الجيش الأوكراني والانفصاليون يأملون في البدء قريبا بسحب الأسلحة الثقيلة

تراجع شعبية الولايات المتحدة وأوروبا بين الروس.. وميدفيديف يدعوهم للصبر

روسيان يتابعان مقابلة مع رئيس الوزراء مدفيديف وهو يتحدث عن مصاعب بلاده الاقتصادية إثر العقوبات الأخيرة (رويترز)
روسيان يتابعان مقابلة مع رئيس الوزراء مدفيديف وهو يتحدث عن مصاعب بلاده الاقتصادية إثر العقوبات الأخيرة (رويترز)
TT

الجيش الأوكراني والانفصاليون يأملون في البدء قريبا بسحب الأسلحة الثقيلة

روسيان يتابعان مقابلة مع رئيس الوزراء مدفيديف وهو يتحدث عن مصاعب بلاده الاقتصادية إثر العقوبات الأخيرة (رويترز)
روسيان يتابعان مقابلة مع رئيس الوزراء مدفيديف وهو يتحدث عن مصاعب بلاده الاقتصادية إثر العقوبات الأخيرة (رويترز)

يأمل الجيش الأوكراني والمتمردون الموالون لروسيا البدء قريبا بسحب الأسلحة الثقيلة من خط الجبهة لإقامة منطقة عازلة بعرض 30 كيلومترا في شرق أوكرانيا فور التأكد من قابلية الهدنة للاستمرار، التي بدا أمس أنه يتم التقيد بها بشكل عام.
وساد هدوء غير معتاد صباح أمس في دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، التي نقلت تأكيد عدة أشخاص موجودون على خطوط الجبهة أنه تم الالتزام بالهدنة عموما.
وفي بيسكي البلدة الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية قرب مطار دونيتسك كان المتمردون يطلقون بشكل متقطع النار بالأسلحة الخفيفة لكن «نادرا بالأسلحة الثقيلة»، كما قال ماكسيم المتطوع في مجموعة «برافي سيكتور» شبه العسكرية.
وعلى مقربة من بيسكي في توتينكي قال ميكايلو، قائد وحدة من الدبابات الأوكرانية، إن «الهدوء ساد في الساعات الـ24 الماضية». وفي منطقة لوغانسك الانفصالية المجاورة توقفت النيران منذ 24 ساعة في مدينتي ستانيستا لوغانسكا وشتشاستيا اللتين شهدتا معارك عنيفة في الأسابيع الماضية بحسب مسؤولَين محليين تحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية. وهي الهدنة الرابعة خلال 8 أشهر ويفترض أن تؤدي إذا صمدت إلى سحب الأسلحة الثقيلة من خط الجبهة لإقامة منطقة عازلة بعرض 30 كلم.
وأوضح المتحدث العسكري الأوكراني أندري ليسنكو أن «سحب الأسلحة الثقيلة قد يبدأ عندما يتم احترام نظام وقف إطلاق النار من قبل كل الأطراف. وإذا مر يوم واحد من دون أي طلقة سنتمكن من البدء».
من جهته أكد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف أن القوات الروسية موجودة في ديبالتسيفي في منطقة دونيتسك بناء على طلب كييف للمشاركة في «تخفيف تصعيد الوضع» إلى جانب مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
ودخول هذه الهدنة الجديدة حيز التنفيذ الثلاثاء كان يفترض أن يتزامن مع مفاوضات سلام تجري في مينسك، لكن هذه المحادثات الأولى منذ ثلاثة أشهر أرجئت.
وقال أندريه بورغين، وهو أحد المسؤولين الانفصاليين، الأربعاء، لوكالة الصحافة الفرنسية إن المفاوضات يرتقب أن تجري الجمعة، لكن المحادثات حول موعد ومكان اللقاء لا تزال جارية.
وكان المسؤول الانفصالي الآخر دنيس بوشيلين أفاد الثلاثاء بأن اللقاء عبر الدائرة المغلقة الذي يفترض أن تعقده مجموعة الاتصال التي تضم ممثلين عن كييف والانفصاليين الموالين لروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتحديد موعد جديد للمفاوضات أرجئ إلى إشعار آخر.
وقال إن الانفصاليين يطالبون بأن تتناول المفاوضات خصوصا «رفع الحصار الاقتصادي» عن المنطقة الخاضعة لسيطرة المتمردين التي أوقفت كييف تمويلها بالكامل، وأضاف أن «الموعد يمكن أن يحدد ما إن نتفق على جدول أعمال» هذا اللقاء.
