عزوف عن المخاطرة في أسواق العملة مع تصاعد التوتر الأميركي ـ الصيني

الدولار يصعد واليورو يتراجع

عوّض الدولار بعض خسائره التي تكبدها أمس (رويترز)
عوّض الدولار بعض خسائره التي تكبدها أمس (رويترز)
TT

عزوف عن المخاطرة في أسواق العملة مع تصاعد التوتر الأميركي ـ الصيني

عوّض الدولار بعض خسائره التي تكبدها أمس (رويترز)
عوّض الدولار بعض خسائره التي تكبدها أمس (رويترز)

تبددت شهية المخاطرة في أسواق العملة في لندن أمس الأربعاء، حيث عوض الدولار بعض خسائره التي تكبدها أمس، بعدما قالت وزارة الخارجية الصينية إن الولايات المتحدة طلبت من بكين في 21 يوليو (تموز) الجاري إغلاق قنصليتها في مدينة هيوستون الأميركية.
وصعد الدولار فيما تراجع اليورو مما يعكس اتجاه «الإقبال على المخاطرة» في الأربع والعشرين ساعة الماضية، بعدما قالت وزارة الخارجية الصينية إنها تلقت الإخطار المفاجئ، الذي يشكل تصعيدا في التوتر بين الصين والولايات المتحدة.
ونددت بكين بهذا القرار وهددت بالرد، وظلت الأسواق تميل بقوة للمخاطرة أثناء الليل بدعم من آمال التعافي الاقتصادي، حيث سجل اليورو أعلى مستوى في 18 شهرا عند 1.1547 دولار بعدما اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على خطة تحفيز ضخمة في منطقة اليورو.
لكن هذه التحركات انقلبت للنقيض بعد بيان الصين وتراجع اليورو إلى 1.152 دولار بحلول الساعة 08:04 بتوقيت غرينتش. وعوض مؤشر الدولار، الذي سجل أدنى مستوياته منذ مطلع مارس (آذار) مساء الثلاثاء، بفعل آمال بشأن التعافي الاقتصادي، بعض خسائره مع تراجع شهية المخاطرة الأربعاء. وصعد 0.2 في المائة إلى 95.292 وما زال يتم تداوله بالقرب من أقل مستوى في أربعة أشهر.
وتراجع اليوان في المعاملات الخارجية وتجاوز مستوى السبعة يوانات مقابل الدولار بعد تجدد التوتر بين واشنطن وبكين وسجل في أحدث تداول له 7.0028 يوان مقابل الدولار. ومحا الدولار الأسترالي مكاسبه التي سجلها اليوم. وبعدما صعد إلى مستوى جديد عند 0.7168 مقابل الدولار الأميركي، أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2019 في الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، تراجع بعدها إلى 0.7129 ليستقر خلال أمس.
كما خسر الدولار النيوزيلندي مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة واستقر عند 0.6641 دولار.
وكان الجنيه الإسترليني قد واصل الصعود أمام العملة الأميركية لثلاث جلسات على التوالي في يوم الثلاثاء، ملامسا أعلى مستوى في ستة أسابيع فوق 1.27 دولار وسط موجة تفاؤل في الأسواق بشأن لقاح محتمل لفيروس «كورونا» وموافقة الاتحاد الأوروبي على صندوق للتعافي الاقتصادي وهو ما غطى على القلق بشأن اقتصاد المملكة المتحدة.
وفي جلسة الاثنين، سجلت العملة البريطانية أفضل يوم لها في ثلاثة أسابيع رغم بيانات ضعيفة بشأن اقتصاد المملكة المتحدة وغياب تقدم ملموس في محادثات التجارة مع الاتحاد الأوروبي.
وسجل الإسترليني في جلسة اليوم 1.2753 دولار وهو أعلى مستوى له منذ الحادي عشر من يونيو (حزيران) الماضي، قبل أن يتراجع قليلا إلى 1.2748 دولار في أواخر الجلسة لكنه يبقى مرتفعا 0.7 في المائة عن مستواه في بداية الجلسة. وزاد الإسترليني مكاسبه أمام الدولار هذا الأسبوع إلى 1.3 في المائة.
وفي مقابل العملة الأوروبية صعد الإسترليني 0.3 في المائة إلى 90.24 بنس لليورو قبل أن يقلص مكاسبه في أواخر التعاملات إلى 0.06 في المائة عند 90.40 بنس.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.