جو معلوف: «الرواية الكاملة»... ولا صفقة مالية مع نانسي عجرم أو زوجها

من يشاهد الفيلم يكتشف الحقيقة من وجهتي النظر

جو معلوف: «الرواية الكاملة»... ولا صفقة مالية مع نانسي عجرم أو زوجها
TT

جو معلوف: «الرواية الكاملة»... ولا صفقة مالية مع نانسي عجرم أو زوجها

جو معلوف: «الرواية الكاملة»... ولا صفقة مالية مع نانسي عجرم أو زوجها

لا يمت فيلم «الرواية الكاملة» بأي صلة للمؤلفة البريطانية أغاثا كريستي المعروفة بقصصها حول الجرائم الغامضة. كما أنه ليس واحداً من أعمال مخرج أفلام الرعب ألفرد هيتشكوك. فصحيح أن وقع اسمه يوحي أنه يندرج على لائحة الأفلام السينمائية من ذلك النوع، إلا أنه في الحقيقة ليس سوى وثائقي يلقي الضوء على قضية سرقة منزل نانسي عجرم التي جرت في 5 يناير (كانون الثاني) من العام الحالي.
يشكل فيلم «الرواية الكاملة» محطة مهمة في قضية سرقة منزل الفنانة نانسي عجرم. من يشاهده عبر المنصة الإلكترونية «شاهد في آي بي» المحصور عرضه بها، لا بدّ أن يستشعر خطورة الحادثة وتداعياتها السلبية على عائلتي نانسي والقتيل. في ليلة الخامس من يناير انقلبت حياة الفنانة اللبنانية رأساً على عقب. وكذلك الأمر بالنسبة لعائلة الشاب محمد حسن الموسى الذي دخل منزلها خلسة في منطقة السهيلة بهدف السرقة.
يروي الفيلم الذي يستغرق عرضه نحو 90 دقيقة القصة الكاملة لحادثة هزّت الرأي العام، وشغلت الناس والإعلام لفترة طويلة. فمقتل السارق على يد زوج عجرم طبيب الأسنان الدكتور فادي الهاشم، فتحت الأبواب على احتمالات وتساؤلات كثيرة لم تجد يومها الأجوبة الشافية. ويأتي «الرواية الكاملة» ليرد على هذه الأسئلة بموضوعية، لا سيما أنه يعرض تفاصيل الحادثة على لسان الهاشم وزوجته، ويقف في الوقت نفسه على رأي عائلة القتيل.
يرصد الفيلم الذي هو من إعداد وحوار الإعلامي جو معلوف، وإنتاج شركة «سكوب برودكشن» بكاميرا مخرجه رامي زين الدين، وقائع الحادثة من ألفها إلى يائها.
كيف دخل اللص فيلا عجرم؟ ما حقيقة شائعة معرفته السابقة بها وبزوجها؟ كيف خطّط لاقتحام المنزل؟ ما هي قصة انتشار صورته عارياً على الأرض؟ لماذا أطلق فادي الهاشم الرصاص على السارق، وفي أي ظروف؟ وغيرها من الأسئلة يردّ عليها الفيلم بموضوعية، بحيث يمكن لمشاهده أن يستشف الحقيقة كاملة.
ونكتشف في سياق القصة أنّ لحظة استعمال فادي الهاشم لمسدسه كانت الأكثر خطورة. فالرصاص كان يخرج من فوهة المسدس من دون استطاعة فادي تحديد مكان السارق. كان يطلقه وهو يختبئ خلف حائط الغرفة جاهلاً تماماً موقع السارق الذي يقف في العتمة. وبين هذه الرصاصات ما أصاب خطأ سرير إحدى بناته وقدم نانسي عجرم.