وأعلن ليسنكو من جهته أن «المفاوضات تتواصل. لم يتقرر شيء في الوقت الراهن» حول موعد اللقاء في مينسك.
والنقاط الأخرى تتعلق بسحب الأسلحة الثقيلة وتبادل سجناء، وكذلك تطبيق قانونين أوكرانيين ينصان على إصدار عفو عن بعض المقاتلين المتمردين وإعطاء المزيد من الحكم الذاتي للمنطقة الخاضعة لسيطرتهم بحسب ما قال بوشيلين.
وهذه النقطة الأخيرة تشير إلى تحول في موقف المتمردين الذين رفضوا هذا الاقتراح القانوني من كييف في سبتمبر (أيلول)، معتبرين أن القانون الأوكراني لا يطبق في «الجمهوريتين» المعلنتين من جانب واحد. وهذا التغيير في الموقف قد يعكس سياسة روسيا الجديدة التي أثار دعمها المعلن للمتمردين أزمة غير مسبوقة في علاقاتها مع الغرب وألحقت بها خسائر اقتصادية فادحة.
وحتى ألمانيا البلد الأكثر تأييدا حتى الآن لمواصلة الحوار مع موسكو غيرت من لهجتها.
ويتزامن ذلك مع تطورات روسية داخلية، إذ تراجعت شعبية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لدى الروس في 2014 في غمرة الأزمة الأوكرانية. وتراجع الشعبية هذا حيال الغربيين والأوكرانيين يأتي على أثر أشهر من الانتقادات الحادة التي توجهها الطبقة السياسية الروسية بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين ضد كييف وبروكسل وواشنطن مدعومة بوسائل الإعلام الروسية.
وفي استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أكد ثلاثة أرباع الروس أنه بات لديهم رأي سيئ أو سيئ جدا حيال الولايات المتحدة، بينما لم يكونوا سوى 44 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بحسب معهد ليفادا الروسي المستقل.
وبالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي تبين أن ربع الروس يقدرونه فقط، مقابل ضعف هذا العدد في بداية العام. وقال روسي واحد من أصل كل ثلاثة إن لديه رأيا جيدا أو جيدا جدا حيال أوكرانيا التي تتهم روسيا بدعم حركة التمرد المسلحة الانفصالية في شرق البلاد. وفي بداية العام كانت نسبة الذين يقدرون جارهم الأوكراني تشكل الثلثين.
ويبقى الروس منقسمين حيال انعكاس العقوبات التي فرضها الغربيون على سياسة الكرملين: 47 في المائة يعتبرون أنه يمكن أن يكون لها تأثير على قرارات موسكو، في حين رأى 46 في المائة أنه لن يكون لها أي تأثير. وتبنت روسيا لهجة مناهضة للغرب منذ بداية الأزمة وكثف مسؤولوها انتقاداتهم ضد الغربيين وأوكرانيا.
وبدوره، دعا رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أمس الروس إلى التحلي بالصبر بعد تضررهم الشديد من انهيار قيمة الروبل، مؤكدا أن سعر العملة الروسية سيرتفع من جديد. وبسبب العقوبات الغربية المرتبطة بالأزمة الأوكرانية ثم مؤخرا انخفاض أسعار النفط، خسر الروبل هذه السنة نحو 40 في المائة من قيمته مقابل الدولار ونحو ثلث قيمته مقابل اليورو مما أثار مخاوف لدى المدخرين. وقال ميدفيديف في مقابلة مع القناة التلفزيونية العامة: «يجب عدم الاستسلام للهستيريا. يجب التسلح بالصبر وأن نرى كيف تطور الوضع في مثل هذه الحالات» في الماضي.
وأضاف: «في عامي 2008 - 2009 عند ضعف الروبل بشكل كبير هرع قسم من السكان إلى مكاتب الصرف لتحويل الروبل إلى عملات أجنبية لكن في نهاية المطاف ارتفع سعر الروبل من جديد». وتابع أن «الذين أودعوا أموالهم بالدولار أو عملات أخرى خسروا أموالا». واعترف بأن تراجع العملة الحالي له آثار سلبية وتضخم يفترض أن يتجاوز 9 في المائة في 2014. وخسرت العملة الروسية نحو ربع قيمتها الشهر الماضي، ما بعث مخاوف من حصول حركة هلع بين المدخرين. وهي تواصل تراجعها منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي.



موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

ذكرت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، أن تقييمات المخابرات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني، والتي نشرت وكالة «رويترز» تقريراً عنها، أمس الثلاثاء، غير صحيحة.

وقالت زاخاروفا لـ«رويترز» رداً على طلب للتعليق حول التقرير: «الادعاءات بوجود نوع من التعاون بين متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين، التي نقلتموها، كذبة أخرى في هذه الحالة، يرتكبها النظام والمجموعات الإرهابية في كييف».

وتابعت في مؤتمر صحافي أن أوكرانيا تشن هجمات إلكترونية واسعة النطاق ضد روسيا.

وأظهر تقييم مخابراتي ‌أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة إيران على ضرب القوات الأميركية وأهداف أخرى.

وخلص التقييم، الذي اطلعت عليه «رويترز»، ​إلى أن متسللين إلكترونيين روساً وإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني.

وذكر التقييم غير المؤرخ أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 مسحاً لمناطق في 11 دولة في الشرق الأوسط في الفترة من 21 إلى 31 مارس (آذار)، شملت 46 «هدفاً»، بما في ذلك قواعد ومواقع عسكرية أميركية وأخرى، بما في ذلك المطارات وحقول النفط.

وفي غضون ‌أيام من إجراء ‌المسح بحسب التقرير، استُهدفت القواعد والمقرات العسكرية بصواريخ باليستية ​وطائرات ‌مسيّرة ⁠إيرانية، ​فيما وصفه التقرير ⁠بأنه نمط واضح.

ونفى الكرملين قبل ذلك صحة ما أوردته وسائل إعلام أميركية بشأن إرسال روسيا لإيران صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات الطائرات المسيّرة المحسّنة.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن هذه الادعاءات مجرد «كذب»، مؤكداً أن موسكو لم تقدم أي دعم عسكري أو تقني لطهران في هذا المجال.


فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
TT

فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

اتهم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأربعاء، القادة الأوروبيين بالتقصير وعدم بذل جهود كافية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس، مضيفاً أنها كانت «الأصعب» من حيث إيجاد حل، فيما دعت كييف، الأربعاء، الولايات المتحدة إلى الضغط على روسيا لإنهاء غزوها لبلدها، مشيرةً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته واشنطن مع إيران يُظهر نجاح «حزم» الولايات المتحدة.

وقال فانس، خلال زيارة للمجر: «لقد خاب أملنا من العديد من القيادات السياسية في أوروبا لأنها لا تبدو مهتمة بشكل خاص بحل هذا النزاع تحديداً»، مضيفاً أن الجهود المبذولة شهدت «تقدماً ملحوظاً»، لكنها «كانت أصعب حرب من حيث إيجاد حل».

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتابع فانس: «لدينا أوراق من الجانب الأوكراني وأخرى من الجانب الروسي. وقد تمكنَّا فعلياً من تحديد مواقفهم، ومع الوقت بدأت هذه المواقف تتقارب تدريجياً». وقال: «ولهذا السبب أحرزنا بعض التقدم. من الواضح أننا لم نصل إلى المستوى المطلوب، لكنني متفائل جداً بهذا الشأن، لأن الحرب فقدت معناها تماماً». ورأى أنه «لا يمكن إتمام الأمر إلا بتعاون الطرفين».

وأضاف فانس: «نتحدث الآن عن مساومة على بضعة كيلومترات مربعة من الأراضي، فهل يستحق ذلك خسارة مئات الآلاف من الشباب الروس والأوكرانيين؟ هل يستحق ذلك شهورا أو حتى سنوات إضافية من ارتفاع أسعار الطاقة والدمار الاقتصادي؟».

وأشاد برئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان، الذي حافظ على علاقات وثيقة مع موسكو رغم الغزو، مخالفاً بذلك معظم قادة الاتحاد الأوروبي، والذي اتُّهم بتأجيج المشاعر المعادية لأوكرانيا قبيل انتخابات الأحد.

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال: «كان فيكتور هو الأكثر فائدة، لأنه هو من شجَّعنا على فهم هذا الأمر فهماً حقيقياً، وفهم ما هو ضروري لإنهاء النزاع من وجهة نظر الأوكرانيين والروس».

بدأ فانس زيارة إلى بودابست، الثلاثاء، لتقديم الدعم لرئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان، الذي يواجه تحدياً غير مسبوق لحكمه المستمر منذ 16 عاماً في الانتخابات البرلمانية، الأحد.

