«سي آي إيه» تختار مسؤولا جديدا عن عمليات التجسس

خلفا لامرأة شغلت المنصب مؤقتا وأثارت جدلا بسبب ماضيها في برنامج الاعتقال والاستجواب

«سي آي إيه» تختار مسؤولا جديدا عن عمليات التجسس
TT

«سي آي إيه» تختار مسؤولا جديدا عن عمليات التجسس

«سي آي إيه» تختار مسؤولا جديدا عن عمليات التجسس

عين مدير وكالة «الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)» الأميركية، جون برينان، مسؤولا جديدا عن الخدمة السرية (التجسس)، خلفا لامرأة كانت تشغل منصب قائم بأعمال هذا المجال، وأثير بشأنها جدل بسبب دورها في برنامج الاعتقال والتحقيقات التابع للوكالة وتدميرها أشرطة الاستجواب، بحسب مسؤولين أميركيين.
وبتغيير هذه المرأة، أراد برينان إرسال إشارة عن حدوث تحول في الوكالة بعد أكثر من عشر سنوات من المطاردة المكثفة والعمليات شبه العسكرية، والفصل بين إدارته لوكالة الاستخبارات وبرنامج الاعتقال والاستجواب.
والمسؤول الجديد الذي اختاره برينان لمهام التجسس هو ضابط استخبارات في أواخر الخمسينات من العمر، وعمل في باكستان وغيرها من البلدان. وتم اختياره بعد استعراض مدير الوكالة عددا محدودا من المرشحين، بينهم المرأة التي شغلت منصب القائم بأعمال المدير، وآخر كان رئيسا لمركز مكافحة الإرهاب التابع للوكالة، وكلاهما أدار لسنوات عمليات وكالة الاستخبارات المركزية من الطائرات دون طيار في باكستان وغيرها من البلدان.
التحق المسؤول الجديد في البداية بقوات المارينز ثم التحق بفرع وكالة الاستخبارات المركزية شبه العسكري، المعروفة باسم شعبة الأنشطة الخاصة. وبعد عدة سنوات تمت ترقيته إلى ضابط حالة، يقوم بتنفيذ مهام تجسس تقليدية في الخارج.
وقال بيان صحافي لوكالة الاستخبارات الثلاثاء، إن هوية الضابط ستظل سرية، وهو أمر نادر في هذا العمل، الذي ينطوي على تشغيل جميع برامج التجسس والعمل السري الذي تقوم به الوكالة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تناقش فيه إدارة الرئيس باراك أوباما مستقبل عمليات القتل الاستهدافي الذي تقوم به الوكالة، ووسط تخطيط البيت الأبيض لنقل بعض جوانب حملة الطائرات دون طيار المسلحة من وكالة الاستخبارات إلى وزارة الدفاع.
لكن من المرجح أن تحتفظ وكالة الاستخبارات المركزية على الأقل بجزء من عمليات الطائرات دون طيار. وقال مسؤولان أميركيان، إن من بين القضايا التي يتم مناقشتها هي ما إذا كان سيسمح للوكالة بتنفيذ ما يسمى بالغارات المميزة، أي هجمات لطائرات دون طيار استنادا إلى أنماط من النشاط، لا تعرف وكالة الاستخبارات المركزية فيه هوية الأهداف فيها.
وتشكل هذه الغارات أبرز العناصر المثيرة للجدل في عمليات القتل الاستهدافي التي بدأت خلال فترة رئاسة جورج بوش ثم توسعت في عهد أوباما.
وردا على سؤال حول السبب في الاحتفاظ بسرية اسم الرئيس الجديد لعمليات التجسس، قال تود دي إيبتز، المتحدث باسم الوكالة: «يتم الحفاظ على سرية أسماء كبار الضباط في الوكالة لعدة أسباب مهمة، بينها حماية الأرواح ووسائل العمل». وبشكل عام، لا تفصح وكالة الاستخبارات المركزية عن هوية ضباط التجسس إلا بعد التأكد من أن الكشف عنها لن يعرض العملاء الذين جندهم أو جندتها في الخارج.
وعلى الرغم من عمله كجاسوس أميركي بارز في إسلام آباد، فإن الضابط لم يشترك في العمليات الأكثر إثارة للجدل في مهمة مكافحة الإرهاب في الوكالة منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ووصف أحد ضباط الوكالة السابقين الذي عمل مع رئيس العمليات السرية الجديد بأنه «خيار آمن». ويأتي المدير الجديد خلفا للضابطة التي تمت ترقيتها إلى منصب قائم بأعمال رئيس الخدمة السرية هذا العام بعد تقاعد مديرها، والذي كان قرارا صعبا لبرينان خلال الأشهر الأولى من توليه منصبه.
وقد عبر بعض كبار المشرعين، بمن فيهم السيناتور ديان فينشتاين، التي شغلت منصب رئيسة لجنة الاستخبارات، قلقهم من تصعيد ضابطة إلى رئاسة الخدمة السرية على الرغم من عملها في برنامج الاستجواب التابع لوكالة الاستخبارات. وقالت فينستين، في بيانها الثلاثاء إنها «تدعم اختيار برينان».
وكان برينان ضابطا بارزا في وكالة الاستخبارات المركزية عام 2002 عندما بدأ برنامج الاحتجاز والاستجواب التابع للوكالة. وقال في جلسة التصديق على تعيينه في فبراير (شباط) الماضي، إنه كان يعارض هذا البرنامج، الذي يستخدم أساليب الاستجواب الوحشية والذي أدين على نطاق واسع بأنه تعذيب، على الرغم من إعرابه عن مخاوفه في المحادثات الخاصة مع ضباط الوكالة الآخرين. وكانت الضابطة قد ساعدت في تطوير برنامج الاستخبارات المركزية للاعتقال في السنوات التي تلت هجمات 11 سبتمبر ، وعملت لفترة وجيزة مسؤولة عن سجن الوكالة السري في تايلاند.
وفي أواخر عام 2005، لعبت دورا في قرار تدمير أشرطة الفيديو التي توثق التحقيقات مع عنصري القاعدة أبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري في منشأة تايلاند، والتي أمر خوسيه ألبيرتو رودريغيز، الذي كان رئيسا للخدمة السرية بالوكالة آنذاك، بتدميرها.
وكانت الضابطة رئيسة فريق العاملين مع رودريغيز في ذلك الوقت، وبحسب عدد من مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية السابقين كانت الضابطة تدافع بشدة عن تدمير الأشرطة، والتي كانت في مكان آمن في محطة الوكالة في بانكوك وقد حققت وزارة العدل بعد صعود قضية تدمير الأشرطة على السطح في أواخر عام 2007، لكن لم توجه اتهامات جنائية إلى ضباط وكالة الاستخبارات. وبعد عملها ككبير موظفي رودريغيز، عملت مسؤولة عن محطة وكالة الاستخبارات المركزية في لندن ونيويورك قبل أن تصبح القائم بأعمال رئيس الخدمة السرية.
* خدمة «نيويورك تايمز»



معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً


السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان شراكتهما الاستراتيجية الدفاعية

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه المشير عاصم منير في الرياض الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

أكدت السعودية وباكستان متانة علاقاتهما الأخوية الراسخة، وشراكتهما الاستراتيجية الدفاعية، ودورهما المحوري والريادي في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين؛ بما يخدم المصالح المشتركة، ويحقق تطلعات قيادتيهما.

جاء ذلك خلال لقاء الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، بالمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني، في الرياض، الخميس، حيث ناقشا عدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، وهشام بن سيف مستشار الوزير لشؤون الاستخبارات.

فيما حضره من الجانب الباكستاني اللواء محمد جواد طارق سكرتير قائد قوات الدفاع قائد الجيش، والعميد محسن جاويد الملحق العسكري بسفارة باكستان لدى السعودية.