تشاؤم في لندن وبروكسل حول اتفاق ما بعد «بريكست»

تشاؤم في لندن وبروكسل حول اتفاق ما بعد «بريكست»

عبَّرتا عن استعدادهما لجميع السيناريوهات
الجمعة - 4 ذو الحجة 1441 هـ - 24 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15214]
بارنييه (يمين) مع نظيره البريطاني فروست (رويترز)

استبعد ميشال بارنييه كبير مفاوضي ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التوصل إلى اتفاق تجاري مع بريطانيا حالياً لمرحلة ما بعد «بريكست»، وذلك بعد جولة من المفاوضات جرت هذا الأسبوع. وقال إنه بينما ظل الاتحاد الأوروبي ملتزماً بالانخراط البناء، فإن بريطانيا «لم تظهر المستوى نفسه» من الرغبة في إجراء مفاوضات بناءة. وأضاف بارنييه أنه تم إحراز تقدم في بعض المجالات، مثل التعاون القضائي، إلا أنه «لم يتم إحراز أي تقدم» في مجالين أساسيين، هما ضمان تكافؤ الفرص ومصائد الأسماك. وأكد بارنييه: «من خلال رفضها الحالي الالتزام بشروط المنافسة المفتوحة والمنصفة و(الموافقة) على اتفاق متوازن بشأن صيد السمك، تجعل المملكة المتحدة التوصل إلى اتفاق تجاري في هذه المرحلة أمراً مستبعداً».

إلا أنه لفت إلى أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق في سبتمبر (أيلول). وقال إن بريطانيا لا تزال تتطلع إلى «اتفاقية تجارة حرة مماثلة لتلك التي بين الاتحاد الأوروبي وكندا». وأضاف: «ما زلنا لا نفهم لماذا هذا صعب للغاية بالنسبة للاتحاد الأوروبي؛ لكننا سنواصل التفاوض مع أخذ هذا في الاعتبار».

وبدوره، أكد المفاوض البريطاني، الخميس، أنه بات «من الواضح» أنه لن يكون من الممكن تحقيق هدف بلاده في التوصل إلى اتفاق مبدئي الشهر الجاري، بشأن مرحلة ما بعد انسحاب لندن من الاتحاد الأوروبي. وقال ديفيد فروست: «من الواضح بشكل مؤسف أننا لن نتوصل في يوليو (تموز) إلى تفاهم مبكر على مبادئ أي اتفاق محتمل»، بعد انتهاء جولة مفاوضات في لندن.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الشهر الماضي، أنه يود بأن تعرف دوائر المال والأعمال في بريطانيا بحلول نهاية يوليو، إن كان من الممكن التوصل قريباً إلى اتفاق، أم أنه سيكون عليها الاستعداد لانفصال غير منظم، بموجب اتفاق عند انقضاء فترة ما بعد «بريكست» الانتقالية، في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وغادرت بريطانيا التكتل رسمياً بعد عضوية استمرت 50 عاماً في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ لكنها لا تزال تجري معاملاتها بشكل واسع، وكأنها لا تزال عضواً في التكتل. وتهدف المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن التجارة وغيرها من المسائل، على غرار حقوق الصيد وقواعد حماية البيانات.

لكن شهوراً من المحادثات لم تفضِ إلى تحقيق تقدم يذكر؛ إذ ترفض بريطانيا القبول بعديد من الشروط التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي، للوصول بشكل مفتوح إلى سوقها الاقتصادية.

وقال فروست، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «على الرغم من أننا سنواصل بكل طاقتنا السعي للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، فإنه علينا مواجهة احتمال عدم تحقق ذلك». وأضاف: «لذا، علينا مواصلة الاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة لنهاية الفترة الانتقالية بحلول أواخر العام الجاري».


بريطانيا بريكست

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة