«أصيلة» المغربية تراهن على الفن والأمل للتغلب على «كورونا»

مدينة مرسومة باليد قبل أكثر من أربعة عقود

أطفال أصيلة
أطفال أصيلة
TT

«أصيلة» المغربية تراهن على الفن والأمل للتغلب على «كورونا»

أطفال أصيلة
أطفال أصيلة

رغم الظروف الاستثنائية التي رافقت جائحة كورونا، حرصت مؤسسة منتدى أصيلة في المغرب على رسم طريق التخلص من الآثار النفسية للحجر الصحي، مستندة إلى الفن لزرع الأمل في نفوس سكان مدينة الفنون.
ولم تخلف المدينة العتيقة لأصيلة هذه السنة موعدها مع الجداريات، التي دأبت مؤسسة منتدى أصيلة، منذ عام 1978 على تنظيمها واستدعاء فنانين مغاربة وأجانب لإنجازها لتصبح مدينة مرسومة باليد بامتياز منذ أزيد من أربعة عقود.
لكن جداريات هذا العام كانت في جلها من إبداع فنانين زيلاشيين (نسبة إلى أصيلة) مخضرمين، وثلّة من اليافعين والأطفال المبدعين، غمسوا ريشاتهم في ألوان الأمل لتزيين طريق الخلاص من التبعات النفسية للجائحة.
ويلخّص مشهد في أحد أزقة المدينة العتيقة القصة، حيث تتراءى لزائرها مجموعة من الفتيان والفتيات وقد بدت على محياهم ابتسامات ملائكية وهم يرافقون مؤطرتهم وهي تواكبهم في خطواتهم الأولى في سفر فني متعدد الوجهات، في حين يحمل فنانون تشكيليون من المدينة نفسها في أيديهم ريشاتهم وأدوات صباغة وهم منغمسون برسم الجداريات والسباحة في ألوان الحياة.
في هذه المدينة ترعرعوا، وأمضوا طفولتهم بين أزقتها، وعاينوا أسلافهم الفنانين يرسمون هذه الجداريات الضخمة فساروا على نهجهم. لكل واحد من هؤلاء نمط يتبناه وفلسفة يتّبعها، غير أنهم أجمعوا على «تجديد حلّة مدينتهم» وبعث الأمل والسرور في هذه اللحظات العصيبة التي يعيشها العالم بسبب الجائحة.
في سياق ذلك، قال الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، محمد بن عيسى، في تصريح صحافي، إنه عقب اتخاذ قرار تأجيل الدورة الـ42 من موسم أصيلة الثقافي الدولي بسبب تداعيات جائحة «كوفيد – 19»، «ارتأينا تنظيم معرض فني بغية الخروج من أجواء الضيق والحزن التي تخيّم على حاضرة دأبت على الظهور في أبهى صورها، ولا سيما إبان فترة الصيف».
وأبرز بن عيسى أن فناني أصيلة اتفقوا على الإبقاء على فقرة الجداريات، وهي جزء من فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي، باعتبارها لا تتطلب تجمهر الناس، وكذا بالنظر إلى أنها كانت أول ما تبدأ به جميع الفعاليات الثقافية بالمدينة منذ سنة 1978. وأضاف أن «هذا لم يمنع مع ذلك من الترحيب بالزوار، ليس بعدد كبير كما كان معتاداً في السابق، الذي يأتون من مدن طنجة وتطوان والعرائش بالخصوص، ما خلق دينامية تجارية نوعاً ما».
وأشار بن عيسى إلى أن هذا النشاط يهدف إلى بعث طمأنينة وارتياح وأمل سكان مدينة أصيلة بعد حالة اتسمت بنوع من «الاكتئاب»، وذلك من خلال منح فرصة للجمهور للتأمل في جداريات جميلة رسمت بألوان زاهية.
من جانبه، أشار الفنان التشكيلي محمد العنزاوي، والمشرف على ورشة الجداريات والصباغة بمؤسسة منتدى أصيلة، إلى أن دورة هذا العام «استثنائية»؛ لأن الجائحة فرضت على العالم والمغرب بطبيعة الحال، وقف كل الاحتفاليات والمهرجانات، مبرزاً أن المؤسسة قرّرت الخروج من ضائقة الجائحة بنشاط يشرف عليه فنانون محليون بغية الترويح عن الناس ومنحهم جو البهجة والسرور.
الجدارية التي رسمتها ريشة التشكيلي العنزاوي مستوحاة من اللوحة الشهيرة لبابلو بيكاسو المناهضة للحرب بعنوان «غيرنيكا»، مع تغيير بعض ملامح شخوصها وإلباسهم أقنعة واقية لتتماشى والتهديد الذي تشكله الجائحة على العالم.
بدورها، تحاول الفنانة اليافعة هبة الفخاري، وهي تضع اللمسات الأخيرة على جدارية شاركت فيها برسم حمامة سلام تحلّق في سماء مدينة ذات معمار مغربي أصيل، تجسيد شعار هذه الدورة «كورونا... المواجهة والأمل»، موضحة أنها تقول للناس عبر الرسم، إن «الأمل هو أفضل وسيلة للتغلب على الفيروس، والفن يبقى طريقة فضلى للتعبير عن المعاناة بعد الجائحة، وهذه الدورة المصغّرة من موسم أصيلة الثقافي تبقى مناسبة للتخفيف عن الإحساس بالفقد الذي انتابنا خلال الحجر المنزلي».
