انتحاري يستهدف مدرسة فرنسية بكابل ويقتل شخصا

مقتل ستة جنود بتفجير انتحاري تبنته حركة طالبان الأفغانية

انتحاري يستهدف مدرسة فرنسية بكابل ويقتل شخصا
TT

انتحاري يستهدف مدرسة فرنسية بكابل ويقتل شخصا

انتحاري يستهدف مدرسة فرنسية بكابل ويقتل شخصا

قال مسؤولون إن انتحاريا فجر نفسه بقاعة احتفالات في مدرسة عليا يديرها فرنسيون في العاصمة الافغانية كابل اليوم (الخميس)، ما أدى إلى مقتل شخص على الأقل بعد ساعات من مقتل ستة جنود أفغان في انفجار قنبلة على مشارف كابل.
وشهدت العاصمة الافغانية سلسلة من التفجيرات والهجمات المسلحة هذا العام، في حين تعد أغلب القوات الاجنبية المقاتلة للانسحاب في نهاية الشهر.
وقال نائب وزير الداخلية الجنرال أيوب سالانجي، إنّ الانتحاري الذي يشتبه في تنفيذه الهجوم على المدرسة، كان يبلغ من العمر 17 عاما تقريبا، وفجر السترة الناسفة التي كان يرتديها داخل المدرسة.
وأضاف سالانجي أن الشاب الذي لقي حتفه يبدو أجنبيا؛ لكن لم يمكنه على الفور تأكيد هويته أو جنسيته.
من جهّته، ذكر عبد الرحمن رحيمي قائد شرطة كابل، أن مدرسة ليسيه استقلال كانت تخضع لحراسة مكثفة أثناء الاحتفال؛ لكن يبدو أن المفجر أخفى الشحنة الناسفة في ملابسه الداخلية ليمكنه اجتياز إجراءات الأمن.
وأكمل رحيمي قائلا، إن المهاجم فجر الشحنة الناسفة عند أعلى درج قاعة الاحتفالات، مما قد يكون سببا في تجنب سقوط عدد كبير من الضحايا.
وكانت وزارة الدفاع قد صرّحت أنه في وقت سابق اليوم، استهدف تفجير انتحاري تبنته حركة طالبان، حافلة تقل عسكريين أفغان، ما أدى إلى مقتل ستة جنود وإصابة 11.
وقال المسؤول الكبير في شرطة العاصمة الجنرال فريد افضليان إن "انتحاريا راجلا فجر نفسه لدى مرور حافلة للجيش في حي تانجي تراخيل" قرب كابل، مشيرا إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة عشرة آخرين بجروح. وأكدت وزارة الدفاع الافغانية الحصيلة.
وتبنت حركة طالبان في رسالة قصيرة إلى العديد من الصحافيين هذا الاعتداء على الجنود، الذي وقع قبل انتهاء المهمة القتالية لقوات الحلف الاطلسي في افغانستان في نهاية الشهر، وبعد يومين على نشر تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي عن التعذيب الذي مارسه عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) في اعقاب اعتداءات 11 سبتمبر( ايلول) 2001.
وتشهد افغانستان منذ اسابيع تصعيدا في الهجمات الدامية ولا سيما في كابل.
وشن عناصر طالبان في نهاية نوفمبر ( تشرين الثاني) هجوما على منزل تقيم فيه عائلة من جنوب أفريقيا تعيش في افغانستان منذ 12 عاما، وكان الوالد فيها يعمل في منظمة ناشطة في مجال التعليم والوالدة في مركز طبي.
وقتل الوالد ويرنر غرينوالد (46 سنة) وابنه جان بيار (17 سنة) وابنته رود (15 سنة) وشخص رابع افغاني في الهجوم، فيما نجت زوجته هانيلي.
ودعا الرئيس الافغاني الجديد أشرف غني حركة طالبان الى مفاوضات، على أمل إحلال الاستقرار في البلاد، غير أن المتمردين يرفضون في الوقت الحاضر الدخول في مفاوضات مباشرة مع كابل.
وينهي الحلف الاطلسي بحلول نهاية الشهر سحب القسم الاكبر من قواته التي بلغ عديدها 130 الف عنصر عام 2010، لتحل محلها في مطلع يناير (كانون الثاني) بعثة مساعدة وتدريب للجيش والشرطة الافغانيين، في مهمة اطلق عليها اسم "الدعم الحازم"، على ان تكون القوات الافغانية في الخطوط الامامية في المعارك مع عناصر طالبان، الذين يستهدفون العسكريين سعيا لاضعاف الجيش وردع المواطنين عن الانضمام الى صفوفه.



مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اشتدت حدة القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان، خلال الليل، ويتحدث كل جانب عن خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في «حرب مفتوحة» مع جارتها.

وفيما يلي عرض يظهر تفوق باكستان على أفغانستان من حيث القوة العسكرية والترسانات، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

نظرة عامة

لدى القوات المسلحة الباكستانية ميزة التجنيد الجيد والاحتفاظ بالجنود مدعومة بمعدات من الصين شريكها الدفاعي الرئيسي. ولا تزال إسلام آباد تستثمر في برامجها النووية العسكرية وتعمل أيضاً على تحديث أسطولها البحري وقواتها الجوية.

في غضون ذلك تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة «طالبان» الأفغانية، وكذلك قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي سيطرت عليها الحركة عندما عادت إلى السلطة في عام 2021.

وأثّر عدم الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» سلباً على تحديث الجيش.

مقاتلون من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار أفغانستان 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأفراد

يبلغ عدد الأفراد النشطين في قوات الدفاع الباكستانية 660 ألف فرد، من بينهم 560 ألفاً في الجيش، و70 ألفاً في القوات الجوية، و30 ألفاً في القوات البحرية.

أما قوام الجيش الأفغاني التابع لـ«طالبان» فهو أقل ويبلغ 172 ألف فرد نشط فقط، غير أن الحركة أعلنت عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مركبات قتالية ومدفعية

تمتلك باكستان أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة وأكثر من 4600 سلاح مدفعية.

بينما تمتلك القوات الأفغانية أيضاً مركبات قتالية مدرعة، منها دبابات قتالية رئيسية من العصر السوفياتي وناقلات جنود مدرعة ومركبات ذاتية القيادة تحت الماء ولكن عددها الدقيق غير معروف.

كما أن العدد الدقيق للمدفعية التي تمتلكها، التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل، غير معروف أيضاً.

جنود من طالبان يحملون قاذفة صواريخ في مركبة قرب حدود تورخم في أفغانستان 27 فبراير 2026 (رويترز)

قوات جوية

تمتلك باكستان أسطولاً من 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، منها طائرات هليكوبتر متعددة المهام وأخرى هجومية وللنقل.

ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة ولا قوة جوية حقيقية تذكر. ومن المعروف أنها تمتلك ما لا يقل عن 6 طائرات، بعضها يعود أيضاً إلى الحقبة السوفياتية، و23 طائرة هليكوبتر، لكن لا يمكن تقدير عدد تلك الصالحة للطيران.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني خلال عرض جوي في كراتشي باكستان 27 فبراير 2020 (رويترز)

ترسانة نووية

تمتلك باكستان أسلحة نووية ولديها 170 رأساً نووياً، بينما لا تمتلك أفغانستان ترسانة نووية.


بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

وكتب شريف على منصة «إكس»: «تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية»، مضيفاً أن «الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية».

كانت حكومة أفغانستان أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراساً بالقرب من معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».

سكان يتجمعون بالقرب من منزل متضرر بينما تقوم جرافة بإزالة الأنقاض في أعقاب غارات باكستانية على ولاية ننغرهار الأفغانية - 22 فبراير 2026 (رويترز)

إلى ذلك، دعا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، مستشار وزير الخارجية الروسي زامير كابولوف، أفغانستان وباكستان، إلى إنهاء الهجمات المتبادلة في أقرب وقت وحل الخلافات دبلوماسياً.

وقال كابولوف لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «ندعم وقف الهجمات المتبادلة في أسرع وقت، والتوصل إلى حل دبلوماسي للخلافات». وأكد كابولوف أن روسيا ستدرس تقديم خدمات الوساطة إذا طلب الطرفان الباكستاني والأفغاني ذلك.


وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
TT

وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)

أعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».

وأكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.

 

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على «إكس»: «استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار».

من جهتها، أكدت أفغانستان شن هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما الضربات الباكستانية على مدينتَي كابول وقندهار.

 

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا».