حمدوك للحكام المدنيين: احفظوا الأمن وعالجوا الأزمات

سلطات السودان تعتقل قيادياً في نظام البشير

آمال عز الدين... إحدى امرأتين أصبحتا من بين حكام الولايات لأول مرة في السودان (أ.ف.ب)
آمال عز الدين... إحدى امرأتين أصبحتا من بين حكام الولايات لأول مرة في السودان (أ.ف.ب)
TT

حمدوك للحكام المدنيين: احفظوا الأمن وعالجوا الأزمات

آمال عز الدين... إحدى امرأتين أصبحتا من بين حكام الولايات لأول مرة في السودان (أ.ف.ب)
آمال عز الدين... إحدى امرأتين أصبحتا من بين حكام الولايات لأول مرة في السودان (أ.ف.ب)

التقى رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أمس حكام الولايات المدنيين الجدد الذين عيَنهم مؤخراً لتولي السلطة من الحكام العسكريين الذي ظلوا يحكمون جميع أقاليم السودان منذ الإطاحة بحكم الرئيس عمر البشير في أبريل (نيسان) 2019. ووجه حمدوك الولاة الجدد بالاهتمام بالجانب الأمني ومعالجة الأزمات المعيشية للمواطنين، فيما عقد مجلس الأمن والدفاع اجتماعاً طارئاً لمناقشة الأوضاع الأمنية عامة في البلاد.
في غضون ذلك، اعتقلت سلطات الأمن، إبراهيم أحمد عمر، القيادي في حزب المؤتمر الوطني (المنحل) لمشاركته في مظاهرة تدعو لإسقاط الحكومة الانتقالية. وتشهد عدد من الولايات احتجاجات رافضة لتعيين الولاة الجدد، كما نفذت مجموعات نسوية أمس وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء، للتعبير عن رفضهن للنسبة الضعيفة لتمثيل المرأة في حكم الولايات.
وقال حمدوك لدى اجتماعه بالولاة الجدد، أمس إن تعيين سيدتين في التشكيل الولائي لأول مرة في تاريخ السودان خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز مشاركة المرأة في أجهزة الحكم المختلفة، لكنها «بالتأكيد غير كافية».
ومن المقرر أن يؤدي ولاة 18 ولاية اليوم (الاثنين) القسم أمام رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ورئيس القضاء، بحضور رئيس الوزراء، وأشار حمدوك إلى أن الجهات المعنية فرغت من سن قانون الحكم الاتحادي، وسيجاز من قبل مؤسسات السلطة الانتقالية خلال الفترة المقبلة.
وأكد رئيس الوزراء، أن القانون الجديد استوعب روح الثورة وقضايا الولايات، كما ناقش لقاء الولاة في مجلس الوزراء التحديات الأساسية التي تواجه الولايات بشكل عام. وأغلق مواطنون في ولايتي كسلا والبحر الأحمر في شرق البلاد، وولاية نهر النيل في الشمال، الطرق الرئيسية وأحرقوا إطارات السيارات احتجاجاً على شخصيات الولاة الجدد. ومنحت الوثيقة الدستورية الموقعة بين المدنيين والعسكريين تحالف «قوى الحرية والتغيير»، الذي يشكل المرجعية السياسية للحكومة الانتقالية، حق ترشيح الولاة على أن يعتمدهم مجلس السيادة الانتقالي.
ومن جهة ثانية، اعتقلت السلطات السودانية إبراهيم أحمد عمر، آخر رئيس للبرلمان في عهد النظام المعزول، على خلفية مشاركته في مظاهرة منددة بالتعديلات التي أجريت في بعض القوانين. وأفادت مصادر متطابقة أن القوات النظامية التابعة للجنة اجتثاث النظام المعزول، احتجرت أمس القيادي بحزب المؤتمر الوطني (المنحل)، لمشاركته في مسيرة غير قانونية يوم الجمعة الماضي. كما أوقفت سلطات الأمن السودانية أجانب من جنسيات عربية شاركوا في ذات المظاهرة، ورددوا شعارات ضد الحكومة السودانية، وباشرت الجهات المختصة التحقيق معهم.
وعقب سقوط نظام الرئيس البشير، في 11 من أبريل (نيسان) 2019 اعتقلت السلطات العشرات من قادة الحكم الإسلاميين، ووضعت رئيس البرلمان المنحل قيد الإقامة الجبرية لأكثر من 7 أشهر. لكن ظهوره وهو يقود المظاهرات أثار موجة من الانتقادات للحكومة في مواقع التواصل الاجتماعي، بالسماح لأعوان النظام المعزول بالتظاهر رغم قرار حل الحزب ومنع من ينتمون له من ممارسة العمل السياسي.
ومن جهة أخرى، دشن عدد من المجموعات النسوية حملة «حقنا كامل» بوقفة احتجاجية أمام مقر مجلس الوزراء، تطالب بتمثيل أكبر للمرأة في هياكل السلطة الانتقالية. وقالت رئيس مجموعة «لا لقهر النساء» إحسان فقيري إن المجموعات النسائية رشحت 7 سيدات لشغل منصب الوالي وتم تسليم الترشيحات لرئيس الوزراء ولم يتم التعيين منها. كما استنكرت إحسان فقيري تعيين 12 سفيراً في الخارج، دون ترشيح أي امرأة.
وعرفت مجموعة «لا لقهر النساء» إبان النظام المعزول بمناهضتها للقوانين التي تنتقص من حقوق المرأة، بجانب التصدي للانتهاكات ضد النساء.
وشاركت قطاعات واسعة من النساء بفعالية في الحراك الشعبي الذي أطاح بنظام الرئيس البشير.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».