وتأمل روسيا في جولة جديدة من المحادثات الثلاثية برعاية أميركية إنهاء الحرب، التي تعثرت مؤخراً بسبب النزاع في الشرق الأوسط، حسبما أعلن الكرملين، الأربعاء.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، إن «المفاوضين الأميركيين منشغلون حالياً بالشؤون الإيرانية». وأضاف: «نأمل أن يتاح لهم في المستقبل القريب مزيد من الفرص والوقت للاجتماع في إطار ثلاثي. نتطلع إلى ذلك».

ترمب وحوله نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

ودعت كييف الأربعاء، الولايات المتحدة إلى الضغط على روسيا لإنهاء الغزو، قائلةً إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته واشنطن مع طهران يُظهر فاعلية «الحزم الأميركي».

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «الحزم الأميركي ينجح. ونعتقد أن الوقت حان (...) لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار وإنهاء حربها ضد أوكرانيا».

وفي منشور لاحق على وسائل التواصل الاجتماعي، كرر الرئيس فولوديمير زيلينسكي هذه التصريحات قائلاً: «لطالما دعت أوكرانيا إلى وقف إطلاق النار في الحرب التي تشنّها روسيا هنا في أوروبا ضد دولتنا وشعبنا، ونحن ندعم وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والخليج، الذي يمهّد الطريق أمام الجهود الدبلوماسية».

وأضاف أن الفرق العسكرية الأوكرانية التي تساعد دول الشرق الأوسط على التصدّي لهجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية ستبقى في المنطقة حتى بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الأوكراني في منتجع مارالاغو بفلوريدا في 28 ديسمبر (أ.ب)

كانت أوكرانيا قد أوفدت في مارس (آذار) نحو 200 خبير إلى الشرق الأوسط لمساعدة حلفائها في المنطقة على اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية. وكتب زيلينسكي أن «فرق الخبراء العسكريين الأوكرانيين ستواصل العمل في المنطقة من أجل الإسهام في التطوير الإضافي للقدرات الأمنية».

وأضاف: «الوضع في هذه المنطقة له تداعيات عالمية، فأي تهديدات للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والخليج تزيد من التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في كل دولة».

ورغم إعلانه أنه مستعد لوقف الضربات على البنية التحتية الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ البعيدة المدى على محطات الطاقة وشبكة الكهرباء الأوكرانية، صعّدت أوكرانيا مؤخراً من هجماتها على البنية التحتية الروسية للنفط. ⁠وتعتمد روسيا اعتماداً كبيراً على الإيرادات من قطاع الطاقة لدعم الحرب التي دخلت في نهاية فبراير (شباط) عامها الخامس.

أحد السكان ينظر إلى رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية وسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وقال روبرت بروفدي، قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكراني، الأربعاء، إن الجيش استهدف محطة نفط روسية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا. وأضاف ⁠عبر ​تطبيق «تلغرام»، ⁠أن القوات الأوكرانية قصفت المحطة في فيودوسيا، وهي أكبر محطة نفط ⁠بحرية في ‌شبه ‌الجزيرة. وقال إن المحطة تلعب ​دوراً ‌رئيسياً في ‌تزويد القوات الروسية في شبه جزيرة القرم بالوقود.

وذكرت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية الأربعاء، أن هجوماً روسياً بطائرة مسيَّرة خلال الليل على ميناء إزمايل، أكبر ميناء على نهر الدانوب في أوكرانيا، ألحق أضراراً بالبنية التحتية للميناء وبسفينة مدنية. وأفادت الهيئة في منشور على «تلغرام»، أن حرائق اندلعت في مستودعات بالميناء لكن خدمات الطوارئ أخمدتها. ولم تقع أي إصابات. وقالت وزارة التنمية الإقليمية الأوكرانية: «يواصل العدو استهداف الخدمات اللوجيستية والبنية التحتية للموانئ».

ويقع ميناء إزمايل على نهر الدانوب في الطرف الجنوبي الغربي لأوكرانيا في مواجهة الأراضي الرومانية على الضفة الأخرى للنهر. وصار مركزاً لوجيستياً مهماً وتعرَّض للهجمات بشكل متكرر في أوكرانيا منذ بداية الحرب. وبعد أن فرضت روسيا حصاراً على موانئ أوكرانيا على البحر الأسود في منطقة أوديسا عام 2022، صارت الموانئ على نهر الدانوب، خصوصاً إزمايل، فعلياً الممر المائي الوحيد للواردات والصادرات الأوكرانية. وبعد رفع الحصار عن الموانئ في 2023، تضاءل دور موانئ نهر الدانوب. ومع ذلك، لا تزال أوكرانيا تستقبل شحنات المتفجرات والوقود المنقولة بحراً حصرياً عبر نهر الدانوب.

