حسن ناظم لـ«الشرق الأوسط»: مهمتي العاجلة إصلاح الهيكل الإداري المهترئ للوزارة

أول وزير للثقافة العراقية خارج المحاصصة الطائفية والحزبية

د. حسن ناظم
د. حسن ناظم
TT

حسن ناظم لـ«الشرق الأوسط»: مهمتي العاجلة إصلاح الهيكل الإداري المهترئ للوزارة

د. حسن ناظم
د. حسن ناظم

استبشر المثقفون العراقيون خيرا باستيزار الدكتور حسن ناظم، الناقد والمترجم والأستاذ الجامعيّ. فهي المرة الأولى التي يتم فيها اختيار وزير ثقافة بعيداً عن المحاصصة الطائفية والحزبية.
عمل د. حسن ناظم في السلك الأكاديمي منذ عام 1996. فدرّس اللغة العربية وآدابها في جامعات ومعاهد عربية، وأشرف على أطروحات أكاديمية وبحوث في جامعات عربية وبعض مراكز البحوث الغربية، كما كتب مقرراً دراسياً للكلية الإسلامية للدراسات العليا وجامعة ميدلسكس في لندن. قام بتدريس الأدب الحديث والبلاغة ومواد أخرى ذات صلة باللغة العربية وآدابها. وعمل قبل اسيزاره باحثاً زائراً في جامعة جورج تاون، ومديراً لكرسي اليونيسكو في جامعة الكوفة. وكان قد أصدر عدداً من المؤلفات في اللغة والأدب، إضافة إلى ترجمته لعديد من الكتب. هنا حوار معه عن رؤيته وبرنامجه كي تكون وزارة الثقافة «وزارة للمثقفين» فعلاً، كما صرح بعد تسنمه منصبه:

> وأنتم تتسلّمون حقيبة الثقافة كأول وزير مستقل، هل ليدكم تصور كامل عن وضع الوزارة؟ هل أعددتم تصوراً عما ستكون عليه، باعتبارها ذات اختلاف بين عن بقية الوزارات من حيث التوجه والاستراتيجية وطبيعة العمل؟
- أنا ابن الوسط الأكاديمي والثقافي ومعرفتي بعمل وزارة الثقافة تمتد إلى الثمانينيات وكانت الحرب بين العراق وإيران مشتعلة. وكان للوزارة سياستها ومنهجها اللذين كرّسا للحرب ودعمها، حتى أن هناك قرارات وتوجيهات اتخذت من قبل الوزارة بنسب مئوية لدعم حظة الحرب آنذاك... بعد التغيير في 2003 كانت هناك سياسات مختلفة، لكن في هذا التاريخ كانت الوزارة قد شملها اضطراب وفوضى وفساد وغير ذلك، شأنها شأن الوزارات الأخرى منذ عهد بريمر وحتى تشكيل الحكومات المتعاقبة، في كل مرة تأتي موجة واتجاهات تلف هذه الوزارة وكوادرها وسياستها؛ ولم ينظر إليها كوزارة أساسية ومهمة، في خلق بيئة تلائم اللحظة السياسية والنظام السياسي الجديد الذي جاءت به، هذه هي المشكلة الكبرى في نظري.
في ظني أن الوزارة لم ينظر إليها على أنها عمود أساس في خلق بيئة ورأي عام ليس في العراق وحده بل يكون عابراً إلى الحاضنة العربية والحاضنة الإقليمية. ثقافة العراق ممتدة ومتواشجة مع دول الجوار الأخرى كتركيا وإيران، وإن كان الأساس فيها هي حاضنتها العربية. ومنذ لحظة تغير النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العراق، بقيت الوزارة تعمل بشكل روتيني، وتستل قيم وأساليب النظام السابق وكأن هناك شيئاً يسري فيها لا يمكن تغييره. هناك مسلكية وروتينية بالعمل وإن كان في أنشطة مختلفة وبوجوه مختلفة. واحدة من رؤى هذه الوزارة هي محاولة تغيير الأساس الذي تعمل عليه، ليس فقط بإجراء تغييرات هنا وهناك على مستوى الهيكل الإداري، بل على أساس الرؤية التي تقوم عليها. أنا أعتقد أن أهم شيء هو أن تكون هناك برامج تؤسس لهذا التغيير الذي حصل ليكون إيجابياً كي لا تتحدر الوزارة، شأنها شأن وزارات أخرى في مقاومة هذا التغيير بطريقة أو بأخرى، وبالتالي لا يكون لها إسهام في هذا التغيير الذي حدث في العراق. أنا أعتقد أن التحديات ربما تثبط الهمم، خصوصاً أن عمر هذه الحكومة قصير، وتحديات الوضع المالي للبلد وأسعار النفط وأيضاً تداعيات جائحة كورونا. يجب أن تتم بلورة البرامج مع أولئك الذين يرغبون في الانخراط معنا سواء في العراق أو خارج العراق، وأنا أزعم أن هناك رغبة ووضعاً مريحاً من ناحية وتحديات من ناحية أخرى، وهناك رغبة إقليمية من دول الإقليم وخاصة في الخليج العربي، للتعاون مع العراق في إعادة بناء ما دُمّر بالعمليات الإرهابية.
> هل لنا أن نتعرف على أبرز نقاط برنامجك الوزاري؟
- هناك برنامج وزاري مُقر من قبل الوزارة السابقة، وهو بالمجمل فيه نقاط جيدة إذا ما تسنى تطبيقها، أنا أعتقد أن كل وزير عندما يراقب مسألة بلورة أهداف أساسية يضع في اعتباره - ما دامت هذه الحكومة التي شكلت في أزمة وبعد احتجاج واستقالة حكومة سابقة، لا تتمتع بالمدة الكاملة أو التمويل المناسب أو الظروف الطبيعية - ضرورة إجراء تكييفات لتحقيق الأهداف... يعني علينا أن نطمح أكثر مما نستطيع وإلا لن نحقق شيئاً. علينا أيضاً إعادة بناء بعض ما دمرته المجموعات الإرهابية وعلى رأسها «داعش». وهناك، كما قلت، رغبة في دول الجوار وبالأخص دول الخليج العربي لدعم وتوفير وتمويل بعض المعالم التاريخية العراقية في إعادة بنائها أو ترميمها. وأبرز شاهد على ذلك هو المنحة الإماراتية بالتعاون مع اليونيسكو، الجهة المنفذة، وبإشراف وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية لإعادة بناء جامع النوري في الموصل والمنارة الحدباء، وكنيسة الطاهرة، وكنيسة الساعة، والاهتمام بتأهيل متحف الموصل الذي دمره «داعش»، ودمر كذلك الثيران المجنحة ومعالم بارزة وأساسية اطلعت عليها في آخر زيارة قام بها السيد رئيس مجلس الوزراء إلى الموصل وكنت معه مع مجموعة من الوزراء ذوي العلاقة بطبيعة هذه الزيارة.
> كيف ستتعامل مع الجهاز الإداري للوزارة، والذي يحمّل البعض منه وزر الفساد المستشري في الوزارة، هل ننتظر إعادة هيكلة الوزارة على هذا الأساس؟
- معنى أن تعيد التفكير في النظام الإداري والهيكل الإداري للوزارة هو أنك تفكر في هذه المناصب ومن يحتلها بطريقتين، بطريقة أنك تنظر لتشكيلها إلى أي مدى هو نافع؟ تطرح هذا السؤال، الذي يستدعي البحث والنقاش، وتستشير خبراء وتعقد مناقشات ثم تنتهي إلى نتيجة... مثلاً بدمج هذا التشكيل مع هذا التشكيل باستحداث تشكيل جديد ضمن الرؤية التي تمضي بها في إعادة الهيكلة ومن ثم سيؤثر هذا على تغيير في طبيعة القيادات التي تقود هذه التشكيلات. وبعد القيادات، تأتي المؤسسة نفسها... هل ستلغى أم ستثبت أو تدمج مع مؤسسة أخرى من أجل بناء هيكل إداري أكثر فعالية؟ إذن القضية ليست استهدافاً شخصياً أو استهداف قيادات لأسباب معينة إطلاقاً. المسألة تتعلق بالبنية الأساسية للوزارة وكيف يمكن أن تكون أكثر فاعلية.
أنا أعتقد بدءاً، وهذا ما شرعت به الآن، بأهمية بلورة دراسات عاجلة لإعادة التفكير بالهيكل الإداري المهترئ لوزارة الثقافة، أحياناً، ومع وجود الكوادر المختفية هنا وهناك ضمن كتلة بشرية ضخمة بالوزارة، لا تستطيع أن تعمل، لذا عليك أن تحدّد، فهناك آلاف من الموظفين الذين لا يمكن الانتفاع بهم، لكنهم بطريقة أو بأخرى موجودون. وهذه خطة من مجلس الوزراء وتوصية وتركيز من رئيس مجلس الوزراء في ترشيق الهياكل الإدارية. في وزارة الثقافة هناك (22) دائرة يعني (22) مديراً عاماً... هذا هيكل ضخم بالنسبة لوزارة هي في الحقيقة وزارتان بعد دمج وزارة الآثار والسياحة مع وزارة الثقافة. هناك كادر بشري ضخم ويصعب إدارته بطريقة نافعة هذا هو التحدي الأول، وأعتقد أنه مقترب واقعي للمشكلة... أن نعيد التفكير بهذا الهيكل العام... ونحاول ضمن القانون حذف أو استهداف تشكيل جديد في الوزارة، وهذا ما أفكر فيه مع جملة من الاستراتيجيين والعقول العراقية داخل الوطن أو خارجه أو أستعين بخبراء خارج الوزارة، فأنا ماضٍ بوضع خطة لتشكيل الهيكل الإداري وجعله أكثر فاعلية.
> أصبحت وزيراً للثقافة وهي المرة الأولى منذ 2003 التي يتم فيها الاختيار بعيداً عن المحاصصة ومعروف عنّك كونك مستقلاً، والأهم من ذلك كونك معروفاً في الوسط الثقافي كمثقف وأكاديمي لك إسهاماتك... ما مدى تأثير ذلك في صياغة برنامجك؟
- ما يتعلق بكوني قادماً من عالم الثقافة العراقية إلى الوزارة دون انتماءات حزبية هذا فيه جوانب إيجابية وجوانب تشكل تحديات، كوني مستقلاً ولا أنتمي إلى جهة حزبية هو ليس على الدوام عاملاً مساعداً ربما، أنت تحتاج إلى السياسة، فمثلاً أنا أعد جملة من القوانين التي لم تقر في البرلمان منذ 2003. وقد عقدت اجتماعاً مع مستشاري السيد رئيس مجلس الوزراء ومع مجموعة من المثقفين والمؤرخين حول ما يتعلق باليوم الوطني العراقي. نريد أن نختار يوماً بعينه، يمثل العراقيين جميعاً ويتفقون عليه ويصوّت له البرلمان بالإجماع، كيف يتم تحقيق هذا؟ يمكن تحقيقه بأن يكون هناك قبول لك ولمؤسستك ولنمط تفكيرك وقناعة أن العمل الذي يجري إنما هو لمصلحة العراقيين جميعاً، هذا سيُحسم ليس في الوزارة، ولا حتى في مجلس الوزراء، هذا ستحسمه القوى السياسية الموجودة في مجلس النواب ولذلك كون الإنسان مستقلاً أو منتمياً لا يعني شيئاً أحياناً كثيرة إذا ما تعلق الأمر بعمل مشترك مع هذه القوى السياسية الموجودة التي لها ممثلون في مجلس النواب.
> هناك ملفات الفساد التي تعاقب عليها وزيران للثقافة حتى الآن، ولم تفتح. هل سيكون الوزير د. حسن ناظم في مواجهتها. إنها تشكل تحدياً كبيراً لك،، مثل ملف الفساد في مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية، ومشروع أوبرا بغداد ومسرح الرشيد؟
- لكل مثال ظروفه وتفصيلاته، وربما من غير المجدي أن نذهب إلى تفصيلات في لقاء مثل هذا، لكني سأعطيك ما تريد. بالنسبة لملف بغداد عاصمة للثقافة ملف شائك ومعقد ولا أعتقد أنني في المدة التي قضيتها الآن أستطيع أن أحدّد مساراً بشأنه، كما أنه ليس هناك مساراً محدداً للفساد. قضايا الفساد تخص النزاهة. هذا سياق عمل. القضية ليست مرتهنة بالوزارة وبشخص الوزير أو باللجان التحقيقية. هناك عمل يُنجز وعلى جهات أخرى في الدولة وفي الحكومة أن تُفعل ما عليها ونحن لدينا قضايا كثيرة تتعلق بالفساد في هذا الملف وفي غيره مُحالة إلى النزاهة، وهنا تقف حدودنا... أن نكتشف الفساد ونشكل اللجان التحقيقية ونقضي بأن هذا الملف فيه من الأدلة ما يكفي لإحالته إلى النزاهة، والنزاهة هي الجهة التي تتكفل بالخطوة اللاحقة. هنا ينتهي دورنا، لا ينتهي نهائياً - بطبيعة الحال - لكن القرار الذي يتخذ لم يعد بين أيدينا. هذا ينطبق على كل القضايا ليس فقط في ملف مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية.
> قلت مرة إن الوزارة يجب أن تكون للمثقفين، ونعرف أن الوزارة تعاني من اللبس والإشكاليات في عملها على مختلف الصُعد، حتى وصلت إلى أنها تبدو مغربة عن طبيعة مهمتها وهي التي من المفترض أن تكون في صلب العمل الثقافي. كيف ستجد سبيلاً إلى أن تكون وزارة الثقافة في خدمة المثقفين؟
- أحياناً أنظر إلى هذا التعبير بأن الوزارة في خدمة المثقف على أنه تعبير غير دقيق، المثقفون والأكاديميون هم أيضاً يخدمون وزارة الثقافة، فهم يخدمون ثقافة العراق من خلال وزارة الثقافة. أضرب مثلاً لك على ذلك. فيما يخص اختيار العيد الوطني العراقي. عقدنا مؤتمراً عبر منصات التواصل لأكثر من ثمانية عشر مثقفاً ومؤرخاً عراقياً لندرس هذا الموضوع... كل الأسماء اللامعة من المثقفين والأكاديميين والمؤرخين العراقيين لكي نسمع آراءهم فيما يتعلق باختيار أي يوم يمثل العراقيين. المثقف الآن مدعو لخدمة بلده من خلال وزارة الثقافة. وفي المقابل هناك عمل روتيني للوزارة يتعلق بخدمة المثقفين كتوفير المنحة السنوية لاتحاد الأدباء الذي يناشد ويريد دعماً من خلال وجودنا بالحكومة، وعلينا أن نثبت هذا الحق للمثقفين، للكتاب، للشعراء... هذا العمل يأخذ مجراه الطبيعي بمعنى أن هذه المؤسسة هي ليست فقط منذورة لخدمة المثقف، كأن المثقف جالس ويحتاج إلى دعم دائم لهذه المؤسسة. هناك شيء اسمه وزارة الثقافة والسياحة والآثار، مرافق كثيرة، أفكار كثيرة، أعمال كثيرة، مشاريع كثيرة. وهنا أريد أن أشير إلى إشكالية عن المثقفين العراقيين. أنهم ليس جميعهم يؤمنون بأن هناك جدوى بالعمل مع المؤسسة الحكومية. ما زال هناك أكثر من ذلك. هناك مثقفون ينظرون إلى السلطة على أنها دنس لا يجب الاقتراب منه وهذه مشكلة عانينا منها جميعاً تتعلق بعلاقة المثقف بالسلطة وعلاقة المثقف بالسياسة وبالمؤسسة الحكومية هذه الإشكالية غير محسومة لأن العِبر والدروس التي واجهها المثقفون كانت مريرة، وبالتالي كانوا يشعرون دائماً بالتردّد، أنا نفسي دعوت كبار مثقفي العراق للعمل معاً وهم يأنفون أن يفعلوا ذلك، والمشكلة أن هناك من يرى أنك تنفخ في قِربة مثقوبة، أنا في فترة ما من حياتي تبنيت مثل هذه الرؤية عليك أن تبقى، لا أقول في البرج العاجي فهناك فاعلية للمثقف لكن ليس عبر المؤسسة الحكومية، بل عبر مبادرتك الخاصة وبقيت على هذا العمل، أتذكر مرة في لقاء تلفزيوني طرحت هذا الموضوع بوضوح ودللّت على موقف توفيق الحكيم من عبد الناصر في كتابه «عودة الوعي»، كيف أنه كان مأخوذاً بأكاذيب ومخادعات وخطب رنانة، فكان هناك سؤال مشروع في أن المثقف الفلاني حينما يعمل بمبادرته الخاصة وبميزانيته الفقيرة وإمكاناته المحدودة ما الذي سيقدمه، مقارنة بما يستطيع أن يقدمه حينما ينتمي لمؤسسة ذات تمويل وكوادر لها إمكانيات أكبر، ما انتهيت إليه أنه مهما تكن السلطة بما فيها من سلبيات في عين المثقف، هناك إمكانية مهمة للعمل والإنجاز عبر هذا بغض النظر عنه.
> أعطيت إشارة إيجابية في بداية تسنمك الوزارة وهي إعفاء مدير عام من منصبه لأسباب مشروعة تتعلق بنشره في مواقع التواصل الاجتماعي ما يحث على الكراهية... لاقى هذا الإجراء استحسان الكثير ألا تتحسب للصدام مع المرجعيات السياسية بخصوص بعض الإجراءات التي تقوم بها داخل الوزارة؟
- دعني أحسم الأمر في هذه القضية. ما حدث لهذا الإعفاء لاقى تفهماً من هذه المرجعيات التي قد يظن كثيرون أنها ستتخذ مواقف معينة... على العكس هناك تفهم لهذا العمل خاصة حينما تتضح الأمور بأنها لا تختصر بكونها مجرد إعفاء مدير عام من منصبه. ليست هذه هي المشكلة... المشكلة هي اصطدام مع الرؤية والأساس الذي تحدثت عنه قبل قليل، عن الثقافة العراقية. أنا قادم من عمل ست سنوات في كرسي اليونيسكو للحوار في جامعة الكوفة، مهمته هي رأب هذا الصدع في المجتمع العراقي. نحن ما زلنا مجتمعاً متطاحناً على صُعد كثيرة طائفية، وعرقية، ومصالحية، وغيرها، هذه الصدوع التي نرأبها عبر برامج لست سنوات في كرسي اليونيسكو هل يمكن أن يُتاح المجال لتهديدها وتدمير هذا السعي بمنشور لحظوي آني دون أن نفكر فيه أو ببعض المواقف المتخذة غير المدروسة أمام شخصية فذة في تاريخ الرياضة العراقية، ولها من المعجبين المحبين الملايين. نظرت إلى المسألة ليس باعتبارها هجوماً على شخص، بل هي هجوم على هؤلاء الملايين من المعجبين للاعب أحمد راضي، فصار هناك نوع من الأزمة المجتمعية التي خلقتها بضعة أسطر حمقاء غير محسوبة من شخص يجب أن يتحلى بسمات القيادة والكياسة وحساب الكلمات وغير ذلك، هذه هي المعضلة التي كان يجب أن تحسم.



