«مجموعة العشرين» لسد عجز التمويل الصحي العالمي وبحث تمديد خدمة الديون بعد 2020

وزير المالية السعودي: 10 تريليونات دولار ضخها الأعضاء لدعم الاقتصاد الدولي

وزير المالية السعودي يرأس اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في «مجموعة العشرين» أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يرأس اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في «مجموعة العشرين» أمس (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين» لسد عجز التمويل الصحي العالمي وبحث تمديد خدمة الديون بعد 2020

وزير المالية السعودي يرأس اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في «مجموعة العشرين» أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يرأس اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في «مجموعة العشرين» أمس (الشرق الأوسط)

كشفت مجموعة العشرين برئاسة السعودية أمس، عن ضخ ما قوامه 10 تريليونات دولار لدعم الاقتصاد العالمي في خضم التداعيات الجارية جراء تفشي فيروس كورونا المستجد، مشددة على أن منظومة دول العشرين لن تهدأ حتى تستطيع التغلب على آثار الجائحة، مشيرة إلى أنها تدرس مبادرة تمديد خدمة الدين إلى ما بعد 2020، بينما حسمت ملف دعم الصحة العالمية وإغلاق فجوات التمويل ذات العلاقة بها.
وانتهت أمس، برئاسة السعودية اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين، إذ أكد وزير المالية السعودي وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف محمد الجدعان أن المجموعة لا تزال تنظر في جائحة كورونا على أنها التحدي الأكبر في الاقتصاد العالمي في تاريخه، نتيجة الآثار الناجمة؛ ليس في إطار الاقتصاد فقط، بل تداعياته الصحية والاجتماعية.
وأضاف الجدعان أن المجموعة تضع اعتبارات كبيرة للظروف الاقتصادية الراهنة بما فيها ما يتعلق بملف الديون وظروف الدول الأشد فقراً، مفصحاً أن دراسة طي النظر حالياً لتمديد خدمة الديون إلى ما بعد العام الجاري، يمكن أن ترشح للتوصية بها في قمة الرؤساء نهاية العام... وإلى تفاصيل أكثر في التقرير التالي:

- الفجوة الصحية
وقال وزير المالية السعودي في مؤتمر صحفي عقد أمس، إن هناك 4 نتائج مستخلصة من الاجتماع الوزاري لأعضاء مجموعة العشرين والدول والجهات المستضافة، حيث تمت مناقشة الأزمة الصحية للعالم بشكل عام ودول المجموعة بشكل خاص، وسط إجماع بضرورة التمويل المستمر لضمان تدفق الخدمات الصحية في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح الجدعان أن الدعم الصحي يأتي بين أولويات وزراء المالية وفي مقدمة الأجندة الاقتصادية، حيث تضمنت مبادرات بقيمة 21 مليار دولار لسد الفجوة التمويلية الصحية العالمية في مجال الصحة من أجل ضمان استمرار تدفق الأدوات والوسائل والعلاجات الصحية لمواجهة تفشي الفيروس المستجد.

- عشرة تريليونات
وأشار الجدعان إلى أن من بين المباحثات بحث مستويات الدعم الداخلية والخارجية في الدول الأعضاء، إذ اتضح أنه تم ضخ قرابة 10 تريليونات دولار من غير سابق تنسيق في سياق مجابهة تداعيات فيروس «كوفيد - 19»، وذلك في إطار الاستجابة للتحديات المالية والاقتصادية العنيفة التي فرضتها آثار كورونا على جميع قطاعات الأعمال وأنشطة التجارة لتفادي أكبر قدر ممكن من الآثار السلبية.

- الدعم الدولي
وحول النتيجة الثالثة من الاجتماع، أفاد الجدعان بأن هناك ما يقارب 240 مليار دولار تم إنفاقها للدول الناشئة والفقيرة من قبل المنظمات العالمية، مفيداً بأن حزم الدعم من صندوق النقد الدولي بلغت 24 مليار دولار استفادت منها 72 دولة، بينما 14 مليار دولار أنفقتها منظمات دولية أخرى في إطار الاتجاه ذاته. وبحسب الجدعان، تقدمت 77 دولة حالياً بطلب استفادة من دعم بقيمة 80 مليار دولار.

- تمديد الديون
ويأتي موضوع الديون بين أهم الموضوعات الحساسة في اجتماع وزراء مالية العشرين أمس، حيث كشف الجدعان أن هناك دراسة لتمديد خدمة الديون على الدول الفقيرة لما بعد 2020، في وقت اتفقت فيه المجموعة على تعليق خدمة الديون حتى نهاية العام الجاري، مع إعفاء 14 مليار دولار للدول الأشد فقراً.
وأضاف وزير المالية السعودي أن هناك 42 دولة تقدمت لمبادرة مجموعة العشرين لتجميد مدفوعات خدمة الديون، كما أن تمديد المبادرة بعد عام 2020 تحت الدراسة للنظر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قبل التوصية بها من عدمه لقمة نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلة.
من ناحيته، قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، السبت، إنه اقترح على نظرائه في دول مجموعة العشرين تمديد تجميد سداد ديون العام الحالي حتى نهاية عام 2021، وإن هناك دلائل إيجابية على أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد. وأضاف برونو للصحفيين: «أعتقد أننا في طريقنا للتوصل إلى اتفاق بشأن هذا الموضوع الرئيسي».

- أدوات جديدة
من ناحيتها، قالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي في بيان صدر أمس، إن الصندوق يدرس أدوات إضافية لتوفير التمويل للدول الأشد فقراً في العالم وغيرها من البلدان التي تضررت بشدة من جائحة فيروس كورونا.
وأبلغت جورجيفا وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين، بأنه ينبغي عليهم النظر في تمديد تجميد مدفوعات خدمة الديون الرسمية الثنائية المقدمة إلى الدول الأشد فقراً إلى ما بعد نهاية العام، والعمل على تعزيز مشاركة أكبر للقطاع الخاص.
وعلاوة على ذلك، قالت جورجيفا إن هناك حاجة إلى التفكير في «تخفيف عبء الديون بشكل أكثر شمولاً لكثير من البلدان»، نظراً لخطورة الأزمة وارتفاع مستويات الديون التي كانت موجودة بالفعل قبل الأزمة الحالية.

- التقرير الحاسم
ويؤكد الجدعان في المؤتمر الصحفي أن المجموعة لا تزال تتعهد بمراجعة أساليب التنفيذ وتوفير خطط العمل السريعة للاستجابة والطوارئ في إطار التوصية لقمة نوفمبر المقبلة، يشمل التقدم المحرز والطريق المقترحة وتطوير عمل المجموعة مع ضمان آليات الاستدامة والنمو.

- الضرائب الرقمية
وبحسب الجدعان، لا يزال تأثيرات تداعيات «كورونا» طاغية على ملفات النقاشات المطروحة، إلا أن الموضوعات المجدولة منها الضرائب الرقمية لا تزال في طور النقاشات والتطوير للتفاصيل المتعلقة بها، في وقت أوضح فيه مسؤولون ماليون في دول مجموعة العشرين أمس، أنهم ما زالوا ملتزمين بحل الخلافات حول ضرائب الخدمات الرقمية والتوصل إلى حل واسع النطاق وقائم على التوافق بشأن تلك القضية هذا العام.

- الاقتصاد السعودي
من جانبه، أكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي المشارك في الإجابة على المؤتمر الصحفي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، أن بيانات نمو الاقتصاد السعودي سجلت أرقاماً إيجابية في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بالشهور السابقة، مشدداً على أن الاقتصاد الوطني سيكون أقل تشاؤمية مما تذهب إليه بعض التوقعات الدولية.
وأفاد الخليفي: «نعلم أن الاقتصاد السعودي سجل انكماشاً في الربع الأول من العام بواقع واحد في المائة، كما أن الربع الثاني سيكون مقارباً لذلك، كما نتوقع تراجعاً في النمو الاقتصادي السنوي بنهاية العام، إلا أن ذلك سيكون أقل من التوقعات الدولية».