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية وسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

وقالت السلطات الأوكرانية، الأربعاء، إن شخصين على الأقل قُتلا في أوكرانيا نتيجة هجمات روسية. وقال الحاكم العسكري في منطقة سومي، أوليه هريهوروف، إن رجلاً يبلغ من العمر 42 عاماً، قُتل في بلدة رومي بالمنطقة الواقعة شمال شرقي البلاد. وكتب هريهوروف، عبر تطبيق «تلغرام»، أن الجيش الروسي ضرب مبنى سكنياً بطائرة مسيّرة على ما يُفترض، وأُصيبت أسرة الرجل.

وفي مقاطعة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، أطلق الجيش الروسي هجوماً باستخدام القنابل الانزلاقية، حسب الحاكم إيفان فيدوروف. وتردد أن عديداً من المباني السكنية وغيرها من الإنشاءات دُمرت في قرية بالابين. وكتب فيدوروف أنه جرى العثور على جثمان شخص تحت أنقاض أحد المنازل. كما أُصيبت امرأة تبلغ من العمر 47 عاماً في هجوم في مدينة زابوريجيا.

Your Premium trial has ended


جواسيس روس يخترقون أجهزة التوجيه اللاسلكية للتجسس على الغرب

صورة تعبيرية عن التجسس الإلكتروني (رويترز)
صورة تعبيرية عن التجسس الإلكتروني (رويترز)
TT

جواسيس روس يخترقون أجهزة التوجيه اللاسلكية للتجسس على الغرب

صورة تعبيرية عن التجسس الإلكتروني (رويترز)
صورة تعبيرية عن التجسس الإلكتروني (رويترز)

كشفت أجهزة الأمن الغربية عن حملة تجسسية واسعة النطاق نفذتها مجموعة القراصنة الروسية المرموقة «فانسي بير»، استهدفت خلالها أهدافاً عسكرية وحكومية عبر اختراق أجهزة التوجيه اللاسلكية (Wi-Fi). وفقاً لمجلة «بولتيكو».

وأوضحت وكالات الأمن في الولايات المتحدة وأوروبا، يوم الثلاثاء الماضي، أن العملية شملت الولايات المتحدة وكندا وأوكرانيا وألمانيا وإيطاليا وبولندا ودولاً أخرى، حيث تم استغلال أجهزة توجيه ضعيفة الحماية للتجسس على تبادلات البيانات الحساسة.

وأكدت هيئة الأمن الأوكرانية (SBU) أن القراصنة تمكنوا من جمع كلمات المرور، ورموز المصادقة، ومعلومات حساسة أخرى، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني، مستخدمين تقنيات التحايل على بروتوكولات الأمان والتشفير.

وأشار مسؤول في إنفاذ القانون، فضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن القراصنة حاولوا قدر الإمكان تغطية جميع أجهزة التوجيه الضعيفة، مع إعادة توجيه الطلبات فقط إلى النطاقات التي تهمهم، مثل «gov.ua» أو أسماء مرتبطة بمايكروسوفت أوتلوك وأنظمة عسكرية.

وأضافت الهيئة الأوكرانية أن الخدمات الخاصة الروسية أولت اهتماماً خاصاً بالمعلومات المتبادلة بين موظفي وموظفات الأجهزة الحكومية وأفراد القوات المسلحة ووحدات المنشآت التابعة للمجمع الصناعي الدفاعي الأوكراني.

وربطت الوكالات الحملة بمجموعة «فانسي بير» المعروفة أيضاً باسم «APT28» و«Forest Blizzard»، التي سبق تحديدها كجزء من جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي «GRU».

وذكرت أجهزة الأمن أن القراصنة استغلوا ثغرات في أجهزة التوجيه منذ عام 2024 على الأقل، بما في ذلك أجهزة «TP-Link» الشهيرة، وتمكنوا من التنصت على تبادلات البيانات من الجوالات وأجهزة الحاسوب المحمولة، متجاوزين بروتوكولات التشفير، في محاولة لتعقب معلومات حساسة واستهداف البنى التحتية الحيوية.