بدوره، اختار الفنان التشكيلي حكيم غيلان المشاركة في جداريات أصيلة عبر تيمة «القطط اللعوب» على خلفية بلون أصفر طاغ على العين، معتبراً أن الغرض تمرير رسالة واضحة للحفاظ على جذوة الأمل متقدة وإبقاء روح المرح في إطار الجائحة، مضيفاً «لقد اخترت القطط لأنها حيوانات معروفة بروحها المرحة، وقدرتها على إدخال الفرح والسرور على الإنسان».
القطط التي رسمها هذا الفنان ستتجاوز حدود هذه الجدارية لتتجوّل بين أسوار المدينة العتيقة، حيث يخفي غيلان مفاجأة لسكان المدينة الأطلسية وزوارها، تتمثل في رسم 70 قطاً بمختلف الأزقة، وإطلاق مسابقة مفتوحة أمام الجميع لإيجاد أكبر عدد من القطط ومشاركة الصور على منصات التواصل الاجتماعي للفوز بلوحة فنية أصلية.
بينما يجسد الفنان المغربي المتخصص في الجداريات، عبد القادر الأعرج إحساسه بالانتماء إلى هذه المدينة وتفاعله مع عمرانها وناسها وألوانها وأشكالها، وهو الذي دأب منذ أكثر من 40 سنة على القدوم إليها من الدار البيضاء، وإبداع جداريات تزين أسوارها على مدى العام، موضحاً أن موضوع الجدارية هو «مدينة أصيلة ذاتها، المدينة الفنية بعمرانها وأقواسها وأزقتها، فأنا لا أختار الألوان والأشكال، بل فقط أرسم ما أحس وأنا فيها، أصيلة في حد ذاتها لوحة فنية».
من جهتها، قالت الفنانة التشكيلية، بدرية الحساني، إن هذا النشاط يشكل فرصة لها للعودة إلى مسقط رأسها، معبرة عن سعادتها بمبادرة مؤسسة منتدى أصيلة على تنظيم «النسخة المحلية» من الموسم الثقافي الدولي لمدينة أصيلة. وأوضحت أنه «فيما يتعلق بالموضوعات التي اشتغلت عليها، فقد اخترت أن أكون متفائلة من خلال اختيار ألوان مشرقة»، مضيفة أنه على الرغم من كل ما يقال عن الحجر الصحي فإنه سمح للطبيعة أن تتنفس، وللأشخاص بأن يثمنوا البساطة المستوحاة من المناظر الطبيعية، كمنظر الفراشة، والخضرة، والأشجار.
من جانبه، اختار الرسام أنس البوعناني لوحة جدارية على شكل رسالة أطلق عليها اسم «رسالة إلى بلدي». وأشار إلى أن كلمة «بلد» استخدمت هنا بالمعنى الأكثر شمولية للكلمة، موضحاً أنها قد تحيلك على «بلدنا المغرب»، كما يمكن أن تحيل على مدينة «أصيلة»، أو على «العالم» بشكل عام.
وتابع البوعناني، وهو أستاذ الفنون التشكيلية، قائلاً «إنها أيضاً رسالة عرفان لبلدنا المغرب على الدعم الذي ما فتئ يقدمه لنا، خاصة في هذه الأوقات الصعبة لـ(كوفيد – 19)».
أمّا بالنسبة للفنان معاذ الجباري، فإن الأمر يتعلق بتجربة «مختلفة قليلاً»، خاصة مع توظيف إكسسوار جديد هو «الكمامة».
ويقول الجباري «من جهتي، اخترت إعادة رسم (الموناليزا) للرسام الإيطالي ليوناردو دا فينشي بطريقتي الخاصة، بحيث أضفت كمامة على وجهها»، مشيراً إلى أن هذا يعكس الوضع الحالي الذي يعيشه العالم، وفي إيطاليا التي تضرّرت كثيراً من هذا الوباء.
وتبقى أصيلة، مدينة مفعمة بالفن والثقافة، والجداريات أحد محاور الأنشطة التي سطرتها مؤسسة منتدى أصيلة لمساعدة الناس على تجاوز الجائحة، إلى جانب المعارض ووضع منحوتة فنية كبرى بأهم مدارات مدينة أصيلة، وفق ما قاله توفيق لوزاري، النائب الثاني للأمين العام للمؤسسة، مشدداً على أن كل الأنشطة تتم وفق التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية كلبس الكمامة والتعقيم والتباعد الجسدي.
ويبدو من هذا الاهتمام الشعبي بالفنون ومشاركة الفنانين والأهالي في أنشطة الجداريات، أن المؤسسة ربحت رهان مواجهة الفيروس بالفن، فهدف هذه الأنشطة – التي تمتد من 15 إلى 30 يوليو (تموز)، حسب لوزاري، يكمن في التخفيف من وطأة الحجر عن سكان المدينة وزوارها، وخلق البهجة في نفوس الأطفال والشباب، وإشراك الفنانين المحليين، المخضرمين واليافعين، في تزيين وتجميل المدينة وخلق جو من السرور والبهجة لتجاوز الجائحة.
وإذا كانت الجائحة قد منعت، على غير العادة، توافد الفنانين والمثقفين من مختلف بقاع المعمورة على موسم أصيلة الثقافي الدولي، فإن أبناء المدينة كانوا في الموعد للحفاظ على تقليد سنوي شكّل منبع صيت لمدينتهم على امتداد العقود الماضية، تقليد الجداريات الذي ساهمت من خلاله مؤسسة منتدى أصيلة في دمقرطة الفن التشكيلي وإخراجه من إطار النخبوية وتقريبه من عموم الناس.



شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.