كاميرون ينسق مع تركيا منع عودة مقاتلي «داعش» إلى بريطانيا

أنقرة ولندن تتفقان على تبادل مزيد من المعلومات حول المسافرين

رئيس الوزراء التركي مع نظيره البريطاني في أنقرة أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي مع نظيره البريطاني في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

كاميرون ينسق مع تركيا منع عودة مقاتلي «داعش» إلى بريطانيا

رئيس الوزراء التركي مع نظيره البريطاني في أنقرة أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء التركي مع نظيره البريطاني في أنقرة أمس (أ.ب)

تركزت أول زيارة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى تركيا منذ 4 سنوات على مواجهة تنظيم «داعش» وتبادل المعلومات لمنع مقاتلين بريطانيين من الوصول إلى صفوف التنظيم المتطرف. وبعد تقارير إخبارية حول «تقصير» تركي في مواجهة تدفق المقاتلين الأجانب، أكد كاميرون في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو أمس أن بلاده تعمل مع أنقرة عن كثب لمنع عودة المقاتلين البريطانيين في صفوف «داعش» إلى بريطانيا. وأضاف أن البلدين يعملان «بأوثق طريقة ممكنة» لمواجهة التهديد، لكنه أردف قائلا إنه اتفق مع داود أوغلو على التعامل بشكل أوثق في تبادل المعلومات حول المسافرين بين بريطانيا وتركيا ومراقبة من يمكن أن يشتبه بتورطه في أعمال إرهاب.
وفي مؤتمر صحافي بعد محادثات مع داود أوغلو في أنقرة أمس، قال كاميرون إن «داعش» يمثل «عدوا مشتركا» تجب مواجهته. وأشاد كاميرون بالتعاون الاستخباراتي بين البلدين، قائلا إنه سيتم توثيقه خلال المرحلة المقبلة. ورد داود أوغلو بالقول إن هناك «عزيمة سياسية قوية ومشتركة» بين البلدين لمواجهة تهديد المقاتلين الأجانب الذين ينتقلون من العراق وسوريا وإليهما.
وأوضح كاميرون أنه ناقش انتقال مقاتلين عبر تركيا وأنه أجرى «محادثات بناءة» حول طرق لاعتقالهم في تركيا وإمكانية محاكمتهم في تركيا. وأضاف: «الهدف هو ضمان سلامة الناس في تركيا وضمان سلامة الناس في المملكة المتحدة أيضا». وكان المتحدث باسم كاميرون قد صرح للصحافيين بلندن في معرض شرحه أسباب الزيارة، قائلا: «مكافحة الإرهاب ستكون في الصدارة». وأعلنت بريطانيا الشهر الماضي أنها تواجه أكبر خطر في تاريخها على أمنها القومي وهو ما يرجع في جزء منه إلى خطر البريطانيين العائدين إلى بلادهم من القتال مع تنظيم «داعش»، الذين قد يشنون هجمات على أرض الوطن. واستخدم نحو 500 بريطاني تقدر السلطات البريطانية أنهم سافروا إلى الشرق الأوسط، تركيا وجهة للعبور، ويعتقد أن نحو نصف ذلك العدد قد عاد فعلا إلى بريطانيا.
وقال المتحدث إن بريطانيا تلقت بيانات بشأن الركاب من أكثر من 90 في المائة من دول ليست أعضاء بالاتحاد الأوروبي مثل تركيا، إلا أنها تريد مزيدا من المعلومات وبصورة أسرع. والعلاقات بين بريطانيا وتركيا متينة، فيما تؤيد لندن مساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتعتبر أنقرة حليفا مقربا في منطقة الشرق الأوسط.
ومن المرجح أن تتناول المحادثات أيضا المسائل التجارية الثنائية، ورئاسة تركيا المقبلة لمجموعة العشرين، وكيف يمكن لبريطانيا أن تساعد تركيا في التعامل مع الأعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين. وكان من المرتقب أن يستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان كاميرون مساء أمس مع إقامة حفل عشاء رسمي له.



أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».