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي

«الشرق الأوسط» (عواصم)

الحرب تهبط بمعنويات المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوياتها منذ 2023

أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الحرب تهبط بمعنويات المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوياتها منذ 2023

أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت استطلاعات رأي نُشرت، الاثنين، أن معنويات المستهلكين البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2023 خلال الشهر الماضي، في إشارة تعكس تصاعد تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون تداعيات استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد والأسواق، في وقت يبدو فيه أن التضخم في بريطانيا، وهو بالفعل الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع، مهيأ لمزيد من الارتفاع، مدفوعاً بمخاطر صعود أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية، وفق «رويترز».

وأشارت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى 42.3 من 44.1، وهو أدنى مستوى في 33 شهراً، بينما سجلت «ديلويت» انخفاضاً في مؤشرها الفصلي للثقة إلى أدنى مستوى منذ الربع الثالث من عام 2023، مع تدهور واضح في تقييم الأسر لوضعها المالي وأمنها الوظيفي.

في سياق متصل، تصاعدت المخاوف من احتمال انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار؛ ما دفع طهران إلى التهديد بالرد.

وقالت سيلين فينيش، رئيسة قسم «رؤى المستهلكين» في «ديلويت» بالمملكة المتحدة، إن الكثير من الأسر كانت تعاني أصلاً ضغوطاً على ميزانياتها نتيجة تباطؤ نمو الأجور وتراجع سوق العمل، مشيرة إلى أن تحسن الثقة يتطلب وضوحاً أكبر في الآفاق الاقتصادية.

كما أظهرت بيانات «رايت موف» العقارية ارتفاع أسعار المنازل البريطانية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري في أبريل (نيسان)، وهو نمو أقل من المعتاد، في ظل استمرار الضغوط على سوق الإسكان نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري المرتبطة بالتوترات في إيران.

الإسترليني يترنح أمام الدولار

في أسواق العملات، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3503 دولار، في حين ارتفع الدولار الأميركي، كما صعد اليورو بنسبة 0.1 في المائة مقابل الجنيه إلى 87.10 بنس.

وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع الدولار مدفوعاً بتراجع الأسهم وصعود أسعار النفط، بعد إعلان إيران عدم مشاركتها في جولة ثانية من المفاوضات.

وتصاعدت التوترات بعد إعلان الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار في مضيق هرمز؛ ما زاد من حالة القلق في الأسواق.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»، إن المخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار مع إيران تتزايد؛ ما يضغط على أسعار النفط ويُبقي المستثمرين في حالة ترقب.

ورغم التراجع، بقي الجنيه قريباً من أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله الجمعة عند 1.3599 دولار؛ ما يعكس استمرار قدر من التفاؤل في الأسواق بأن أسوأ مراحل الصراع قد تكون انتهت.

وارتفع الجنيه بنسبة 2 في المائة خلال الشهر الحالي، بعد انخفاضه بنسبة 1.9 في المائة في أبريل، مدعوماً بآمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار؛ ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الدولار.

لكن في المقابل، حذّر محللون من أن الجنيه قد يواجه ضغوطاً إضافية في حال تفاقمت الأزمة السياسية في بريطانيا، خصوصاً مع الجدل المحيط برئيس الوزراء كير ستارمر وقضية تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة «الغارديان» أن ماندلسون فشل في عملية التدقيق الأمني؛ ما زاد الضغوط على الحكومة.

وقال كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق في بنك «آي إن جي»، إن المشهد السياسي سيكون معقداً على ستارمر، وقد ينعكس على حركة الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة، متوقعاً زيادة التقلبات واحتمال تراجع العملة عن مكاسبها الأخيرة.

ويرى بعض المستثمرين أن أي تغيير سياسي محتمل قد يدفع سياسات حزب العمال نحو اليسار؛ ما قد يؤدي إلى زيادة في مستويات الاقتراض الحكومي.


سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».