الملك تشارلز يتمسّك بنهجه العائلي رغم تراجع شعبيته

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
TT

الملك تشارلز يتمسّك بنهجه العائلي رغم تراجع شعبيته

ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)

يبدي ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، ثقةً تامةً في أسلوب إدارته للملف العائلي، رغم الأوقات المضطربة التي تشهدها العائلة المالكة جراء ابتعاد بعض أعضائها عن المهام الرسمية.

ولقد أثبتت العودة المفاجئة لدوق ودوقة ساسكس إلى المملكة المتحدة أنها مثيرة للجدل، ويعزو بعض المحللين التراجع في نسبة التقييم الإيجابي للملك، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف»، إلى طريقة تعامله مع الزوجين.

وسُئل مساعد بارز في القصر عمّا إذا كان تشارلز وفريقه واثقين من أنَّ نهجه تجاه الشؤون العائلية هو النهج الصحيح، من حيث اتجاهات الرأي العام نحو مؤسسة العرش، بحسب وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية، فأجاب: «نعم، ولهذا السبب تحديداً يتخذ خطواته الحالية والسابقة»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتجدَّد الخلاف العلني حول الوضع الرسمي للأمير هاري وميغان بعد أسابيع قليلة من عودتهما في أواخر أغسطس (آب)؛ إثر رسالة وُجِّهت إلى جهات حكومية بتفويض ملكي، تؤكد أنَّ دوق ودوقة ساسكس يظلان «مواطنَين عاديَّين».

وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة «يوغوف» وشمل عينةً من 2116 شخصاً أن نحو 58 في المائة من المستطلَعين لديهم رأي إيجابي تجاه تشارلز، بانخفاض قدره 4 في المائة منذ استطلاع مماثل في الصيف، وهو أدنى مستوى له منذ اعتلائه العرش.


مصر: البلاغات تحاصر البلوغر محمد شاكر عقب الإفراج عنه

البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)
البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)
TT

مصر: البلاغات تحاصر البلوغر محمد شاكر عقب الإفراج عنه

البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)
البلوغر شاكر يثير جدلاً بعد عودته للبث عبر «تيك توك» (منصة X)

أثار أول بث مباشر لصانع المحتوى المصري محمد شاكر، الشهير باسم «شاكر محظور دلوقتي»، عقب الإفراج عنه في أغسطس (آب) الماضي، جدلاً بشأن الأرباح المالية الضخمة التي يحققها مشاهير المنصات الرقمية، وسط بلاغات جديدة تطالب بفحص مصادر الأموال المتحصلة من الهدايا الافتراضية، والتحقق من مشروعيتها ومدى خضوعها للرقابة الضريبية.

وتقدم محاميان ببلاغين إلى النائب العام، على خلفية عودة شاكر إلى البث المباشر عبر منصة «تيك توك»، وفق وسائل إعلام محلية. وشهد ظهوره تفاعلاً واسعاً وتدفقاً للهدايا الإلكترونية، وسط تقديرات متداولة تشير إلى وصول قيمتها إلى ملايين الجنيهات، من دون صدور بيانات رسمية تؤكد حجم العائدات الفعلية التي حصل عليها.

وطالب المحامي هيثم بسام، في بلاغه، بفحص إجمالي الهدايا التي تلقاها شاكر، وتحديد قيمتها المالية الفعلية، والكشف عن صافي الأرباح التي حصل عليها بعد خصم عمولات المنصة، فضلاً عن تتبع آليات تحويل الهدايا الافتراضية إلى أموال نقدية، ومخاطبة إدارة «تيك توك» للحصول على سجلات البث المباشر والهدايا والمعاملات المالية.

وفي بلاغ ثانٍ، طالب محامٍ آخر بالتحقق من شبهات غسل الأموال والتهرب الضريبي، إلى جانب بحث التأثيرات المجتمعية لبعض أنماط المحتوى المنتشر عبر المنصة، لا سيما ما يتعلق بتقديم نماذج للثراء السريع أمام الشباب والأطفال، ودعوة الجهات التنظيمية المختصة إلى فحص المحتوى، وبحث الإجراءات القانونية الممكنة بشأن المنصة.

ويرى خبير المحتوى الرقمي محمد البرمي أن عودة شاكر إلى البث المباشر تؤكد الحاجة إلى تدخل الدولة لإعادة تنظيم المشهد الرقمي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نتحدث عن شخص سبق أن أُدين قضائياً، ولا تزال تُثار بشأنه شبهات مالية، ثم يعود إلى ممارسة النشاط نفسه بالطريقة نفسها»، محذراً من أن غياب الضوابط الحاكمة للمنصات الرقمية قد يجعلها مصدراً للمخاطر.

ويشير البرمي إلى أن تنظيم صناعة المحتوى الرقمي لم يعد شأناً محلياً، بل أصبح توجهاً عالمياً، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي وضع بالفعل تشريعات لتنظيم عمل المنصات الرقمية، بينما أقرت بعض الدول العربية قوانين في هذا المجال، وبدأت دول أخرى العمل على أطر تشريعية مماثلة، وهو ما يرى ضرورة تبنيه في مصر.

ويضيف: «كيف تُكتسب هذه الأموال؟ ومن أين تأتي؟ ولماذا تُدفع؟ هذه أسئلة وغيرها يجب أن تكون لها إجابات واضحة»، لافتاً إلى أن بعض الممارسات عبر المنصات الرقمية تسيء إلى صناع المحتوى الجادين، وقد تنعكس سلباً على صورة البلاد، في ظل ما وصفه بحالة من الانفلات في استخدام المنصات المعروفة وغير المعروفة.

وتعتمد منظومة الهدايا الافتراضية في «تيك توك» على شراء المستخدمين عملات رقمية داخل التطبيق بأموال حقيقية، واستخدامها في إرسال هدايا إلى صناع المحتوى خلال البث المباشر، قبل احتساب مستحقاتهم المالية وفقاً لنظام المنصة. وهو ما يجعل التمييز بين القيمة المتداولة للهدايا وصافي الأرباح الفعلية مسألة أساسية عند تقييم حجم هذه العائدات.

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري بالعاصمة الإدارية الجديدة (مجلس النواب المصري)

وتأتي هذه التطورات بعد الإفراج عن شاكر في أغسطس (آب) الماضي، عقب قضائه عقوبة الحبس لمدة عام في قضية تتعلق بنشر مقاطع مصورة خادشة للحياء العام.

وكانت تقارير صحافية قد تناولت نتائج فحص سابقة لحساب شاكر على «تيك توك»، تضمنت بيانات عن تحقيق عائدات بملايين الدولارات خلال المدة من يناير (كانون الثاني) 2023 حتى يوليو (تموز) 2025، وهي أرقام تتعلق بنشاطه السابق، ولا تعكس بالضرورة أرباحه من البث الأخير.

وفي موازاة الجدل بشأن أرباح صناع المحتوى، شهد البرلمان المصري تحركات سابقة لتنظيم هذا النشاط، عبر طلبات إحاطة بشأن غياب إطار قانوني واضح ينظم عمل صناع المحتوى على المنصات الرقمية، وسط مطالبات داخل لجنة الاتصالات في مجلس النواب بإعداد تشريع لتقنين أرباح «تيك توك» وإخضاعها للضرائب.

وترى النائبة نشوة عقل، عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، أن الأرباح الكبيرة التي باتت تتحقق عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً من البث المباشر والهدايا الافتراضية، تعكس شكلاً جديداً من اقتصاد صناعة المحتوى، لكنها تحذر من أن هذه الأرباح «قد تتحول إلى ظاهرة غير محمودة في مجتمع يعاني ضعف الإنتاج وظروفاً اقتصادية صعبة».

وتتساءل عقل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن طبيعة المحتوى الذي يجذب الجمهور، ويحقق الانتشار والأرباح، قائلة: «هل يحظى المحتوى المثير للجدل أو الغرائز، أو القائم على التلاسن والتشكيك وانتهاك خصوصية الآخرين، بمساحة أكبر لأنه يحقق معدلات تفاعل أعلى؟».

وتؤكد أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب رؤية أشمل لتنظيم اقتصاد صناعة المحتوى، «ليس بهدف المنع أو التضييق، وإنما لوضع قواعد واضحة تضمن الشفافية في آليات تحقيق الأرباح، وتحمي الجمهور، خصوصاً الأطفال الذين قد تجذبهم فكرة تحقيق الربح السريع بأي وسيلة»، مشددة على ضرورة مواجهة الاستغلال والاحتيال، مع الحفاظ على حقوق صناع المحتوى وحرية التعبير.

وتشير عقل إلى أن مسؤولية تنظيم هذا النشاط لا تقع على عاتق التشريعات وحدها، بل تشمل المنصات الرقمية التي ينبغي أن تكون أكثر شفافية وخضوعاً للمساءلة، إلى جانب دور المجتمع والإعلام والتعليم في تعزيز الوعي والقدرة على التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى القائم على الإثارة.

وتختتم النائبة المصرية بالتأكيد على أن المطلوب هو «تحقيق توازن يحمي حرية الإبداع، ويصون كرامة الأفراد والقيم المجتمعية، دون أن يتحول التنظيم إلى رقابة تعسفية أو وسيلة للإقصاء».


«الشمس الأبدية» تغمر المتحف المصري الكبير في ذكرى افتتاحه

المتحف المصري الكبير يجهز لعرض «الشمس الأبدية» (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير يجهز لعرض «الشمس الأبدية» (وزارة السياحة والآثار)
TT

«الشمس الأبدية» تغمر المتحف المصري الكبير في ذكرى افتتاحه

المتحف المصري الكبير يجهز لعرض «الشمس الأبدية» (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير يجهز لعرض «الشمس الأبدية» (وزارة السياحة والآثار)

يُطلق المتحف المصري الكبير تجربة ضوئية غامرة بعنوان «الشمس الأبدية - Eternal Sun»، ضمن احتفالاته بالذكرى السنوية الأولى لافتتاحه، التي توافق الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك في إطار مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية والمجتمعية.

ومن المقرر إقامة عرض «الشمس الأبدية» في البهو العظيم للمتحف، بعد انتهاء مواعيد الزيارة، ويستمر لمدة 35 دقيقة، مقدماً تجربة فنية ضوئية غامرة تجمع بين المؤثرات الضوئية والموسيقى الحية والسرد القصصي، وتتيح للزوار اكتشاف جوانب من الحضارة المصرية في أجواء مختلفة.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يعكس التوجه نحو تعظيم الاستفادة من المقومات الثقافية والحضارية للمتحف المصري الكبير، وتوظيفها في تقديم أنماط جديدة من الأنشطة السياحية، بما يسهم في إثراء التجربة السياحية في مصر، ويعزز مكانتها بوصفها وجهة عالمية للسياحة الثقافية.

وأشار فتحي، في بيان للوزارة، السبت، إلى أن «التوسع في تنظيم الفعاليات بالمواقع الثقافية والمتاحف يفتح آفاقاً جديدة أمام الحركة السياحية، ويتيح للزائرين فرصاً متنوعة للاستمتاع بالمقصد السياحي المصري، بما يدعم جهود تنويع المنتج السياحي وزيادة جاذبيته».

ومن المقرر تقديم عرض «الشمس الأبدية» مرتين يومياً طوال أيام الأسبوع، باستثناء يومَي الأربعاء والسبت، على أن تُطرح التذاكر عبر الموقع الرسمي لحجز تذاكر المتحف المصري الكبير، وفق بيان الوزارة.

المتحف المصري الكبير يحتفل بذكرى افتتاحه الأولى (وزارة السياحة والآثار)

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الدكتور أحمد غنيم، إن عرض «الشمس الأبدية» يمثل إحدى المبادرات التي يسعى المتحف من خلالها إلى تقديم محتوى أثري وحضاري وثقافي وتاريخي بأساليب مبتكرة، لافتاً إلى أن العرض يُعد تجربة ضوئية غامرة تستلهم طابعها من البهو العظيم، وما يتميز به من تصميم معماري فريد، لتقديم رحلة بصرية وسمعية عبر خمسة آلاف عام من التاريخ المصري.

وأوضح غنيم، في بيان الوزارة، أن «العرض يستخدم تقنيات الإسقاط الضوئي على الأسطح المعمارية وحوائط البهو، والإضاءة المتحركة، بمصاحبة الموسيقى الحية والسرد باللغتين العربية والإنجليزية. كما يستلهم فكرته من دورات الطبيعة المتجددة، مثل شروق الشمس وغروبها، وفيضان النيل ومواسم الحصاد، في معالجة فنية تعكس ارتباط المصري القديم بالطبيعة ومفهوم التجدد والاستمرارية في الحضارة المصرية».

من جانبها، أوضحت المهندسة ميريت السيد، الرئيسة التنفيذية لشركة «ليجاسي» للتطوير والإدارة، المشغّلة للخدمات في المتحف المصري الكبير، أن إطلاق العرض يأتي ضمن جهود تطوير البرامج والأنشطة المقدمة للجمهور، بما يشجع على تكرار الزيارة، ويتيح الاستفادة من مرافق المتحف ومساحاته في استضافة فعاليات ثقافية وفنية خارج مواعيد الزيارة المعتادة.

وأشار عمرو عبد الناصر، المدير الإبداعي لعرض «الشمس الأبدية»، إلى أن الفكرة الإبداعية للعرض تقوم على جعل عمارة البهو العظيم جزءاً من الحكاية، من خلال سرد يستكشف رؤية المصريين القدماء للكون والحياة والموت، وكيف انعكست معتقداتهم وأساطيرهم على فنونهم وعمارتهم، وصولاً إلى تطور الثقافة المصرية عبر العصور واستمرارها حتى اليوم.

ويرى الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، أن «احتفالية مرور عام على افتتاح المتحف المصري الكبير ستكون بمثابة مفاجأة لعشاق الحضارة المصرية القديمة»، مضيفاً، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «المتحف المصري الكبير أصبح فعلياً إحدى الواجهات السياحية التي يقصدها الزوار من مختلف دول العالم، فقد أثبت قدرته على الإبهار منذ افتتاحه، سواء من الناحية الإنشائية أو من خلال سيناريو العرض المتحفي وتنوع القطع الأثرية، وفي مقدمتها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى التقنيات الحديثة الموجودة به».

عملات تذكارية احتفالاً بذكرى افتتاح المتحف الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ولفت عامر إلى أن الاحتفالية ستعتمد على عروض تستهدف إبهار السائحين، مثل عرض «الشمس الأبدية»، ليكون أحد عوامل الجذب السياحي والترويج للمتحف، مشيراً إلى أن العروض الفنية تمثل جانباً ترفيهياً يسهم في إنجاح مثل هذه الفعاليات.

وتابع: «أما فيما يتعلق بإصدار العملات التذكارية، فهذا أمر معتاد من جانب الدولة المصرية خلال الفترات الماضية، بهدف التأكيد على أهمية الأحداث المهمة، بالإضافة إلى تعزيز الهوية لدى المصريين».

وكان المتحف المصري الكبير قد أعلن عن مجموعة من الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية احتفالاً بالذكرى السنوية الأولى لافتتاحه، كما أعلن عن إصدار عملتين تذكاريتين غير متداولتين، إحداهما ذهبية من فئة جنيه واحد، والأخرى فضية من فئة 25 جنيهاً (الدولار يعادل نحو 56 جنيهاً مصرياً).

وتحمل العملتان التصميم الفائز في مسابقة أطلقها المتحف المصري الكبير بالتنسيق مع مصلحة سك العملة، لإتاحة الفرصة أمام المبدعين المصريين للمشاركة في تخليد الذكرى السنوية الأولى لافتتاح المتحف.

من جانبه، عدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، تجربة «الشمس الأبدية» نموذجاً جديداً لتسويق الحضارة المصرية، وتحويل المتحف إلى مساحة مفتوحة لتقديم تجارب سياحية متكاملة.

وأضاف كارم، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «عرض الشمس الأبدية خطوة مهمة جداً لتقديم حالة فنية وجمالية عن الحضارة المصرية للسائحين الأجانب، وهو نمط جديد في السياحة الحديثة التي لا تعتمد على زيارة الأماكن فقط، بل تضيف إلى الزيارة تجربة تفاعلية تجمع بين المعرفة والإبداع الفني، من خلال التقنيات الحديثة».

وأشار إلى أن توظيف الإضاءة والمؤثرات البصرية والتقنيات الحديثة والسرد القصصي يقدم التاريخ المصري بشكل مختلف، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الترويج للمتحف المصري الكبير، الذي يُعد من أهم المؤسسات الثقافية في مصر والعالم.