصابات، التي تمثل 58 في المائة من الضحايا. وأضاف أن القوات الموالية للحكومة مسؤولة عن 23 في المائة من القتلى والجرحى من المدنيين. وخلال هذه المدة أيضاً، تضاعف عدد الضحايا المدنيين من الهجمات الجوية للجيش الأفغاني ثلاث مرات مقارنة بالنصف الأول من عام 2019.
وأدى هجوم جوي حكومي الأسبوع الماضي إلى مقتل 14 شخصاً على الأقل في إقليم هرات الغربي، وبينهم كثير من النساء والأطفال. وأفادت تقارير بأن هؤلاء كانوا ضمن تجمع للترحيب بعودة مقاتل سابق من «طالبان» بعد تحريره من السجن، عندما قيل إن الطائرات أغارت على التجمع.
وقالت ديبورا ليونز رئيسة البعثة في أفغانستان، إنه «في الوقت الذي تتاح فيه الفرصة لحكومة أفغانستان وحركة طالبان للالتقاء على طاولة المفاوضات لمحادثات السلام، فإن الحقيقة المأساوية هي أن القتال لا يزال يلحق ضرراً فادحاً بالمدنيين كل يوم»، داعية الأطراف إلى «التأمل والتفكير ملياً في حوادث تقشعر لها الأبدان والضرر الذي تسببه للشعب الأفغاني كما هو موثق في هذا التقرير، واتخاذ إجراءات حاسمة لوقف المذبحة والوصول إلى طاولة المفاوضات».
ولفت التقرير إلى أن النساء والأطفال الذين يشكلون أكثر من 40 في المائة من إجمالي الضحايا المدنيين، لا يزالون يتأثرون بشكل غير متناسب بالآثار المباشرة وغير المباشرة للنزاع المسلح.
ونبه إلى أن الأطفال في أفغانستان معرضون بشكل خاص لسوء المعاملة من قبل كل الأطراف المتحاربة، بما في ذلك تجنيدهم للقتال. وقال إنه «خلال النصف الأول من عام 2020، تحققت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان من تجنيد واستخدام 23 طفلاً من قبل (طالبان)».
وأضاف أن «الحوادث شملت صبية تراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً»، موضحاً أن «(طالبان) تسلحهم ويتدربون للقيام بمهمات قتالية» بما فيها الهجمات الانتحارية ضد قوات الأمن الوطنية الأفغانية. وفي فبراير (شباط) الماضي، وقعت الولايات المتحدة و«طالبان» اتفاقاً يحدد خططاً لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية من الحركة.
وينص الاتفاق على أن تطلق الحكومة 5 آلاف سجين من «طالبان» مقابل المئات من القوات الأفغانية. وأطلقت الحكومة الأفغانية حتى الآن أكثر من أربعة آلاف سجين من «طالبان».



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».