طيلة مدة الفيلم الذي تطل فيه نانسي وزوجها يتحدثان عن الواقعة، كل من وجهة نظره، من دون أي لقطات تظهرهما معا إلّا في دقائقه الأخيرة، كان يحاول جو معلوف لعب دور الإعلامي والمشاهد معاً. فهو لم يترك أي ثغرة أو احتمال إلّا وتناولهما، محاولاً بذلك قطع الشك باليقين. فطرح أسئلة تداولها الإعلام كما الناس العاديون. بحث وتواصل مع طرفي الحادثة كما مع محاميهما، بحيث جمع المعلومات والأدلة والشهادات التي استطاعت أن تخرج إلى النور فيلماً وثائقياً متكاملاً.
ويقول معلوف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «اعتدت في برامجي فتح ملفات كثيرة والغوص فيها حتى النهاية لاكتشاف الحقيقة، ولا بدّ لمشاهد الفيلم أن يلمسها، لأنّ الأمر نفسه اتبعته في (الرواية الكاملة). لقد قمت بواجبي، وأجريت تحقيقاتي وتحرياتي الخاصة حول الموضوع قبل تصوير الفيلم، وحاورت جميع أطراف الحادثة. وانطلاقاً من ائتماني إلى ضرورة كشف الحقيقة تأكدت من كل معلومة بحوزتي، كي أقوم بدوري في الفيلم على أكمل وجه».
الشركة المنتجة للفيلم، هي من اختارت معلوف للقيام بهذه المهمة، وتعاونت معه لإقناع عائلة نانسي، كما عائلة القتيل، بالتحدث في الفيلم. «الموضوع استغرق مني جهداً كبيراً للوصول إلى نتيجة إيجابية، أتاحت لي تنفيذ الحوار كما اشتهيت تماماً. فلم أرغب في تغييب أي طرف له علاقة بالحادثة. وكانت بدايتي مع عائلة القتيل. وتم هذا الأمر عبر مفاوضات أجريت معهم من خلال المحامين والمقربين منهم. وأصررت على محاورتهم والوقوف على أقوالهم ورأيهم بالموضوع من باب شمولية الموقف. كما أنّ مرور بعض الوقت على الحادثة أسهم في بلورة أمور كثيرة وانقشاع الرؤية أمام أهل القتيل، كما أمام نانسي وزوجها». وبالفعل يلمس المشاهد طراوة في موقف والد القتيل وعتباً من قبل والدته. «كان وقع الحادث عليهما كبيراً، لا سيما أّنهما لم يريا ابنهما منذ نحو 8 سنوات، ليعود إلى أحضانهما جثة هامدة. فالأمر كان صعباً جداً عليهما. برأيي فإنّ الطرفين ضحايا، وأنا شخصياً أتعاطف مع الاثنين معاً»، يعلق جو معلوف.
يأخذنا الفيلم إلى منزل نانسي، ونستطلع خلاله عدد مداخله ومخارجه، وكيفية دخول الشاب محمد إليه. كما يسرد بالتفصيل وقائع الحادثة على لسان فادي الهاشم ونانسي عجرم. إعادة تمثيل الجريمة من قبل فادي، وكيفية تعاطي نانسي مع الحادثة في لحظتها، يبرزان خطورة الموقف الذي عايشاه. فالخوف والتوتر كانا سيدي الموقف، وفي بعض لحظات الفيلم تنقطع أنفاس المشاهد لشدة انجذابه لأحداث واقعية لا تزال تداعياتها السلبية ظاهرة بوضوح على نانسي.
«لعب عنصر الثقة دوراً كبيراً لدى الطرفين، فلمسا منا أننا نرغب في كشف الحقيقة كاملة. وكانت هناك وجهات نظر مختلفة لديهما، ولكننا حرصنا على تقديم المحتوى بالدقة المطلوبة»، يوضح معلوف في سياق حديثه. ويتابع: «صوّرنا نحو 10 ساعات اختصرناها بـ90 دقيقة، وكان ذلك واحداً من التحديات التي واجهتنا. أمر آخر تطلّب منا الجهد ألا وهو إيصال الحقيقة كما هي. أمّا التحدي الأكبر فكان يكمن في ضرورة تقديم مادة جديدة تختلف عما تم تداوله في وسائل الإعلام، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إثر وقوع الحادثة».
