المخاطر التشغيلية والرقابة الداخلية أهم تحديات لجان المراجعة في الشركات الخليجية

حسب دراسة حديثة قامت بها شركة «كي بي إم جي»

المخاطر التشغيلية والرقابة الداخلية أهم تحديات لجان المراجعة في الشركات الخليجية
TT

المخاطر التشغيلية والرقابة الداخلية أهم تحديات لجان المراجعة في الشركات الخليجية

المخاطر التشغيلية والرقابة الداخلية أهم تحديات لجان المراجعة في الشركات الخليجية

في وقت يُعد فيه أداء المراجعين الماليين في الشركات محورا مهما في عالم المال اليوم، رأى 89 في المائة من أعضاء لجان المراجعة في الشركات الخليجية أن المخاطر التشغيلية وبيئة الرقابة الداخلية تُعد من أكبر المخاطر التي تهدد الشركات بجانب مخاطر التقارير المالية.
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتميز فيه بيئة الأعمال بدول مجلس التعاون الخليجي بأنها بيئة ذات نمو متسارع وحيوي، حيث تلعب هذه العوامل، بالإضافة إلى التطور التقني والحياة الرقمية والعولمة الدور الأكبر في التحولات التجارية وازدياد المخاطر التي تهدد الأعمال.
وفي هذا السياق، قالت شركة «كي بي إم جي» في دراسة حديثة حصلت عليها «الشرق الأوسط» يوم أمس: «لا يغيب عن شركة (كي بي إم جي) الدور الحيوي والمهم الذي تقوم به لجان المراجعة على أكمل وجه في دول المنطقة، وكجزء من التزام الشركة في تقديم الدعم الأمثل لأفضل ممارسات الحوكمة، فقد قامت بعمل استفتاء لرأي لجان المراجعة لدى الشركات الخليجية، في كل من السعودية والبحرين وقطر وعمان والإمارات العربية المتحدة».
ولفتت الدراسة ذاتها إلى أن الاستفتاء شمل آراء ما يقارب 100 فرد من أعضاء لجان المراجعة في الشركات الخليجية، كما اشتمل على كثير من القضايا التي تواجهها لجان المراجعة في شركات المنطقة، كقضايا التقارير المالية والإفصاح عن المعلومات وجودة المراجعة والإشراف على أعمال المراجعة الداخلية والخارجية وإدارة المخاطر والجاهزية للأزمات والتقنيات المبتكرة ومدى كفاءة لجان المراجعة.
وفي هذا السياق، اعتبر 89 في المائة من أعضاء لجان المراجعة في شركات المنطقة أن مخاطر العمليات وبيئة الرقابة الداخلية من أهم المخاطر التي تهدد منشآتهم (بجانب مخاطر التقارير المالية)، بينما رأى 67 في المائة منهم أن مخاطر الالتزام بالقوانين والأنظمة والتشريعات يأتي ثاني أكبر المخاطر، في حين جاءت بقية المخاطر التي تواجه أعمالهم من حيث الأهمية في أمور عدة، أهمها المخاطر المتعلقة بالتقلبات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، المخاطر المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك أمن المعلومات والخصوصية وحماية الملكية الفكري، بينما تأتي المخاطر المتعلقة بوتيرة النمو وغياب التجديد والابتكار كأقل المخاطر التي تهدد الأعمال. وتأتي هذه الدراسة، عقب دراسة اقتصادية أخرى قامت بها شركة «كي بي إم جي السعودية» في وقت سابق، إذ أكدت تلك الدراسة أن 56 في المائة من قطاع المال والأعمال حول العالم، غيرت استراتيجيتها لمواجهة صعوبة تحليل البيانات الضخمة، في ظل زيادة معدلات تقلبات الأسواق، يأتي ذلك في وقت بدأت تسعى فيه معظم الشركات العالمية إلى تحويل قاعدة البيانات المعلوماتية التي تمتلكها إلى أدوات مفيدة تقود إلى تحقيق الربحية، وتحسين الأداء المالي للشركة.
وفي هذا الخصوص، أكد عبد الله الفوزان رئيس مجلس إدارة شركة «كي بي إم جي السعودية»، لـ«الشرق الأوسط» حينها، أن الشركات العالمية اليوم لم تعد تعتمد فقط على حجم البيانات المعلوماتية التي تمتلكها، وقال: «هناك حاجة ماسة إلى تحليل هذه البيانات، وتفسيرها، وفقا لمنطق السوق، وهو أمر يحتاج خبرة واسعة في هذا المجال».
وأشار الفوزان خلال حديثه إلى أن اتخاذ القرارات كان مدفوعا في الماضي بالحدس والخبرة إلى حد كبير، مضيفا أنه «كان صاحب الحدس الأفضل هو الأكثر تحقيقا للمكاسب، أما اليوم، فإن الرابحين هم الذين يملكون رؤية أفضل بما لديهم من بيانات من خلال القدرة على تحليلها وتفسيرها، وفقا لمعطيات السوق». ولفت الفوزان خلال حديثه حينها، إلى أن التحليلات التنبؤية تسهم بشكل كبير في توجيه اتخاذ القرارات المستقبلية السليمة، مبينا - في الوقت ذاته - أن الشركات التي لا تمتلك القدرة على مثل هذا النوع من التحليل ستواجه صعوبات كبرى تتعلق بمستوى تنافسيتها في السوق النهائية.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.