الاتحاد الأوروبي يمهد الطريق أمام أنبوب «ممر الجنوب» لغاز أذربيجان

بعد تراجع روسيا عن «ساوث ستريم»

الاتحاد الأوروبي يمهد الطريق أمام أنبوب «ممر الجنوب» لغاز أذربيجان
TT

الاتحاد الأوروبي يمهد الطريق أمام أنبوب «ممر الجنوب» لغاز أذربيجان

الاتحاد الأوروبي يمهد الطريق أمام أنبوب «ممر الجنوب» لغاز أذربيجان

يعتزم الاتحاد الأوروبي تمهيد الطريق أمام مشروع أنبوب غاز «ممر الجنوب» الذي سينقل إلى أوروبا غاز أذربيجان عبر الأراضي التركية لتقليص التبعية لروسيا في مجال الغاز، كما أعلنت المفوضية أمس.
وقال ماروس سيفكوفيتش، نائب رئيس المفوضية المكلف شؤون الطاقة: «نعتزم تشكيل لجنة لتحديد وحل» المشكلات المحتملة التي قد تبرز مع مد أنبوب غاز «ممر الجنوب».
وكان سيفكوفيتش يتحدث في ختام اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين الذين بحثوا تداعيات عدول موسكو عن تنفيذ المشروع الروسي - الإيطالي «ساوث ستريم» الذي كان يهدف إلى نقل الغاز الروسي بالالتفاف على أوكرانيا.
ولفت سيفكوفيتش إلى أن «أذربيجان وتركيا طلبتا منا» مثل هذه المبادرة للتأكد من أن أوروبا تقوم بما يجب لدفع المشروع إلى الأمام. وأضاف أن باكو وأنقرة قدمتا «ضمانات حاسمة» حيال رغبتهما في متابعة العمل حتى النهاية، وأنه هو الذي «سينقل الغاز إلى الحدود الأوروبية بحلول 2020».
وأجرى سيفكوفيتش محادثات في هذا الشأن أول من أمس مع وزير الطاقة التركي، في حين تعمل موسكو على خط مواز على مجاملة أنقرة لضمان عبور الغاز الروسي بعد التخلي عن مشروع «ساوث ستريم».
وداخل الاتحاد الأوروبي، أعربت اليونان وبلغاريا ورومانيا للمفوضية عن استعدادها لتطوير مشروع «ممر الجنوب».
وأضاف أن هذا العمل «سيقدم بكل وضوح تنوعا في طرق وموارد» إمدادات الغاز، مما أصبح يشكل أولوية بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي منذ تدهور علاقاته مع روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا.
وقال وزير الدولة الإيطالي لشؤون الطاقة كلاوديو دي فينشنتي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن هذا الأخير «بحاجة لتعزيز التنوع ليس فقط في مجال الطرق وإنما أيضا لجهة موارد» الطاقة. وقال إن «(ممر الجنوب) جزء من مشاريع رئيسية في هذا المعنى».
و«ممر الجنوب» سينقل الغاز من حقل شاه دنيز في بحر قزوين بواسطة أنبوب مرورا بأراضي جورجيا وتركيا، ثم عبر أراضي اليونان وألبانيا وإيطاليا.
والمشروع الذي يحظى بدعم بروكسل منذ سنوات، سيسمح في وقت لاحق بتلبية 20 في المائة من حاجات الاتحاد الأوروبي من الغاز، بحسب المفوضية.
ومشروع «ممر الجنوب» لا يتوقع مع ذلك سوى شحن 16 مليار متر مكعب من الغاز في السنة إلى أوروبا الغربية، بينما كانت طاقة مشروع «ساوث ستريم» تصل إلى 63 مليار متر مكعب.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.