تشاؤم في لندن وبروكسل حول اتفاق ما بعد «بريكست»

عبَّرتا عن استعدادهما لجميع السيناريوهات

بارنييه (يمين) مع نظيره البريطاني فروست (رويترز)
بارنييه (يمين) مع نظيره البريطاني فروست (رويترز)
TT

تشاؤم في لندن وبروكسل حول اتفاق ما بعد «بريكست»

بارنييه (يمين) مع نظيره البريطاني فروست (رويترز)
بارنييه (يمين) مع نظيره البريطاني فروست (رويترز)

استبعد ميشال بارنييه كبير مفاوضي ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التوصل إلى اتفاق تجاري مع بريطانيا حالياً لمرحلة ما بعد «بريكست»، وذلك بعد جولة من المفاوضات جرت هذا الأسبوع. وقال إنه بينما ظل الاتحاد الأوروبي ملتزماً بالانخراط البناء، فإن بريطانيا «لم تظهر المستوى نفسه» من الرغبة في إجراء مفاوضات بناءة. وأضاف بارنييه أنه تم إحراز تقدم في بعض المجالات، مثل التعاون القضائي، إلا أنه «لم يتم إحراز أي تقدم» في مجالين أساسيين، هما ضمان تكافؤ الفرص ومصائد الأسماك. وأكد بارنييه: «من خلال رفضها الحالي الالتزام بشروط المنافسة المفتوحة والمنصفة و(الموافقة) على اتفاق متوازن بشأن صيد السمك، تجعل المملكة المتحدة التوصل إلى اتفاق تجاري في هذه المرحلة أمراً مستبعداً».
إلا أنه لفت إلى أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق في سبتمبر (أيلول). وقال إن بريطانيا لا تزال تتطلع إلى «اتفاقية تجارة حرة مماثلة لتلك التي بين الاتحاد الأوروبي وكندا». وأضاف: «ما زلنا لا نفهم لماذا هذا صعب للغاية بالنسبة للاتحاد الأوروبي؛ لكننا سنواصل التفاوض مع أخذ هذا في الاعتبار».
وبدوره، أكد المفاوض البريطاني، الخميس، أنه بات «من الواضح» أنه لن يكون من الممكن تحقيق هدف بلاده في التوصل إلى اتفاق مبدئي الشهر الجاري، بشأن مرحلة ما بعد انسحاب لندن من الاتحاد الأوروبي. وقال ديفيد فروست: «من الواضح بشكل مؤسف أننا لن نتوصل في يوليو (تموز) إلى تفاهم مبكر على مبادئ أي اتفاق محتمل»، بعد انتهاء جولة مفاوضات في لندن.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الشهر الماضي، أنه يود بأن تعرف دوائر المال والأعمال في بريطانيا بحلول نهاية يوليو، إن كان من الممكن التوصل قريباً إلى اتفاق، أم أنه سيكون عليها الاستعداد لانفصال غير منظم، بموجب اتفاق عند انقضاء فترة ما بعد «بريكست» الانتقالية، في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وغادرت بريطانيا التكتل رسمياً بعد عضوية استمرت 50 عاماً في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ لكنها لا تزال تجري معاملاتها بشكل واسع، وكأنها لا تزال عضواً في التكتل. وتهدف المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن التجارة وغيرها من المسائل، على غرار حقوق الصيد وقواعد حماية البيانات.
لكن شهوراً من المحادثات لم تفضِ إلى تحقيق تقدم يذكر؛ إذ ترفض بريطانيا القبول بعديد من الشروط التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي، للوصول بشكل مفتوح إلى سوقها الاقتصادية.
وقال فروست، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «على الرغم من أننا سنواصل بكل طاقتنا السعي للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، فإنه علينا مواجهة احتمال عدم تحقق ذلك». وأضاف: «لذا، علينا مواصلة الاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة لنهاية الفترة الانتقالية بحلول أواخر العام الجاري».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».