حسب الهاشم، كما ذكر في الوثائقي، كانت عنده ملاحظات عدة حول سير التحقيق في القضية. وممّا يقوله «لا أعلم كيف سُرّبت صورة القتيل، وهو عارٍ، وهو ما أثار فضولي. فالأجهزة المحمولة الخاصة بنا حُجزت من قبل القوى الأمنية بعد لحظات من حصول الحادثة. والقتيل عرّاه الطبيب الشرعي ليطّلع على إصابته من بعد أخذ أجهزتنا. كما تساءلت لماذا لم يحضر قاضي التحقيق إلى المنزل فور تبلغ القوى الأمنية بالحادثة. كان ذلك ليخفف الكثير من الشائعات التي دارت حول الموضوع، والتي شكّلت مادة دسمة ومسلية للبعض».
أمّا نانسي عجرم، فسردها لما حصل معها لحظة بلحظة إثر اقتحام السارق منزلها أعادها إلى نقطة الصفر. ولوحظ مدى تأثرها، خصوصاً عندما تروي كيفية سجن نفسها في الحمام لفترة. فكانت تصلها بعض أطراف الحديث بين محمد وزوجها من دون إمكانية مشاهدتها ما يجري بالفعل على الأرض. وممّا تقوله في الوثائقي: «رحت أسمع أزيز الرصاص، فخيّل لي أنّ زوجي مات، وأن بناتي أصبن، وأنّ هناك عصابة كبيرة تقف وراء كل ذلك. وبعدما اطمأننت على بناتي وتحدثت مع ميلا (ابنة العشر سنوات) التي هي عكس شقيقاتها استيقظت وسمعت ما حصل، رأيت زوجي سليماً معافى فرحت أتلمسه كي أتأكد أنه بخير وانهرت بكاء».
ولكن هل كان لنانسي وزوجها ملاحظات معينة على الفيلم؟ يردّ معلوف: «عندما أتمم واجباتي وأنهي العمل على ملف ما، عادة ما أقلب الصفحة لأبدأ البحث في ملف جديد. فمنذ تصوير الفيلم لم أتواصل مع نانسي وزوجها، ولا أعرف حقيقة انطباعهما حوله». وعمّا إذا كانت الشائعات التي تحدثت عن نيل عجرم أجراً مقابل القيام بهذا الفيلم يقول: «أؤكد أنّه لم تجر أي صفقة مالية مع الطرفين، ولم ينل أحد منهما أجراً مادياً في المقابل. شركة الإنتاج بالتأكيد دفعت كلفة إنتاج الفيلم، وهو المبلغ الوحيد الذي نستطيع أن نتحدث عنه. وعندما عرضته للبيع رسا الأمر على منصة (شاهد أي في بي)».
يلحظ مشاهد الفيلم، وأثناء إطلالة الزوجين مجتمعين لمرة واحدة فقط، اختلافاً في الرأي بينهما. فكان الاثنان يعلقان على الحادثة كل من وجهة نظره وعلى طريقته.
ويشرح معلوف: «لا شك أنّهما استرجعا تلك اللحظات العصيبة بجهد كبير، وهما ذكرا في الفيلم أنّهما كانا يجدان صعوبة في استذكار الحادثة والتكلم عنها. فكانت لحظات اختلافهما في رؤية الأمر لحظة تلفزيونية ذهبية. فهما كانا في الواقع يرغبان بمحو الحادثة من ذاكرتهما، لأنّها تشكل لهما منعطفاً خطيراً في حياتهما الزوجية. وفي استطاعتي القول إنّ أحداً لا يستطيع أن يعرف ماذا يجري داخل البيت الواحد. وممّا لا شك فيه، وحسب رؤيتي للموضوع، فإن عائلة نانسي عجرم تعرضت لمصاب كبير من الصّعب تجاوزه في فترة قصيرة. لقد ترك تداعياته وآثاره السلبية على جميع أفراد العائلة».



جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».