حراك تركي مكثف لنقل السلاح والمقاتلين إلى ليبيا

حراك تركي مكثف لنقل السلاح والمقاتلين إلى ليبيا

الأربعاء - 2 ذو الحجة 1441 هـ - 22 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15212]

تواصل تركيا مباحثاتها مع أطراف متعددة حول الوضع في ليبيا، بعد لقاءين ثلاثيين بين وزير الدفاع التركي ووزير الداخلية المالطي ووزير داخلية حكومة الوفاق الليبية، أعقبه اجتماع مماثل ضم وزير الدفاع القطري ووزير داخلية الوفاق، حيث يجري وفد من الخارجية الروسية مباحثات في أنقرة حول التطورات في ليبيا، وفي الوقت ذاته تواصل تركيا إرسال الطائرات المحملة بالأسلحة والمقاتلين إلى غرب ليبيا.

وأظهرت صور لتتبع حركة الطيران، نشرها موقع الرصد العسكري «فلايت رادار»، أمس، وصول طائرة شحن عسكرية تركية إلى قاعدة الوطية الجوية، القريبة من طرابلس، في خطوة تؤكد استمرار تركيا في نقل الأسلحة والمقاتلين لدعم حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فائز السراج، في ظل تصاعد المؤشرات حول قرب انطلاق عملية عسكرية في سرت.

علماً بأن تركيا أنشأت جسراً جوياً مع طرابلس، بناءً على اتفاق مع ميليشيات حكومة الوفاق.

في سياق ذلك، عقد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، مساء أول من أمس، لقاءً ثلاثياً مع نظيره القطري خالد العطية ووزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، لبحث الموقف في ليبيا، والتنسيق بين الأطراف الثلاثة. ونقلت وكالة أنباء «لأناضول» التركية عن بيان لوزارة الدفاع القطرية نبأ انعقاد الاجتماع، الذي جاء في ظل تصاعد التوتر في ليبيا. وخلال اللقاء أعرب باشاغا عن شكره لقطر على «الموقف الإيجابي» ووقوفها مع حكومة الوفاق الوطني ودعمها لها.

وتواصل تركيا حراكاً مكثفاً في الملف الليبي، حيث بدأ وفد روسي برئاسة نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، أمس، زيارة لتركيا لإجراء محادثات «فنية» حول الملفين الليبي والسوري بمقر وزارة الخارجية التركية في العاصمة التركية أنقرة.

وتأتي هذه المباحثات قبل زيارة يُحتمل أن يقوم بها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إلى موسكو الأسبوع المقبل، للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف، لبحث الملف الليبي على وجه الخصوص.

وكان وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان، سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، قد ألغيا زيارة لتركيا في 14 من يونيو (حزيران) الماضي للتباحث حول الوضع في ليبيا وسوريا، وسط خلافات بين أنقرة وموسكو حول الوضع في ليبيا. وقالت وزارة الخارجية التركية، حينها، إنه تم تأجيل المحادثات لموعد يحدَّد لاحقاً، فيما ستستكمل الوفود التقنية للبلدين برئاسة نواب الوزراء، محادثاتها في الفترة المقبلة، من أجل التحضير للقاءات الوزراء.

وعلى صعيد متصل، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن الدعم الذي تقدمه تركيا لحكومة الوفاق الليبية «ساعدها كثيراً في حربها ضد الجيش الوطني الليبي». وقال إردوغان، في كلمة أمس بمناسبة الذكرى الثانية لتحويل نظام الحكم في تركيا من النظام البرلماني إلى الرئاسي، إنه يراقب الوضع في ليبيا عن كثب، مؤكداً أن تركيا ستظل تساند السراج وحكومته في حربها في ليبيا.

وأضاف إردوغان أن حكومته ليست لها مطامع في أي دولة أخرى، لكنها لن تتنازل عن «انتزاع» حقوقها في أي مكان. كما أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، خلال لقائه أمس، مع وزير خارجية النيجر كالا أنكوراو في النيجر أن الحل الوحيد للأزمة الليبية هو الحل السياسي، وأن كل من اختار الحل العسكري «مني بالهزيمة».


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة