الأشعة السينية تفاجئ العلماء بـ28 ثقباً أسود مفقوداً في الفضاء

الأشعة السينية تفاجئ العلماء بـ28 ثقباً أسود مفقوداً في الفضاء

الاثنين - 29 ذو القعدة 1441 هـ - 20 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15210]
الثقوب السوداء الـ28 قد جرى الخلط بينها وبين المجرات البعيدة (غيتي)

فوجئ جمع من علماء الفضاء بإعادة اكتشاف 28 ثقباً فضائياً أسود جرى الكشف عنها بواسطة الأشعة السينية، مع الأمل المنعقد على أن يمهد ذلك الكشف الجديد لفهم أفضل للشذوذات الفضائية العملاقة.
وعثر الباحثون في علوم الفضاء على 28 من الشذوذات الفضائية المكانية الهائلة بعد إمعان النظر مرة أخرى في خرائط الأشعة السينية في الفضاء، ثم كشفوا عن نسخ من شرانق الغبار الفضائي الكوني للثقوب السوداء التي تلتهم المواد، حسب موقع «ديلي استار».
وكانت الثقوب السوداء الـ28 قد جرى الخلط بينها وبين المجرات البعيدة للغاية في قلب الكون أو بينها وبين أنواع أخرى من الثقوب السوداء. ويأمل العلماء في الآونة الراهنة في أن الاستعانة بالأشعة السينية ربما يوفر فهماً أفضل بكثير لكيفية تكوّن وعمل الثقوب السوداء في الكون، وربما إلى فهم كيفية نشوء الكون نفسه من الأساس.
وبعد استخدام الأشعة السينية في الكشف عن الثقوب السوداء الخفية في الفضاء البعيد، يشتبه علماء الفضاء الآن في وجود كثير من الدوامات الفضائية البعيدة والموجودة - ولكنها مشتتة - في سماء الليل مخفية تماماً عن النظر إليها بالأعين البشرية المجردة.
وجاء في مقالة على موقع «لايف ساينس»: «جميع الثقوب الـ28 عبارة عن ثقوب سوداء من أحجام هائلة للغاية تفوق كتلة الشمس بمليارات المرات. وكلها يمر بمرحلة من مراحل التطور حيث تقوم بإخفاء ذاتها ضمن فقاعة شديدة الظلمة من الغبار الفضائي، وغير ذلك من المواد الكونية الأخرى».
وتعمل هذه الشرانق الفضائية على حجب الأشعة السينية الساطعة والمنبعثة من المواد الساخنة التي تسبح وتدور حول الآفاق البعيدة، في نقطة يعرفها العلماء باسم نقطة اللا عودة للمادة الخاملة، الأمر الذي يجعلها تبدو في مظهر أكثر خفوتاً وإظلاماً مما هي عليه في الواقع الحقيقي.
وجاء في المقالة المذكورة أيضاً: «تشير نماذج تكوين الثقوب الفضائية السوداء إلى أنه ينبغي أن يكون هناك كثير من تلك الثقوب السوداء في جو السماء، ولكن حتى الآن، لم يتمكن علماء الفلك من رصد كثير منها كما كانوا يتوقعون من قبل».
ويشير هذا البحث الجديد - الذي يستند إلى ملاحظات في بقعة واحدة فقط من السماء الجنوبية - إلى أن العديد من تلك الثقوب السوداء البعيدة ربما تكون مخفية عن أعين الجميع في السماوات المفتوحة ولا يلحظها أحد. كانت الدراسة المشار إليها قد أجريت تحت إشراف عالمة الفلك إيريني لامبرايدس من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بولاية ماريلاند.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة